المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌4 - القاعدة الرابعة: المشقة تجلب التيسير - موسوعة الفقه الإسلامي - التويجري - جـ ٢

[محمد بن إبراهيم التويجري]

فهرس الكتاب

- ‌الباب السابعكتاب الأدعية

- ‌1 - أحكام الدعاء

- ‌2 - فضائل الدعاء

- ‌3 - آداب الدعاء

- ‌4 - أفضل المواطن التي يستجاب فيها الدعاء

- ‌1 - أفضل أوقات الدعاء:

- ‌2 - أفضل أماكن الدعاء:

- ‌3 - أفضل الأحوال التي يستجاب فيها الدعاء:

- ‌5 - الأدعية الواردة في القرآن والسنة

- ‌1 - الدعاء من القرآن الكريم

- ‌2 - الدعاء من السنة النبوية الصحيحة

- ‌الباب الثامنكتاب الآداب

- ‌1 - آداب السلام

- ‌2 - آداب الاستئذان

- ‌3 - آداب اللقاء

- ‌4 - آداب الزيارة

- ‌5 - آداب الضيافة

- ‌6 - آداب المعاشرات

- ‌7 - آداب الأكل والشرب

- ‌8 - آداب النوم والاستيقاظ

- ‌9 - آداب الرؤيا

- ‌10 - آداب قضاء الحاجة

- ‌11 - آداب اللباس والزينة

- ‌12 - آداب عشرة النساء

- ‌13 - آداب الكلام

- ‌14 - آداب المجلس

- ‌15 - آداب الطريق

- ‌16 - آداب المساجد

- ‌17 - آداب الدعاء

- ‌18 - آداب الشورى

- ‌19 - آداب عيادة المريض

- ‌20 - آداب العطاس والتثاؤب

- ‌21 - آداب الجوار

- ‌22 - آداب البيوت

- ‌23 - آداب السوق

- ‌24 - آداب السفر

- ‌الباب التاسعكتاب القواعد الشرعية

- ‌1 - أصول الفقه الإسلامي

- ‌1 - فقه الأحكام الشرعية

- ‌2 - فقه الأدلة الشرعية

- ‌3 - فقه العزيمة والرخصة

- ‌4 - فقه الإفتاء

- ‌2 - القواعد الشرعية

- ‌1 - القواعد الكبرى

- ‌1 - القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها

- ‌2 - القاعدة الثانية: اليقين لا يزول بالشك

- ‌3 - القاعدة الثالثة: لا ضرر ولا ضرار

- ‌4 - القاعدة الرابعة: المشقة تجلب التيسير

- ‌5 - القاعدة الخامسة: العادة محكمة

- ‌6 - القاعدة السادسة: الوسائل لها أحكام المقاصد

- ‌7 - القاعدة السابعة: الله لا يأمر إلا بما فيه مصلحة، ولا ينهى إلا عن ما فيه مفسدة

- ‌8 - القاعدة الثامنة: الوجوب يتعلق بالاستطاعة

- ‌9 - القاعدة التاسعة: الأصل في الأشياء الإباحة

- ‌10 - القاعدة العاشرة: الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله لازِمان في كل عمل

