الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1 - فقه الأحكام الشرعية
- الحكم الشرعي: هو ما دل عليه خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين من طلب فعل، أو ترك، أو تخيير، أو وضع.
- أقسام الأحكام الشرعية:
تنقسم الأحكام الشرعية إلى قسمين:
أحكام تكليفية .. وأحكام وضعية.
الأول: الحكم التكليفي: وهو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين باللزوم أو التخيير.
- أقسام الحكم التكليفي:
ينقسم الحكم التكليفي إلى خمسة أقسام هي:
الواجب .. والمستحب .. والمحرم .. والمكروه .. والمباح.
1 -
الواجب: هو ما يثاب فاعله امتثالاً، ويستحق العقاب تاركه.
مثاله: الصلوات الخمس يثاب فاعلها، ويستحق العقاب تاركها.
- أقسام الواجب:
الواجب له ثلاثة أحوال:
الأول: واجب باعتبار الوقت، وهو قسمان:
1 -
واجب موسع: وهو ما كان وقته متسعاً له ولغيره.
مثاله: أوقات الصلوات الخمس، فوقت الظهر أو العشاء يتسع لأداء الفرض،
ويبقى وقت طويل يمكن أن يصلى فيه صلوات ونوافل.
2 -
واجب مضيق: وهو ما كان وقته لا يتسع لغيره من جنسه.
مثاله: صوم رمضان لا يتسع لغيره من الصيام، والحج لا يتسع لغيره من النسك ونحو ذلك.
الثاني: واجب باعتبار المكلف به، وهو قسمان:
1 -
واجب معين: وهو ما طلب الله من المسلم فعله بعينه.
مثاله: الصلاة والصوم والحج ونحوها.
فهذه يجب على كل مسلم فعلها بعينها، ولا يجوز له أن يأتي ببدل عنها.
2 -
واجب مخير: وهو ما طلب الله من المسلم فعله، وخيَّره في أنواعه.
مثاله: كفارة اليمين، فقد أوجب الله على من حنث في يمينه أن يكفر بخصلة من ثلاث وتبرأ ذمته، وهي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة.
الثالث: واجب باعتبار المكلف، وهو قسمان:
1 -
واجب عيني: وهو ما طلب الله فعله من كل واحد من المكلفين بعينه.
مثاله: الصلاة والزكاة والصيام والحج ونحوها.
فهذه يجب على كل مسلم بعينه أن يأتي بها.
2 -
واجب كفائي: وهو ما طلب الله فعله من المسلمين عامة.
فإذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين، فإن لم يقم به أحد أثموا جميعاً.
مثاله: الأذان، والإفتاء، والجهاد في سبيل الله، ونحو ذلك.
2 -
المستحب: وهو ما يثاب فاعله امتثالاً، ولا يعاقب تاركه.
مثاله: جميع أنواع التطوع من صلاة، وصيام، وصدقات، وأذكار ونحوها، ويسمى المندوب والمسنون والتطوع، وهو أنواع كثيرة:
منها ما هو مطلق .. ومنها ما هو مقيد .. ومنها ما هو مؤكد .. ومنها ما ليس بمؤكد .. ومنها ما له سبب .. ومنها ما ليس له سبب.
3 -
المحرم: وهو ما يثاب تاركه، ويستحق العقاب فاعله.
مثاله: جميع الكبائر والمحرمات كالكفر والشرك، والزنا والربا، والظلم والبغي ونحو ذلك.
والمحرمات أنواع كثيرة بعضها أغلظ من بعض.
منها ما يتعلق بما بين العبد وربه .. ومنها ما يتعلق بما بين العبد ونفسه .. ومنها ما يتعلق بما بين العبد وغيره من الخلق.
4 -
المكروه: وهو ما يثاب تاركه، ولا يعاقب فاعله.
مثاله: الطلاق لأدنى سبب.
5 -
المباح: وهو ما خيَّر الله المسلم بين فعله وتركه.
مثاله: الأكل من أنواع الطيبات .. وصيد البر والبحر .. وأكل طعام أهل الكتاب .. ونكاح نسائهم.
وقد ينوي بفعل المباح الاستعانة به على طاعة الله فيؤجر.
وقد يتوصل بالمباح إلى الخير فيُلحق بالمأمورات.
وقد يتوصل بالمباح إلى الشر فيُلحق بالمنهيات.
الثاني: الحكم الوضعي: وهو خطاب الله القاضي بجعل الشيء سبباً لشيء، أو شرطاً له، أو مانعاً منه.
فالله عز وجل وضع أشياء، ونصبها أدلة على إثبات الأحكام أو نفيها.
فكل حكم يثبت بوجود سببه، وتوفر شرطه، وانتفاء مانعه، وينتفي بانتفاء سببه، أو تخلف شرطه، أو وجود مانعه.
- أصل الحكم الوضعي:
الحكم الوضعي موضوع من قِبَل الله عز وجل.
فهو سبحانه الذي جعل الوضوء شرطاً لصحة الصلاة، وجعل السرقة سبباً لقطع اليد، وجعل قتل الوارث لمورثه مانعاً من الإرث .. ونحو ذلك.
- أقسام الحكم الوضعي:
ينقسم الحكم الوضعي إلى ثلاثة أقسام:
الأول: السبب: وهو ما يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم.
مثاله: الوقت جعله الله سبباً لفعل الصلاة، فإذا دخل وقت الصلاة وجب أداء الصلاة، وإذا لم يدخل الوقت لم تصح الصلاة، وشهود رمضان جعله الله سبباً للصيام وهكذا.
الثاني: الشرط: وهو ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود.
مثاله: الطهارة للصلاة جعلها الله شرطاً لصحة الصلاة، فإذا عدمت الطهارة لم تصح الصلاة، وإذا وجدت الطهارة لا يلزم من وجودها الصلاة.
الثالث: المانع: وهو ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه الوجود.
مثاله: أن يقتل رجل ابنه عمداً، فإنه لا يُقتص منه؛ لأن المانع موجود وهو الأبوة التي جعلها الله مانعة من القصاص.
فسبب القصاص موجود، لكن منع منه مانع وهو الأبوة.