المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌14 - أحكام المصلين - موسوعة الفقه الإسلامي - التويجري - جـ ٢

[محمد بن إبراهيم التويجري]

فهرس الكتاب

- ‌الباب السابعكتاب الأدعية

- ‌1 - أحكام الدعاء

- ‌2 - فضائل الدعاء

- ‌3 - آداب الدعاء

- ‌4 - أفضل المواطن التي يستجاب فيها الدعاء

- ‌1 - أفضل أوقات الدعاء:

- ‌2 - أفضل أماكن الدعاء:

- ‌3 - أفضل الأحوال التي يستجاب فيها الدعاء:

- ‌5 - الأدعية الواردة في القرآن والسنة

- ‌1 - الدعاء من القرآن الكريم

- ‌2 - الدعاء من السنة النبوية الصحيحة

- ‌الباب الثامنكتاب الآداب

- ‌1 - آداب السلام

- ‌2 - آداب الاستئذان

- ‌3 - آداب اللقاء

- ‌4 - آداب الزيارة

- ‌5 - آداب الضيافة

- ‌6 - آداب المعاشرات

- ‌7 - آداب الأكل والشرب

- ‌8 - آداب النوم والاستيقاظ

- ‌9 - آداب الرؤيا

- ‌10 - آداب قضاء الحاجة

- ‌11 - آداب اللباس والزينة

- ‌12 - آداب عشرة النساء

- ‌13 - آداب الكلام

- ‌14 - آداب المجلس

- ‌15 - آداب الطريق

- ‌16 - آداب المساجد

- ‌17 - آداب الدعاء

- ‌18 - آداب الشورى

- ‌19 - آداب عيادة المريض

- ‌20 - آداب العطاس والتثاؤب

- ‌21 - آداب الجوار

- ‌22 - آداب البيوت

- ‌23 - آداب السوق

- ‌24 - آداب السفر

- ‌الباب التاسعكتاب القواعد الشرعية

- ‌1 - أصول الفقه الإسلامي

- ‌1 - فقه الأحكام الشرعية

- ‌2 - فقه الأدلة الشرعية

- ‌3 - فقه العزيمة والرخصة

- ‌4 - فقه الإفتاء

- ‌2 - القواعد الشرعية

- ‌1 - القواعد الكبرى

- ‌1 - القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها

- ‌2 - القاعدة الثانية: اليقين لا يزول بالشك

- ‌3 - القاعدة الثالثة: لا ضرر ولا ضرار

- ‌4 - القاعدة الرابعة: المشقة تجلب التيسير

- ‌5 - القاعدة الخامسة: العادة محكمة

- ‌6 - القاعدة السادسة: الوسائل لها أحكام المقاصد

- ‌7 - القاعدة السابعة: الله لا يأمر إلا بما فيه مصلحة، ولا ينهى إلا عن ما فيه مفسدة

- ‌8 - القاعدة الثامنة: الوجوب يتعلق بالاستطاعة

- ‌9 - القاعدة التاسعة: الأصل في الأشياء الإباحة

- ‌10 - القاعدة العاشرة: الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله لازِمان في كل عمل

