المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌بَاب الْعدة مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة الطَّلَاق وَالْعدة بِالنسَاء - الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

[محمد بن الحسن الشيباني - أبو الحسنات اللكنوي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الصَّلَاة

- ‌بَاب مَا ينْقض الْوضُوء وَمَا لَا ينْقضه

- ‌بَاب الْمُسْتَحَاضَة

- ‌بَاب مَا يجوز بِهِ الْوضُوء وَمَا لَا يجوز

- ‌بَاب فِيمَن تيَمّم ثمَّ ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام

- ‌بَاب فِي النَّجَاسَة تقع فِي المَاء

- ‌بَاب افي النَّجَاسَة تصيب الثَّوْب أَو الْخُف أَو النَّعْل

- ‌بَاب فِي صَلَاة الْمَرْأَة وَربع سَاقهَا مَكْشُوف

- ‌بَاب فِي الإِمَام أَيْن يسْتَحبّ لَهُ أَن يقوم وَمَا يكره لَهُ أَن يُصَلِّي إِلَيْهِ

- ‌بَاب فِي تَكْبِير الرُّكُوع وَالسُّجُود

- ‌بَاب الرجل يدْرك الْفَرِيضَة فِي جمَاعَة وَقد صلى بعض صلَاته

- ‌بَاب مَا يفْسد الصَّلَاة وَمَا لايفسده

- ‌بَاب فِي تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح

- ‌بَاب فِي الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة

- ‌بَاب مَا يكره من الْعَمَل فِي الصَّلَاة

- ‌بَاب فِي سَجْدَة التِّلَاوَة

- ‌بَاب فِيمَن تفوته الصلاه

- ‌بَاب فِي الْمَرِيض يُصَلِّي قَاعِدا

- ‌بَاب فِي صَلَاة السّفر

- ‌بَاب فِي صَلَاة الْجُمُعَة

- ‌بَاب فِي حمل الْجِنَازَة وَالصَّلَاة عَلَيْهَا

- ‌بَاب الشَّهِيد يغسل أم لَا

- ‌بَاب فِي حكم الْمَسْجِد

- ‌كتاب الزَّكَاة

- ‌بَاب زَكَاة المَال وَالْخمس وَالصَّدقَات

- ‌بَاب زَكَاة السوائم

- ‌بَاب فِيمَن يمر على الْعَاشِر بِمَال

- ‌بَاب فِي عشر الْأَرْضين وخراجها وخراج رُؤُوس أهل الذِّمَّة

- ‌بَاب فِي الْمَعْدن والركاز

- ‌بَاب صَدَقَة الْفطر

- ‌كتاب الصَّوْم

- ‌بَاب صَوْم يَوْم الشَّك

- ‌بَاب من أُغمي عَلَيْهِ أَو جن والغلام يبلغ وَالنَّصْرَانِيّ يسلم وَالْمُسَافر يقدم

- ‌بَاب فِيمَا يُوجب الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة وَفِيمَا لَا يُوجِبهُ

- ‌بَاب من يُوجب الصّيام على نَفسه

- ‌كتاب الْحَج

- ‌بَاب فِيمَن جَاوز الْمِيقَات أَو دخل مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام

- ‌بَاب فِي تَقْلِيد الْبدن

- ‌بَاب من جَزَاء الصَّيْد

- ‌بَاب فِي التَّمَتُّع

- ‌بَاب فِي الطّواف وَالسَّعْي

- ‌بَاب فِي الرجل يضيف إِلَى إِحْرَامه إحراماً

- ‌بَاب فِي الْحلق وَالتَّقْصِير

- ‌بَاب فِي الرجل يحجّ عَن آخر

- ‌كتاب النِّكَاح

- ‌بَاب فِي تَزْوِيج الْبكر والصغيرين

- ‌بَاب فِي الإكفاء

- ‌بَاب فِي الرجل يتَزَوَّج الْمَرْأَة بِغَيْر وكَالَة وَالرجل يُؤْكَل بِالتَّزْوِيجِ

