الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِن أعلمهُ إِنْسَان جَازَ وَلَا يجوز النَّهْي عَن الْوكَالَة حَتَّى يشْهد عِنْده عدل أَو شَاهِدَانِ وَكَذَلِكَ الْمولى يخبر بِجِنَايَة عَبده فيعتقه
بَاب من الْقَضَاء
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة رضي الله عنهم كل شَيْء قضى بِهِ القَاضِي فِي الظَّاهِر بِتَحْرِيم فَهُوَ فِي الْبَاطِن كَذَلِك ويقرض القَاضِي أَمْوَال الْيَتَامَى وَيكْتب فِيهَا ذكر الْحُقُوق وَإِن أقْرض الْوَصِيّ ضمن وَلَا يجوز للْقَاضِي أَن يَأْمر إنْسَانا يقْضِي بَين اثْنَيْنِ إِلَّا أَن يكون الْخَلِيفَة جعل إِلَيْهِ أَن يولي الْقَضَاء وَمَا اخْتلف فِيهِ الْفُقَهَاء فَقضى بِهِ القَاضِي ثمَّ جَاءَ قَاض خر غير ذَلِك أَمْضَاهُ أَب أَو وَصِيّ سلم شُفْعَة الصَّغِير جَازَ وَهُوَ قَول
ــ
أخبرهُ اثْنَان أَو وَاحِد عدل بِهِ ثمَّ أعْتقهُ كَانَ ذَلِك اخْتِيَارا مِنْهُ للْفِدَاء وَإِلَّا لَا وَالتَّفْصِيل فِي الْهِدَايَة وحواشيها
بَاب من الْقَضَاء
قَوْله كل شَيْء إِلَخ أصل المسئلة أَن قَضَاء القَاضِي فِي الْعُقُود والفسوخ ينفذ ظَاهرا وَبَاطنا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف فِي قَوْله الأول وَعِنْده فِي الآخر وَعند مُحَمَّد وَالشَّافِعِيّ ينفذ ظَاهرا لَا بَاطِنا وَهِي تعوف فِي الْمُخْتَلف
قَوْله ضمن الْفرق أَن الْقَرْض تبرع حَالا ومعاوضة مَآلًا فَاعْتبر تَبَرعا فِي حق الْوَصِيّ مُعَاوضَة فِي حق القَاضِي لتمكنه من الاستخراج نظرا للْيَتِيم وَالْأَب فِي هَذَا الحكم بِمَنْزِلَة الْوَصِيّ
قَوْله إِلَّا أَن يكون إِلَخ وَذَلِكَ لِأَن القَاضِي جعل رَسُولا عَن جمَاعَة من
أبي يُوسُف رحمه الله وَقَالَ مُحَمَّد وَزفر (رحمهمَا الله) لَا يجوز وَالصَّغِير على الشُّفْعَة إِذا بلغ
وَإِذا قَالَ القَاضِي قضيت على هَذَا بِالرَّجمِ فارجمه أَو بِالْقطعِ فاقطعه أَو بِالضَّرْبِ فَاضْرِبْهُ وسعك أَن تفعل قَاض عزل فَقَالَ لرجل أخذت مِنْك ألفا وَدفعت إِلَّا فلَان قضيت لَهُ بهَا عَلَيْك فَقَالَ الرجل أَخَذتهَا بِغَيْر حق فَالْقَوْل قَول القَاضِي وَكَذَلِكَ إِن قَالَ قضيت بِقطع يدك
ــ
الْمُسلمين أَلا ترى أَنه لَا عُهْدَة عَلَيْهِ وَأَن الْخَلِيفَة إِذا هلك لم يَنْعَزِل الْقُضَاة فالوكيل لَا يملك التَّوْكِيل لَا يملك التَّوْكِيل إِلَّا بِإِطْلَاق الْمُوكل فالرسول بِهِ أولى فَإِن ولاه الْخَلِيفَة صَحَّ وَصَارَ الثَّانِي من جِهَة الْخَلِيفَة لَا من جِهَة هَذَا القَاضِي حَتَّى إِنَّه لَا يملك عَزله إِلَّا أَن يَقُول الْخَلِيفَة لَهُ ول من شِئْت واستبدل من شِئْت
قَوْله أَمْضَاهُ لِأَن اجْتِهَاد الأول اتَّصل بِهِ الْعَمَل فَلَا ينْقضه مَا لم يتَّصل لَهُ الْعَمَل لِأَن خطأ القَاضِي الأول لم يظْهر بِيَقِين وَإِنَّمَا ظهر بِالِاجْتِهَادِ وَالِاجْتِهَاد لَا يبطل بِالِاجْتِهَادِ
