المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الصَّلَاة

- ‌بَاب مَا ينْقض الْوضُوء وَمَا لَا ينْقضه

- ‌بَاب الْمُسْتَحَاضَة

- ‌بَاب مَا يجوز بِهِ الْوضُوء وَمَا لَا يجوز

- ‌بَاب فِيمَن تيَمّم ثمَّ ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام

- ‌بَاب فِي النَّجَاسَة تقع فِي المَاء

- ‌بَاب افي النَّجَاسَة تصيب الثَّوْب أَو الْخُف أَو النَّعْل

- ‌بَاب فِي صَلَاة الْمَرْأَة وَربع سَاقهَا مَكْشُوف

- ‌بَاب فِي الإِمَام أَيْن يسْتَحبّ لَهُ أَن يقوم وَمَا يكره لَهُ أَن يُصَلِّي إِلَيْهِ

- ‌بَاب فِي تَكْبِير الرُّكُوع وَالسُّجُود

- ‌بَاب الرجل يدْرك الْفَرِيضَة فِي جمَاعَة وَقد صلى بعض صلَاته

- ‌بَاب مَا يفْسد الصَّلَاة وَمَا لايفسده

- ‌بَاب فِي تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح

- ‌بَاب فِي الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة

- ‌بَاب مَا يكره من الْعَمَل فِي الصَّلَاة

- ‌بَاب فِي سَجْدَة التِّلَاوَة

- ‌بَاب فِيمَن تفوته الصلاه

- ‌بَاب فِي الْمَرِيض يُصَلِّي قَاعِدا

- ‌بَاب فِي صَلَاة السّفر

- ‌بَاب فِي صَلَاة الْجُمُعَة

- ‌بَاب فِي حمل الْجِنَازَة وَالصَّلَاة عَلَيْهَا

- ‌بَاب الشَّهِيد يغسل أم لَا

- ‌بَاب فِي حكم الْمَسْجِد

- ‌كتاب الزَّكَاة

- ‌بَاب زَكَاة المَال وَالْخمس وَالصَّدقَات

- ‌بَاب زَكَاة السوائم

- ‌بَاب فِيمَن يمر على الْعَاشِر بِمَال

- ‌بَاب فِي عشر الْأَرْضين وخراجها وخراج رُؤُوس أهل الذِّمَّة

- ‌بَاب فِي الْمَعْدن والركاز

- ‌بَاب صَدَقَة الْفطر

- ‌كتاب الصَّوْم

- ‌بَاب صَوْم يَوْم الشَّك

- ‌بَاب من أُغمي عَلَيْهِ أَو جن والغلام يبلغ وَالنَّصْرَانِيّ يسلم وَالْمُسَافر يقدم

- ‌بَاب فِيمَا يُوجب الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة وَفِيمَا لَا يُوجِبهُ

- ‌بَاب من يُوجب الصّيام على نَفسه

- ‌كتاب الْحَج

- ‌بَاب فِيمَن جَاوز الْمِيقَات أَو دخل مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام

- ‌بَاب فِي تَقْلِيد الْبدن

- ‌بَاب من جَزَاء الصَّيْد

- ‌بَاب فِي التَّمَتُّع

- ‌بَاب فِي الطّواف وَالسَّعْي

- ‌بَاب فِي الرجل يضيف إِلَى إِحْرَامه إحراماً

- ‌بَاب فِي الْحلق وَالتَّقْصِير

- ‌بَاب فِي الرجل يحجّ عَن آخر

- ‌كتاب النِّكَاح

- ‌بَاب فِي تَزْوِيج الْبكر والصغيرين

- ‌بَاب فِي الإكفاء

- ‌بَاب فِي الرجل يتَزَوَّج الْمَرْأَة بِغَيْر وكَالَة وَالرجل يُؤْكَل بِالتَّزْوِيجِ

- ‌بَاب فِي النِّكَاح الْفَاسِد

- ‌بَاب فِي المهور

- ‌بَاب تَزْوِيج العَبْد وَالْأمة

- ‌كتاب الطَّلَاق

- ‌بَاب طَلَاق السّنة

- ‌بَاب الْكِنَايَات

- ‌بَاب المشية

- ‌بَاب الْخلْع

- ‌كتاب الظِّهَار

- ‌بَاب طَلَاق الْمَرِيض

- ‌بَاب فِي الرّجْعَة

- ‌بَاب الْعدة

- ‌بَاب ثُبُوت النّسَب وَالشَّهَادَة فِي الْولادَة

- ‌بَاب الْوَلَد من أَحَق بِهِ

- ‌بَاب الِاخْتِلَاف فِي مَتَاع الْبَيْت

- ‌بَاب الْحيض وَالنّفاس

- ‌كتاب الْعتاق

- ‌بَاب الْحلف بِالْعِتْقِ

- ‌بَاب الْعتْق على جعل وَالْكِتَابَة

- ‌بَاب الْوَلَاء

- ‌كتاب الْأَيْمَان

- ‌بَاب الْيَمين فِي الدُّخُول وَالْخُرُوج وَالسُّكْنَى وَالرُّكُوب

- ‌بَاب الْيَمين فِي الْكَلَام

- ‌بَاب الْيَمين على الْحِين وَالزَّمَان

- ‌بَاب الْيَمين فِي الْعتْق

- ‌بَاب الْيَمين فِي البيع وَالشِّرَاء

- ‌بَاب الْيَمين فِي الْحَج

- ‌بَاب الْيَمين فِي لبس الثِّيَاب والحلي

- ‌مسَائِل من كتاب الْأَيْمَان لم تدخل فِي الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْحُدُود

