الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- والكتاب كالخطاب:
فإذا كتب إنسان لآخر كتاباً ببيع أو إجارة ونحوهما صح كما لو تلفظ بذلك.
وإذا كتب لزوجته بالطلاق كتاباً، فإن الطلاق يقع كالنطق به.
6 - القاعدة السادسة: الوسائل لها أحكام المقاصد
.
فإذا كان مأموراً بشيء كان مأموراً بما لا يتم إلا به.
فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .. وما لا يتم المسنون إلا به فهو مسنون.
وإذا كان منهياً عن شيء كان منهياً عن جميع طرقه ووسائله.
فالوسيلة إلى الواجب واجبة كالمشي إلى صلاة الفريضة، وأداء الحقوق ونحوهما.
والوسيلة إلى المسنون مسنونة كالنافلة من الصلاة والصدقة والحج والعمرة ونحو ذلك.
وكذلك الوسائل إلى الشرك كلها محرمة، فيحرم كل قول وفعل يفضي إليه.
وكذلك الوسائل إلى سائر المعاصي كالزنا، والسرقة، وشرب الخمر ونحوها كلها محرمة.
والوسيلة إلى المكروه مكروهة .. والوسيلة إلى المباح مباحة.
فالأشياء ثلاثة:
مقاصد: كالصلاة مثلاً .. ووسائل إليها: كالوضوء والمشي .. ومتممات لها: كرجوعه إلى محله الذي خرج منه.
فالوسائل تعطى أحكام المقاصد، وكذلك المتممات للأعمال تعطى أحكامها كالرجوع من الصلاة، والجهاد، والعمرة، والحج، وعيادة
المريض، واتباع الجنازة ونحو ذلك.
فمن خرج من محله للعبادة فهو في عبادة حتى يرجع إلى مقره.
1 -
قال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (12)} [يس:12].
2 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقاً إِلَى الجَنَّةِ» . أخرجه مسلم (1).
3 -
وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قالَ: كَانَ رَجُلٌ لا أعْلَمُ رَجُلاً أبْعَدَ مِنَ المَسْجِدِ مِنْهُ، وَكَانَ لا تُخْطِئُهُ صَلاةٌ، قال فَقِيلَ لَهُ: أَوْ قُلْتُ لَهُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَاراً تَرْكَبُهُ فِي الظَّلْمَاءِ وَفِي الرَّمْضَاءِ. قال: مَا يَسُرُّنِي أنَّ مَنْزِلِي إِلَى جَنْبِ المَسْجِدِ، إِنِّي أُرِيدُ أنْ يُكْتَبَ لِي مَمْشَايَ إِلَى المَسْجِدِ، وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«قَدْ جَمَعَ اللهُ لَكَ ذَلِكَ كُلَّهُ» . أخرجه مسلم (2).
- وكل مباح تَوسّل به إلى ترك واجب، أو فِعْل محرم فهو محرم:
فلا يحل البيع والشراء بعد نداء الجمعة الثاني .. أو إذا خيف فوت الصلاة المكتوبة أو صلاة الجماعة .. أو البيع على من يريد أن يعمل بالسلعة معصية كبيع العنب على من يتخذه خمراً، أو السلاح لأهل الفتنة ونحو ذلك.
(1) أخرجه مسلم برقم (2699).
(2)
أخرجه مسلم برقم (663).