المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌5 - القاعدة الخامسة: العادة محكمة - موسوعة الفقه الإسلامي - التويجري - جـ ٢

[محمد بن إبراهيم التويجري]

فهرس الكتاب

- ‌الباب السابعكتاب الأدعية

- ‌1 - أحكام الدعاء

- ‌2 - فضائل الدعاء

- ‌3 - آداب الدعاء

- ‌4 - أفضل المواطن التي يستجاب فيها الدعاء

- ‌1 - أفضل أوقات الدعاء:

- ‌2 - أفضل أماكن الدعاء:

- ‌3 - أفضل الأحوال التي يستجاب فيها الدعاء:

- ‌5 - الأدعية الواردة في القرآن والسنة

- ‌1 - الدعاء من القرآن الكريم

- ‌2 - الدعاء من السنة النبوية الصحيحة

- ‌الباب الثامنكتاب الآداب

- ‌1 - آداب السلام

- ‌2 - آداب الاستئذان

- ‌3 - آداب اللقاء

- ‌4 - آداب الزيارة

- ‌5 - آداب الضيافة

- ‌6 - آداب المعاشرات

- ‌7 - آداب الأكل والشرب

- ‌8 - آداب النوم والاستيقاظ

- ‌9 - آداب الرؤيا

- ‌10 - آداب قضاء الحاجة

- ‌11 - آداب اللباس والزينة

- ‌12 - آداب عشرة النساء

- ‌13 - آداب الكلام

- ‌14 - آداب المجلس

- ‌15 - آداب الطريق

- ‌16 - آداب المساجد

- ‌17 - آداب الدعاء

- ‌18 - آداب الشورى

- ‌19 - آداب عيادة المريض

- ‌20 - آداب العطاس والتثاؤب

- ‌21 - آداب الجوار

- ‌22 - آداب البيوت

- ‌23 - آداب السوق

- ‌24 - آداب السفر

- ‌الباب التاسعكتاب القواعد الشرعية

- ‌1 - أصول الفقه الإسلامي

- ‌1 - فقه الأحكام الشرعية

- ‌2 - فقه الأدلة الشرعية

- ‌3 - فقه العزيمة والرخصة

- ‌4 - فقه الإفتاء

- ‌2 - القواعد الشرعية

- ‌1 - القواعد الكبرى

- ‌1 - القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها

- ‌2 - القاعدة الثانية: اليقين لا يزول بالشك

- ‌3 - القاعدة الثالثة: لا ضرر ولا ضرار

- ‌4 - القاعدة الرابعة: المشقة تجلب التيسير

- ‌5 - القاعدة الخامسة: العادة محكمة

- ‌6 - القاعدة السادسة: الوسائل لها أحكام المقاصد

- ‌7 - القاعدة السابعة: الله لا يأمر إلا بما فيه مصلحة، ولا ينهى إلا عن ما فيه مفسدة

- ‌8 - القاعدة الثامنة: الوجوب يتعلق بالاستطاعة

- ‌9 - القاعدة التاسعة: الأصل في الأشياء الإباحة

- ‌10 - القاعدة العاشرة: الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله لازِمان في كل عمل

