الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ألف مِثْقَال بألفي مِثْقَال فضَّة ونقده من الثّمن الف مقَال ثمَّ افْتَرقَا فَالَّذِي نقد ثمن الْفضة وَكَذَلِكَ لَو اشْتَرَاهَا بالفي مِثْقَال الف نسئية والف نقد فالنقد ثمن الطوق وَجل بَاعَ ام وَلَده اَوْ مدبرته فماتا فِي يَد المُشْتَرِي فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) عَلَيْهِ قيمتهَا
بَاب البيع فِيمَا يُكَال أَو يُوزن
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة رضي الله عنهم رجل
ــ
بَاعَ يتَعَيَّن وَلَا يعْمل فِي مَا لَا يتَعَيَّن حَتَّى يطيب الرِّبْح فِيهِ
قَوْله وَكَذَلِكَ إِلَخ لِأَن هَذَا ملك فَاسد لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة بدل الْمُسْتَحق لَان وجود الدّين بِالتَّسْمِيَةِ فَإِن تَصَادقا بعد التَّسْمِيَة صَار بِمَنْزِلَة مَوْجُود مُسْتَحقّ ففسد بِهِ الْملك وَلم يبطل
قَوْله ثمن الْفضة لِأَن قبض حِصَّة الْفضة وَاجِب فِي الْمجْلس شرعا وَقبض الْبَاقِي لَيْسَ بِوَاجِب وَالتَّسْلِيم مُطلق وَلَا تعَارض بَين الْوَاجِب وَغَيره وَالظَّن بِالْمُسلمِ أَن يُؤَدِّي مَا أوجب عَلَيْهِ الشَّرْع قَوْله ثمن الطوق لِأَن الشَّرْع حرم التَّأْجِيل فِي الصّرْف وَأطْلقهُ فِي غَيره وَالظَّن بِالْمُسلمِ أَن لَا يفعل بِالْبَاطِلِ
قَوْله عَلَيْهِ قيمتهَا لِأَن هَذَا مَقْبُوض بِجِهَة البيع فَكَانَ هَذَا مَضْمُونا ملحاق بالمقبوض من الْأَمْوَال وَلأبي حنيفَة رحمه الله ان جِهَة البيع مُلْحق بِحَقِيقَة البيعه لَكِن فِيمَا يحْتَمل حكم الْحَقِيقَة خلفا عَن ذَلِك بِالْقيمَةِ أما فِيمَا لَا يحْتَمل فَلَا كَمَا فِي الْمُكَاتبَة
بَاب البيع فِيمَا بكال أَو يُوزن
قَوْله أَو بَاعَ إِلَخ أَي لَا بَأْس بذلك لِأَن الشَّحْم وَاللَّحم والإلية اجناس
رطلين من شجم الْبَطن برطل من إلية أَو بَاعَ رطلين من لحم برطل من شَحم الْبَطن أَو بَيْضَة ببيضتين أَو جوزة بجوزتين أَو فلسًا بفلسين أَو تَمْرَة بتمرتين يدا بيد بِأَعْيَانِهَا يجوز وَهُوَ قَول أبي يُوسُف رحمه الله وَقَالَ مُحَمَّد رحمه الله لَا يجوز فلس بفلسين وَيجوز تَمْرَة بتمرتين وكل شَيْء ينْسب إِلَى الرطل فَهُوَ وزني رجل اشتى شَيْئا مِمَّا يُكَال أَو يُوزن أَو يعد فَبَاعَهُ قبل أَن يكله أَو يزنه أَو يعده فَالْبيع فَاسد فِيمَا يُكَال أَو يُوزن وَإِن اشْترى شَيْئا مذارعة فَبَاعَهُ قبل الذرع جَازَ
ــ
مُخْتَلفَة لاخْتِلَاف الصُّور والمعاني اخْتِلَافا فَاحِشا كل وَاحِد لَا يصلح لما يصلح لَهُ الآخر