- ‌بَاب الوطئ الَّذِي يُوجب الْحَد وَمَا لَا يُوجِبهُ

- ‌بَاب الْحَد كَيفَ يُقَام

- ‌بَاب فِي الْقَذْف

- ‌بَاب فِيهِ مسَائِل مُتَفَرِّقَة

- ‌كتاب السّرقَة

- ‌بَاب مَا يقطع فِيهِ وَمَا لَا يقطع

- ‌بَاب مَا يقطع فِيهِ

- ‌بَاب فِي قطع الطَّرِيق

- ‌كتاب السّير

- ‌بَاب الارتداد واللحاق بدار الْحَرْب

- ‌بَاب الأَرْض يسلم عَلَيْهَا أَهلهَا أَو تفتح عنْوَة

- ‌بَاب فِيمَا يحرزه الْعَدو من عبيد الْمُسلمين ومتاعهم

- ‌بَاب من الدُّيُون والغصوب وَغَيرهَا من الْأَحْكَام

- ‌بَاب الْحَرْبِيّ يدْخل بِأَمَان مَتى يصير ذِمِّيا

- ‌كتاب الْبيُوع

- ‌بَاب السّلم

- ‌بَاب مَا يجوز بَيْعه وَمَا لَا يجوز

- ‌بَاب البيع فِيمَا يُكَال أَو يُوزن

- ‌بَاب اخْتِلَاف البَائِع وَالْمُشْتَرِي فِي الثّمن

- ‌بَاب فِي خِيَار الرُّؤْيَة وَخيَار الشَّرْط

- ‌بَاب فِي الْمُرَابَحَة وَالتَّوْلِيَة

- ‌بَاب فِي الْعُيُوب

- ‌بَاب الْوكَالَة بِالشِّرَاءِ وَالْبيع

- ‌بَاب لحقوق الَّتِي تتبع الدَّار والمنزل

- ‌بَاب الِاسْتِحْقَاق

- ‌بَاب فِي الرجل يغصب شَيْئا فيبيعه أَو يَبِيع عبدا لغيره بِغَيْر أمره

- ‌بَاب الشُّفْعَة

- ‌بَاب الْمَأْذُون يَبِيعهُ مَوْلَاهُ أَو يعتقهُ

- ‌مسَائِل من كتاب الْبيُوع لم تشاكل الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْكفَالَة

- ‌بَاب الْكفَالَة بِالنَّفسِ

- ‌بَاب الْكفَالَة بِالْمَالِ

- ‌بَاب الرجلَيْن يكون بَينهمَا المَال فيقبضه أَحدهمَا

- ‌بَاب كَفَالَة العَبْد وَالْكَفَالَة عَنهُ

- ‌كتاب الْحِوَالَة

- ‌كتاب الضَّمَان

- ‌كتاب الْقَضَاء

- ‌بَاب الدَّعْوَى

- ‌بَاب الْقَضَاء فِي الْأَيْمَان

- ‌بَاب الْقَضَاء فِي الشَّهَادَة

- ‌بَاب الْقَضَاء فِي الْمَوَارِيث والوصايا

- ‌بَاب من الْقَضَاء

- ‌مسَائِل من كتاب الْقَضَاء لم تدخل فِي الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْوكَالَة

- ‌بَاب الْوكَالَة بِقَبض مَال أَو عبد

- ‌بَاب الْوكَالَة بِالْبيعِ وَالشِّرَاء

- ‌كتاب الدَّعْوَى

- ‌كتاب الْإِقْرَار

- ‌كتاب الصُّلْح

- ‌كتاب الْمُضَاربَة

- ‌كتاب الْوَدِيعَة

- ‌كتاب الْعَارِية

- ‌كتاب الْهِبَة

- ‌كتاب الاجارات

- ‌بَاب مَا ينْقض بِعُذْر وَمَا لَا ينْقض

- ‌بَاب الْإِجَارَة الْفَاسِدَة

- ‌بَاب إِجَارَة العَبْد

- ‌بَاب مَا يضمن فِيهِ الْمُسْتَأْجر وَمَا لَا يضمن مِمَّا يُخَالف

- ‌بَاب جِنَايَة الْمُسْتَأْجر

- ‌مسَائِل من كتاب الْإِجَارَات لم تدخل فِي الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْمكَاتب

- ‌بَاب فِي الْكِتَابَة الْفَاسِدَة

- ‌بَاب فِي الْحر يُكَاتب العَبْد وَالْعَبْد يُكَاتب عَن نَفسه وَغَيره

- ‌بَاب فِي العَبْد بَين رجلَيْنِ يكاتبانه أَو يكاتبه أَحدهمَا

- ‌بَاب فِي الْمكَاتب يعجز أَو يَمُوت فَيتْرك وَفَاء أَو لَا يتْرك

- ‌بَاب مَا يجوز للْمكَاتب أَن يَفْعَله وَمَا لَا يجوز

- ‌مسَائِل من كتاب الْمكَاتب لم تشاكل مَا فِي الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْمَأْذُون

- ‌كتاب الْغَضَب

- ‌كتاب الْمُزَارعَة

- ‌بَاب الْكَرَاهِيَة فِي اللّبْس

- ‌بَاب الْكَرَاهِيَة فِي البيع

- ‌مسَائِل من كتاب الْكَرَاهِيَة لم تشاكل مَا فِي الْأَبْوَاب

- ‌بَاب الْعتْق

- ‌كتاب الْأَشْرِبَة

- ‌كتاب الصَّيْد

- ‌كتاب الرَّهْن

- ‌كتاب الْجِنَايَات

- ‌بَاب مَا يجب فِيهِ الْقصاص وَمَا لَا يجب وَتجب الدِّيَة

- ‌بَاب الشَّهَادَة فِي الْقَتْل

- ‌بَاب فِي اعْتِبَار حَالَة الْقَتْل

- ‌بَاب الرجل يقطع يَد إِنْسَان ثمَّ يقْتله

- ‌بَاب فى الْقَتِيل يُوجد فى الدَّار والمحلة

- ‌بَاب الْجِرَاحَات الَّتِي هِيَ دون النَّفس

- ‌بَاب فِي جَنَابَة العَبْد الْمكَاتب

- ‌بَاب فى غصب الْمُدبر وَالْعَبْد وَالْجِنَايَة فى ذَلِك

- ‌بَاب فِي الرجل شهر سِلَاحا واللص يدْخل دَارا

- ‌بَاب فِي جِنَايَة الْحَائِط والجناح

- ‌بَاب فِي جِنَايَة الْبَهِيمَة وَالْجِنَايَة عَلَيْهَا

- ‌مسَائِل من كتاب الْجِنَايَات لم تدخل فِي الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْوَصَايَا

- ‌بَاب الْوَصِيَّة بِثلث المَال

- ‌بَاب الْعتْق فِي الْمَرَض وَالْوَصِيَّة بِالْعِتْقِ

- ‌بَاب الْوَصِيَّة بثمرة الْبُسْتَان وغلته

- ‌بَاب الْوَصِيَّة الذِّمِّيّ ببيعة أَو كَنِيسَة

- ‌بَاب بيع الأوصياء وَالْوَصِيَّة إِلَيْهِم

- ‌بَاب الْبَازِي

- ‌مسَائِل مُتَفَرِّقَة لَيست لَهَا أَبْوَاب

الفصل: ‌باب في المهور

ثمَّ طَلقهَا وَقَالَ لم أجامعها وصدقته أَو كَذبته لم يتَزَوَّج أُخْتهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا

رجل رأى امْرَأَة تَزني فَتَزَوجهَا فَلهُ أَن يَطَأهَا وَلَا يَسْتَبْرِئهَا وَكَذَلِكَ رجل وطأ أمته ثمَّ زَوجهَا رجلا وَالله أعلم

‌بَاب فِي المهور

مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة رضي الله عنهم فِي رجل تزوج امْرَأَة ثمَّ اخْتلفَا فِي الْمهْر قَالَ القَوْل قَول الْمَرْأَة إِلَى مهر مثلهَا وَالْقَوْل

ــ

قَوْله وَلَا يستبرئهاوقال مُحَمَّد رحمه الله لَا أحب أَن يَطَأهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئهَا لِأَنَّهُ لَو تحقق الْحمل حرم الوطئ لما فِيهِ من سقِِي مَائه وَزرع غَيره فَإِذا احْتمل وَجب التَّنَزُّه وَلَهُمَا أَن الشَّرْع (مَا شرع) النِّكَاح إِلَّا على رحم فارغ فَقَامَ جَوَاز النِّكَاح مقَام الْفَرَاغ

بَاب فِي المهور

قَوْله القَوْل قَوْله وَلَا يَجْعَل مهر الْمثل حكما لِأَن تَقْوِيم الْبضْع أَمر ضَرُورِيّ فَلَا يُصَار إِلَيْهِ مَا أمكن وَلِأَن الْمَرْأَة تَدعِي الْمهْر عَلَيْهِ فَيكون القَوْل قَوْله إِلَّا إِذا كذبه الظَّاهِر فَحِينَئِذٍ لَا يقبل قَوْله وهما يَقُولَانِ إنَّهُمَا اخْتلفَا فِي مَا لَهُ قيمَة شرعا فَوَجَبَ الرُّجُوع إِلَى مَا هُوَ الاصل

قَوْله الا ان تَأتي بِشَيْء من قليلالمراد بِهِ مَا لَا يتعارف مهرلا مثل لأَنا جعلنَا القَوْل قَوْله بِشَهَادَة الظَّاهِر وَقد ادّعى خلاف الظَّاهِر فَلَا يصدق