- ‌11 - القاعدة الحادية عشرة: العدل واجب في كل شيء، والفضل مسنون في كل شيء

- ‌12 - القاعدة الثانية عشرة: إذا تزاحمت المصالح قُدِّم الأعلى على الأدنى

- ‌2 - القواعد الفرعية

- ‌1 - قواعد العبادات

- ‌2 - قواعد المعاملات

- ‌الباب العاشرالعبادات

- ‌1 - كتاب الطهارة

- ‌1 - باب الطهارة

- ‌2 - باب الوضوء

- ‌3 - باب المسح على الخفين

- ‌4 - باب الغسل

- ‌5 - باب التيمم

- ‌6 - باب الحيض والنفاس

- ‌2 - كتاب الصلاة

- ‌1 - باب الأذان والإقامة

- ‌1 - حكمة مشروعية الأذان

- ‌2 - حكم الأذان والإقامة

- ‌3 - فضل الأذان

- ‌4 - أحكام الأذان

- ‌5 - شروط صحة الأذان

- ‌6 - سنن الأذان

- ‌7 - أقسام الصلوات بالنسبة للأذان

- ‌8 - صفات الأذان الثابتة في السنة

- ‌9 - حكم متابعة المؤذن

- ‌10 - صفات الإقامة الثابتة في السنة

- ‌2 - باب الصلوات المفروضة

- ‌1 - باب الصلوات الخمس

- ‌1 - حكم الصلوات الخمس

- ‌2 - فضائل الصلوات الخمس

- ‌3 - أوقات الصلوات الخمس

- ‌4 - شروط الصلاة

- ‌5 - أركان الصلاة

- ‌6 - واجبات الصلاة

- ‌7 - سنن الصلاة

- ‌8 - ما يباح في الصلاة

- ‌9 - ما يكره في الصلاة

- ‌10 - ما يحرم في الصلاة

- ‌11 - صفة الصلاة

- ‌12 - أذكار أدبار الصلوات الخمس

- ‌13 - أقسام السجود

- ‌1 - سجود السهو

- ‌2 - سجود التلاوة

- ‌3 - سجود الشكر

- ‌14 - أحكام المصلين

- ‌1 - أحكام الإمام

- ‌2 - أحكام المأموم

- ‌3 - أحكام المنفرد

- ‌15 - صلاة الجماعة

- ‌16 - صلاة أهل الأعذار

- ‌1 - صلاة المريض

- ‌2 - صلاة المسافر

- ‌3 - صلاة الخوف

- ‌2 - باب صلاة الجمعة

- ‌3 - باب قضاء الفوائت

- ‌3 - باب صلاة التطوع

- ‌1 - السنن الراتبة

- ‌2 - صلاة التهجد

- ‌3 - صلاة الوتر

- ‌4 - صلاة التراويح

- ‌5 - صلاة العيدين

- ‌6 - صلاة الكسوف

- ‌7 - صلاة الاستسقاء

- ‌8 - صلاة الضحى

- ‌9 - صلاة ركعتي الوضوء

- ‌10 - صلاة تحية المسجد

- ‌11 - صلاة القدوم من السفر

- ‌12 - صلاة التوبة

- ‌13 - صلاة الاستخارة

- ‌14 - صلاة التطوع المطلق

- ‌3 - كتاب الجنائز

- ‌1 - المرض وأحكامه

- ‌2 - الموت وأحكامه

- ‌3 - صفة غسل الميت

- ‌4 - صفة تكفين الميت

- ‌5 - حمل الجنازة واتباعها

- ‌6 - صفة الصلاة على الميت

- ‌7 - دفن الميت

- ‌8 - التعزية

- ‌9 - زيارة القبور

الفصل: ‌14 - أحكام المصلين

‌14 - أحكام المصلين

- أحكام الإمام .. أحكام المأموم .. أحكام المنفرد.

- صفة وضع اليدين حال القيام في الصلاة:

أحوال وضع اليدين حال القيام في الصلاة ثلاث:

1 -

أن يقبض بيده اليمنى يده اليسرى من عند الكوع.

2 -

أن يضع اليد اليمنى على الذراع اليسرى بلا قبض.

3 -

أن يضع كف اليد اليمنى على كف اليسرى والرسغ والساعد بلا قبض.

يفعل هذا مرة، وهذا مرة، وكلٌّ سنة.

- مواضع السكوت في الصلاة:

المصلي له سكتتان في الصلاة:

الأولى: بعد تكبيرة الإحرام من أجل دعاء الاستفتاح.

الثانية: بعد الفراغ من القراءة كلها قبل الركوع بقدر ما يتراد إليه نفسه.

- أين يصلي المسلم؟:

يجب أن يصلي المسلم الصلوات الخمس في المسجد، ويسن أن يصلي النوافل في البيت، ما عدا ما تشرع له الجماعة كالتراويح، والكسوف ونحوهما فيصليها جماعة في المسجد.

وتجوز الصلاة في أي مكان طاهر من الأرض إلا المقبرة والحمام.

وتجوز الصلاة في البِيَع والكنائس إن لم يكن فيها صور ذي روح.

ص: 478

عَنْ جَابِر بن عَبْدِاللهِ رضي الله عنهما أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أعْطِيتُ خَمْساً، لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً، فَأيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أمَّتِي أدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأحِلَّتْ لِيَ المَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، وَأعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إلَى النَّاسِ عَامَّةً» . متفق عليه (1).