قَوْله أَب أَو وَصِيّ إِلَخ هَكَذَا وجد فِي النُّسْخَة الْمَنْقُول عَنْهَا وَلَيْسَ هَذَا مَوضِع هَذِه المسئلة وَلَيْسَ لَهَا أثر فِي نُسْخَة شرح الصَّدْر وَقد مرت المسئلة بوجوهها فِي بَاب الشُّفْعَة فَلَعَلَّ إِيرَاد هَذِه المسئلة هَهُنَا من صَنِيع النساخ
قَوْله وسعك أَن تفعل لأَنا أمرنَا بِالطَّاعَةِ وَمن الطَّاعَة تَصْدِيقه فَصَارَ قَوْله بِحَق الْولَايَة مثل قَول الْجَمَاعَة فَجَاز الِاعْتِمَاد على قَوْله فِي كل بَاب وَلذَلِك صَار كتاب القَاضِي إِلَى القَاضِي حجَّة لِأَن شَهَادَة القَاضِي وإخباره مثل شَهَادَة شَاهِدين وَعَن مُحَمَّد أَنه رَجَعَ عَن هَذَا القَوْل وَقَالَ لَا يقبل قَول القَاضِي وَلَا يحل الْعَمَل بِهِ إِلَّا أَن يعاين الْحجَّة وبهذه الرِّوَايَة أَخذ علماءنا وَقَالُوا مَا أحسن هَذَا فِي زَمَاننَا لِأَن الْقُضَاة قد فسدوا فَلَا يؤتمنون إِلَّا أَنهم لم يَأْخُذُوا بِهَذِهِ الرِّوَايَة
فِي حق إِن كَانَ الَّذِي قطعت يَده أَو الَّذِي أَخذه مِنْهُ الْألف مقرا بِأَنَّهُ فعل ذَلِك وَهُوَ قَاض وَإِذا كَانَ رَسُول القَاضِي الَّذِي يسْأَل عَن الشُّهُود وَاحِدًا جَازَ والإثنان أفضل وَهُوَ قَول أبي يُوسُف رحمه الله وَقَالَ مُحَمَّد رحمه الله لَا يجوز
رجل أقرّ عِنْد قَاض بدين فَإِنَّهُ يحْبسهُ بِهِ ثمَّ يسْأَل عَنهُ فَإِن كَانَ مُعسرا خلى سَبيله وَإِن كَانَ لَهُ دَرَاهِم أَو دَنَانِير بَاعهَا وأوفى صَاحب الدّين حَقه وَإِن كَانَ لَهُ عرُوض لم يبعها وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا
ــ
فى كتاب القاضى إِلَى القاضى وَأخذُوا بِظَاهِر الرِّوَايَة للضَّرُورَة
قَوْله قَول القَاضِي لِأَن الْمَأْخُوذ مِنْهُ لما أقرّ أَنه فعل ذَلِك فِي حَالَة الْقَضَاء صَار معترفاً بِشَهَادَة ظَاهر الْحَال للْقَاضِي فَكَانَ القَوْل قَوْله وَلَا ضَمَان على الْآخِذ أَيْضا لِأَن قَول القَاضِي حجَّة
قَوْله وَقَالَ مُحَمَّد أَرَادَ برَسُول القَاضِي المزكى وعَلى هَذَا الْخلاف المترجم عَن الشَّاهِد وَالرَّسُول إِلَى المزكى لمُحَمد أَن التَّزْكِيَة بِمَعْنى الشَّهَادَة فَيشْتَرط فِيهَا مَا يشْتَرط فِيهَا وَلَهُمَا أَن التَّزْكِيَة لَيست بِشَهَادَة مَحْضَة وَلِهَذَا لم يشْتَرط فِيهَا لفظ الشَّهَادَة وَلَا مجْلِس القَاضِي وَشرط الْعدَد زَائِد فِي الشَّهَادَة بِالنَّصِّ فَلَا تصح تعديته إِلَيْهِ
قَوْله فَإِنَّهُ يحْبسهُ مَعْنَاهُ إِذا ظهر للْقَاضِي جحوده عِنْد غَيره ومماطلته بَعْدَمَا أقرّ مرّة عِنْده فَحِينَئِذٍ يحبس أما إِذا أقرّ مرّة فَفِي الْمرة الأولى لَا يحبس لَكِن يَأْمُرهُ بِقَضَاء الدّين فَإِذا ظهر تعنته يحْبسهُ
قَوْله يَبِيع الْعرُوض أَيْضا أَصله بطلَان الْحجر على الْحر عِنْد أَبى حنيفَة وجوازه عِنْدهمَا