الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القرطبي البياني أحد الأعلام. شيخ الفقهاء والمحدثين بالأندلس. غطى معرفتَه بالحديث براعتُه في الفقه والمسائل، وفاق أهل العصر وضرب بإمامته المثل، وصار إماما مجتهدا لا يقلد أحدا، مع قوة ميله إلى مذهب الشافعي وبصره به، فإنه لازم التفقه على الإمامين أبي إبراهيم المزني، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم. مولده بعد سنة عشرين ومائتين.
روى عن إبراهيم بن محمد الشافعي، وأبي الطاهر بن السرح، وإبراهيم ابن المنذر الحزامي، والحارث بن مسكين، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع، وخلق.
تفقه به علماء قرطبة، وحدث عنه سعيد بن عثمان الأعناقي، ومحمد ابن عمر بن لبابة، وابنه محمد بن قاسم، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وآخرون. قال أحمد بن الجباب: ما رأيت مثل قاسم في الفقه ممن دخل الأندلس من أهل الرحل. قال ابن عبد الحكم: لم يقدم علينا من الأندلس أحد أعلم من قاسم بن محمد، ولقد عاتبته حين رجوعه إلى الأندلس، قلت: أقم عندنا، فإنك تعتقد هنا رئاسة، ويحتاج الناس إليك، فقال: لا بد من الوطن. قال ابن عبد البر: لم يكن أحد ببلدنا أفقه من قاسم بن محمد، وأحمد بن الجباب. قال ابن الفرضي: وكان يلي وثائق الأمير محمد -ملك الأندلس- طول أيامه. مات رحمه الله في آخر سنة ست وسبعين ومائتين، هو وبقي بن مخلد في عام، وما خلفا مثلهما.
موقفه من المبتدعة:
- قال ابن الفرضي: وذهب مذهب الحجة، والنظر وعلم الاختلاف.
وكان يميل لمذهب الشافعي، ولم يكن بالأندلس مثل قاسم في حسن النظر والبصر بالحجة.
- وقال أيضا: ألف قاسم كتابا في الرد على ابن مزين، والعتبي، وعبد الله بن خالد سماه الرد على المقلدة وكتابا آخر في خبر الواحد. (1)
قال الذهبي: قلت: وصنف كتاب 'الإيضاح' في الرد على المقلدين. وكان ميالا إلى الآثار. (2)
" التعليق:
قال جامعه: لعل ظاهرة التقليد المذهبي، كانت فاشية في زمانه، فحاربها وألف هذا الكتاب، ولعلنا نظفر به فنعرف قيمته العلمية.
ابن قُتَيْبَة (3)(276 هـ)
العلامة الكبير، ذو الفنون، أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، وقيل المروزي، الكاتب صاحب التصانيف. نزل بغداد وصنف وجمع وبعد صيته. حدث عن إسحاق بن راهويه، ومحمد بن زياد بن عبيد الله الزيادي، وزياد بن يحيى الحساني، وأبي حاتم السجستاني وطائفة. حدث عنه ابنه القاضي أحمد بن عبد الله بديار مصر وعبيد الله السكري، وعبيد الله بن
(1) الديباج المذهب (2/ 143 - 144).
(2)
السير (13/ 327 - 329) بتصرف، وتذكرة الحفاظ (2/ 648).
(3)
تاريخ بغداد (10/ 170 - 171) والسير (13/ 296 - 302) والمنتظم (12/ 276 - 277) ووفيات الأعيان (3/ 42 - 44) وتذكرة الحفاظ (2/ 633) والبداية والنهاية (11/ 52) وميزان الاعتدال (2/ 503) واللسان (3/ 357 - 359) وشذرات الذهب (2/ 169 - 170).