- ‌11 - القاعدة الحادية عشرة: العدل واجب في كل شيء، والفضل مسنون في كل شيء

- ‌12 - القاعدة الثانية عشرة: إذا تزاحمت المصالح قُدِّم الأعلى على الأدنى

- ‌2 - القواعد الفرعية

- ‌1 - قواعد العبادات

- ‌2 - قواعد المعاملات

- ‌الباب العاشرالعبادات

- ‌1 - كتاب الطهارة

- ‌1 - باب الطهارة

- ‌2 - باب الوضوء

- ‌3 - باب المسح على الخفين

- ‌4 - باب الغسل

- ‌5 - باب التيمم

- ‌6 - باب الحيض والنفاس

- ‌2 - كتاب الصلاة

- ‌1 - باب الأذان والإقامة

- ‌1 - حكمة مشروعية الأذان

- ‌2 - حكم الأذان والإقامة

- ‌3 - فضل الأذان

- ‌4 - أحكام الأذان

- ‌5 - شروط صحة الأذان

- ‌6 - سنن الأذان

- ‌7 - أقسام الصلوات بالنسبة للأذان

- ‌8 - صفات الأذان الثابتة في السنة

- ‌9 - حكم متابعة المؤذن

- ‌10 - صفات الإقامة الثابتة في السنة

- ‌2 - باب الصلوات المفروضة

- ‌1 - باب الصلوات الخمس

- ‌1 - حكم الصلوات الخمس

- ‌2 - فضائل الصلوات الخمس

- ‌3 - أوقات الصلوات الخمس

- ‌4 - شروط الصلاة

- ‌5 - أركان الصلاة

- ‌6 - واجبات الصلاة

- ‌7 - سنن الصلاة

- ‌8 - ما يباح في الصلاة

- ‌9 - ما يكره في الصلاة

- ‌10 - ما يحرم في الصلاة

- ‌11 - صفة الصلاة

- ‌12 - أذكار أدبار الصلوات الخمس

- ‌13 - أقسام السجود

- ‌1 - سجود السهو

- ‌2 - سجود التلاوة

- ‌3 - سجود الشكر

- ‌14 - أحكام المصلين

- ‌1 - أحكام الإمام

- ‌2 - أحكام المأموم

- ‌3 - أحكام المنفرد

- ‌15 - صلاة الجماعة

- ‌16 - صلاة أهل الأعذار

- ‌1 - صلاة المريض

- ‌2 - صلاة المسافر

- ‌3 - صلاة الخوف

- ‌2 - باب صلاة الجمعة

- ‌3 - باب قضاء الفوائت

- ‌3 - باب صلاة التطوع

- ‌1 - السنن الراتبة

- ‌2 - صلاة التهجد

- ‌3 - صلاة الوتر

- ‌4 - صلاة التراويح

- ‌5 - صلاة العيدين

- ‌6 - صلاة الكسوف

- ‌7 - صلاة الاستسقاء

- ‌8 - صلاة الضحى

- ‌9 - صلاة ركعتي الوضوء

- ‌10 - صلاة تحية المسجد

- ‌11 - صلاة القدوم من السفر

- ‌12 - صلاة التوبة

- ‌13 - صلاة الاستخارة

- ‌14 - صلاة التطوع المطلق

- ‌3 - كتاب الجنائز

- ‌1 - المرض وأحكامه

- ‌2 - الموت وأحكامه

- ‌3 - صفة غسل الميت

- ‌4 - صفة تكفين الميت

- ‌5 - حمل الجنازة واتباعها

- ‌6 - صفة الصلاة على الميت

- ‌7 - دفن الميت

- ‌8 - التعزية

- ‌9 - زيارة القبور

الفصل: ‌4 - القاعدة الرابعة: المشقة تجلب التيسير

- والضرر يُدفع بقدر الإمكان:

فالجهاد في سبيل الله مشروع لإزالة الباطل، ودفع الضرر عن المسلمين، فيجب على القادر لا العاجز، وإذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين.

وأباح الإسلام الشفعة لدفع الضرر المتوقَّع عن الشريك.

- ويُتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام:

فيجب الحجر على من يفتي بغير علم، أو يتطبب بجهل، وعلى كل مشعوذ ودجال؛ حفاظاً على دين الناس، وصيانة لأبدانهم وعقولهم وأموالهم.

- ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح:

فيحرم بيع المحرمات كالدخان، والخمور، والمخدرات ونحوها؛ منعاً للمفسدة التي تُلحق الضرر بعقول الناس، وأبدانهم، وأموالهم.

ولا يجوز لأحد أن يتصرف في ملكه بما يُلحق الضرر بغيره، كأن يجعل داره ورشة أو مدبغة؛ دفعاً للضرر عن جاره.

ولا ينكر المنكر إذا ترتب على إنكاره باللسان منكر أعظم منه لقوله سبحانه: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (108)} [الأنعام:108].

‌4 - القاعدة الرابعة: المشقة تجلب التيسير

.

فكل أمر يترتب على فعله حرج أو مشقة فإن الإسلام يمنعه أو يخففه، رحمة من الله بعباده.

1 -

قال الله تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي

ص: 283

الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ} [الحج:78].

2 -

وقال الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)} [البقرة:185].

3 -

وَعَنْ أنَسِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «يَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلا تُنَفِّرُوا» . متفق عليه (1).

- سماحة الشريعة:

جميع أوامر الله ورسوله سهلة سمحة ميسرة.

فالصلوات خمس في اليوم والليلة .. والزكاة جزء يسير من مال العبد في كل سنة مرة .. والصيام شهر واحد في كل عام .. والحج لا يجب في العمر إلا مرة على المستطيع .. وبقية الواجبات عوارض بحسب أسبابها كالكفارات والنذور ونحوهما.

وقد شرع الله لكثير من الواجبات أسباباً تعين عليها، وتنشِّط على فعلها، كما شرع الاجتماع في الصلوات الخمس، وأوجب الصيام على الجميع في شهر واحد، وكذلك أوجب الحج في العمر مرة.

فالاجتماع يزيل مشقة العبادات، ويولِّد التنافس في أفعال الخير، وينشِّط العاملين، كما جعل الله الثواب العاجل والآجل أكبر معين على فعل الخيرات، وترك المحرمات.

ومع هذه السهولة، إذا عرض للإنسان عذر يُعجزه أو يشق عليه، خفف الله عنه تخفيفاً يناسب حاله.

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (69) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1734).

ص: 284

- أقسام المشقة:

المشقة تنقسم إلى قسمين:

الأول: المشقة المعتادة: وهي التي لا ينفك عنها العمل غالباً .. مثل مشقة الوضوء والغسل في وقت البرد .. ومشقة الحج .. ومشقة الجهاد في سبيل الله .. ومشقة الصوم في شدة الحر ونحو ذلك.

فهذه وأمثالها مشقة يسيرة لا تسبب حرجاً للإنسان.

الثاني: المشقة الجالبة للتيسير: وهي الطارئة والزائدة على الجهد المعتاد، وهي جميع رخص الشرع وتخفيفاته.

فهذه تقتضي التخفيف، وتجلب التيسير، لرفع الحرج عن الخلق، رحمة من الله بعباده، برفع الآصار والأغلال عنهم.

وهذه المشقة أنواعها كثيرة:

مثل الجمع بين الصلاتين في الحضر عند الحاجة .. والجمع والقصر في السفر .. والفطر في رمضان للمسافر والمريض .. والمسح على الخفين في الحضر والسفر .. والمسح على الجبيرة للمريض .. وصلاة النافلة على الراحلة في السفر حيثما توجهت .. والتيمم عند فقد الماء أو عند المشقة في استعماله .. وصلاة المريض حسب حاله وقدرته .. والتوكيل في الرمي في الحج للعاجز .. والإطعام بدل الصوم للكبير والمريض الذي لا يرجى برؤه .. وهكذا.

- والضرورات تبيح المحظورات:

فيجوز للمضطر أن يأكل من الميتة أو يشرب الخمر إذا خشي الهلاك حفظاً

ص: 285