الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 - فقه الأدلة الشرعية
- التكليف: هو خطاب الله للمكلف بأمر أو نهي.
فإن كان الخطاب جازماً فهو الواجب .. وإن كان غير جازم فهو المستحب .. وإن كان النهي جازماً فهو المحرم .. وإن كان غير جازم فهو المكروه.
- شروط المكلف:
البلوغ .. والعقل.
فالصغير قاصر عن معرفة الأحكام .. والمجنون مسلوب الإرادة، فكلاهما غير مكلف.
- أقسام أدلة الشرع:
الأدلة الشرعية التي تثبت بها الأحكام أربعة:
القرآن .. والسنة .. والإجماع .. والقياس.
1 -
القرآن الكريم: كلام الله عز وجل، وقد تعبدنا الله بتلاوته، كما تعبدنا بتحكيمه في جميع الأمور على مستوى الأفراد والجماعات والدول.
فيجب على كل إنسان الإيمان به، والعمل بما فيه.
2 -
السنة: هي كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة.
والسنة هي الدليل الثاني بعد القرآن الكريم.
فيجب الإيمان بمن جاء بها، واتباع ما جاء فيها، والعمل بما نُقل منها إلينا بطريق صحيح.
1 -
قال الله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ
لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)} [النساء:65].
2 -
وقال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (7)} [الحشر:7].
- أحوال السنة مع القرآن:
للسنة النبوية مع القرآن الكريم ثلاث حالات:
الأولى: أن تكون السنة مؤكدة لحكم جاء في القرآن، فيكون هذا من توارد الأدلة على أمر واحد اهتماماً به.
مثاله: ما ورد في القرآن والسنة من الأمر بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج، والجهاد، وصلة الأرحام، وحرمة الأنفس والأموال والأعراض ونحو ذلك.
الثانية: أن تكون السنة مبينة ومفصلة لما أُجمل في القرآن.
مثاله: أن الله عز وجل أمر في القرآن بالصلاة والزكاة والصيام والحج، ثم جاءت السنة بتفصيل صفة الصلاة، ومقادير الزكاة، وصفة الصيام، وصفة الحج.
الثالثة: أن تكون السنة مبينة لحكم سكت عنه القرآن.
مثاله: تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، وتحريم كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، ونحو ذلك مما لم يرد في القرآن وورد في السنة.
3 -
الإجماع: هو اتفاق علماء الأمة على حكم شرعي مستند إلى القرآن والسنة.
مثاله: إجماع علماء الأمة على فرضية الصلوات الخمس، وصوم رمضان
ونحو ذلك.
والإجماع حجة شرعية، يجب الأخذ بها، وتحرم مخالفتها.
قال الله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115)} [النساء:115].
4 -
القياس: هو إلحاق فرع بأصل في حكم لعلة جامعة بينهما.
فيلحق حكم واقعة لا نص فيها بواقعة ثبت حكمها بنص أو إجماع إذا اشتركا في العلة.
مثاله: قياس الإجارة ونحوها من العقود على البيع بالنهي عنها بعد نداء الجمعة الثاني، وذلك لاشتراك المقيس والمقيس عليه في العلة التي هي الانشغال عن خطبة وصلاة الجمعة.
وكذلك لو أوصى إنسان لآخر بثلث ماله بعد وفاته، ثم قتل الموصى له الموصي من أجل الحصول على المال، فيُحرم من المال قياساً على قتل الوارث مورِّثه، وذلك للعلة الجامعة بينهما، وهي استعجال الشيء قبل أوانه، فيعاقب بحرمانه.
فالقياس حجة شرعية يجب الأخذ بها ليتم إلحاق كل فرع جديد بأصله المنصوص عليه شرعاً.
والقياس هو العدل، وما يعرف به العدل وهو الميزان، الذي هو الجمع بين المسائل المتماثلة بحكم واحد، والتفريق بين المسائل المختلفة بأحكام مختلفة مناسبة لكل واحدة منها.
قال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ
قَرِيبٌ (17)} [الشورى:17].
- أقسام الأحكام الشرعية:
تنقسم الأحكام الشرعية إلى قسمين:
1 -
ما لا يتغير عن حالة واحدة هو عليها، سواء اختلف الزمان، أو المكان، أو الاجتهاد كوجوب الواجبات، وتحريم المحرمات، والحدود المقدرة في الشرع، وأنصبة الورثة في الميراث ونحو ذلك.
2 -
ما يتغير بحسب اقتضاء المصلحة له نوعاً ومقداراً حسب الزمان والمكان كمقادير التعزيرات وأجناسها وصفاتها.
فالشارع ينوِّع فيها بحسب المصلحة.
- فقه أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله:
إذا حث النبي صلى الله عليه وسلم على أمر أو نهى عنه، ثم فعل خلافه، فهو لبيان الجواز، لكنه يواظب على الأفضل منه.
ومثاله: حث النبي صلى الله عليه وسلم على الوضوء ثلاثاً، وتوضأ مرة ومرتين.
وزجر عن الشرب قائماً، وشرب قائماً.
وطاف بالبيت ماشياً وراكباً.
ومشى حافياً ومنتعلاً.
فهذا وأمثاله كله لبيان الجواز.
لكنه صلى الله عليه وسلم واظب على الأفضل منه وهو الوضوء ثلاثاً .. والشرب جالساً .. والطواف ماشياً، والمشي منتعلاً.
والقول مقدم على الفعل؛ لأن الفعل مظنة الخصوصية، أما القول فهو قطعي
بالعموم.