الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يحيى بن أَكْثَم التَّمِيمي (1)(ابن قُطَن)(242 هـ)
الفقيه العلامة، القاضي، أبو محمد يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن، التميمي المروزي ثم البغدادي. ولد في خلافة المهدي. وسمع من: عبد العزيز ابن أبي حازم، وابن المبارك، والدراوردي، وابن عيينة، وعدة. وله رحلة ومعرفة. حدث عنه الترمذي، وأبو حاتم، وإسماعيل القاضي، وآخرون. وكان من أئمة الاجتهاد. وله تصانيف منها كتاب 'التنبيه'. قال الحاكم: من نظر في 'التنبيه' له عرف تقدمه في العلوم. قال طلحة الشاهد: كان واسع العلم بالفقه، كثير الأدب حسن العارضة، قائما بكل معضلة، غلب على المأمون، حتى لم يتقدمه عنده أحد مع براعة المأمون في العلم، وكانت الوزراء لا تبرم شيئا حتى تراجع يحيى. سئل عنه الإمام أحمد، فقال: ما عرفناه ببدعة. قال السراج في 'تاريخه': مات بالربذة منصرفه من الحج يوم الجمعة في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين. قال ابن أخته: بلغ ثلاثا وثمانين سنة.
موقفه من الرافضة:
- قال أبو العيناء: حدثنا أحمد بن أبي دؤاد قال: كنا مع المأمون في طريق الشام. فأمر فنودي بتحليل المتعة. فقال يحيى بن أكثم لي ولمحمد بن منصور: بكرا غدا إليه. فإن رأيتما للقول وجها فقولا، وإلا فاسكتا إلى أن أدخل. قال: فدخلنا إليه وهو يستاك، ويقول، وهو مغتاظ: متعتان كانتا على
(1) التاريخ الكبير (8/ 263) وتاريخ بغداد (14/ 191 - 204) وطبقات الحنابلة (1/ 410 - 413) وتهذيب الكمال (31/ 207 - 223) والسير (12/ 5 - 12) وتاريخ الإسلام (حوادث 241 - 250/ص.536 - 544) والبداية والنهاية (10/ 330) وتهذيب التهذيب (11/ 179 - 183) وشذرات الذهب (2/ 91؛ 101؛ 102).
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى عهد أبي بكر، وأنا أنهى عنهما؟ ومن أنت يا أحول حتى تنهى عما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر؟ فأومأمت إلى محمد بن منصور: رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول، نكلمه نحن؟ فأمسكنا. وجاء يحيى فجلس وجلسنا. فقال المأمون ليحيى: مالي أراك متغيرا؟ فقال: هو غم يا أمير المؤمنين، لما حدث في الإسلام. قال: وما حدث فيه؟ قال: النداء بتحليل الزنا. قال: الزنا؟ قال: نعم، المتعة زنى. قال: ومن أين قلت هذا؟ قال: من كتاب الله، وحديث رسوله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى:{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} (2) إلى قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} (1) يا أمير المؤمنين، زوجة المتعة ملك يمين؟ قال: لا. قال: فهي الزوجة التي عنى الله عز وجل: ترث وتورث، ويلحق بها الولد، ولها شرائطها؟ قال: لا. قال: فقد صار متجاوز هذين من العادين. وهذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمد بن الحنفية عن أبيهما محمد عن علي بن أبي طالب قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها، بعد
(1) المؤمنون الآيات (1 - 7).