قَوْله أَو بَيْضَة إِلَخ لِأَن رَبًّا الْفضل إِنَّمَا يظْهر عِنْد وجود الْجِنْس وَالْقدر بِالْكَيْلِ الْوَزْن وَلم يُوجد الْقدر حَتَّى لَو كَانَ أَحدهمَا نسئية لم يجز لِأَن الْجِنْس بِانْفِرَادِهِ يحرم النسأ
قَوْله لَا يجوز إِلَخ لَو بَاعَ فلسًا بفلسين فَالْمَسْأَلَة على أَرْبَعَة أوجه إِمَّا أَن يكون الْكل ديوناً أَو أحد الْعِوَضَيْنِ دينا اَوْ كَانَ الْكل اعيانا فَإِن كَانَ الْكل ديوناً لم يجز بِوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أَن الْجِنْس بِانْفِرَادِهِ يحرم النسأ وَالثَّانِي أَن بيع الدّين بِالدّينِ بَاطِل وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ أحد الْعِوَضَيْنِ دينا لم يجز لأحد الْوَجْهَيْنِ وَإِن كَانَ الْكل أعياناً جَازَ عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف اسْتِحْسَانًا وَقَالَ مُحَمَّد لَا يجوز وَحَاصِل الْخلاف رَاجع إِلَى حرف وَهُوَ أَن التَّعْيِين هَل يَصح عِنْدهمَا يَصح عِنْد مُحَمَّد لَا يَصح
قَوْله فَهُوَ وزني حَتَّى إِذا بيع كَيْلا بكيل فِي غير الأواقي سَوَاء بِسَوَاء بَطل البيع لِأَن الأواقي قدرت بطرِيق الْوَزْن فَصَارَ وزنياً فَأَما سَائِر المكائيل مَا قدرت بِالْوَزْنِ فَإِن بَاعَ الْمَوْزُون بَعْضهَا بِبَعْض بذلك الْكَيْل الَّذِي لم يقدر بِالْوَزْنِ كَانَ مجازفة فَيبْطل
قَوْله فَالْبيع فَاسد أَي اشْتَرَاهُ على أَنه كَذَا قَفِيزا أَو موازنة بِأَن اشْتَرَاهُ
رجل اشْترى شَيْئا مِمَّا يُكَال أَو يُوزن ن فَوجدَ بِبَعْضِه عَيْبا رده كُله أَو أَخذه كُله وَإِن اسْتحق بعضه فَلَا خِيَار لَهُ فِي رد مَا بَقِي وَإِن كَانَ ثوبا فَلهُ الْخِيَار رجل اشْترى زيتاً على أَن يزنه بظرفه فيطرح عَنهُ مَكَان كل ظرف خمسين رطلا فَهُوَ فَاسد وَإِن اشْترى على أَن يطْرَح عَنهُ بِوَزْن الظّرْف جَازَ رجل اشْترى عشرَة أَذْرع من مائَة ذِرَاع من دَار أَو حمام فَالْبيع فَاسد وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد 0 رحمهمَا الله) هُوَ جَائِز وَإِن اشْترى عشرَة اسهم من سهم جَازَ فِي قَوْلهم جَمِيعًا
ــ
على أَنه كَذَا منا إِن لم يقبض لم يجز التَّصَرُّف فِيهِ وَإِن قبض لم يجز التَّصَرُّف لَهُ إِلَّا بعد الْكَيْل وَالْوَزْن لنهى النَّبِي (صلى الله عله وعَلى آله وَسلم) عَن بيع الطَّعَام حَتَّى يجْرِي فِيهَا صَاعَانِ صَاع البَائِع وَصَاع المُشْتَرِي وَهَهُنَا لم يجر صَاع المُشْتَرِي
