الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الزَّوْج فَإِن نكل ضمن نصف الْمهْر فِي قَوْلهم وكل شَيْء ادّعى على رجل من عمد دون النَّفس فنكل اقْتصّ مِنْهُ فَإِن نكل فِي النَّفس حبس حَتَّى يقر أَو يحلف وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) فِي النَّفس وَغَيرهَا يقْضى عَلَيْهِ بالأش وَلم يقْتَصّ مِنْهُ رجل ورث عبدا فَادَّعَاهُ آخر اسْتحْلف على عمله وَإِن وهب لَهُ عبد افقبضه أَو اشْتَرَاهُ فاليمين على الْبَتَات رجل ادّعى على آخر مَالا فاقتدى يَمِينه أَو صَالحه مِنْهَا على عشرَة دَرَاهِم فَهُوَ جَائِز وَلَيْسَ لَهُ أَن يسْتَحْلف على تِلْكَ الْيَمين أبدا
بَاب الْقَضَاء فِي الشَّهَادَة
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة رضي الله عنهم فِي رجل فِي
ــ
قَوْله اسْتحْلف الزَّوْج لِأَن الْمَقْصُود بِهِ المَال والنكول حجَّة فِيهِ
قَوْله وَلم يقْتَصّ مِنْهُ لِأَن النّكُول إِقْرَار فِيهِ شُبْهَة لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون امْتنع مِنْهُ تورعاً فَلَا يثبت بِهِ الْقصاص بل المَال وَلأبي حنيفَة أَن الْأَطْرَاف يجْرِي الْأَمْوَال لكَونهَا مخلوقة لوقاية النَّفس كالأموال فَيجْرِي فِيهَا الفذل فَيجب الْقصاص فِيهَا بِخِلَاف النَّفس فَإِنَّهُ لَا يجْرِي فِيهَا الْبَذْل
قَوْله على الْبَتَات لِأَن الْمُشْتَرى والموهوب لَهُ مَالك بِسَبَب شَرْعِي وضع وَهَذَا يُفِيد علما بِأَنَّهُ ملكه فَيصح تَحْلِيفه فَأَما الْوَارِث فَلَا علم لَهُ بِمَا صنع الْوَارِث فطولب بِعلم مَا كَانَ
قَوْله فَهُوَ جَائِز إِلَخ أما الِاقْتِدَاء وَالصُّلْح فَهُوَ مَرْوِيّ عَن عُثْمَان رضي الله عنه على مَا فِي شرح أدب القَاضِي الْمَنْسُوب إِلَى الْخصاف وَأما عدم الِاسْتِحْلَاف فَلِأَنَّهُ أبطل حَقه فِي خصومه
بَاب الْقَضَاء فِي الشَّهَادَة
قَوْله فَإِنَّهُ يسعك إِلَخ لِأَنَّهُ أقْصَى مَا يسْتَدلّ بِهِ على الْملك لقِيَام يَد
يَده شَيْء سوى العَبْد وَالْأمة فَإِنَّهُ يسعك أَن تشهد أَنه لَهُ رجلَانِ شَهدا أَن أباهما أوصى إِلَى فلَان وَالْوَصِيّ يَدعِي فَهُوَ جَائِز اسْتِحْسَانًا ذكره فِي الْوَصَايَا وَإِن أنكر الْوَصِيّ لم يجز وَإِن شَهدا أَن أباهما وَكله بِقَبض دُيُونه بِالْكُوفَةِ وَادّعى الْوَكِيل أَو أنكر لم يجز شَهَادَتهمَا رجل أَقَامَ الْبَيِّنَة أَن الْمُدَّعِي اسْتَأْجر الشُّهُود لم تقبل وَشَهَادَة الْعمَّال جَائِزَة وَرجل شهد وَلم يبرح حَتَّى قَالَ أوهمت بعض شهادتي فَإِن كَانَ عدلا جَازَت شَهَادَته وَمن رآى أَن يسْأَل عَن الشُّهُود لم يقبل قَول الْخصم إِنَّه عدل حَتَّى يسْأَل عَن الشُّهُود
ــ
التَّصَرُّف بِلَا مُنَازعَة وَالْعَبْد وَالْأمة إِن كَانَ يعف أَنه رَقِيق فَكَذَلِك لِأَن الرَّقِيق لَا يكون فِي يَد نَفسه