- ما يفعله من يريد أن يصلي:

السنة أن يتوضأ المسلم إذا أراد الصلاة، ويلبس أحسن ثيابه، ويتطيب، وعليه أن يجتنب الروائح التي تؤذي المصلين كالثوم، والبصل النيّئ ونحوهما كالدخان.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَكَلَ البَصَلَ وَالثُّومَ وَالكُرَّاثَ فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَتَأذَّى مِمَّا يَتَأذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» . متفق عليه (2).

- حكم تحية المسجد:

يجب على من دخل المسجد أن يصلي ركعتين قبل أن يجلس.

عَنْ أبِي قَتَادَةَ السّلَمِيِّ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إذَا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ» . متفق عليه (3).

- حكم اتخاذ السترة:

يسن للإمام والمنفرد أن يصلي إلى سترة قائمة كجدار، أو عامود، أو صخرة،

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (335) ، واللفظ له، ومسلم برقم (521).

(2)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (854) ، ومسلم برقم (564)، واللفظ له.

(3)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (444) ، واللفظ له، ومسلم برقم (714).

ص: 479

أو عصىً، أو حربة ونحو ذلك، رجلاً كان أو امرأة، في الحضر والسفر، وفي الفريضة والنافلة، أما المأموم فالإمام سترة له، وسترة الإمام سترة لمن خلفه.

والسنة أن يجعل المصلي بينه وبين السترة قدر ممر شاة، ويدنو من السترة؛ لئلا يمر الشيطان بينه وبينها.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا خَرَجَ يَوْمَ العِيدِ، أمَرَ بِالحَرْبَةِ فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ، فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الأُمَرَاءُ. متفق عليه (1).

- ما يُمنع من المرور بين يدي المصلي:

يَمنع المصلي المار بينه وبين السترة، سواء كان إنساناً، أو حيواناً، صغيراً أو كبيراً، رجلاً أو امرأة.

- حكم المرور بين يدي المصلي:

1 -

يحرم المرور بين المصلي وسترته، وعلى المصلي رد المار في مكة وغيرها، فإن غلبه فالإثم على المارّ، وصلاته لا تنقص إن شاء الله.

1 -

عن أَبِي جُهَيْمٍ رضي الله عنه قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أنْ يَقِفَ أرْبَعِينَ خَيْراً لَهُ مِنْ أنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْه» . قال أبُو النَّضْرِ: لا أدْرِي، أقَالَ أرْبَعِينَ يَوْماً، أوْ شَهْراً، أوْ سَنَةً. متفق عليه (2).

2 -

وَعَنْ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إذَا صَلَّى أحَدُكُمْ إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأرَادَ أحَدٌ أنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ،

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (494) ، واللفظ له، ومسلم برقم (501).

(2)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (510) ، واللفظ له، ومسلم برقم (507).

ص: 480

فَلْيَدْفَعْهُ، فَإنْ أبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ». متفق عليه (1).

2 -

صلاة الإمام والمنفرد تبطل بمرور المرأة، والحمار، والكلب الأسود إن لم يكن سترة.

فإن مر أحد هؤلاء أمام المأموم فلا تبطل صلاة الإمام ولا المأموم.

عَنْ أبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَامَ أحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلاتَهُ الحِمَارُ وَالمَرْأةُ وَالكَلْبُ الأَسْوَدُ» . أخرجه مسلم (2).

- حالات المرور بين يدي المصلي أربع:

الأولى: إذا صلى الإنسان لغير سترة، أو صلى لسترة ولم يدفع المار، فهنا يأثم المار والمصلي.

الثانية: إذا مر المار بين يدي المصلي فدفعه المصلي، ولكنه أبى ومر، فهنا يأثم المار فقط.

الثالثة: إذا مر أعمى فتساهل معه، وجعله يمر، فهنا يأثم المصلي دون المار.

الرابعة: أن يصلي الإنسان ولا يعلم بمن مر بين يديه، ولا يعلم المار أنه مر، فهنا لا يأثم المصلي ولا المار.

- فضل الصلاة في المسجد الحرام:

مضاعفة الأجر في المسجد الحرام خاص بالصلوات فقط، الفرائض

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (509) ، واللفظ له، ومسلم برقم (505).