قَوْله وَقَالَ مُحَمَّد رحمه الله إِلَخ هَذِه المسئلة تبتني على مسئلة أُخْرَى وَهِي أَن من تزوج امْرَأَة على هَذَا العَبْد فَإِذا هُوَ حر قَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد لَهَا مهر الْمثل وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَهَا قيمَة الْحر لَو كَانَ عبدا وَلَو تزَوجهَا على هَذَا الدن من الْخلّ فَإِذا هُوَ خمر قَالَ أَبُو حنيفَة لَهَا مهر الْمثل وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَهَا قيمَة

ص: 179

قَول الزَّوْج فِيمَا زَاد وَإِن طَلقهَا قبل الدُّخُول بهَا فَالْقَوْل قَوْله فِي نصف الْمهْر هُوَ قَول مُحَمَّد رحمه الله وَقَالَ أَبُو يُوسُف رحمه الله القَوْل قَوْله بعد الطَّلَاق وَقَبله الا ان يَأْتِي بِشَيْء قَلِيل

رجل تزوج امْرَأَة على هذَيْن الْعَبْدَيْنِ فَإِذا أَحدهمَا حر فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا الْبَاقِي إِذا سَاوَى عشرَة دَرَاهِم وَلها فِي قَول أبي يُوسُف رحمه الله العَبْد وَقِيمَة الْحر عبدا وَقَالَ مُحَمَّد رحمه الله لَهما العَبْد الْبَاقِي وَتَمام مهر مثلهَا

ــ

الْخمر لَو كَانَ خلا وَقَالَ مُحَمَّد لَهَا مثل الدن من الْخلّ فَأَبُو حنيفَة اعْتبر الْإِشَارَة وَأَبُو يُوسُف اعْتبر الْمُسَمّى وَمُحَمّد توَسط بَينهمَا وَلأبي حنيفَة فِي مسئلة الْكتاب أَنه لما كَانَ الْوَاجِب تَسْلِيم العَبْد فَإِذا وجد العَبْد حرا وَجب مهر الْمثل وَقد وجد فِي هَذِه المسئلة أحد الْعَبْدَيْنِ حرا وَهُوَ الْمُسَمّى فَلَا يجب مهر الْمثل لِأَن وجوب الْمُسَمّى وَإِن قل يمْنَع وجوب مهر الْمثل كَمَا لَو تزوج الْمَرْأَة على ثوب قِيمَته خَمْسَة دَرَاهِم لَا يجب مهر الْمثل وَإِنَّمَا يجب الثَّوْب وَخَمْسَة دَرَاهِم حَتَّى يتم الْعشْرَة وَهَهُنَا العَبْد الْبَاقِي يُسَاوِي عشرَة دَرَاهِم فَاكْتفى بِهِ وابو يُوسُف يَقُول اطعمها فِي سَلامَة الْعَبْدَيْنِ وَقد عجز عَن تَسْلِيم أَحدهمَا فَتجب قِيمَته وَمُحَمّد يَقُول لَو كَانَا حُرَّيْنِ يجب تَمام مهر المصل فَإِذا كَانَت أَحدهمَا عبدا وَجب العَبْد وَتَمام مهر الْمثل إِذا لم يكن قيمَة العَبْد مثل مهر الْمثل

قَوْله فلهَا ألأف فَعِنْدَ أبي حنيفَة الشَّرْط الأول جَائِز وَالثَّانِي فَاسد وَقَالَ زفر الشرطان فَاسد أَن والمسئلة تَأتي فِي كتاب الْإِجَارَات من هَذَا الْكتاب

قَوْله فِي ذَلِك كُله لِأَن الْجَهَالَة لَا يمْنَع وجوب الْمهْر فَوَجَبَ الْمهْر فَإِذا وَجب الْمهْر وَجب مَا هُوَ الْمُتَيَقن وَهُوَ الأوكس وَلِهَذَا لَو طَلقهَا قبل الدُّخُول وَجب نصف الأوكس بِالْإِجْمَاع وَلأبي حنيفَة أَن مهر الْمثل الْوَاجِب الْأَصْلِيّ فِي بَاب النِّكَاح إِلَّا إِذا صحت التَّسْمِيَة وَلم تصح التَّسْمِيَة فَيجب مهر الْمثل وَمهر

ص: 180

إِن كَانَ مهر مثلهَا أَكثر من العَبْد كَذَلِك إِذا تزَوجهَا على بَيت وخادم وَالْخَادِم حر رجل تزوج امْرَأَة على ألأف دِرْهَم إِن أَقَامَ بهَا وعَلى أَلفَيْنِ إِن أخرجهَا فَإِن أَقَامَ بهَا فلهَا ألف وَإِن أخرجهَا فلهَا مهر مثلهَا لَا يُزَاد على أَلفَيْنِ وَلَا ينقص عَن ألف وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) الشرطان جَمِيعًا جائزان