- ‌بَاب فِي النِّكَاح الْفَاسِد

- ‌بَاب فِي المهور

- ‌بَاب تَزْوِيج العَبْد وَالْأمة

- ‌كتاب الطَّلَاق

- ‌بَاب طَلَاق السّنة

- ‌بَاب الْكِنَايَات

- ‌بَاب المشية

- ‌بَاب الْخلْع

- ‌كتاب الظِّهَار

- ‌بَاب طَلَاق الْمَرِيض

- ‌بَاب فِي الرّجْعَة

- ‌بَاب الْعدة

- ‌بَاب ثُبُوت النّسَب وَالشَّهَادَة فِي الْولادَة

- ‌بَاب الْوَلَد من أَحَق بِهِ

- ‌بَاب الِاخْتِلَاف فِي مَتَاع الْبَيْت

- ‌بَاب الْحيض وَالنّفاس

- ‌كتاب الْعتاق

- ‌بَاب الْحلف بِالْعِتْقِ

- ‌بَاب الْعتْق على جعل وَالْكِتَابَة

- ‌بَاب الْوَلَاء

- ‌كتاب الْأَيْمَان

- ‌بَاب الْيَمين فِي الدُّخُول وَالْخُرُوج وَالسُّكْنَى وَالرُّكُوب

- ‌بَاب الْيَمين فِي الْكَلَام

- ‌بَاب الْيَمين على الْحِين وَالزَّمَان

- ‌بَاب الْيَمين فِي الْعتْق

- ‌بَاب الْيَمين فِي البيع وَالشِّرَاء

- ‌بَاب الْيَمين فِي الْحَج

- ‌بَاب الْيَمين فِي لبس الثِّيَاب والحلي

- ‌مسَائِل من كتاب الْأَيْمَان لم تدخل فِي الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْحُدُود

- ‌بَاب الوطئ الَّذِي يُوجب الْحَد وَمَا لَا يُوجِبهُ

- ‌بَاب الْحَد كَيفَ يُقَام

- ‌بَاب فِي الْقَذْف

- ‌بَاب فِيهِ مسَائِل مُتَفَرِّقَة

- ‌كتاب السّرقَة

- ‌بَاب مَا يقطع فِيهِ وَمَا لَا يقطع

- ‌بَاب مَا يقطع فِيهِ

- ‌بَاب فِي قطع الطَّرِيق

- ‌كتاب السّير

- ‌بَاب الارتداد واللحاق بدار الْحَرْب

- ‌بَاب الأَرْض يسلم عَلَيْهَا أَهلهَا أَو تفتح عنْوَة

- ‌بَاب فِيمَا يحرزه الْعَدو من عبيد الْمُسلمين ومتاعهم

- ‌بَاب من الدُّيُون والغصوب وَغَيرهَا من الْأَحْكَام

- ‌بَاب الْحَرْبِيّ يدْخل بِأَمَان مَتى يصير ذِمِّيا

- ‌كتاب الْبيُوع

- ‌بَاب السّلم

- ‌بَاب مَا يجوز بَيْعه وَمَا لَا يجوز

- ‌بَاب البيع فِيمَا يُكَال أَو يُوزن

- ‌بَاب اخْتِلَاف البَائِع وَالْمُشْتَرِي فِي الثّمن

- ‌بَاب فِي خِيَار الرُّؤْيَة وَخيَار الشَّرْط

- ‌بَاب فِي الْمُرَابَحَة وَالتَّوْلِيَة

- ‌بَاب فِي الْعُيُوب

- ‌بَاب الْوكَالَة بِالشِّرَاءِ وَالْبيع

- ‌بَاب لحقوق الَّتِي تتبع الدَّار والمنزل

- ‌بَاب الِاسْتِحْقَاق

- ‌بَاب فِي الرجل يغصب شَيْئا فيبيعه أَو يَبِيع عبدا لغيره بِغَيْر أمره

- ‌بَاب الشُّفْعَة

- ‌بَاب الْمَأْذُون يَبِيعهُ مَوْلَاهُ أَو يعتقهُ

- ‌مسَائِل من كتاب الْبيُوع لم تشاكل الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْكفَالَة

- ‌بَاب الْكفَالَة بِالنَّفسِ

- ‌بَاب الْكفَالَة بِالْمَالِ

- ‌بَاب الرجلَيْن يكون بَينهمَا المَال فيقبضه أَحدهمَا

- ‌بَاب كَفَالَة العَبْد وَالْكَفَالَة عَنهُ

- ‌كتاب الْحِوَالَة

- ‌كتاب الضَّمَان

- ‌كتاب الْقَضَاء

- ‌بَاب الدَّعْوَى

- ‌بَاب الْقَضَاء فِي الْأَيْمَان

- ‌بَاب الْقَضَاء فِي الشَّهَادَة

- ‌بَاب الْقَضَاء فِي الْمَوَارِيث والوصايا

- ‌بَاب من الْقَضَاء

- ‌مسَائِل من كتاب الْقَضَاء لم تدخل فِي الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْوكَالَة

- ‌بَاب الْوكَالَة بِقَبض مَال أَو عبد

- ‌بَاب الْوكَالَة بِالْبيعِ وَالشِّرَاء

- ‌كتاب الدَّعْوَى

- ‌كتاب الْإِقْرَار

- ‌كتاب الصُّلْح

- ‌كتاب الْمُضَاربَة

- ‌كتاب الْوَدِيعَة

- ‌كتاب الْعَارِية

- ‌كتاب الْهِبَة

- ‌كتاب الاجارات

- ‌بَاب مَا ينْقض بِعُذْر وَمَا لَا ينْقض

- ‌بَاب الْإِجَارَة الْفَاسِدَة

- ‌بَاب إِجَارَة العَبْد

- ‌بَاب مَا يضمن فِيهِ الْمُسْتَأْجر وَمَا لَا يضمن مِمَّا يُخَالف

- ‌بَاب جِنَايَة الْمُسْتَأْجر

- ‌مسَائِل من كتاب الْإِجَارَات لم تدخل فِي الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْمكَاتب

- ‌بَاب فِي الْكِتَابَة الْفَاسِدَة

- ‌بَاب فِي الْحر يُكَاتب العَبْد وَالْعَبْد يُكَاتب عَن نَفسه وَغَيره

- ‌بَاب فِي العَبْد بَين رجلَيْنِ يكاتبانه أَو يكاتبه أَحدهمَا

- ‌بَاب فِي الْمكَاتب يعجز أَو يَمُوت فَيتْرك وَفَاء أَو لَا يتْرك

- ‌بَاب مَا يجوز للْمكَاتب أَن يَفْعَله وَمَا لَا يجوز

- ‌مسَائِل من كتاب الْمكَاتب لم تشاكل مَا فِي الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْمَأْذُون

- ‌كتاب الْغَضَب

- ‌كتاب الْمُزَارعَة

- ‌بَاب الْكَرَاهِيَة فِي اللّبْس

- ‌بَاب الْكَرَاهِيَة فِي البيع

- ‌مسَائِل من كتاب الْكَرَاهِيَة لم تشاكل مَا فِي الْأَبْوَاب

- ‌بَاب الْعتْق

- ‌كتاب الْأَشْرِبَة

- ‌كتاب الصَّيْد

- ‌كتاب الرَّهْن

- ‌كتاب الْجِنَايَات

- ‌بَاب مَا يجب فِيهِ الْقصاص وَمَا لَا يجب وَتجب الدِّيَة

- ‌بَاب الشَّهَادَة فِي الْقَتْل

- ‌بَاب فِي اعْتِبَار حَالَة الْقَتْل

- ‌بَاب الرجل يقطع يَد إِنْسَان ثمَّ يقْتله

- ‌بَاب فى الْقَتِيل يُوجد فى الدَّار والمحلة

- ‌بَاب الْجِرَاحَات الَّتِي هِيَ دون النَّفس

- ‌بَاب فِي جَنَابَة العَبْد الْمكَاتب

- ‌بَاب فى غصب الْمُدبر وَالْعَبْد وَالْجِنَايَة فى ذَلِك

- ‌بَاب فِي الرجل شهر سِلَاحا واللص يدْخل دَارا

- ‌بَاب فِي جِنَايَة الْحَائِط والجناح

- ‌بَاب فِي جِنَايَة الْبَهِيمَة وَالْجِنَايَة عَلَيْهَا

- ‌مسَائِل من كتاب الْجِنَايَات لم تدخل فِي الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْوَصَايَا

- ‌بَاب الْوَصِيَّة بِثلث المَال

- ‌بَاب الْعتْق فِي الْمَرَض وَالْوَصِيَّة بِالْعِتْقِ

- ‌بَاب الْوَصِيَّة بثمرة الْبُسْتَان وغلته

- ‌بَاب الْوَصِيَّة الذِّمِّيّ ببيعة أَو كَنِيسَة

- ‌بَاب بيع الأوصياء وَالْوَصِيَّة إِلَيْهِم

- ‌بَاب الْبَازِي

- ‌مسَائِل مُتَفَرِّقَة لَيست لَهَا أَبْوَاب

الفصل: ‌ ‌بَاب الْعدة مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة الطَّلَاق وَالْعدة بِالنسَاء

‌بَاب الْعدة

مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة الطَّلَاق وَالْعدة بِالنسَاء عندنَا امْرَأَة قَالَت قد انْقَضتْ عدتي وَقَالَ الزَّوْج لم تنقض فَإِنَّهَا تسْتَخْلف امْرَأَة طلقت وَقد أَتَت عَلَيْهَا ثَلَاثُونَ سنة وَلم تَحض فعدتها الشُّهُور صبي مَاتَ عَن امْرَأَته وَهِي حَامِل فعدتها أَن تضع حملهَا وَإِن حبلت بعد مَوته

ــ

بَاب الْعدة

قَوْله عندنَا وَقَالَ الشَّافِعِي الطَّلَاق بِالرِّجَالِ وَالْعدة بِالنسَاء

قَوْله تسْتَخْلف لِأَنَّهَا أمينة اتهمت بِالْكَذِبِ فتستحلف كَالْمُودعِ إِذا قَالَ هَلَكت الْوَدِيعَة وَكذبه الْمُودع

قَوْله فعدتها الشُّهُور لقَوْله تَعَالَى واللاتي يئسن من الْمَحِيض من نِسَائِكُم إِن ارتبتم فعدتهن ثَلَاثَة أشهر واللائي لم يحضن

قَوْله أَن تضع حملهَا وَقَالَ الشَّافِعِي عدتهَا بالشهور فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَن هَذَا حمل لَا يثبت نسبه مِنْهُ بِيَقِين فَلَا يتَعَلَّق بِهِ انْقِضَاء الْعدة وَلنَا قَوْله (تَعَالَى) وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ من غير فصل بَين أَن يكون الْحمل من الزَّوْج أَو من غَيره وَبَين ان يكون عدَّة الطَّلَاق اَوْ عدَّة الوفات وَهِي قاضية على الْأَشْهر لحَدِيث ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ من شَاءَ باهلته أَن سُورَة النِّسَاء الْقصرى نزلت بعد الْآيَة الَّتِي فِي سُورَة الْبَقَرَة وَهُوَ قَوْله تَعَالَى وَالَّذين يتوفون مِنْكُم ويذرون أَزْوَاجًا

قَوْله بعد مَوته إِنَّمَا يعرف قيام الْحَبل قبل الْمَوْت بِأَن تَلد الاقل من سِتَّة أشهر من يَوْم مَاتَ الصَّبِي وَإِنَّمَا يعرف حُدُوثه بعد الْمَوْت بِأَن تَلد لسِتَّة اشهر فَصَاعِدا من يَوْم الْمَوْت

ص: 230

فعدتها أَرْبَعَة أشهر وَعشرا وَلَا يثبت النّسَب فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَقَالَ يَعْقُوب وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) فِي زَوْجَة الْكَبِير تَأتي بِولد بعد مَوته لأكْثر من سنتَيْن وَقد تزوجت بعد مُضِيّ أَرْبَعَة أشهر وَعشر إِن النِّكَاح جَائِز جربية دخلت الينا مسلمة وَلها زوج فَلَا عدَّة عَلَيْهَا وَإِن تزوجت جَازَ إِن لم تكن حَامِلا وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) عَلَيْهَا الْعدة وَلَا تخرج

