الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 - أوقات الصلوات الخمس
- مواقيت العبادات:
العبادات شرعها الله أربعة أقسام:
الأول: عبادات لها ميقات زماني كالصلوات الخمسوعرفة والمزدلفة .. والطواف بالبيت .. والسعي بين الصفا والمروة.
الثالث: عبادات لها ميقات زماني ومكاني كالحج له ميقات مكاني -كما سبق-وله ميقات زماني .. وهي أشهر الحج شوال، وذو القعدة، وذو الحجة.
الرابع: عبادات ليس لها ميقات مكاني ولا زماني كالنوافل المطلقة، والأذكار المطلقة .. وصوم رمضان .. وحج بيت الله الحرام ونحو ذلك.
الثاني: عبادات لها ميقات مكاني كمواقيت الإحرام بالحج .. ومناسك الحج في منى، وصوم التطوع المطلق، والصدقات، وتلاوة القرآن ونحو ذلك.
- أوقات الصلوات المفروضة خمسة، وهي:
1 -
وقت الظهر: ويبدأ من زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل شيء مثله .. وتقديم الظهر أفضل .. إلا في شدة حر فيسن تأخيرها والإبراد بها، وهي أربع ركعات.
2 -
وقت العصر: ويبدأ من صيرورة ظل كل شيء مثله إلى اصفرار الشمس، والضرورة من الإصفرار إلى غروب الشمس لأهل الأعذار، ويسن تعجيلها، وهي أربع ركعات.
3 -
وقت المغرب: ويبدأ من غروب الشمس إلى مغيب الشفق الأحمر، ويسن
تعجيلها، وهي ثلاث ركعات.
4 -
وقت العشاء: ويبدأ من مغيب الشفق الأحمر إلى نصف الليل، والضرورة من نصف الليل إلى ما قبل طلوع الفجر الثاني لأهل الأعذار، وتأخيرها إلى ثلث الليل أفضل إن تيسر، وهي أربع ركعات.
5 -
وقت الفجر: ويبدأ من طلوع الفجر الثاني إلى الإسفار، والضرورة من الإسفار إلى ما قبل طلوع الشمس لأهل الأعذار، وتعجيلها أفضل، وهي ركعتان.
1 -
قال الله تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (18)} [الروم:17، 18].
2 -
وَعَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّ رَجُلا سَألَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ؟ فَقَالَ لَهُ: «صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ» . (يَعْنِي اليَوْمَيْنِ) فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أمَرَ بِلالاً فَأذَّنَ، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ الظُّهْرَ، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ العَصْرَ، وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ المَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ العِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أمَرَهُ فَأقَامَ الفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الفَجْرُ، فَلَمَّا أنْ كَانَ اليَوْمُ الثَّانِي أمَرَهُ فَأبْرَدَ بِالظُّهْرِ، فَأبْرَدَ بِهَا، فَأنْعَمَ أنْ يُبْرِدَ بِهَا، وَصَلَّى العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، أخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ، وَصَلَّى المَغْرِبَ قَبْلَ أنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى العِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَصَلَّى الفَجْرَ فَأسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قال:«أيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ؟» . فَقَالَ الرَّجُلُ: أنَا، يَا رَسُولَ اللهِ! قال:«وَقْتُ صَلاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأيْتُمْ» . أخرجه مسلم (1).
(1) أخرجه مسلم برقم (613).
- أول الوقت:
فضيلة أول الوقت: أن يتهيأ الإنسان لفعل الصلاة بعد دخول الوقت، وينتظرها في المسجد حتى تقام.
وليس المراد أن يوقع الصلاة بعد دخول الوقت مباشرة؛ لأن هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه يترك وقتاً بين الأذان والإقامة.
- وقت صلاة الظهر في شدة الحر:
إذا اشتد الحر فالسنة أن تؤخر صلاة الظهر إلى قرب العصر.
عَنْ أبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ رضي الله عنه قالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ، فَأرَادَ المُؤَذِّنُ أنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«أبْرِدْ» . ثُمَّ أرَادَ أنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ:«أبْرِدْ» . حَتَّى رَأيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«إنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأبْرِدُوا بِالصَّلاةِ» . متفق عليه (1).
- أوقات الصلاة إذا خفيت الأوقات:
من كان يقيم في بلاد لا تغيب الشمس عنها في الصيف إلا قليلاً .. ولا تطلع فيها الشمس في الشتاء إلا قليلاً .. أو في بلاد يستمر نهارها ستة أشهر .. وليلها ستة أشهر ونحو ذلك من البلاد التي تخفى فيها أوقات الصلوات الخمس:
فهؤلاء عليهم أن يصلوا الصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة .. ويقدِّرون أوقاتها على أقرب بلد إليهم تتميز فيه أوقات الصلوات المفروضة بعضها عن بعض .. ويصلون ويصومون حسب أوقات ذلك البلد.
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (539) ، واللفظ له، ومسلم برقم (616).