قَوْله اسْتِحْسَانًا وَالْقِيَاس أَن لَا تقبل شَهَادَتهمَا فِي الْإِيصَاء أَيْضا كَمَا لَا تقبل فِي الْوكَالَة وعَلى هَذَا مسَائِل مِنْهُمَا مسئلة الْوكَالَة وَالثَّانِي إِذا شهد الْمُوصى لَهما أَن الْمَيِّت أوصى إِلَى هَذَا وَالثَّالِث إِذا شهد غريمان لَهما على الْمَيِّت دين بِهَذَا وَالرَّابِع إِذا شهد غريمان عَلَيْهِمَا للْمَيت دين بِهَذَا وَجه الْقيَاس أَن هَذِه شَهَادَة قَامَت للشَّاهِد أَو لِأَبِيهِ فتمكنت التُّهْمَة وَجه الِاسْتِحْسَان أَن القَاضِي يملك نصب الْوَصِيّ إِذا كَانَ طَالبا وَالْمَوْت مَعْرُوفا فَلَا يثبت للْقَاضِي بِهَذِهِ الشَّهَادَة ولَايَة لم تكن ثَابِتَة قبل ذَلِك وَإِنَّمَا أسقط عَنهُ مُؤنَة التَّعْيِين بِخِلَاف التَّوْكِيل لِأَنَّهُ لم يملك نصب الْوَكِيل على الْغَائِب فَلَو ثَبت إِنَّمَا يثبت بِهَذِهِ الْحجَّة وَهَذَا إِذا كَانَ الْوَصِيّ طَالبا وَالْمَوْت مَعْرُوفا أما إِذا لم يكن الْوَصِيّ طَالبا وَالْمَوْت غير مَعْرُوف لَا يملك القَاضِي نصب الْوَصِيّ إِلَّا بِهَذِهِ الْبَيِّنَة فَيصير هِيَ مُوجبَة فَيبْطل لِمَعْنى التُّهْمَة إِلَّا فِي غريمين عَلَيْهِمَا للْمَيت دُيُون لِأَن اعترافهما على نفسهما بِمَوْت رب الدّين جَائِز
رجلَانِ شَهدا على رجل بقرض ألف دِرْهَم وَشهد أَحدهمَا أَنه قَضَاهَا فالشهادة جَائِزَة على الْقَرْض شَاهِدَانِ شهد أَحدهمَا بِأَلف وَالْآخر بِأَلف وَخمْس مائَة وَالْمُدَّعِي يَقُول لم يكن لي إِلَّا الْألف فشهادة الَّذِي شهد بِأَلف وَخمْس مائَة بَاطِلَة شَاهِدَانِ أقرا أَنَّهُمَا شَهدا يزور لم يضربا وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) يضربان شَاهِدَانِ شَهدا على رجل أَنه سرق بقرة وَاخْتلفَا فِي لَوْنهَا قطع وَإِن قَالَ أَحدهمَا بقرة وَالْآخر ثَوْر لم يقطع وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لَا يقطع فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا
ــ
قَوْله لم تقبل لِأَن الْبَيِّنَة إِنَّمَا تقبل على مَا يدْخل تَحت الْقَضَاء وَالْجرْح الْمُجَرّد لَا يدْخل تَحْتَهُ لِأَن الْجرْح حرَام إِلَّا إِذا تضمن حَقًا للشَّرْع وَالْعِبَادَة وَلم يُوجد فَإِن تضمن صَحَّ بِأَن قَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ إِنِّي صالحت هَؤُلَاءِ الشُّهُود بِكَذَا من المَال وَدفعت إِلَيْهِم على أَن لَا يشْهدُوا عَليّ بِهَذَا الْبَاطِل فَإِذا شهدُوا فَعَلَيْهِم أَن يردوا عَليّ مَا أخذُوا مني
قَوْله جَائِزَة لِأَن نفس الْعَمَل للسُّلْطَان لَيْسَ بفسق فَإِن عمر رضي الله عنه كَانَ عَامل النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي الصَّدقَات وَكَذَلِكَ عَليّ وَابْن مَسْعُود كَانَا خازني عمر وَكثير من الصَّحَابَة كَانُوا عمالاً
قَوْله جَازَت شَهَادَته لِأَن الْعذر ظَاهر وَهُوَ مهابة مجْلِس القَاضِي فَلَو رددنا لذَلِك لما صحت شهادتنا أبدا فإنبرح عَن مَكَانَهُ ثمَّ عَاد لم تقبل لِأَنَّهُ توهم الزِّيَادَة على الْمُدَّعِي بتلبيس
