الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5 - باب التيمم
- التيمم: هو التعبد لله بقصد الصعيد الطيب لمسح الوجه واليدين به.
- مشروعية التيمم:
التيمم من خصائص الأمة الإسلامية، وهو بدل طهارة الماء.
والتيمم وإن لم يكن فيه نظافة وطهارة تُدرك بالحس، فإن فيه طهارة معنوية ناشئة عن امتثال أوامر الله عز وجل.
ويشرع التيمم للمحدث حدثاً أصغر أو أكبر إذا تعذر عليه استعمال الماء .. إما لفقده .. أو التضرر باستعماله .. أو العجز عن استعماله.
- ما يجوز التيمم به:
يجوز التيمم بكل ما على الأرض من طاهر من تراب .. أو وحل .. أو طين .. أو حجر .. أو جدار .. وكل ما صعد منه غبار.
- صفة التيمم:
أن ينوي المسلم التيمم .. ثم يضرب الأرض مرة بباطن يديه .. ثم ينفخهما لتخفيف الغبار عنهما .. ثم يمسح بهما وجهه .. ثم كفيه .. يمسح ظهر اليد اليمنى بباطن اليسرى .. ثم يمسح ظهر اليد اليسرى بباطن اليمنى .. وأحياناً
يقدم مسح اليدين على الوجه.
1 -
عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أبْزَى قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ فَقَالَ: إنِّي أجْنَبْتُ فَلَمْ أصِبِ المَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: أمَا تَذْكُرُ أنَّا كُنَّا فِي سَفَرٍ أنَا وَأنْتَ، فَأمَّا أنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأمَّا أنَا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«إنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا» . فَضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِكَفَّيْهِ الأرْضَ، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. متفق عليه (1).
2 -
وَعَنْ عَمَّارٍ رضي الله عنه -في صفة التيمم- -وفيه- فَقَالَ لَهُ ِالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أنْ تَصْنَعَ هَكَذَا» . فَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الأرْضِ، ثُمَّ نَفَضَهَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ، أوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ. متفق عليه (2).
- ماذا يرفع التيمم من الأحداث:
التيمم بدل الماء فيأخذ حكمه .. فيرفع كل حدث يزول بالماء .. ويباح للمتيمم ما يباح للمتوضئ من الصلاة ونحوها.
وإذا نوى المسلم بتيممه أحداثاً متنوعة كما لو بال، وتغوط، واحتلم أجزأه التيمم عن الكل، ويصلي به ما شاء من الصلوات ما لم ينتقض وضوءه.
عَنْ جَابِر بْن عَبْدِاللهِ رضي الله عنهما أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «أعْطِيتُ خَمْساً، لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً، فَأيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أمَّتِي أدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأحِلَّتْ لِيَ المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، وَأعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (338) ، واللفظ له، ومسلم برقم (368).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (347) ، واللفظ له، ومسلم برقم (368).
خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إلَى النَّاسِ عَامَّةً». متفق عليه (1).
- عن أي شيء يكون التيمم؟:
يشرع التيمم للطهارة من الحدث الأصغر والأكبر.
أما طهارة الخبث -سواء كانت على البدن أو الثوب- فليس لها تيمم، فيزيلها ويغسلها، فإن لم يستطع صلى بحسب حاله.
- حكم مَنْ عَدِم الماء والتراب:
من عدم الماء والتراب بكل حال .. أو لم يقدر على استعمالهما صلى على حسب حاله بلا وضوء ولا تيمم .. ولا إعادة عليه.
- صفة تيمم من به جرح:
1 -
إذا كان في أحد أعضاء الوضوء جرح لا يستطيع غسله ولا مسحه، فإنه يتيمم له بعد فراغه من وضوئه، لا في أثنائه.
2 -
مَنْ جُرِح وخاف أن يضره الماء، مسح عليه وغسل الباقي، فإن تضرر بالمسح تيمم له وغسل الباقي، فالمسح في رتبة العضو، والتيمم بعد الفراغ من الوضوء أو الغسل.
- حكم التيمم من الجنابة:
عَنْ عِمْرَان بْن حُصَيْنٍ الخُزَاعِيّ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأى رَجُلاً مُعْتَزِلاً، لَمْ يُصَلِّ فِي القَوْمِ، فَقَالَ:«يَا فُلَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي القَوْمِ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلا مَاءَ، قال:«عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ، فَإنَّهُ يَكْفِيكَ» . متفق عليه (2).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (335) ، واللفظ له، ومسلم برقم (521).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (348) ، واللفظ له، ومسلم برقم (682).
- حكم من معه ماء لا يكفي:
من كان عليه حدث .. وفي ثوبه نجاسة .. ومعه ماء لا يكفي للجميع .. فيبدأ بإزالة النجاسة .. فإن فضل شيء توضأ بالباقي .. فإن كفاه لبعض أعضائه غسل ما يستطيع وتيمم للباقي .. وإن لم يبق شيء من الماء تيمم: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)} [المائدة:6].
- ماذا يفعل المتيمم إذا صلى ثم وجد الماء في الوقت:
عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ رَجُلَانِ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاءٌ فَتَيَمَّمَا صَعِيداً طَيِّباً فَصَلَّيَا ثمَّ وَجَدَا المَاءَ فِي الوَقْتِ فَأَعَادَ أَحَدُهُمَا الصَّلَاةَ وَالوُضُوءَ وَلَمْ يُعِدِ الآخَرُ، ثمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذكَرَا ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ لِلَّذِي لَمْ يُعِدْ:«أَصَبْتَ السُّنَّةَ وَأَجْزَأَتْكَ صَلَاتُكَ» وَقَالَ لِلَّذِي تَوَضَّأَ وَأَعَادَ: «لَكَ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ» . أخرجه أبو داود والنسائي (1).
- مبطلات التيمم:
يبطل التيمم بما يلي:
1 -
إذا وجد الماء .. أو قدر على استعماله.
2 -
إذا حصل أي ناقض من نواقض الوضوء السابقة.
- حكم المتيمم إذا وجد الماء أثناء الصلاة:
إذا وجد المتيمم الماء وهو في أثناء الصلاة بطل التيمم .. فيقطعها ثم يتوضأ ويصلي .. وإن وجد الماء بعد أن صلى فصلاته صحيحة، ولا إعادة عليه.
(1) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (338) ، وهذا لفظه، والنسائي برقم (433).