(2)

أخرجه مسلم برقم (510).

ص: 481

والنوافل، والجنازة، وكل ما يسمى صلاة، والمضاعفة شاملة لكل صلاة في الحرم، ومسجد الكعبة أفضل؛ لفضل البقعة والجماعة، ولا تشمل المضاعفة الصدقة، ولا الزكاة، ولا الصيام، ولا غيرها.

عَنْ جَابرٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَاّ المَسْجِدَ الحَرَامَ وَصَلَاةٌ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ» . أخرجه أحمد وابن ماجه (1).

- فضل الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم:

الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة بألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وأما بقية مساجد المدينة فكغيرها من المساجد كل صلاة بعشر.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَاّ المَسْجِدَ الحَرَامَ» . متفق عليه (2).

- حكم الجهر بالقراءة في الصلاة:

الصلوات بالنسبة للجهر والإسرار بالقراءة ثلاثة أنواع:

1 -

صلوات تشرع فيها القراءة جهراً كلها كصلاة الفجر، والجمعة، والعيد، والتراويح، والاستسقاء، والكسوف.

2 -

صلوات تشرع فيها القراءة سراً كلها كصلاة الظهر، والعصر، والنوافل.

3 -

صلوات تشرع فيها القراءة سراً وجهراً: على النصف كصلاة العشاء، أو الثلث سراً والباقي جهراً كالمغرب.

(1) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (14750) ، وابن ماجه برقم (1406)، وهذا لفظه.

(2)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1190) ، واللفظ له، ومسلم برقم (1394).

ص: 482

- حكم وصل الصلاة بالصلاة:

وصل الصلاة بالصلاة له ثلاث حالات:

1 -

وصل الفريضة بالفريضة، والفاصل السلام والإقامة، فهذا مشروع فقط عند الجمع بينهما في الحضر أو السفر.

2 -

وصل الفريضة بالنافلة بعد السلام بلا فاصل من ذكر أو خروج أو انتقال، فهذا منهي عنه.

3 -

وصل النافلة بالنافلة، والفاصل السلام، فهذا مشروع كصلاة التراويح، والتهجد، والنوافل المطلقة.

- حكم صلاة المسبل:

الإسبال: هو إطالة اللباس أسفل من الكعبين.

ويكون الإسبال في الثوب، والإزار، والسروال، والعباءة ونحو ذلك.

وصلاة المسبل صحيحة مع الإثم.

والإسبال له ثلاث حالات:

إن كان خيلاء فلا ينظر الله إليه .. أن لا يكون خيلاء فهذا في النار .. أن يتعاهد إزاره، وإذا نزل بغير قصد فلا إثم عليه.

1 -

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ مِرَاراً قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «المُسْبِلُ وَالمَنَّانُ وَالمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالحَلْفِ الكَاذِبِ» . أخرجه مسلم (1).

(1) أخرجه مسلم برقم (106).

ص: 483

2 -

وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ» . أخرجه البخاري (1).

3 -

وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ، لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» . فَقال أبُو بَكْرٍ: إِنَّ أحَدَ شِقَّيْ ثَوْبِي يَسْتَرْخِي، إِلا أنْ أتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ؟ فَقال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«إِنَّكَ لَسْتَ تَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلاءَ» . متفق عليه (2).

- حكم تكليم من يصلي:

المصلي يناجي ربه، فلا يجوز تكليمه إلا لحاجة.

عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، إذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إلَى الكَعْبَةِ. متفق عليه (3).

- حكم من غلب عليه الوسواس:

يجب على المصلي أن يُحضر فكره وعقله في صلاته، ومن غلب عليه الوسواس في صلاته فلا إعادة عليه، وتبرأ ذمته بها، لكن لا أجر له إلا بقدر حضور قلبه، ولهذا شُرعت السنن الرواتب جبراً لما يحصل من النقص في الفرائض.

(1) أخرجه البخاري برقم (5787).

(2)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3665) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2085).

(3)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (403) ، واللفظ له، ومسلم برقم (526).

ص: 484

- حكم السجود على حائل:

السجود على حائل له ثلاث صفات:

1 -

أن يسجد المصلي على منفصل كالفراش والخمرة، فهذا مباح.