قَوْله وَمن رأى إِلَخ يُرِيد بِهِ أَن أَبَا يُوسُف ومحمداً لَا يقبلان قَول الْخصم إِنَّه عدل يُرِيد بِهِ تعديله حَتَّى يسْأَل عَن الشُّهُود غير الْخصم لِأَن من
وَشَهَادَة الرِّجَال مَعَ النِّسَاء وَالشَّهَادَة على الشَّهَادَة وَكتاب القَاضِي إِلَى القَاضِي جَائِز إِلَى فِي الْحُدُود وَالْقصاص وَلَا يجوز الشَّهَادَة على الشَّهَادَة حَتَّى يكون الْمَشْهُود على شَهَادَته على مسيرَة ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن أَو يكون مَرِيضا بِالْمِصْرِ رجل قَالَ أشهدني فلَان على نَفسه بِكَذَا لم يشْهد السَّامع على شَهَادَته حَتَّى يَقُول اشْهَدْ على شهادتي وَلَو قَالَ الرجل اشْهَدْ على شهادتي فَسمع رجل آخر لم يشْهد على شَهَادَته
وَلَا يسْأَل القَاضِي عَن الشُّهُود حَتَّى يطعن الْمَشْهُود عَلَيْهِ فَإِن طعن سَأَلَ
ــ
زعم الْمُدَّعِي وشهوده أَن الْمُدعى عَلَيْهِ كَاذِب بالجحود فَلَا يصلح للتزكية وَهَذَا إِذا قَالَ هم عدُول لكِنهمْ أخطؤا أَو نسو أما إِذا قَالَ هم عدُول صدقُوا فِي شَهَادَتهم فقد اعْترف بِالْحَقِّ
قَوْله جَائِزَة لِأَنَّهُمَا اتفقَا عَلَيْهَا وَذكر الطَّحَاوِيّ عَن أَصْحَابنَا أَنَّهَا لَا تقبل لِأَن الَّذِي شهد بِالْقضَاءِ لم يشْهد بِالْمَالِ الْوَاجِب وَالصَّحِيح مَا فِيك الْكتاب
قَوْله بَاطِلَة لِأَن المجعي كذبه فِي بعض مَا شهد بِهِ وَهَذَا مُبْطل لشهادته
قَوْله يضربان لحَدِيث عمر رضي الله عنه أَنه ضرب شَاهد الزُّور وسخم وَجهه وَلأبي حنيفَة أَن شريحاً كَانَ يشهر وَلَا يضْرب
قَوْله فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا لِأَن هَذَا الْخلاف يمْنَع الحكم بِهِ أَعنِي الْغَصْب فَلِأَن يمْنَع الحكم بِالْحَدِّ أولى كالاختلاف فِي الذُّكُورَة وَالْأُنُوثَة وَلأبي حنيفَة أَن الْبَقَرَة قد يجْتَمع فِيهَا لونان فَيكون أحد طرفيها أسود وَأَحَدهمَا من هَذَا الْجَانِب فَوَقع نظره وَالْآخر أَبيض وَالْآخر من هَذَا الْجَانِب فَوَقع بَصَره عَلَيْهِ فَيصح التَّوْفِيق والداعي إِلَيْهِ مَوْجُود وَهُوَ التَّحَمُّل فِي ظلم اللَّيَالِي من بعيد وَلَا
عَنْهُمَا فِي السِّرّ وزكاهما فِي الْعَلَانِيَة إِلَّا شُهُود الْحُدُود وَالْقصاص فَإِنَّهُ يسْأَل عَنْهُمَا فِي السِّرّ ويزكيها فِي الْعَلَانِيَة وَإِن لم يطعن الْخصم وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) يسْأَل فِي ذَلِك كُله طعن الْخصم أَو لم يطعن
رجل شهد لرجل أَنه اشْترى عبد فلَان بِأَلف وَشهد الآخر أَنه اشْتَرَاهُ بِأَلف وَخمْس مائَة وَالْمُدَّعِي يَدعِي شراه بِأَلف وَخمْس مائَة فالشهادة بَاطِلَة
ــ
كَذَلِك الْغَصْب لِانْعِدَامِ الدَّاعِي لِأَنَّهُ يُوجد نَهَارا جهاراً غَالِبا وَلَا كَذَلِك الذُّكُورَة وَالْأُنُوثَة لِأَن الْحَيَوَان الْوَاحِد لَا يشْتَمل عَلَيْهِمَا
قَوْله إِلَّا فِي الْحُدُود وَالْقصاص قَالَ الشَّافِعِي الشَّهَادَة على الشَّهَادَة جَائِز فِي الْحُدُود وَالْقصاص وَلنَا أَن هَذِه حجَّة فِيهَا شُبْهَة زَائِدَة وَهُوَ أَنَّهَا هَل أخذت من الْأُصُول أم لَا فَلَا يثبت بهَا شَيْء من الْعُقُوبَات كَشَهَادَة رجل وَامْرَأَتَيْنِ