ــ

قَوْله إِن النِّكَاح جَائِز لِأَنَّهَا لَو لم تتَزَوَّج حَتَّى أَتَت بِولد لأكْثر من سنتَيْن لم يثبت نسب الْوَلَد من الْمَيِّت لِأَن الْوَلَد لَا يبْقى فِي الْبَطن أَكثر وَلَو تزوجت بعد أَرْبَعَة أشهر وَعشر ثمَّ أَتَت بِالْوَلَدِ لسِتَّة أشهر فَصَاعِدا بعد التَّزَوُّج لم يثبت نسب الْوَلَد من الْمَيِّت وَلم يبطل النِّكَاح فَهَذَا أولى

قَوْله عَلَيْهَا الْعدة لِأَنَّهُ لَو وَقعت الْفرْقَة بِسَبَب آخر وَجَبت الْعدة فَكَذَا إِذا وَقعت الْفرْقَة بِسَبَب التباين وَلأبي حنيفَة قَوْله تَعَالَى لَا جنَاح عَلَيْكُم أَن تنكحوهن نفى الْجنَاح عَمَّن تزَوجهَا بعد الْهِجْرَة من غير فصل وَهَذَا دَلِيل على عدم وجوب الْعدة فَإِن تزوجت جَازَ إِن لم تكن حَامِلا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي بَطنهَا ولد أما إِذا كَانَت حَامِلا لَا يجوز لِأَن فِي بَطنهَا ولدا ثَابت النّسَب وَالْمَرْأَة إِذا تزوجت وَفِي بَطنهَا ولد ثَابت النّسَب لَا يجوز النِّكَاح

قَوْله وَلَا تخرج الْمُطلقَة لِأَن السُّكْنَى وَاجِب فِي منزل الزَّوْج وَالْخُرُوج حرَام لقَوْله تَعَالَى أسكنوهن من حَيْثُ سكنتم من وجدكم وَقَوله تَعَالَى وَلَا تخرجوهن من بُيُوتهنَّ وَلَا يخْرجن وَإِذا كَانَ السُّكْنَى فِي منزل الزَّوْج فَإِن كَانَ الطَّلَاق بَائِنا أَو ثَلَاثًا وَالزَّوْج يخْتَار السُّكْنَى فِي الْمنزل فَلَا بُد من حَال بَين الْمُطلق والمطلقة

ص: 231

الْمُطلقَة لَيْلًا وَلَا نَهَارا والمتوفى عَنْهَا زَوجهَا تخرج وَلَا تبيت امْرَأَة خرجت مَعَ زَوجهَا إِلَى مَكَّة فَطلقهَا ثَلَاثًا أَو مَاتَ عَنْهَا فَإِن كَانَ بَينهَا وَبَين مصرها أقل من ثَلَاثَة أَيَّام رجعت إِلَى مصرها وَإِن كَانَت ثَلَاثَة أَيَّام إِن شَاءَت رجعت وَإِن شَاءَت مَضَت كَانَ مَعهَا ولي أَو لم يكن إِلَّا أَن يكون طَلقهَا أَو مَاتَ عَنْهَا فِي مصر فَإِنَّهَا لَا تخرج عَنهُ حَتَّى تَعْتَد وَتخرج ان كَانَ مَعهَا

ــ

قَوْله تخرج أَي من ذَلِك الْمسكن نَهَارا لِأَنَّهُ لَا نَفَقَة للمتوفي عَنْهَا زَوجهَا فِي مَال الزَّوْج فتضطر إِلَى الْخُرُوج لمعاشها بِخِلَاف الْمُطلقَة لِأَن نَفَقَتهَا دارة عَلَيْهَا من مَال زَوجهَا

قَوْله إِن شَاءَت رجعت إِلَخ سَوَاء كَانَت فِي الْمصر أَو غير الْمصر بِمحرم أَو بِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي معنى ابْتِدَاء السّفر فَلَا يمْنَع بِسَبَب الْعدة وَالرُّجُوع إِلَى مصرها أولى ليَكُون الْعدة فِي منزل الزَّوْج وان كَانَ اُحْدُ الْوَجْهَيْنِ مُدَّة السّفر وَالْآخر دونه اخْتَارَتْ مَا دون السّفر وَإِن كَانَ مِنْهُمَا سفر فَإِن كَانَت فِي غير مصر فَهِيَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَت رجعت وَإِن شَاءَت مَضَت وَإِن كَانَت فِي مصر لم تخرج فِي الْعدة بِمحرم وَبِغير محرم عِنْد أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) تخرج فَحرم فِي الْعدة