- ‌11 - القاعدة الحادية عشرة: العدل واجب في كل شيء، والفضل مسنون في كل شيء

- ‌12 - القاعدة الثانية عشرة: إذا تزاحمت المصالح قُدِّم الأعلى على الأدنى

- ‌2 - القواعد الفرعية

- ‌1 - قواعد العبادات

- ‌2 - قواعد المعاملات

- ‌الباب العاشرالعبادات

- ‌1 - كتاب الطهارة

- ‌1 - باب الطهارة

- ‌2 - باب الوضوء

- ‌3 - باب المسح على الخفين

- ‌4 - باب الغسل

- ‌5 - باب التيمم

- ‌6 - باب الحيض والنفاس

- ‌2 - كتاب الصلاة

- ‌1 - باب الأذان والإقامة

- ‌1 - حكمة مشروعية الأذان

- ‌2 - حكم الأذان والإقامة

- ‌3 - فضل الأذان

- ‌4 - أحكام الأذان

- ‌5 - شروط صحة الأذان

- ‌6 - سنن الأذان

- ‌7 - أقسام الصلوات بالنسبة للأذان

- ‌8 - صفات الأذان الثابتة في السنة

- ‌9 - حكم متابعة المؤذن

- ‌10 - صفات الإقامة الثابتة في السنة

- ‌2 - باب الصلوات المفروضة

- ‌1 - باب الصلوات الخمس

- ‌1 - حكم الصلوات الخمس

- ‌2 - فضائل الصلوات الخمس

- ‌3 - أوقات الصلوات الخمس

- ‌4 - شروط الصلاة

- ‌5 - أركان الصلاة

- ‌6 - واجبات الصلاة

- ‌7 - سنن الصلاة

- ‌8 - ما يباح في الصلاة

- ‌9 - ما يكره في الصلاة

- ‌10 - ما يحرم في الصلاة

- ‌11 - صفة الصلاة

- ‌12 - أذكار أدبار الصلوات الخمس

- ‌13 - أقسام السجود

- ‌1 - سجود السهو

- ‌2 - سجود التلاوة

- ‌3 - سجود الشكر

- ‌14 - أحكام المصلين

- ‌1 - أحكام الإمام

- ‌2 - أحكام المأموم

- ‌3 - أحكام المنفرد

- ‌15 - صلاة الجماعة

- ‌16 - صلاة أهل الأعذار

- ‌1 - صلاة المريض

- ‌2 - صلاة المسافر

- ‌3 - صلاة الخوف

- ‌2 - باب صلاة الجمعة

- ‌3 - باب قضاء الفوائت

- ‌3 - باب صلاة التطوع

- ‌1 - السنن الراتبة

- ‌2 - صلاة التهجد

- ‌3 - صلاة الوتر

- ‌4 - صلاة التراويح

- ‌5 - صلاة العيدين

- ‌6 - صلاة الكسوف

- ‌7 - صلاة الاستسقاء

- ‌8 - صلاة الضحى

- ‌9 - صلاة ركعتي الوضوء

- ‌10 - صلاة تحية المسجد

- ‌11 - صلاة القدوم من السفر

- ‌12 - صلاة التوبة

- ‌13 - صلاة الاستخارة

- ‌14 - صلاة التطوع المطلق

- ‌3 - كتاب الجنائز

- ‌1 - المرض وأحكامه

- ‌2 - الموت وأحكامه

- ‌3 - صفة غسل الميت

- ‌4 - صفة تكفين الميت

- ‌5 - حمل الجنازة واتباعها

- ‌6 - صفة الصلاة على الميت

- ‌7 - دفن الميت

- ‌8 - التعزية

- ‌9 - زيارة القبور

الفصل: ‌5 - القاعدة الخامسة: العادة محكمة

لنفسه.

ويجوز للإنسان إذا صال عليه مجرم لأخذ ماله، أو قتله، أو انتهاك عرضه أن يدفعه بالأسهل فالأسهل، ولو أدى ذلك إلى قتله، ولا ضمان عليه، ولا إثم عليه.

- والضرورة تُقدّر بقَدْرها:

فالطبيب يجوز له النظر إلى عورة المريض بقدر الحاجة فقط، والمضطر يجوز له الأكل من الميتة والخنزير بقدر ما يدفع عنه الموت فقط، فإن زاد فهو آثم.

قال الله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173)} [البقرة:173].

- وكلما ضاق الأمر اتسع، وكلما اتسع ضاق.

فالمريض وسع الله عليه بأن يصلي حسب حاله قاعداً، أو على جنب، أو إيماءً، فإذا شفاه الله صلاها قائماً كاملة كغيره.

والمعسر إذا لم يقدر على السداد يُنظر إلى ميسرة، فإذا يسر الله عليه وجب عليه أداء الدين فوراً

وهكذا.

‌5 - القاعدة الخامسة: العادة محكمة

.

فكل ما تعارف عليه الناس من الأقوال والأفعال، ولم يخالف نصاً شرعياً، وليس له مدلول في الشرع أو اللغة، فإن مرجعه إلى العرف والعادة، وذلك يختلف باختلاف الزمان والمكان.

ص: 286

1 -

قال الله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199)} [الأعراف:199].

2 -

وقال الله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19)} [النساء:19].

3 -

وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: إِنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلا مَا أخَذْتُ مِنْهُ، وَهُوَ لا يَعْلَمُ، فَقَالَ:«خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ» . متفق عليه (1).

- حكم العرف:

ينقسم العرف من حيث الحكم إلى قسمين:

الأول: عرف صحيح: وهو كل ما تعارف عليه الناس من الأمور التي لا تحل حراماً، ولا تحرم حلالاً كأنواع الكيل، والوزن، والمساحة.

الثاني: عرف فاسد: وهو كل ما يخالف نصوص الإسلام وقواعده كتعارف أهل بلد على شرب الخمر، أو أكل الربا، أو سفور النساء، أو سماع الغناء ونحو ذلك.

فهذا وأمثاله عرف فاسد محرم لمخالفته الشرع.

- أقسام العرف:

ينقسم العرف من حيث الصفة إلى قسمين:

الأول: العرف اللفظي: وهو أن يُستعمل اللفظ فيما وُضع له في اللغة، وفي غير ما وُضع له كلفظ الدابة، والغائط.

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5364) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1714).

ص: 287

فالدابة في اللغة: اسم لكل ما يدبّ على وجه الأرض، وفي العرف: اسم لذوات الأربع من الحيوان.

والغائط في اللغة: اسم للمكان المنخفض، وفي العرف: اسم لعذرة الإنسان.

الثاني: العرف العملي: وهو أن يعتاد الناس على عادات معينة في الأكل والشرب واللبس، وعلى معاملات ومقادير في البيع والشراء والتأجير ونحو ذلك.

مثل تعارف الناس على تقديم الأجرة قبل استيفاء المنفعة في إجارة الأماكن والآلات يومياً، أو أسبوعياً، أو شهرياً، أو سنوياً، وتأخيرها في بعض البلاد، أو استلام بعض الأجرة، وتأخير الباقي إلى استيفاء المنفعة.

وتعارف الناس في بعض البلاد على تقديم مهر الزواج، وفي بعضها على تأخيره، وفي بعضها على تعجيل بعضه، وتأجيل بعضه .. وهكذا.

وتعامل بعض البلاد بالكيل أو الوزن، أو بنقد معين كالريال أو الدولار، أو بمقادير المساحة كالمتر والقدم ونحو ذلك.

فيُرجع في هذا وغيره إلى العرف والعادة في كل بلد في كل حُكم حَكم فيه الشرع ولم يحدده كالكيل، والوزن، والنقد ونحوها.

- والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً:

فالزوج ينفق على زوجته بالقدر المتعارف عليه بين الناس بحسب غناه أو فقره.

وإذا استأجر عاملاً لمدة يوم، أو ركب سيارة إلى مكان كذا، ولم يشارطهما، فإن مدة العمل، ومقدار الأجرة، تتحدد بحسب ما تعارف عليه الناس.

ص: 288