الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَاب الْجِرَاحَات الَّتِي هِيَ دون النَّفس
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة رضي الله عنهم فى رجل نزع سنّ رجل فَانْتزع المنزوعة سنه سنّ النازع فَنَبَتَتْ سنّ الأول فعلى الأول لصَاحبه خمس مائَة رجل قتل وليه فَقطع يَد قَاتله ثمَّ عَفا عَنهُ وَقد قضى لَهُ بِالْقصاصِ أَو لم يقْض فعلى قَاطع الْيَد دِيَة الْيَد فى مَاله وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لَا شَيْء عَلَيْهِ رجل شج رجلا مُوضحَة فَذَهَبت عَيناهُ فَلَا قصاص فِي شَيْء من ذَلِك وَيجب أرش الْمُوَضّحَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) فى الْمُوَضّحَة الْقصاص رجل قطع إِصْبَع رجل من الْمفصل الْأَعْلَى فشل مَا بَقِي من الإصابع أَو الْيَد كُله فَلَا قصاص فى ذَلِك وَكَذَلِكَ إِن كسر نصف سنّ فاسود مَا بَقِي
ــ
الْيَد لِأَن الْيَد المحتملة فَلَا يكْتَفى للاستحقاق
بَاب الْجِرَاحَات الَّتِي هِيَ دون النَّفس
قَوْله فعلى الأول إِلَخ لِأَنَّهُ لما نبت سنّ الأول تبين أَن الْقصاص لم يكن وَاجِبا
قَوْله وَكَذَلِكَ إِن كسر إِلَخ لَهما أَن الْفِعْل وَقع فى محلين فَأخذ حكم الْفِعْلَيْنِ وكل مِنْهُمَا مُبْتَدأ فَلم يعْتَبر شُبْهَة وَله أَن الْفِعْل وَاحِد صُورَة لوُقُوعه محلا وَاحِدًا وَالْفِعْل الْوَاحِد لَا يكون مُوجبا للْقصَاص وَالدية
قَوْله فَعَلَيهِ أرش الضَّرْب هَذَا إِذا بَقِي أثر الضَّرْب وَإِن لم يبْق لَهَا أثر لَا يجب شَيْء عِنْد أَبى حنيفَة رحمه الله وَعَن أبي يُوسُف رحمه الله أَنه يجب حُكُومَة عدل وَعَن مُحَمَّد رحمه الله يجب أُجْرَة الطَّبِيب وَثمن الْأَدْوِيَة وَهَذَا إِذا
رجل ضرب رجلا مائَة سَوط فجرحته وبرأ مِنْهَا وَعَلِيهِ أرش الضَّرْب رجل قطع ذكر مَوْلُود فَإِن كَانَ الذّكر قد تحرّك فَعَلَيهِ الْقصاص فِي الْعمد وَالدية فِي الْخَطَأ وَإِن لم يَتَحَرَّك فِيهِ حُكُومَة عدل وَفِي لِسَانه إِن كَانَ قد اسْتهلّ حُكُومَة عدل وَإِن تكلم فَالدِّيَة فِي الْخَطَأ وَفِي بَصَره حُكُومَة عدل إِلَّا أَن يكون قد أبْصر
رجل كسر سنّ رجل وسنه أكبر من سنّ الْمَجْنِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يقْتَصّ مِنْهُ وَكَذَلِكَ الْيَد إِذا كَانَت يَده أكبر من يَده رجل قطع كف رجل من الْمفصل وَلَيْسَ فِي الْكَفّ إِلَّا إِصْبَع فَفِيهِ عشر الدِّيَة وَإِن كَانَت إصبعان فالخمس وَلَا شَيْء فِي الْكَفّ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) ينظر إِلَى أرش الإصبع والكف فَيكون الْأَكْثَر عَلَيْهِ وَيدخل الْقَلِيل فِي الْكثير وَالله أعلم بِالصَّوَابِ
ــ
جرح ثمَّ برأَ فَأَما إِذا لم يجرح فِي الِابْتِدَاء لَا يجب شَيْء بالِاتِّفَاقِ
قَوْله فَعَلَيهِ الْقصاص يُرِيد بِهِ إِذا قطع من الْحَشَفَة عمدا أَو من أَصله لِأَن فِي هَذَا الْمَوْضِعَيْنِ اعْتِبَار الْمُسَاوَاة مُمكن
قَوْله وَفِي لِسَانه إِلَخ لم يذكر الْقود وَعلم أَنه لَا قَود استوعب الْكل أَو قطع بعضه وَعَن أبي يُوسُف أَنه يجب حُكُومَة عدل
قَوْله وَفِي بَصَره إِلَخ أَي فِي بصر الْمَوْلُود إِنَّمَا يضمن بِكَمَالِهِ الدِّيَة والقود عِنْد ظُهُور السَّلامَة الْبَصَر فَإِذا لم يظْهر يجب حُكُومَة الْعدْل
قَوْله فَإِنَّهُ يقْتَصّ مِنْهُ لِأَن اعْتِبَار الْمُسَاوَاة مُمكن وَهُوَ أَن يبرد بالمبرد
قَوْله وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد إِلَخ هما يرجحان بِالْكَثْرَةِ وَأَبُو حنيفَة (رَحمَه الله تَعَالَى) رجح بِالذَّاتِ فَقَالَ الْأَصَابِع أصل فِي حق الْمَنْفَعَة فَيكون أصلا فِي الضَّمَان فَمَا بَقِي شَيْء من الأَصْل لَا يظْهر حكم التبع