الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الله) فَإِن نقد الثّمن فِي الثَّلَاث فَالْبيع جَائِز وَقَالَ مُحَمَّد رحمه الله يجوز أَرْبَعَة أَيَّام وَأكْثر مِنْهُ
بَاب فِي الْمُرَابَحَة وَالتَّوْلِيَة
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة رضي الله عنهم رجل اشْتَرِ ثوبا فَبَاعَهُ بِرِبْح ثمَّ اشْتَرَاهُ فَإِن بَاعه بِرِبْح طرح عَنهُ كل ربح ربح فِيهِ قبل ذَلِك وَإِن كَانَ استغرق الثّمن لم يَبِعْهُ مُرَابحَة وَقَالَ ابو يُوسُف وَمُحَمّد
ــ
حَدِيث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وَفِي الْفَرْع وَردت السّنة بِثَلَاثَة أَيَّام وَهُوَ الْمَرْوِيّ عَن ابْن عمر أَنه أجَاز البيع بِهَذَا الشَّرْط
بَاب فِي الْمُرَابَحَة وَالتَّوْلِيَة
قَوْله رجل اشْترى إِلَخ صُورَة المسئلة إِذا اشْترى ثوبا بِعشْرَة وَقَبضه ثمَّ بَاعه من غَيره مُرَابحَة بِخَمْسَة عشرَة وَسلم الْمَبِيع وَنقد الثّمن ثمَّ اشْتَرَاهُ بِعشْرَة فَإِن أَرَادَ أَن يَبِيعهُ مُرَابحَة يحط الرِّبْح الَّذِي ربح قبل ذَلِك وَهُوَ خَمْسَة وبيعيه مُرَابحَة على خَمْسَة لَكِن لَا يَقُول اشْتَرَيْته بِخَمْسَة فَإِنَّهُ يكون كَاذِبًا لَكِن يَقُول قَامَ عَليّ بِخَمْسَة والآن أبيعه بِرِبْح كَذَا وَعِنْدَهُمَا يَبِيعهُ مُرَابحَة على عشرَة لَهما أَن هَذَا شِرَاء جَدِيد فَوَجَبَ أَن تبتني عَلَيْهِ الْمُرَابَحَة لِأَن الْمُرَابَحَة بيع مَا اشْترى بِمثل مَا اشْترى وَزِيَادَة وَله أَن بيع الْمُرَابَحَة يمْتَنع بِالشُّبُهَاتِ كَمَا يمْتَنع بِالْحَقِيقَةِ أَلا ترى أَن من اشْترى شَيْئا بِثمن مُؤَجل لم يجز لَهُ أَن يَبِيعهُ حَالا مُرَابحَة على ذَلِك الثّمن لِأَن الْأَجَل لَهُ حق يُزَاد بِهِ فِي الثّمن لأَجله فَصَارَ لبَعض الثّمن شُبْهَة الْمُقَابلَة بِهِ فَألْحق بِحَقِيقَة الْمُقَابلَة فَصَارَ كَأَنَّهُ اشْترى شَيْئَيْنِ فَبَاعَ أَحدهمَا بثمنين مُرَابحَة
قَوْله وَكَذَلِكَ لِأَن العقد الَّذِي جرى بَين العَبْد وَالْمولى صَحِيح لَهُ شُبْهَة الْعَدَم وَإِنَّمَا صَحَّ لقِيَام الدّين مَعَ قيام الْمَانِع من الصِّحَّة فأورثت شُبْهَة فَإِذا صَار كَالْعدمِ صَار العَبْد بِالْعقدِ الأول مُشْتَريا للْمولى فَكَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ لَهُ بِالْوكَالَةِ فِي الْفَصْل الأول وَفِي الْفَصْل الثَّانِي بَائِعا للْمولى كَأَنَّهُ يَبِيعهُ للْمولى فَاعْتبر العقد الاول
