الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
14 - آداب المجلس
- اختيار الجليس الصالح:
1 -
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)} [التوبة:119].
2 -
وَعَنْ أبِي مُوسَى رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ، كَحَامِلِ المِسْكِ وَنَافِخِ الكِيرِ، فَحَامِلُ المِسْكِ: إِمَّا أنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً طَيِّبَةً. وَنَافِخُ الكِيرِ: إِمَّا أنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أنْ تَجِدَ رِيحاً خَبِيثَةً» . متفق عليه (1).
- فضل الاجتماع على ذكر الله:
1 -
2 -
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنهما أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ عز وجل إِلَاّ حَفَّتْهُمُ المَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» . أخرجه مسلم (2).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5534) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2628).
(2)
أخرجه مسلم برقم (2700).
- فضل ذكر الله في المجلس:
عَنْ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ:«مَا أَجْلَسَكُمْ؟» قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلإِسْلَامِ، وَمَنَّ بِهِ عَلَيْنَا، قَالَ:«آللهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَاّ ذَاكَ» . قَالُوا: وَاللهِ! مَا أَجْلَسَنَا إِلَاّ ذَاكَ قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ عز وجل يُبَاهِي بِكُمُ المَلَائِكَةَ» . أخرجه مسلم (1).
- اجتناب مجالس الغفلة:
1 -
2 -
وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِساً لَمْ يَذكُرُوا اللهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبيِّهِمْ إِلَاّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً فَإِنْ شَاءَ عَذّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ» . أخرجه أحمد والترمذي (2).
- السلام عند الدخول والخروج:
1 -
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أوَلا أدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ» . أخرجه مسلم (3).
2 -
وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذا انْتَهَى أَحَدُكُمْ
(1) أخرجه مسلم برقم (2701).
(2)
صحيح/ أخرجه أحمد برقم (9843) ، وأخرجه الترمذي برقم (3380) ، وهذا لفظه.
(3)
أخرجه مسلم برقم (54).
إِلَى المَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ فَإِذا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتْ الأُولَى بأَحَقَّ مِن الآخِرَةِ». أخرجه أبو داود والترمذي (1).
- حفظ الجوارح عما لا يحل:
1 -
قال الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36)} [الإسراء:36].
2 -
3 -
وقال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12)} [الحُجُرات:12].
- فضل المجلس الواسع:
عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «خَيْرُ المَجَالِسِ أَوْسَعُهَا» . أخرجه أبو داود (2).
- الجلوس حيث ينتهي به المجلس:
عَنْ جَابرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا إِذا أَتَيْنَا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْث يَنْتَهِي. أخرجه أبو داود والترمذي (3).
(1) حسن/ أخرجه أبو داود برقم (5208) ، وأخرجه الترمذي برقم (2706).
(2)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (4820) ، انظر السلسلة الصحيحة رقم (832).
(3)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (4825) ، وأخرجه الترمذي برقم (2725).
- توقير العلماء والكبار:
1 -
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)} [المجادلة:11].
2 -
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قالَ: جَاءَ شَيْخٌ يُرِيدُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَبْطَأَ القَوْمُ عَنْهُ أَنْ يُوَسِّعُوا لَهُ. فَقَالََ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبيرَنَا» . أخرجه الترمذي والبخاري في «الأدب المفرد» (1).
- حفظ الوقت بما ينفع:
1 -
2 -
وَعَن ابنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قالَ: سَألْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلَى اللهِ؟ قال: «الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا» . قال: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: «ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ» . قال: ثُمَّ أيٌّ؟ قال: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» . قال: حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. متفق عليه (2).
- عدم إقامة الرجل من مجلسه للجلوس فيه:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يُقِيمُ الرّجُلُ الرّجُلَ مِنْ
(1) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم (1919) ، وهذا لفظه، وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» برقم (363).
(2)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (527) ، واللفظ له، ومسلم برقم (85).
مَقْعَدِهِ ثُمّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلََكِنْ تَفَسّحُوا وَتَوَسّعُوا». متفق عليه (1).
- إذا قام من مجلسه ثم عاد فهو أحق به:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقّ بِهِ» . أخرجه مسلم (2).
- التفسح في المجالس إذا ضاق المكان بأهله:
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)} [المجادلة:11].
- عدم التفريق بين اثنين إلا بإذنهما:
عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ اثنَيْنِ إِلَاّ بإِذنِهِمَا» . أخرجه أبو داود والترمذي (3).
- عدم التناجي بين اثنين دون الثالث:
1 -
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9)} [المجادلة:9].
2 -
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلاثَةً فَلا يَتَنَاجَى رَجُلانِ دُونَ الآخَرِ حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، أجْلَ أنْ يُحْزِنَهُ» . متفق عليه (4).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6269)، ومسلم برقم (2177) ، واللفظ له.
(2)
أخرجه مسلم برقم (2179).
(3)
صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (4845) ، وأخرجه الترمذي برقم (2752) ، وهذا لفظه.
(4)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6290) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2184).
- عدم التجسس على الغير:
1 -
قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (12)} [الحُجُرات:12].
2 -
وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلا تَجَسَّسُوا، وَلا تَحَسَّسُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا إِخْوَاناً» . متفق عليه (1).
3 -
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، أوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ» . أخرجه البخاري (2).
- اجتناب ما يؤذي أهل المجلس:
1 -
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58)} [الأحزاب:58].
2 -
وقال الله تعالى: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19)} [لقمان:19].
3 -
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:«مَنْ أكَلَ مِنْ هَذِهِ البَقْلَةِ، الثُّوم (وَقالَ مَرَّةً: مَنْ أَكَلَ البَصَلَ وَالثُّومَ وَالكُرَّاثَ) فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تَتَأذَّى مِمَّا يَتَأذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» . متفق عليه (3).
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (5143) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2563).
(2)
أخرجه البخاري برقم (7042).
(3)
متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (854) ، ومسلم برقم (564) ، واللفظ له.
- ختم المجلس بكفارة المجلس:
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثرَ فِيهِ لَغَطُهُ فَقَالََ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذلِكَ سُبْحَانَكَ اللَّهمَّ وَبحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلَاّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذلِكَ» . أخرجه أحمد والترمذي (1).
- الاستئذان عند الانصراف من المجلس الجامع:
(1) صحيح/ أخرجه أحمد برقم (10420) ، وأخرجه الترمذي برقم (3433) ، وهذا لفظه.