قَوْله حَتَّى يكون الْمَشْهُود ليتَحَقَّق الْعَجز الَّذِي هُوَ شَرط جَوَاز الشَّهَادَة على اشهادة وَعَن أبي يُوسُف أَنه إِن كَانَ مسافته بِحَيْثُ لَو غَدا عِنْد القَاضِي للشَّهَادَة لم يسْتَطع أَن يبيت بأَهْله صَحَّ الْإِشْهَاد إحْيَاء لحق الْمُسلمين وَعَلِيهِ الْفَتْوَى
قَوْله حَتَّى يَقُول إِلَخ لِأَن الشَّهَادَة على الشَّهَادَة تحميل وتوكيل أما عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف فَلِأَن الحكم يُضَاف إِلَى الْفُرُوع حَتَّى أَن عِنْد الرُّجُوع يجب الضَّمَان عَلَيْهِم دون الْأُصُول وَإِذا كَانَ الحكم مُضَافا إِلَيْهِم فَإِنَّمَا يَصح تحملهم إِذا عاينوا مَا هُوَ الْحجَّة وَالشَّهَادَة فِي غير مجْلِس القَاضِي لَيست بِحجَّة وَيجب عَلَيْهِم النَّقْل بِالْأَمر ليصير حجَّة ويتبين أَنهم تحملوا فَإِذا لم يكن بُد من النَّقْل لم يكن بُد من التحميل وَأما عِنْد مُحَمَّد الحكم يَقع بِشَهَادَة الْكل حَتَّى أَن عِنْد الرُّجُوع يشتركون فِي الضَّمَان فَلَا بُد من نقل الشَّهَادَة إِلَى مجْلِس القَاضِي فَلَا بُد من التحميل
قَوْله طعن الْخصم أَو لم يطعن لِأَن الظَّاهِر لَا يصلح للإثبات فَوَجَبَ إِثْبَات الْعَدَالَة بِدَلِيل وَلأبي حنيفَة قَول عمر رضي الله عنه الْمُسلمُونَ عدُول
وَكَذَلِكَ الْكِتَابَة وَالْعِتْق على مَال وَالْخلْع فَأَما النِّكَاح فَإِن الشَّهَادَة تجوز بِأَلف وَذكر فِي الدَّعْوَى فِي الأمالي قَول أبي يُوسُف رحمه الله مثل قَول أبي حنيفَة رضي الله عنه وَقَالَ أَبُو يُوسُف رحمه الله الشَّهَادَة فِي النِّكَاح أَيْضا بَاطِلَة
رجلَانِ شَهدا على شَهَادَة رجلَيْنِ على فُلَانَة بنت فلَان الْفُلَانِيَّة بِأَلف دِرْهَم وَقَالا أخبرانا أَنَّهُمَا يعرفانها فجيء بِامْرَأَة فَقَالَا لَا نَدْرِي هِيَ هَذِه أم لَا فَإِنَّهُ يُقَال للْمُدَّعِي هَات شَاهِدين أَنَّهَا فُلَانَة وَكَذَلِكَ كتاب
ــ
بَعضهم على بعض وَلِأَن الْعَدَالَة ثَابِتَة ظَاهرا وَأَنَّهَا حجَّة تَامَّة فِي هَذَا الْبَاب فَإِذا طعن فالطعن عَارض دَلِيل الظَّاهِر فَوَجَبَ التَّرْجِيح بالسؤال بِخِلَاف الْحُدُود وَالْقصاص لِأَنَّهَا تندرئ بِالشُّبُهَاتِ وَفِي هَذَا شُبْهَة وَقيل هَذَا اخْتِلَاف عصر وزما لَا اخْتِلَاف حجَّة وبرهان فَإِن أَبَا حنيفَة أفتى فِي الْقرن الثَّالِث الَّذِي شهد لَهُم رَسُول الله (صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَسلم) بِالصّدقِ ووصفهم بالخيرية وهما أفتيا بالقرن الَّذِي شاع فِيهِ الْكَذِب فَكَانَ هَذَا اخْتِلَاف عصر وزمان