قَوْله فَلَا بَأْس بِأَن تخرج لِأَنَّهَا فِي غير منزلهَا فلهَا الْخُرُوج بِمحرم كَمَا اذا كَانَت فِي غير مصر وَلأبي حنيفَة أَن الْعدة الْمَنْع لِلْخُرُوجِ من عدم الْمحرم لِأَن الْعدة تمنع الْخُرُوج قل اَوْ اكثر وَعدم الْمحرم لَا يمْنَع مَا دون السّفر وَعدم الْمحرم هَهُنَا مَانع عَن الْخُرُوج فالعدة أولى

قَوْله لَا تدهنان أصل هَذَا أَن الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا يلْزمهَا الْحداد وَهِي ترك الزِّينَة فِي الْعدة بِالْإِجْمَاع للسّنة الْمَشْهُورَة وَهِي مَا رُوِيَ عَن أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان إِنَّهَا دعت بالطيب بعد موت ابيها من ثَلَاثَة ايام فَقَالَت وَالله مَالِي الى

ص: 232

محرم بعد انْقِضَاء الْعدة وَقَالَ أَبُو يُوسُف (رحمهمَا الله) إِن كَانَ مَعهَا محرم فَلَا بَأْس بِأَن تخرج من الْمصر قبل أَن تَعْتَد والمبتوتة والمتوفى عَنْهَا زَوجهَا لَا تدهنان بِزَيْت مُطيب وَلَا غير مُطيب وَلَا بِشَيْء من الأدهان إِلَّا من وجع أمة طلقت اثْنَتَيْنِ فَإِنَّهَا تجتنب الْحرَّة من الزِّينَة وَالصَّغِيرَة وَالَّتِي نِكَاحهَا فَاسد لَا تجتنبان

ــ

الطّيب حَاجَة وَلَكِن سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول لَا يحل لامْرَأَة تؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن تحد على ميت فَوق ثَلَاثَة أَيَّام إِلَّا على زَوجهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشرا وَاخْتلفُوا فِي المبتوتة فَقَالَ عُلَمَاؤُنَا بلزمها الْحداد وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يلْزمهَا

قَوْله وَلَا غير مُطيب اما المطيب فَلَا يشكل وَمَا غير المطيب فَلِأَنَّهُ لَا يَخْلُو من الطّيب وَفِيه زِينَة الشّعْر كَامِلَة فَلَا تتزين إِلَّا من وجع لِأَن فِيهِ ضَرُورَة فَجَاز على اعْتِبَار انه دَوَاء لِأَن حق الْمولى مقدم على حق الله تَعَالَى وَحقّ الزَّوْج

قَوْله مَا تجتنب الْحرَّة إِلَّا الْخُرُوج لِأَن الْحداد لَزِمَهَا تَعْظِيمًا لحق الزَّوْج حَقًا للشَّرْع وهى أهل لذَلِك وَلَيْسَ فِيهِ بطلَان حق الْمولى فَتحرم إِلَّا الْخُرُوج فَإِنَّهُ بطلَان حق الْمولى فَلَا يحرم لِأَن حق الْمولى مقدم على حق الله تَعَالَى وَحقّ الزَّوْج

قَوْله وَلَا تجحتنبان أما الصَّغِيرَة فَلَا تجب عَلَيْهَا الْحداد وَلَا يحرم الْخُرُوج لانه لَو حرم انما حرم لحق الزَّوْج أَو لحق الشَّرْع وَلَا وَجه إِلَى الأول اذ لَاحق للزَّوْج لِأَنَّهُ لَا حل لَهُ عَلَيْهَا وَلَا مَاء تصونه وَلَا وَجه إِلَى الثَّانِي لِأَنَّهَا غير مُخَاطبَة وَكَذَا الْكِتَابَة لَا يجب عَلَيْهَا الْحداد لَكِن يحرم الْخُرُوج لحق الزَّوْج وَكَذَلِكَ الْمُعْتَدَّة بِنِكَاح فَاسد لَا يجب عَلَيْهَا الْحداد لعدم الْعلَّة وَهُوَ فَوت النِّعْمَة

ص: 233