ــ

الْمثل لَا يعْتَبر بِالطَّلَاق قبل الدُّخُول بهَا فَيجب مَا هُوَ الْمُتَيَقن وَهُوَ نصف الأوكس وَأَنه فَوق الْمُتْعَة

قَوْله أَن يبلغُوا بهَا مهر مثلهاوقال أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَيْسَ لَهُم ذَلِك قَالَ بعض الْمَشَايِخ الصَّحِيح هُوَ قَول أبي يُوسُف لِأَن النِّكَاح بِغَيْر ولي صَحِيح عِنْده فَأَما عِنْد مُحَمَّد لَا يَصح فَلَا يكون نَافِذا أصلا فَكيف يتَصَوَّر الِاخْتِلَاف عَنهُ وَتَفْسِيره فِي مسئلة ذكرهَا فِي كتاب الْإِكْرَاه أَن ولي الْمَرْأَة وَالْمولى عَلَيْهَا إِذا أكرها على النِّكَاح ثمَّ زَالَ الاكراه بعد العقدفإن كَانَ الزَّوْج غير كفؤ وَالْمهْر وافراً كَانَ للْوَلِيّ أَن يرد النِّكَاح وَكَذَا لَهَا أَن ترد النِّكَاح فَإِن رَضِي أَحدهمَا لم يبطل حق الآخر وَإِن كَانَ كُفؤًا وَالْمهْر قاصراً فللمرة أَن ترده فَكَذَا للْوَلِيّ فَإِن رضيت فللولى رده عِنْد أَبى حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد لَيْسَ لَهُ رده وَقَالَ بَعضهم لَا حَاجَة إِلَى هَذَا التَّفْسِير بل يحمل على القَوْل المرجوع عَنهُ فَإِنَّهُ صَحَّ رُجُوعه عَنهُ إِلَى قَوْلهمَا وَقد بَينا هَذَا فِي مسئلة النِّكَاح بِغَيْر ولي فِي شرح الْمُخْتَصر لَهما أَن الْمهْر حق الْمَرْأَة فَيصح الْحَط لِأَنَّهَا تصرفت فِي خَالص حَقّهَا وَلأبي حنيفَة أَنَّهَا اضرت بالأولياء لأَنهم يتفخرون بغلاء الْمهْر ويتعيرون بضده

قَوْله فلهَا الْمُتْعَة هَذَا قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَهُوَ قَول أبي يُوسُف الْأَخير وَكَانَ أَبُو يُوسُف يَقُول أَولا لَهَا نصف العَبْد لِأَنَّهُ نصف الْمَفْرُوض وَإِنَّا نقُول الْغَرَض تعْيين مهر الْمثل لِأَنَّهُ مان وَاجِبا قبله فَنزل الْمعِين منزلَة مهر الْمثل وَمهر الْمثل لَا ينتصف فَكَذَا مَا نزل مَنْزِلَته

ص: 181

رجل تزوج امْرَأَة على هَذَا العَبْد أَو هَذَا العَبْد فَإِن كَانَ مهر مثلهَا أقل من أوكسهما فلهَا الأوكس وَإِن كَانَ أَكثر من أرفعهما فلهَا الأرفع وَإِن كَانَ بَينهمَا فلهَا مهر مثلهَا وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لَهَا الأوكس فِي ذَلِك كُله وَإِن طَلقهَا قبل الدُّخُول بهَا فلهَا نصف الاوكس فِي ذَلِك كُله امْرَأَة تزوجت تفؤا بِأَقَلّ من مهر مثلهَا فللأولياء أَن يبلغُوا بهَا مهر مثلهَا رجل تزوج امْرَأَة على غير مهر ثمَّ جعل لَهَا هَذَا العَبْد مهْرا فَهُوَ

ــ

قَوْله فلهَا أَن تمنع لِأَن الْوَطْء تصرف فِي الْبضْع الْمُحْتَرَم فَلَا يجوز إخلاءه عَن الْعِوَض فَإِذا منعت عَن الوطئ فقد منعت عَن الزواج بِمَا يُقَابله وَلَهُمَا أَن الْمَعْقُود عَلَيْهِ كُله صَار مُسلما بِرِضَاهَا فَبَطل حَقّهَا فِي الْحَبْس فَإِن منعت نَفسهَا فلهَا النَّفَقَة وَالسُّكْنَى حَتَّى تستوفي مهرهَا عِنْد أبي حنيفَة رحمه الله وَقَالا لَا نَفَقَة لَهَا وَكَانَ الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الْقَاسِم الصفار الْبَلْخِي يُفْتِي فِي الْمَنْع بقول أبي يُوسُف وَمُحَمّد وَفِي السّفر بقول أبي حنيفَة وَأَنه حسن

قَوْله رَجَعَ عليهالان الْمَوْهُوب مثل الْمهْر حَقِيقَة لَا عينه حَتَّى لَا يلْزمهَا رد عين مَا قبضت وَحقّ الزَّوْج فِي سَلامَة نصف الصَدَاق وَإِذا لم تقبض شَيْئا حَتَّى وهبت الْكل لَا يرجع بِشَيْء عندنَا