2 -

أن يسجد على متصل كالرداء والغترة، فهذا مكروه إلا عند الحاجة فيجوز.

3 -

أن يسجد على أحد أعضائه كالكفين فلا يصح سجوده.

- حكم الاستلقاء في المسجد:

عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ رضي الله عنه عَنْ عَمِّهِ، أنَّهُ رَأى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُسْتَلْقِياً فِي المَسْجِدِ، وَاضِعاً إحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى. متفق عليه (1).

- حكم النوم في المسجد:

النوم في المسجد أحياناً للمحتاج كالغريب والفقير الذي لا سكن له جائز، وأما اتخاذ المسجد مبيتاً ومقيلاً فهو منهي عنه، إلا لمعتكف ومستريح ونحوهما.

عَنْ عَبْداللهِ بنِ عُمرَ رضي الله عنهما أنَّهُ كَانَ يَنَامُ، وَهُوَ شَابٌّ أعْزَبُ لا أهْلَ لَهُ، فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. متفق عليه (2).

- حكم اتخاذ القبور مساجد:

يحرم اتخاذ القبور مساجد، ولا تصح الصلاة إليها ولا عندها.

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: «لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» . قَالَتْ:

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (475) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2100).

(2)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (440) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2479).

ص: 485

فَلَوْلا ذَاكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ، غَيْرَ أنَّهُ خُشِيَ أنْ يُتَّخَذَ مَسْجِداً. متفق عليه (1).

- حكم حجز مكان في المسجد:

السنة أن يسبق الرجل بنفسه إلى المسجد والصف الأول، فإذا قَدَّم المفروش من سجادة ونحوها وتأخر هو فقد خالف الشريعة من جهتين:

من جهة تأخره، وهو مأمور بالتقدم، ومن جهة غصبه لطائفة من المسجد، ومنعه غيره من السابقين أن يصلوا فيه، ومن فرش في المسجد وتأخر من غير عذر، فلمن سبق إليه أن يرفع ذلك ويصلي في مكانه، ولا إثم عليه.

- حكم من خرج من المسجد لضرورة ثم عاد:

مَنْ خرج من المسجد لضرورة من وضوء، وقضاء حاجة ونحوهما فله أن يضع في مكانه عصاً أو سجادة ونحوهما حتى يرجع، وإذا رجع فهو أحق بمكانه، وله أن يقيم من قعد فيه، وعلى القاعد أن يطيعه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَهُوَ أَحَقّ بِهِ» . أخرجه مسلم (2).

- حكم الخروج من المسجد بعد الأذان:

عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: كُنَّا قُعُوداً فِي المَسْجِدِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأذَّنَ المُؤَذِّنُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ المَسْجِدِ يَمْشِي، فَأتْبَعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ بَصَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ المَسْجِدِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أبَا القَاسِمِ صلى الله عليه وسلم. أخرجه مسلم (3).

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1330) ، واللفظ له، ومسلم برقم (529)، واللفظ له.

(2)

أخرجه مسلم برقم (2179).

(3)

أخرجه مسلم برقم (655).

ص: 486

- حكم إنشاد الضالة في المسجد:

لا يجوز إنشاد الضوال في المساجد؛ لأن المساجد لم تبن لهذا.

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَمِعَ رَجُلاً يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي المَسْجِدِ، فَلْيَقُلْ: لا رَدَّهَا اللهُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا» . أخرجه مسلم (1).

- حكم إقامة الإنسان من مكانه والجلوس فيه:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يُقِيمُ الرّجُلُ الرّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ ثُمّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلََكِنْ تَفَسّحُوا وَتَوَسّعُوا» . أخرجه مسلم (2).

- كيف ينصرف من أحدث في الصلاة:

إذا أحدث المصلي أثناء الصلاة، أو تذكر أنه على حدث، انصرف بقلبه وبدنه، ولا حاجة أن يسلم عن يمينه وعن شماله.

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَأْخُذْ بِأَنْفِهِ ثمَّ لِيَنْصَرِفْ» . أخرجه أبو داود وابن ماجه (3).