قَوْله وَكَذَلِكَ الْكتاب إِلَخ يَعْنِي إِذا ادّعى العَبْد الْكِتَابَة أَو الْعتْق على مَال وَأنكر الْمولى أَو ادَّعَت الْمَرْأَة الْخلْع وَأنكر الزَّوْج لِأَن الْمَقْصُود بِهَذِهِ الدَّعَاوَى كلهَا إِثْبَات السَّبَب وَهُوَ مُخْتَلف فَلَا يُمكن إثْبَاته لقُصُور الْحجَّة عَن كَمَال الْعدَد على مَا يَدعِيهِ الْمُدَّعِي وَإِن كَانَ الدَّعْوَى من الْمولى إِن كَانَ فِي الْكِتَابَة فَكَذَلِك أَيْضا وَإِن كَانَ فِي الْعتْق على مَال أَو من الزَّوْج تقبل الشَّهَادَة على ألف لِأَن الْعتْق وَالطَّلَاق يثبت باعترافهما فَبَقيَ الدَّعْوَى فِي نفس المَال فَصَارَ المسئلة نَظِير مسئلة الدَّعْوَى فِي الدّين الْمُطلق بِخِلَاف الْكِتَابَة لِأَن الْعتْق لم يثبت فَكَانَ الْمَقْصُود إِثْبَات السَّبَب وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ
قَوْله تجوز بِأَلف لِأَن المَال فِي النِّكَاح تَابع والازدواج وَالْملك أصل والشاهدان اتفقَا على الأَصْل وَاخْتلفَا بالتبع فَوَجَبَ الْقَضَاء بالمتفق عَلَيْهِ
القَاضِي فَإِن قَالَا فِي هذَيْن الْبَابَيْنِ فُلَانَة التميمية لم يجز حَتَّى ينسباها إِلَى فَخذهَا رجل كتب على نَفسه ذكر حق وَكتب فِي أَسْفَله وَمن قَامَ بِهَذَا الذّكر فَهُوَ ولي مَا فِيهِ إِن شَاءَ الله أَو كتب فِي شرى فعلى فلَان خلاص ذَلِك وتسليمه إِن شَاءَ الله بَطل ذَلِك كُله وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) إِن شَاءَ الله هُوَ على الْخَلَاص وعَلى من قَامَ بِذكر الْحق وقولهما هَذَا اسْتِحْسَان ذكره فِي كتاب الْإِقْرَار
ــ
قَوْله هَات شَاهِدين الخ حَتَّى يثبت لَهما الْمعرفَة بِالشَّهَادَةِ على الْحَاضِر لِأَن الشَّهَادَة على الْحَاضِر لَا تصح إِلَّا بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ
قَوْله وَكَذَلِكَ كتاب القَاضِي لِأَنَّهُ شَهَادَة على الشَّهَادَة إِلَّا أَن القَاضِي بولايته يتفرد بِالنَّقْلِ
قَوْله لم يجز لِأَن بني تَمِيم لَا يُحصونَ فيكثر الْأَعْيَان بِهَذِهِ الصّفة وَالنِّسْبَة فَلَا يحصل التَّعْرِيف مَا لم يَنْضَم إِلَيْهِ الْفَخْذ
قَوْله إِلَى فَخذهَا هُوَ آخر الْقَبَائِل السِّت وَفِي الْكَشَّاف قَوْله (تَعَالَى)(وجعلناكم شعوباً وقبائل) هِيَ الطَّبَقَات السِّت الشّعب والقبيلة والعمارة والبطن والفخذ والفصيلة فالشعب يجمع الْقَبَائِل والقبيلة تجمع الْعِمَارَة والعمارة تجمع الْبُطُون والبطن تجمع الأفخاذ والفخذ تجمع الفصائل مثلا خُزَيْمَة شعب وكنانة قَبيلَة وقريش عمَارَة وقصي بطن وهَاشِم فَخذ وَالْعَبَّاس فصيلة
قَوْله رجل كتب على نَفسه مَعْنَاهُ أَن رجلا أقرّ بِمَال وَكتب الْكَاتِب كتاب الْإِقْرَار وَكتب فِي أَسْفَله من طلب هَذَا المَال وَجَاء بِهَذَا الْكتاب فَلهُ ولَايَة الْمُطَالبَة إنْشَاء الله أَو كتب الشِّرَاء وَكتب فعلى فلَان تَسْلِيم ذَلِك إنْشَاء الله (تَعَالَى) فعندهما الشِّرَاء جَائِز وَالدّين لَازم وَقَوله إنْشَاء الله تَعَالَى يحمل على من قَامَ بِذكر الْحق وعَلى الْخَلَاص لِأَن الصَّك للاستيثاق فَصَارَ ذَلِك دلَالَة الصّرْف إِلَيْهِ وَالْقصر عَلَيْهِ وَلأبي حنيفَة أَن الصَّك بِمَنْزِلَة شَيْء وَاحِد فَإِذا لحقه الِاسْتِثْنَاء يعْمل بِهِ فِي الْكل