قَوْله لم يرجع لِأَنَّهُ سلم لَهُ عين حَقه فَوَجَبَ لَهُ الْبَرَاءَة عَن الْمُطَالبَة فِي أَوَانه لِأَن عين حَقه مَا بَقِي فِي ذمَّته لِأَن مَا دفع إِلَى الْمَرْأَة الظَّاهِر أَنه حَقّهَا فَلَا يرجع عَلَيْهَا بِشَيْء وَلَو مان الْمهْر عرضا فقبضت أَو لم تقبض فَوهبت لَهُ ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول لم يرجع عَلَيْهَا بِشَيْء بالِاتِّفَاقِ لِأَن الْمَوْهُوب عين الْمهْر وَقد سلم لَهُ حَقه

ص: 182

جَائِز فَإِن طَلقهَا قبل الدُّخُول بهَا فلهَا الْمُتْعَة امْرَأَة قد دخل بهَا فلهَا أَن تمنع نَفسهَا حَتَّى تَأْخُذ الْمهْر وَلها أَن تَمنعهُ أَن يُخرجهَا للسَّفر وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) إِذا دخل بهَا فَلَيْسَ لَهَا أَن تمنع نَفسهَا

رجل تزوج امْرَأَة على ألف دِرْهَم فقبضتها ووهبتها ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول رَجَعَ عَلَيْهَا بِخمْس مائَة فَإِن لم تقبض الْألف وقبضت خمس مائَة فَوهبت لَهُ الْألف ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول لم يرجع وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه بِشَيْء وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) يرجع عَلَيْهَا بِنصْف مَا قبضت وَإِن تزَوجهَا على عرض فقبضت أَو لم تقبض فَوَهَبته لَهُ ثمَّ طَلقهَا قبل الدُّخُول بهَا لم يرجع عَلَيْهَا بِشَيْء فِي قَوْلهم جَمِيعًا رجل تزوج امْرَأَة

ــ

قَوْله فَإِن كَانَ حراالخ اتّفق أَصْحَابنَا على أَن عين خدمَة الْحر لَا يصير مُسْتَحقّا بِالنِّكَاحِ للْحرَّة وَقَالَ الشَّافِعِي رحمه الله لَهَا خدمته سنة لِأَن الْخدمَة مَال عِنْد العقد بِالْإِجْمَاع حَتَّى لَو تزوج امْرَأَة على خدمَة حر آخر بِرِضَاهُ جَازَ وَصَارَ مهْرا وَلَو تزوج امْرَأَة على رعي غنمها هَذِه السّنة أَو زراعة أرْضهَا هَذِه السّنة صَحَّ بِالْإِجْمَاع فَكَذَا الْخدمَة فَصَارَ هَذَا كَمَا لَو كَانَ الزَّوْج عبدا وَإِنَّا نقُول بِأَن الْمُسَمّى لَا يصلح مهْرا لِأَنَّهُ حرَام على الزَّوْج فِي الشَّرْع لِأَنَّهُ مَالِكهَا وَهُوَ اقوم يَليهَا بِخِلَاف خدمَة حر آخر فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ المناقضة وَبِخِلَاف رعي الْغنم لِأَنَّهُ لَيْسَ خدمَة مناقضى اييضا لِأَنَّهُ لَا بَأْس بِالْقيامِ بِأُمُور الزَّوْجَات وَإِنَّمَا الْحَرَام هُوَ الْخدمَة وَبِخِلَاف مَا لَو كَانَ الزَّوْج عبدا فَإِنَّهُ خدمته تصلح مُسْتَحقَّة لَهَا بِالنِّكَاحِ لِأَن خدمته لَهَا جَائِزَة لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة الْأَمْوَال يُبَاع فِي السُّوق وَقد سلبت عَنهُ جَمِيع الكرامات فَلم تحرم الْخدمَة وَإِنَّمَا تحرم خدمَة الْحر لشرف الْحر كَرَامَة وَقَالَ مُحَمَّد (رحمه الله إِن الْمُسَمّى مَال مُتَقَوّم فَصحت التَّسْمِيَة إِلَّا أَنه عجز عَن التَّسْلِيم فَقَامَتْ الْقيمَة مقَامهَا كَمَا لَو تزَوجهَا على خدمَة عبد الْغَيْر وَلم يرض بِهِ ذَلِك الْغَيْر فَيجب قيمَة الْخدمَة وَلأبي حنيفَة رحمه الله أَن الْمُسَمّى لَا يصلح مُسْتَحقّا لَهَا بِحَال فَلَا تقوم الْقيمَة بِحَال مقَامهَا

قَوْله فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَن مهر الْمثل وَجب بِالنِّكَاحِ فَيبقى بعد الْمَوْت

ص: 183

على خدمتها سنة فَإِن كَانَ حرا فَعَلَيهِ مهر مثلهَا وَإِن كَانَ عبدا فلهَا خدمته وَقَالَ مُحَمَّد رحمه الله لَهَا فِي الْحر قيمَة الْخدمَة