قَوْله جَازَ لِأَن الذرع صفة أَلا ترى إِلَى أَنه إِذا ذرع فازداد لم يلْزمه الزِّيَادَة وَلَو انْتقصَ لم يرجع بِشَيْء فَلم يكن فِي ذَلِك جَهَالَة وَأما العدديات فَلم يذكر جَوَابه فِي الْكتاب وروى عَن أبي حنيفَة أَنه أبطل البيع قبل الْعدَد وروى عَنْهُمَا انهما أجازا لَهما ان الْعَهْد نَظِير الذرع حَتَّى لَا يجْرِي الرِّبَا بَين الْمَعْدُودين وَأَبُو حنيفَة يَقُول إِن الْمَعْدُود إِن لم يكن مَال الرِّبَا لكنه سَاوَى الْمكيل وَالْمَوْزُون فِي الْمَعْنى الَّذِي تعلق بِهِ الْفساد وَهُوَ جَهَالَة الْمَبِيع لاحْتِمَال الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان فَإِن من اشْترى جوزة على أَنه ألف فَوَجَدَهُ أَلفَيْنِ يلْزمه رد الزِّيَادَة وَإِن انْتقصَ رَجَعَ بِحِصَّتِهِ من الثّمن
قَوْله أَو أَخذه كُله تَأْوِيله أَنه إِذا كَانَ فِي وعَاء وَاحِد لِأَن تَمْيِيز الْمَعِيب من غير الْمَعِيب يُوجب زِيَادَة عيب فَيصير ردا بِعَيْب حَادث
رجل اشْترى دَارا على أَنَّهَا ألف ذِرَاع فَوَجَدَهَا أَكثر فَهِيَ كلهَا لَهُ وَلَو اشْتَرَاهَا على أَنَّهَا ألف كل ذِرَاع بدرهم فزادت فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذهَا وَزَاد فِي الثّمن بِحِسَاب ذَلِك وَإِن شَاءَ تَركهَا وَإِن نقصت أَخذهَا بحصتها إِن شَاءَ وَقَالَ يَعْقُوب وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) الثَّوْب بِمَنْزِلَة الدَّار رجل بَاعَ ذِرَاعا من ثوب من أَوله على أَن يقطعهُ البَائِع أَو المُشْتَرِي أَو لم يذكرَا قطعا فَالْبيع بَاطِل
ــ
قَوْله فَلَا خِيَار لَهُ لِأَن الشّركَة فِيهِ لَا يعد عَيْبا حَتَّى لَو كَانَ ثوبا كَانَ لَهُ الْخِيَار
قَوْله فَهُوَ فَاسد لِأَن هَذَا شَرط يُخَالف مُقْتَضى العقد لِأَن مُقْتَضى العقد أَن يطْرَح عَنهُ مِقْدَار وزن الظّرْف أَي مِقْدَار كَانَ فَإِذا شَرط أَن يطْرَح عَنهُ مَكَان كل ظرف خمسين رطلا كَانَ هَذَا شرطا يُخَالف مُقْتَضى العقد فَيكون مُفْسِدا للْعقد
قَوْله هُوَ جَائِز لِأَن عشرَة أَذْرع من مائَة ذِرَاع من الدَّار يكون عشرَة الدَّار فَصَارَ كَمَا لَو اشْترى عشرَة أسْهم من مائَة سهم وَله أَن الذِّرَاع اسْم لما يذرع بِهِ الْمَمْسُوح وَقد استعير لما يحله ويجاوره وَهُوَ الْعين الَّذِي يحله الذِّرَاع وَأَنه مَجْهُول لِأَن الشَّائِع لَا يحله الذِّرَاع فَلم يَصح أَن يستعار للشائع وَلَا كَذَلِك السِّهَام أَلا ترى أَن ذِرَاعا من مائَة أَذْرع وذراعاً من عشرَة سَوَاء وَسَهْم من عشرَة أسْهم لَا يوازيه سهم من مائَة أسْهم
قَوْله رجل اشْترى الخ اصله أَن لذراع فِي مَا يذرع بِمَنْزِلَة الصّفة فِي الْأَعْيَان لانه طول الدَّار وَطول الشَّيْء صفته وَالصّفة تَابِعَة فَيسْتَحق بِاسْتِحْقَاق الْمَتْبُوع لكنه يحْتَمل ان يكون اصلا مَقْصُودا الأن وجوده مزِيد فِي قدر الأَصْل وَفِي قِيمَته وَهُوَ منتفع بِهِ فَإِذا قَابل كل ذِرَاع بِكَذَا صَار أصلا وَإِذا لم يُقَابل كل ذِرَاع بِكَذَا بَقِي تبعا فَإِن