الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 - آداب الدعاء
- هيئة القلب عند الدعاء:
يتوجه المسلم إلى ربه بالدعاء كأنه يراه، بإظهار الافتقار إلى ربه .. والتذلل والانكسار بين يدي مولاه .. والتبرؤ من الحول والقوة .. واستشعار الخوف والوجل من الله .. والثناء على الله عز وجل بكل المحامد .. واستحضار عظمة الله وجلاله .. ورؤية إنعامه وإحسانه .. ويتوجه إليه وحده .. ولا يلتفت إلى ما سواه .. ويجزم أن الله يراه .. ويسمع كلامه .. ويتيقن أن الله سيجيب دعاءه بما هو أصلح له.
عَنْ أنَسٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَعَا أحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ المَسْألَةَ، وَلا يَقُولَنَّ: اللَّهمَّ إِنْ شِئْتَ فَأعْطِنِي، فَإِنَّهُ لا مُسْتَكْرِهَ لَهُ» . متفق عليه (1).
- أسباب إجابة الدعاء:
يجيب الله دعاء العبد إذا تحققت الشروط، وانتفت الموانع.
ومن أهم أسباب إجابة الدعاء ما يلي:
الإخلاص لله عز وجل .. وحضور القلب أثناء الدعاء .. وخفض الصوت بالدعاء .. والاعتراف بالذنب .. والاستغفار منه .. والاعتراف بالنعم .. وشكر الله عليها.
وتكرار الدعاء ثلاثاً .. والإلحاح في الدعاء .. وعدم استبطاء الإجابة .. والجزم في الدعاء مع اليقين بالإجابة.
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6338) ، واللفظ له، ومسلم برقم (2678).
وأن يبدأ بحمد الله تعالى .. والثناء عليه .. ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في أول الدعاء وآخره.
واستقبال القبلة أثناء الدعاء .. ورفع اليدين إلى المنكبين ضاماً لهما وبطونهما نحو السماء، وإن شاء قنَّع بهما وجهه وظهورهما نحو القبلة.
التضرع والخشوع .. والطهارة من الحدث والخبث.
وأن لا يدعو بإثم أو قطيعة رحم .. وأن لا يعتدي في الدعاء .. ولا يدعو على نفسه وأهله وماله وولده.
وأن يكون مطعمه ومشربه وملبسه من حلال .. ويرد المظالم إن كانت .. ويكثر من الاستغفار.
وأن يكثر من نوافل العبادات .. ويحسن بر والديه .. ويتوسل إلى ربه بأسمائه وصفاته وأعماله الصالحة.
وأن يدعو بجوامع الكلم مما ورد في القرآن والسنة .. ويدعو في الرخاء والشدة بالأدعية التي هي مظنة الإجابة مما ورد في القرآن، وثبت في السنة كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
- صفة رفع اليدين عند الدعاء:
رفع اليدين عند الدعاء له ثلاث حالات:
الأولى: عند الدعاء العام، ويسمى المسألة.
وصفته: أن يرفع يديه حذو منكبيه أو نحوهما، ضاماً لهما وبطونهما نحو السماء، وإن شاء قنَّع بهما وجهه وظهورهما نحو القبلة.
الثانية: عند الابتهال، وهو المبالغة في المسألة، كحال الجدب، وعند النازلة،
ونحو ذلك من أحوال الشدة.
وصفته: أن يرفع يديه ماداً لهما كأن ظهورهما إلى السماء، حتى يرى بياض إبطيه.
الثالثة: رفع سبابة اليد اليمنى حال التشهد في الصلاة، وعند الذكر والدعاء حال الخطبة على المنبر.
فهذه حالات رفع اليدين عند الدعاء، ولكل حالة رفعٌ يخصها.