الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على صَاحبه بِنصفِهِ وَإِن لم يؤديا شَيْئا حَتَّى أعتق الْمولى أَحدهمَا جَازَ الْعتْق وللمولى أَن يَأْخُذ بِحِصَّة الَّذِي لم يعْتق أَيهمَا شَاءَ قَالَ فِي الْعتاق الْقيَاس أَن الضَّمَان بَاطِل وَيصير بعد عتقه لأَحَدهمَا كحر ضمن مَا على الْمكَاتب ولكنى أستحسن فِي المكاتبين كِتَابَة وَاحِدَة فَإِن أَخذ الَّذِي أعتق رَجَعَ على صَاحبه بِمَا يُؤَدِّي وَإِن أَخذ عَن الآخر لم يرجع بِشَيْء متفاوضان كفل أَحدهمَا بِمَال لزم صَاحبه وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لَا يلْزم صَاحبه
بَاب كَفَالَة العَبْد وَالْكَفَالَة عَنهُ
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة رضي الله عنهم رجل ادّعى على عبد مَالا فكفل عَنهُ رجل بِنَفسِهِ فَمَاتَ العَبْد قَالَ بَرِيء الْكَفِيل
ــ
قَوْله لَا يلْزم صَاحبه لِأَنَّهُ دين وَجب بِمَا لَيْسَ بِتِجَارَة فشابه أرش الْجِنَايَة وَمهر الْمَرْأَة وَلأبي حنيفَة أَن الْكفَالَة تقع تَبَرعا وَتبقى مُعَاوضَة بِدَلِيل الْحَقِيقَة وَالْحكم أما الْحَقِيقَة فَلِأَن الْأَدَاء لَا يَنْفَكّ عَن الْعِوَض وَأما الحكم فَلِأَن الْمَرِيض إِذا أنشأ كَفَالَة بِمَال فِي مرض الْمَوْت كَانَت وَصِيَّة وَإِذا أقرّ بهَا فِي مرض كَانَ مُعْتَبرا من رَأس المَال لِأَن الْإِقْرَار يلاقي بَقَاء الْكفَالَة فَكَانَ فِي معنى التِّجَارَة فَيُؤْخَذ صَاحبه
بَاب كَفَالَة العَبْد وَالْكَفَالَة عَنهُ
قَوْله برىء الْكَفِيل لِأَنَّهُ برِئ الْأَصِيل عَن تَسْلِيم نَفسه فبرئ الْكَفِيل
قَوْله ضمن إِلَخ لِأَنَّهُ غرم الْأَصِيل وَهُوَ مولى العَبْد قيمَة الْمَكْفُول
وَإِن ادّعى رَقَبَة العَبْد فكفل عَنهُ رجل فَمَاتَ العَبْد فَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَة أَنه كَانَ لَهُ ضمن الْكَفِيل قِيمَته عبد كفل عَن مَوْلَاهُ بأَمْره فَعتق فَأدى أَو كَانَ الْمولى كفل عَنهُ فأداه بعد الْعتْق لم يرجع وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه وَالله أعلم
ــ
فغرم الْكَفِيل لِأَنَّهُ قَائِم مقَامه
قَوْله لم يرجع وَقَالَ زفر رَجَعَ كل وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه لِأَن الْمُوجب قد وجد وَالْمَانِع قد زَالَ وَلنَا أَن الْكفَالَة وَقعت غير مُوجبَة للرُّجُوع فَلَا يثبت فِيهَا الرُّجُوع أبدا كمن كفل عَن رجل بدين بِغَيْر أمره ثمَّ بلغه فَأجَاز فَإِنَّهُ لَا يرجع عَلَيْهِ لما قُلْنَا