الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَاتَ عَن امْرَأَة فأقرت بعد أَرْبَعَة وَعشر بِانْقِضَاء الْعدة ثمَّ جَاءَت بعد الْإِقْرَار لسِتَّة أشهر لم يلْزمه امْرَأَة لم تبلغ وَمثلهَا تجامع طلقت طَلَاقا بَائِنا فَجَاءَت بِولد بعد انْقِضَاء الْعدة لم تلْزمهُ حَتَّى تَأتي بِهِ لأَقل رجل قَالَ لأمته إِن كَانَ فِي بَطْنك ولد فَهُوَ مني فَشَهِدت على الْولادَة امْرَأَة فَهِيَ أم ولد لَهُ رجل قَالَ هَذَا ابْني ثمَّ مَاتَ فَجَاءَت أم الْغُلَام فَقَالَت أَنا امْرَأَته فَهِيَ امْرَأَته ويرثانه ذكر فِي النَّوَادِر أَنه اسْتِحْسَان وَالْقِيَاس أَن لَا يكون لَهَا الْمِيرَاث لِأَنَّهُ يجوز وَطئهَا بِشُبْهَة وَإِذا لم يعلم أَنَّهَا حرَّة وَقَالَ الْوَرَثَة انت ام ولد فَلَا مثراث لَهَا وَالله أعلم
بَاب الْوَلَد من أَحَق بِهِ
0 -
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة رضي الله عنهم امْرَأَة طلقت
ــ
إِذا كَانَت الْمَرْأَة مَعْرُوفَة أَنَّهَا أم هَذَا الابْن ومعروفة أَنَّهَا حرَّة فَإِذا أقرّ أَنه ابْنه فقد أقرّ أَنه ابْنه مِنْهَا وَابْنه مِنْهَا لَا يكون إِلَّا بِنِكَاح صَحِيح على مَا عَلَيْهِ وضع الشَّرْع
قَوْله فَلَا مِيرَاث لَهَا لِأَن الْأَمر مُحْتَمل للوجهين فَلَا يحكم بحريتها بِظَاهِر الْحَال لِأَن الْحُرِّيَّة الثَّابِتَة بِظَاهِر الْحَال يصلح للدَّفْع لَا للاستحقاق وَالْحَاجة هَهُنَا إِلَى اسْتِحْقَاق الْمِيرَاث
بَاب الْوَلَد من أَحَق بِهِ
قَوْله فالأم أَحَق بِهِ الأَصْل فِي هَذ اأَن الْفرْقَة مَتى وَقعت بَين الزَّوْجَيْنِ وَبَينهمَا ولد صَغِير ذكرا اَوْ انثى اَوْ أَولا صغَار فالأم تُرِيدُ أَن يكون الْوَلَد عِنْدهَا وَالزَّوْج يُرِيد ان يكون الولده عِنْده فالأم أَحَق بِهِ هَكَذَا قضى أَبُو بكر
وَلها ولد فَقَالَت أرضعه بِغَيْر أجر أَو بدرهيمن فَأبى الزَّوْج أَن ترْضِعه وَأَرَادَ أَن ترْضِعه غَيرهَا بِدِرْهَمَيْنِ فالأم أَحَق بِهِ رجل تزوج امْرَأَة من أهل الشَّام بِالشَّام فَقدم بهَا الْكُوفَة وَطَلقهَا وَقد ولدت مِنْهُ فلهَا أَن تخرج بِالْوَلَدِ إِلَى الشَّام وَإِن كَانَ تزَوجهَا فِي غير الشَّام أَو بِالْكُوفَةِ وَهِي من أهل الشَّام لم يكن لَهَا أَن تخرج بِالْوَلَدِ من الْكُوفَة وَالأُم أَحَق بِالْوَلَدِ ثمَّ الْجدّة الَّتِي من قبل الْأُم ثمَّ الْجدّة من قبل الْأَب ثمَّ الْخَالَة ثمَّ الْعمة والام والجدتان
ــ
الصّديق رضي الله عنه وَلم يُنكر عَلَيْهِ من الصَّحَابَة فَكَانَ إِجْمَاعًا وَلِأَنَّهَا على حضَانَة الْوَلَد أقدر فَكَانَ الدّفع إِلَيْهَا أنظر وَإِن ابت الا تجبر على ذَلِك لِأَنَّهَا عَسى أَن لَا تقدر على الْحَضَانَة وَلَا يُخَيّر الْوَلَد عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ رحمه الله لِأَن الصَّحَابَة رضي الله عنهم لم يخيروا الْوَلَد وَلِأَن الصَّبِي يخْتَار الْمقَام مَعَ من لَا يَبْعَثهُ إِلَى المكتسب أَو يَجعله إِلَى اللّعب فَكَانَ فَسَادًا وقبيحاً وَهُوَ سوء رائه وَسُوء اخْتِيَاره فَلَا يُخَيّر نظرا لَهُ إِذا ثَبت هَذَا فَنَقُول
