الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَاب ثُبُوت النّسَب وَالشَّهَادَة فِي الْولادَة
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة رضي الله عنهم امْرَأَة جَاءَت بِولد فَقَالَ الزَّوْج تَزَوَّجتك مُنْذُ اربعة اشهر وَقَالَت مُنْذُ سنة فَالْقَوْل قَوْلهَا وَهُوَ ابْنه رجل تزوج أمة فَطلقهَا ثمَّ اشْتَرَاهَا فَإِن جَاءَت بِولد لأَقل من سِتَّة أشهر مُنْذُ اشْتَرَاهَا لزمَه وَإِلَّا فَلَا امْرَأَة أَتَت بِولد بعد وَفَاة الزَّوْج مَا بَينهَا وَبَين سنتَيْن فصدقها الْوَرَثَة وَلم يشْهد على الْولادَة أحد فَهُوَ ابْنه فِي
ــ
بَاب ثُبُوت النّسَب وَالشَّهَادَة فِي الْولادَة
قَوْله فَالْقَوْل قَوْلهَا لِأَن الظَّاهِر شَاهد لَهَا لِأَن الظَّاهِر أَن الْمَرْأَة إِنَّمَا تَلد من نِكَاح من سفاح وَهِي تَدعِي ذَلِك وَالْقَوْل من قَول من يشْهد لَهُ الظَّاهِر وَلم يذكر هَل تسْتَخْلف أم لَا وَيجب أَن يكون على الِاخْتِلَاف عِنْد ابي حنيفَة لَا تسْتَخْلف وَعِنْدَهُمَا تستحلف
قَوْله لزمَه فَإِنَّهُ إِذا جَاءَت لأَقل من سِتَّة أشهر من وَقت الشِّرَاء علم أَن الْعلُوق قبله وَقبل الشِّرَاء كَانَت مُعْتَدَّة والمعتدة إِذا جَاءَت بِالْوَلَدِ يثبت النّسَب من غير دَعْوَة وَإِذا دجاءت سِتَّة أشهر من الشِّرَاء يقْضِي بالعلوق من وَقت الشِّرَاء فَتكون أمة أَتَت بِالْوَلَدِ فَلَا يثبت النّسَب من غير دَعْوَة
قَوْله فِي قَوْلهم لِأَن الْإِنْسَان يصدق فِي حق نَفسه فيشاركهم فِي حق الْإِرْث وَأما فِي حق غَيرهم قَالُوا إِن كَانُوا بِحَال لَو شهدُوا تقبل شَهَادَتهم بِأَن كَانُوا ذُكُورا وهم عدُول يثبت النّسَب وَإِلَّا فَلَا
قَوْله إِلَّا أَن يكون حبلاً إِلَخ فَإِن هُنَاكَ يثبت النّسَب بفراش قَائِم قبل
قَوْلهم وَإِن لم تصدق الْوَرَثَة لم يقبل الا بِشَهَادَة الرجلَيْن أَو رجل أَو امْرَأتَيْنِ إِلَّا أَن يكون حبلاً ظَاهرا أَو يكون الزَّوْج أقرّ بالحبل فَتقبل شَهَادَة امْرَأَة عدلة وَكَذَلِكَ الطَّلَاق الْبَائِن وَإِن أقرّ الزَّوْج بالحبل فَجَاءَت بِولد فنفاه وَقد شهِدت امْرَأَة على الْولادَة فَإِن الزَّوْج يُلَاعن
وَإِذا قَالَ الزَّوْج لَهَا اذا ولدت فَأَتَت طَالِق فَشَهِدت امْرَأَة على الْولادَة لم تطلق وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) تطلق فَإِن كَانَ الرجل قد أقرّ بالحبل فَقَالَت قد ولدت طلقت وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) فِي جَمِيع هَذِه الْوُجُوه لَا تصدق على الْولادَة حَتَّى تشهد امْرَأَة عدلة رجل
ــ
الْولادَة فَبعد ذَلِك وَقعت الْحَاجة إِلَى إِثْبَات الْولادَة وَتَعْيِين الْوَلَد لِأَن الْخصم رُبمَا يَقُول لَعَلَّه خرج مَيتا أَو مَاتَ بعد الْخُرُوج وَقَول الْقَابِلَة حجَّة فِي إِثْبَات الْولادَة وَتَعْيِين الْوَلَد
قَوْله يُلَاعن لِأَن النّسَب بِالنِّكَاحِ الْقَائِم وَاللّعان انما يجب بِالْقَذْفِ
قَوْله تطلق الن الطَّلَاق تعلق بِالْولادَةِ وَهِي تثبت بِشَهَادَة النِّسَاء حَال قيام النِّكَاح عِنْد الْكل فَكَذَلِك مَا تعلق بهَا ولابي حنيفَة ان الْقيَاس بَابي جَوَاز شَهَادَة النِّسَاء وحدهن وَإِنَّمَا جوزت حجَّة الْولادَة ضَرُورَة أَنه لَا يطلع عَلَيْهَا الرِّجَال فَلَا يَجْعَل حجَّة مَا يقبل الْفَصْل عَن الْولادَة
قَوْله حَتَّى تشهد الخ الان هَذَا حكم مَا يتَعَلَّق بِالْولادَةِ فَلَا يثبت عِنْد الْمُنَازعَة من غير حجَّة وَله أَن هَذَا طَلَاق مُعَلّق بِأَمْر كَائِن فَيثبت بِخَبَر الْمَرْأَة من غير حجَّة أَي كالحيض
قَوْله فَهِيَ أم ولد لَهُ لِأَن الْحَاجة إِلَى إِثْبَات الْولادَة وَتَعْيِين الْوَلَد وَأَنه يثبت بِشَهَادَة الْقَابِلَة بِالْإِجْمَاع
قَوْله ويرثانه هَكَذَا ذكر هَهُنَا وَذكره فِي النَّوَادِر وَجعله جَوَاب الِاسْتِحْسَان وَالْقِيَاس أَن لَا يكون لَهَا الْمِيرَاث لِأَنَّهُ يجوز أَن يكون وَطئهَا بِشُبْهَة أَو بِنِكَاح فَاسد فَلَو كَانَ هَكَذَا الا تَرث وَجه الِاسْتِحْسَان أَن المسئلة مُصَور فِي مَا