رجل وَامْرَأَته قد مَاتَا وَقد سمى لَهَا مهْرا فلورثتها أَن يَأْخُذُوا ذَلِك من مِيرَاث الزَّوْج وَإِن لم يكن سمى لَهَا مهْرا فَلَا شَيْء لورثتها وَقَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد رحمه الله لورثتها الْمهْر فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا رجل تزوج امْرَأَة على هَذَا العَبْد فَإِذا هُوَ حر أَو على هَذَا الدن من الْخلّ فَإِذا هُوَ خمر عِنْد

ــ

كالمسمى وَصَارَ هَذَا كَمَا إِذا مَاتَ أَحدهمَا وَلأبي حنيفَة رحمه الله أَن القَاضِي عجز عَن الْقَضَاء بِمهْر الْمثل لِأَنَّهُمَا إِذا مَاتَا فَالظَّاهِر موت أخراهما فبمهر مثل من يقدر وَلَا كَذَلِك إِذا مَاتَ احدهما

قَوْله قالقول قَوْله لِأَن المملك هُوَ الزَّوْج فَيكون هُوَ أعلم بِجِهَة التَّمْلِيك فَوَجَبَ الْمصير إِلَى قَوْله إِلَّا فِي مَا صَار مُكَذبا عرفا

قَوْله نَصْرَانِيّ إِلَخ وَكَذَا الْحَرْبِيّ وَهُوَ قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد رحمه الله فِي الْحَرْبِيين وَأما فِي الذِّمِّيَّة فلهَا مهر الْمثل إِن دخل بهَا أَو مَاتَ عَنْهَا والمتعة إِن طَلقهَا قبل الدُّخُول وَقَالَ زفر رحمه الله فِي الحربية لَهَا مهر الْمثل أَيْضا فزفر سوى بَينهمَا فِي الْوُجُوب وَأَبُو حنيفَة رحمه الله سوى بَينهمَا فِي عدم الْوُجُوب وهما فرقان وَقَالا فِي الذِّمِّيَّة إِن وجوب الْمهْر إِذا سكت عَنهُ الْعَاقِد أَو وَنفى عَنهُ حكم من أَحْكَام الْإِسْلَام وَأَحْكَام الْإِسْلَام جَارِيَة على أهل الذِّمَّة فِي دَار الْإِسْلَام غير جَارِيَة على أهل الْحَرْب فِي دَار الْحَرْب وَلأبي حنيفَة رحمه الله أَن الْعَمَل بديانتهم فِي مَا يحْتَمل الصِّحَّة وَاجِب كَمَا قُلْنَا فِي الْخُمُور والخنازير وَهَذَا الحكم من جنس مَا أَن يكون صَحِيحا وَذكر فِي الْكتاب تزَوجهَا على غير مهر وَذَلِكَ يحْتَمل النَّفْي وَالسُّكُوت عَن ذكر الْمهْر فالنفي على الِاخْتِلَاف لَا محَالة وَأما السُّكُوت فَإِنَّهُ يرجع فِيهِ إِلَى دينهم فَإِن دانوا أَنه لَا يجب إِلَّا بِالنَّصِّ عَلَيْهِ كَانَ على الِاخْتِلَاف وَإِن دانوا أَنه يجب الا ان ينفى

ص: 184

أبي حنيفَة رضي الله عنه يجب مهر الْمثل وَعند أبي يُوسُف رحمه الله فِي العَبْد الْقيمَة وَفِي الدن الْخلّ وَمُحَمّد رحمه الله مَعَ أبي حنيفَة رضي الله عنه فِي الْحر وَمَعَ أبي يُوسُف رحمه الله فِي الدن

رجل بعث إِلَى امْرَأَته بِشَيْء فَقَالَت هُوَ هَدِيَّة فَقَالَ الزَّوْج هُوَ من الْمهْر فَالْقَوْل قَوْله إِنَّه مهر إِلَّا فِي الطَّعَام الَّذِي يُؤْكَل فَإِن القَوْل قَوْلهَا نَصْرَانِيّ تزوج نَصْرَانِيَّة على ميتَة أَو على غير مهر وَذَلِكَ فِي دينهم جَائِز فَدخل بهَا أَو طَلقهَا قبل الدُّخُول أَو مَاتَ عَنْهَا فَلَيْسَ لَهَا مهر وَكَذَلِكَ

ــ

قَوْله فلهَا الْخمر والخنزيرالخ لِأَنَّهَا وَإِن أسلمت لَكِن هَذَا بَقَاء على ملك الْخمر وابتداؤه كَالْمُسلمِ يسْتَردّ الْخمر الْمَغْصُوب فِي حَالَة كفره