إِن كَانَت الْأُم ترْضع بِدِرْهَمَيْنِ وَغَيرهَا كَذَلِك فالأم أولى أَن ترْضع بِدِرْهَمَيْنِ وَدفع إِلَيْهَا لِأَن الْحَضَانَة لَهَا وَإِن كَانَت ترْضع غَيرهَا بِدِرْهَمَيْنِ وَالأُم تُرِيدُ أَكثر من ذَلِك أَو غَيرهَا ترْضع بِشَيْء وَالأُم تُرِيدُ الْأجر لم يدْفع إِلَيْهَا لَكِن ترْضع غَيرهَا عِنْده وَلَا ينْزع الْوَلَد عَن الْأُم لِأَن الْأمة أَجمعت على أَن الْحجر لَهَا فترضع الظِّئْر عِنْد الام وَلَا يسجب عَلَيْهَا أَن تمكث فِي بَيت الْأُم إِذا لم يشْتَرط عَلَيْهَا ذَلِك عد العقد لِأَن الْوَلَد نتال ود مستغني عَنْهَا فِي تِلْكَ السَّاعَة بل لَهَا أَن ترْضع الْوَلَد ثمَّ تعود إِلَى منزلهَا وَإِن لم يشْتَرط أَن ترْضع عِنْد الْأُم كَانَ لَهَا أَن تحمل الصَّبِي إِلَى منزلهَا فترضعه أَو تَقول أَخْرجُوهُ إِلَى فنَاء دَار الْأُم ثمَّ يدْخل الْوَلَد على الْأُم إِلَّا أَن يكون قد اشْترط عِنْد العقد أَن يكون الظِّئْر عِنْد الْأُم فَحِينَئِذٍ يلْزمهَا الْوَفَاء بِالشّرطِ
قَوْله فَإِن لم تكن للْوَلَد أم أَو تزوجت بِزَوْج آخر يدْفع الْوَلَد إِلَى الْجدّة الَّتِي من قبل الْأُم وَإِن بَعدت لِأَن هَذَا الْحق للْأُم وقومها هَذَا إِذا كَانَ الزَّوْج
احق بالغلام حَتَّى يَسْتَغْنِي بِأَن يَأْكُل وبشرب ويلبس وَحده وبالجارية حَتَّى تحيض وَالْخَالَة والعمة أَحَق بهما حَتَّى يستغنيا وَمن تزوجت فَلَا حق لَهَا فِي الْوَلَد والذمية وَأم الْوَلَد يَمُوت مَوْلَاهَا بِمَنْزِلَة الْحرَّة الْمسلمَة وَلَا خِيَار
ــ
اجنيبا فَإِن كَانَ الزَّوْج عَم الصَّغِير يبْقى فِي حجر الْأُم وَإِن لم تكن من جَانب الْأُم وَاحِدَة من الْأُمَّهَات يدْفع إِلَى الْجدّة الَّتِي من قبل الْأَب وَإِن بَعدت فَإِن لم تكن ذكره فِي الْكتاب وَقَالَ يدْفع إِلَى الْخَالَة وَلم يذكر الْأُخْت وَفِي بعض الْمَوَاضِع قَالَ يدْفع الى الْأَخْذ لأَب وَأم فَإِن لم تكن فَإلَى الْأُخْت لأم فَإِن لم تكن فَإلَى الْأُخْت لأَب وَذكر فِي بعض الْمَوَاضِع أَن الْخَالَة أولى من الْأُخْت لأَب فَصَارَ فِي تَقْدِيم الْخَالَة على الْأُخْت لأَب رِوَايَتَانِ فَإِن لم تكن الْخَالَة يدْفع إِلَى الْعمة
قَوْله لم يكن لَهَا إِلَخ أصل هَذَا أَن الْمَرْأَة إِذا أَرَادَت الِانْتِقَال بعد الْعدة مَعَ أَوْلَاده الصغار لَا يَخْلُو مَا أَن تقصد الِانْتِقَال من قَرْيَة إِلَى قَرْيَة أَو من قَرْيَة إِلَى مصر أَو من مصر إِلَى مصر أَو من مصر إِلَى قَرْيَة أما الِانْتِقَال من الْقرْيَة الَّتِي وَقع فِيهَا ويبيت العقد إِلَى قَرْيَة إِن كَانَت قريبَة بِحَيْثُ يُمكن للْأَب أَن يطلعهم ويبيت بأَهْله كَانَ لَهَا ذَلِك وَإِلَّا فَلَا وَكَذَلِكَ إِذا أَرَادَت أَن تنْتَقل من الْقرْيَة إِلَى مصر وَأما إِذا أَرَادَت الِانْتِقَال من الْمصر الَّذِي وَقع فِيهِ العقد إِلَى قَرْيَة لَيْسَ لَهَا ذَلِك كَانَ فِيهِ مفْسدَة للصغار لانهم يتخلقون يتخلق أهل الرسناق وَأما إِذا أَرَادَت أَن تنْتَقل من مصر إِلَى مصر فَإِن لم يكن الْمصر الَّذِي ينْتَقل إِلَيْهَا مصرها وَلَا يُوجد أصل العقد فِيهِ لم يكن لَهَا ذَلِك لعدم دَلِيل الِالْتِزَام عرفا وَشرعا وَإِن كَانَ ذَلِك مصرها وَلَا يُوجد أصل العقد فِيهِ لم يكن لَهَا ذَلِك لعدم دَلِيل الِالْتِزَام عرفا وَشرعا وَإِن كَانَ ذَلِك مصرها وَكَانَ العقد فِيهِ فلهَا ذَلِك لِأَن الزَّوْج الْتزم الْإِمْسَاك فِي ذَلِك الْموضع عَادَة وَشرعا وَإِن كَانَ ذَلِك مصرها وَلم يكن أصل العقد فِيهِ لم يكن لَهَا ذَلِك لِأَن الزَّوْج لم يلْتَزم الْإِمْسَاك فِيهِ وَإِن لم يكن مصرها وَلَكِن كَانَ أصل العقد فِيهِ فلهَا ذَلِك
قَوْله بِأَن يَأْكُل وَيشْرب ويلبس هَذَا حد الِاسْتِغْنَاء وَذكر فِي السّير الْكَبِير ونَوَادِر بن رشيد وَزَاد عَلَيْهَا ويستنجي وَحده وَلم يقدروا فِي ذَلِك