الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صنف 'المسند' و'الأربعين' وغير ذلك. حدث عنه إمام الأئمة ابن خزيمة، ومحمد بن وكيع الطوسي، وأبو بكر بن أبي داود، وخلق. وحدث عنه من أقرانه: علي بن الحسن الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب الفراء.
قال محمد بن رافع: دخلت على محمد بن أسلم فما شبهته إلا بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن الحاكم: سمعت محمد بن أحمد بن بالويه سمعت ابن خزيمة يقول حدثنا من لم تر عيناي مثله أبو عبد الله محمد بن أسلم. قال الحاكم: قام محمد بن أسلم مقام وكيع، وأفضل من مقامه، لزهده وورعه وتتبعه للأثر. قال إسحاق: لم أسمع عالما منذ خمسين سنة كان أشد تمسكا بأثر النبي صلى الله عليه وسلم من محمد بن أسلم.
توفي لثلاث بقين من المحرم سنة اثنتين وأربعين ومائتين بنيسابور.
موقفه من المبتدعة:
- جاء في الحلية: عن خادم بن أسلم قال: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: وذكر في حديث رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا يجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة، فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم"(1). فقال رجل: يا أبا يعقوب، من السواد الأعظم؟ قال: محمد بن أسلم وأصحابه ومن تبعه، ثم قال: سأل رجل ابن المبارك فقال: يا أبا عبد الرحمن من السواد الأعظم؟
(1) أخرجه: ابن ماجه (2/ 1303/3950) وابن أبي عاصم في السنة (1/ 41/84) عن أبي خلف الأعمى قال: سمعت أنس بن مالك، فذكره. قال البوصيري في الزوائد (2/ 289/1387):"هذا إسناد ضعيف لضعف أبي خلف الأعمى واسمه حازم بن عطار". قال الشيخ الألباني: "الشطر الأول منه صحيح له شواهد
…
والشطر الآخر ضعيف". انظر شواهد الحديث في السنة لابن أبي عاصم (1/ 40 - 42). وأخرجه الدولابي في الكنى (1/ 166) بلفظ: "إذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم فإنه لا تجتمع أمتي على ضلالة".
قال: أبو حمزة السكوني. ثم قال إسحاق: في ذلك الزمان يعني أبا حمزة، وفي زماننا محمد بن أسلم ومن تبعه. ثم قال إسحاق: لو سألت الجهال من السواد الأعظم؟ قالوا: جماعة الناس، ولا يعلمون أن الجماعة عالم متمسك بأثر النبي صلى الله عليه وسلم وطريقه، فمن كان معه وتبعه فهو الجماعة، ومن خالفه فيه ترك الجماعة. ثم قال إسحاق: لم أسمع عالما منذ خمسين سنة أعلم من محمد بن أسلم. (1)
" التعليق:
الميزان عند السلف هو اتباع الحق الذي يتمثل في التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأما الكثرة والقلة فليست عندهم بميزان، فليعلم هذا وليكن الميزان عند كل سلفي، فلا عليه إن رفضه المبتدعة مهما تكاثروا ومهما قل أتباعه وأصحابه.
- جاء في الحلية عن محمد بن أسلم أنه قال عند موته لمحمد بن القاسم ودخل عليه: قال: يا أبا عبد الله، إن هؤلاء قد كتبوا رأي أبي حنيفة وكتبت أنا الأثر فأنا عندهم على غير طريق، وهم عندي على غير طريق. وقال لي: يا أبا عبد الله أصل الاسلام في هذه الفرائض، وهذه الفرائض في حرفين: ما قال الله ورسوله: افعل؛ فهو فريضة ينبغي أن يفعل. وما قال الله ورسوله: لا تفعل؛ فينبغي أن ينتهى عنه؛ فتركه فريضة. وهذا في القرآن وفي فريضة النبي صلى الله عليه وسلم وهم يقرءونه ولكن لا يتفكرون فيه. قد غلب عليهم حب الدنيا. حديث
(1) الحلية (9/ 238 - 239) وانظر السير (12/ 196 - 197).