قَوْله وَقَالَ محمدالخ أما الْكَلَام فِي الْعين فهما يَقُولَانِ الْقَبْض مُؤَكد للْملك فَيمْتَنع الْملك بِسَبَب الْإِسْلَام كابتداء الْملك وَلأبي حنيفَة الثَّابِت بِالْقَبْضِ صُورَة الْيَد فَلَا بَأْس بهَا بعد الْإِسْلَام ثمَّ قَالَ أَبُو يُوسُف لما كَانَ بِالتَّسْلِيمِ حكم الِابْتِدَاء من وَجه ألحقناه بابتداء التَّسْمِيَة بعد الْإِسْلَام وَهُوَ بَاطِل فَوَجَبَ مهر الْمثل وَمُحَمّد يَقُول إِن التَّسْمِيَة صحت إِلَّا أَنه عجز عَن التَّسْلِيم شرعا بِشُبْهَة الِابْتِدَاء فَقَامَتْ الْقيمَة مقَامهَا وَأَبُو حنيفَة يَقُول الْأَمر كَمَا قَالَ مُحَمَّد فِي الْخمر أما فِي الْخِنْزِير فَلَا لِأَن قيمَة الْخِنْزِير لَهَا حكم الْخِنْزِير من فَوجه فوب مهر الْمثل

قَوْله فلهَا نصف المهرلان الْإِحْرَام وَاجِب فرضا كَانَ أَو نفلا فَيمْنَع صِحَة الْخلْوَة وَكَذَلِكَ صَوْم رَمَضَان يمْنَع صِحَة الْخلْوَة لِأَنَّهُ لَا يحل لَهُ الْإِبْطَال إِلَّا بِعُذْر وَأما صَوْم التَّطَوُّع لَا يمْنَع صِحَة الْخلْوَة لِأَنَّهُ يحل لَهُ إِبْطَاله وَمِنْهُم من قَالَ يمْنَع صِحَة الْخلْوَة لِأَنَّهُ لَا يحل لَهُ الْإِبْطَال إِلَّا بِعُذْر وَالْأول أصح لِأَنَّهُ نَص فِي الْمُنْتَقى ان من صَامَ تطوع لَهُ أَن يفْطر بِغَيْر عذر هَكَذَا قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْأَجَل برهَان الْأَئِمَّة وَأما الْمَرَض فمرضها متنوع إِن كَانَ ال يُؤثر فِي المواقعة وَلَا

ص: 185

الحربيان فِي دَار الْحَرْب وَهُوَ قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) فِي الْحَرْبِيين وَأما الذميان فلهَا مهر مثلهَا والمتعة إِن طَلقهَا قبل الدُّخُول بهَا

ذمِّي تزوج على خمر أَو خِنْزِير بِعَيْنِه أَو بِغَيْر عينه ثمَّ أسلما أَو أسلم أَحدهمَا فلهَا الْخمر وَالْخِنْزِير ان كَانَ بعينهما وَلها فِي الْخمر الْقيمَة وَفِي الْخِنْزِير مهر مثلهَا إِذا كَانَ بِغَيْر عينه وَلها فِي الْوَجْهَيْنِ مهرمثلها على قَول أبي يُوسُف رحمه الله وَقَالَ ابو مُحَمَّد رحمه الله لَهَا الْقيمَة فِي الْوَجْهَيْنِ

رجل خلا بامرأته وَأَحَدهمَا محرم بِفَرْض أَو تطوع أَو صَائِم فِي رَمَضَان أَو مَرِيض لَا يقدر على الْجِمَاع أَو هِيَ حَائِض ثمَّ طَلقهَا فلهَا نصف الْمهْر وَإِن كَانَ أَحدهمَا صَائِما تَطَوّعا فلهَا الْمهْر كُله مَحْبُوب خلا بامرأته ثمَّ طَلقهَا فلهَا الْمهْر كَامِلا وَقَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله)

ــ

يلْحقهَا ضَرَر لَا يمْنَع صِحَة الْخلْوَة فَإِن كَانَ يلْحقهَا بذلك ضَرَر يمْنَع صِحَة الْخلْوَة لِأَن الْإِضْرَار بهَا حرَام وَأما مَرضه فقد قيل بِأَنَّهُ متنوع أَيْضا إِن كَانَ لَا يلْحقهُ ضَرَر بذلك لَا يمْنَع صِحَة الْخلْوَة وَإِن كَانَ يلْحقهُ بذلك ضَرَر حِينَئِذٍ يمْنَع صِحَة الْخلْوَة لِأَنَّهُ يكون مَانِعا طبعا وَقَالَ بَعضهم كل مرض من جَانِبه يمْنَع صِحَة الْخلْوَة لِأَنَّهُ يلْحقهُ بذلك لَا محَالة وَأما الْحيض وَالنّفاس يمْنَع صِحَة الْخلْوَة لِأَنَّهُ مَانع طبعا وَشرعا

قَوْله لَهَا نصف المهرلان عجز الْمَجْبُوب فَوق عجز الْمَرِيض وَله أَن الْجب لَا يمْنَع تَسْلِيم الْمُبدل وَهِي مَنْفَعَة المساس والسحق فَيجب تَسْلِيم الْبَدَل

قَوْله وَلَيْسَ بِقِيَاس وَالْقِيَاس أَن لَا يجب لِأَن هَذَا طَلَاق قبل الدُّخُول فَلَا يجب بِهِ الْعدة كَمَا لَو كَانَ قبل الْخلْوَة وَجه الِاسْتِحْسَان أَنه يتَوَهَّم الدُّخُول فِي

ص: 186