زَاد فِي الذرعان سلم المُشْتَرِي من غير خِيَار وَإِن انْتقصَ خير المُشْتَرِي من غير حط شَيْء وبمنزلة من اشْترى عبدا على أَنه معيب فَوَجَدَهُ سليما لم يُخَيّر فَإِن اسْتَحَقَّه سليما فَوَجَدَهُ معيبا خير وَإِن قَابل كل ذِرَاع بِكَذَا حَتَّى صَار أصلا مَقْصُودا فَإِن ازْدَادَ خير المُشْتَرِي لِأَنَّهُ نفع يشْعر بِهِ ضَرَر وان انْتقصَ خير
رجل اشْترى ثوبا كل ذارع بدرهم وَلَا يعلم عدد الذرعان فَالْبيع فَاسد فَإِذا علم فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذ وَإِن شَاءَ ترك وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) يلْزمه الثَّوْب كل ذِرَاع بدرهم علم أَو لم يعلم رجل اشْترى طَعَاما كل قفيز بدرهم فَالْبيع وَقع على قفيز فَإِن كاله وَدفع اليه كل
ــ
أَيْضا لِأَنَّهُ وَإِن قل الثّمن فقد انْتقصَ الْجَمِيع وَكَذَلِكَ الثَّوْب والخشب وَسَائِر مَا يذرع
قَوْله رجل بَاعَ إِلَخ لِأَن البَائِع لَا يقدر على التَّسْلِيم إِلَّا بِضَرَر فَإِن الْقطع لَا يَنْفَكّ عَن الضَّرَر بِالْبَاقِي وَذَلِكَ مِمَّا لَا يلْزم البَائِع لِأَن الضَّرَر لَا يلْحق بِالْعقدِ فَإِذا لم يلْزم الضَّرَر صَار التَّسْلِيم كَبيع الْجذع فِي السّقف والفص فِي الْخَاتم إِلَّا أَن يقطعهُ البَائِع بِرِضَاهُ فَيسلم قبل نقض البيع لِأَنَّهُ الْآن يَنْقَلِب صَحِيحا
قَوْله من أَوله فَائِدَته أَنه أَرَادَ بِهِ ذرعاً من ثوب صَحِيح يعد قطعه نُقْصَانا بِالْبَاقِي فِي الْعَادَات فَإِن كَانَ لَا يعد قطع بَعْضهَا ضَرَرا بِالْبَاقِي يجب أَن يَصح بَيْعه
قَوْله يلْزمه إِلَخ لِأَن طَرِيق الْمعرفَة قَائِم وَلأبي حنيفَة أَن الثّمن كُله مَجْهُول فهما اعتبرا طَرِيق الْمعرفَة وَطَرِيق الْمعرفَة بِمَنْزِلَة قيام الْمعرفَة فِي حق جَوَاز البيع وَأَبُو حنيفَة اعْتبر حَقِيقَة الْمعرفَة وَلم يُوجد فَصَارَ كَبيع الشَّيْء برقمه وَإِذا علم جملَة الذرعان صَحَّ وَلم يقد ذَلِك بِالْمَجْلِسِ وَالصَّحِيح أَنه إِذا علم فِي مجْلِس العقد صَحَّ اما بعد الِافْتِرَاق قفلا لِأَن الْفساد دَاخل فِي صلب العقد وَهُوَ جَهَالَة الثّمن ولساعات الْمجْلس حكم سَاعَة وَاحِدَة
قَوْله رجل اشْترى طَعَاما إِلَخ هَذَا على وَجْهَيْن إِمَّا أَن يَقُول بِعْت مِنْك هَذَا الطَّعَام كل قفيز بدرهم أَو يَقُول بِعْت كل قفيز من هَذَا الطَّعَام بدرهم وَالْجَوَاب فيهمَا وَاحِد أَن البيع فِي الْكل لَا يجوز عِنْد ابي حنفية لما سبق ذكره أَن جملَة الثّمن مَجْهُول لَكِن يجوز فِي قفيز وَاحِد إِلَّا أَن يكيله ويعلمه فِي الْمجْلس فَيجوز فِي الْكل لِأَنَّهُ لما لم يَصح البيع فِي الْكل صرفه إِلَى الادنى الا ان البيع