- حكم السَّمر بعد صلاة العشاء:

السمر بعد صلاة العشاء مكروه، ويستثنى من ذلك:

من كان في صلاة، أو سفر .. تعلم وتعليم الفقه والخير .. ومن كان مع الضيف والأهل .. ومن كان في حوائج المسلمين ومصالح الدين.

(1) أخرجه مسلم برقم (568).

(2)

أخرجه مسلم برقم (2177).

(3)

صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (1114) واللفظ له، وابن ماجه برقم (1222).

ص: 487

عَنْ أبِي بَرْزَةَ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ العِشَاءِ، وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا. متفق عليه (1).

- حكم من خرج فوجد الناس قد صلوا:

من حبسه عذر، وخرج إلى المسجد يريد الصلاة، فوجد الناس قد صلوا، فله مثل أجر من صلاها وحضرها.

عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثمَّ رَاحَ فَوَجَدَ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا أَعْطَاهُ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ مِثلَ أَجْرِ مَنْ صَلَاّهَا وَحَضَرَهَا لَا يَنْقُصُ ذلِكَ مِنْ أَجْرِهِمْ شَيْئاً» . أخرجه أبو داود والنسائي (2).

- حكم الحدث في المسجد:

يباح الحدث في المسجد ما لم يؤذ أحداً، والحدث إخراج الريح من الدبر.

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «المَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أحَدِكُمْ، مَا دَامَ فِي مُصَلاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ» . متفق عليه (3).

- حكم رفع البصر إلى السماء في الصلاة:

عَنْ أنَس بن مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَا بَالُ أقْوَامٍ، يَرْفَعُونَ أبْصَارَهُمْ إلَى السَّمَاءِ فِي صَلاتِهِمْ» . فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ، حَتَّى قال:«لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أوْ لَتُخْطَفَنَّ أبْصَارُهُمْ» . أخرجه البخاري (4).

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (568) ، واللفظ له، ومسلم برقم (461).

(2)

صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (564) ، وهذا لفظه، والنسائي برقم (855).

(3)

متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (445) ، واللفظ له، ومسلم برقم (272)(649) كتاب المساجد.

(4)

أخرجه البخاري برقم (750).

ص: 488

- عدم قراءة القرآن في الركوع والسجود:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم السِّتَارَةَ، وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أبِي بَكْرٍ، فَقَالَ:«أيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا المُسْلِمُ، أوْ تُرَى لَهُ، ألا وَإِنِّي نُهِيتُ أنْ أقْرَأ القُرْآنَ رَاكِعاً أوْ سَاجِداً، فَأمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عز وجل، وَأمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» . أخرجه مسلم (1).

- حكم جهر المصلين بالقراءة:

المصلون بالنسبة للجهر في القراءة في الصلاة ثلاثة:

1 -

الإمام: السنة أن يجهر في مواضع الجهر، ويسر في مواضع الإسرار.

2 -

المأموم: لا يجهر بشيء في صلاته.

3 -

المنفرد: يسر في السرية، وهو مخير في الجهرية بين الجهر والإسرار.

والأفضل أن يفعل الأصلح لقلبه، بشرط أن لا يؤذي أحداً إذا جهر.

ولا بأس للإمام أن يجهر في الصلاة السرية أحياناً بالآية ونحوها.

ولا بأس للمأموم أن يجهر أحياناً بشيء من الذكر كدعاء الاستفتاح، وعند رفع الرأس من الركوع ونحو ذلك.

ويستحب للمصلي أن يستعيذ سراً لكل قراءة في كل ركعة.

- حكم من طرأ عليه أحد الأخبثين في الصلاة:

إذا طرأ على المصلي أحد الأخبثين من بول أو غائط فله حالتان:

1 -

أن يكون شديداً يشغله عن الخشوع في الصلاة، فيجب قطع الصلاة؛ لأن لب

(1) أخرجه مسلم برقم (479).

ص: 489

الصلاة الخشوع، وهو متعذر في هذه الحال، ولو أتمها فصلاته غير صحيحة.

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ» . أخرجه مسلم (1).

2 -

أن يكون يسيراً لا يشغله عن الخشوع، فهذا يتم صلاته.

- وإليك أحكام الإمام .. والمأموم .. والمنفرد.

(1) أخرجه مسلم برقم (560).

ص: 490