(رحمهمَا الله) يَبِيعهُ مُرَابحَة على الثّمن الآخر عبد مأذن عَلَيْهِ دين يُحِيط برقته اشْترى ثوبا بِعشْرَة دَرَاهِم فَبَاعَهُ من الْمولى بِخَمْسَة عشرَة فَإِن الْمولى يَبِيعهُ مُرَابحَة على عشرَة وَكَذَلِكَ إِن كَانَ الْمولى اشْتَرَاهُ فَبَاعَهُ من العَبْد مضَارب مَعَه عشرَة دَرَاهِم بِالنِّصْفِ اشْترى بهَا ثوبا فَبَاعَهُ من رب المَال بِخَمْسَة عشر فَإِنَّهُ يَبِيعهُ مُرَابحَة على اثْنَي عشرَة نصف وَقَالَ زفر رحمه الله لَا يجوز بيع المضار من رب المَال وَلَا بيع رب المَال من الْمضَارب
رجل اشْترى جَارِيَة فاعورت أَو وَطئهَا وَهِي ثيب فَإِنَّهُ يبعها مُرَابحَة
ــ
وَالثمن الأول
قَوْله على اثْنَي عشر وَنصف لِأَن الْمضَارب وَكيل رب المَال من وَجه فَصَارَ بَيْعه مَعَ رب المَال بِخَمْسَة عشرَة فِي حق نصف الرِّبْح بَاطِلا
قَوْله وَلَا يبين لانه لم يفت شَيْء يُقَابله الثّمن لِأَنَّهُ تبع أَلا ترى أَنه لَو كَانَ بعد البيع قبل التَّسْلِيم لَا يسْقط بِهِ شَيْء من الثّمن
قَوْله حَتَّى يبين لِأَنَّهُ صَار مَقْصُودا فَصَارَ مِمَّا يُقَابله الثّمن أَلا يرى أَنه لَو فقأها البَائِع بعد البيع قبل الْقَبْض يسْقط بِحِصَّتِهِ من الثّمن وَكَذَا إِذا اشْترى ثوبا فَأَصَابَهُ قرض فأر أَو حرق نَار لم يلْزمه الْبَيَان وَإِن تكسره بنشره أَو طيه فانتقص لزمَه الْبَيَان وَلَو اشْترى جَارِيَة ثَيِّبًا فَوَطِئَهَا لم ينقصها بَاعهَا مُرَابحَة وَلم يبين وَإِن كَانَت بكرا لم يبعها مُرَابحَة حَتَّى يبين لِأَن وطىء الثّيّب لَا يُوجب شَيْئا يُقَابله الثّمن وَلَا كَذَلِك الْبكر لِأَنَّهُ قد حبس الْعذرَة وَهِي جُزْء من الْعين
قَوْله وَإِن شَاءَ رده لِأَن للأجل شبها بِالْمَبِيعِ لِأَن الثّمن يُزَاد لمَكَان الْأَجَل فَألْحق بحقيقته فَإِذا منع الْأَجَل فقد مَعَ بعض الْمَبِيع وَذكر الْمُرَابَحَة دلَالَة السَّلامَة على مثله فَإِذا ظهر الْخلاف كَانَ فِي حكم الْعَيْب فَوَجَبَ الْخِيَار
وَلَا يبين وَإِن فَقَأَ عينهَا أَو فقأها أَجْنَبِي فَأخذ أَرْشهَا أَو وَطئهَا وَهِي بكر لم يكن لَهُ أَن يَبِيعهَا مُرَابحَة حَتَّى يبين رجل اشْترى غُلَاما بِأَلف دِرْهَم نسئة فَبَاعَهُ بِرِبْح مائَة دِرْهَم وَلم يبين فَعلم المُشْتَرِي فَإِن شَاءَ أَخذه وَإِن شَاءَ رده وَإِن اسْتَهْلكهُ ثمَّ علم لزمَه ألف وَمِائَة وان ولاه اياه وَلم يبين وان شاءه رده وَإِن شَاءَ أَخذه فَإِن اسْتَهْلكهُ ثمَّ علم لزمَه ألف حَالَة رجل ولى رجلا شَيْئا وَلَا يعلم المُشْتَرِي بكم يقوم عَلَيْهِ فَالْبيع فَاسد وَإِن أعلمهُ إِن شَاءَ أَخذه وان شَاءَ تَركه وَالله اعْلَم
ــ
قَوْله الف وَمِائَة وَلَا يرجع بِشَيْء لِأَن الْمَمْنُوع هُوَ الْأَجَل وَلَا حِصَّة لَهُ من الثّمن على طَرِيق الْحَقِيقَة
قَوْله إِن شَاءَ رده إِلَخ لِأَن التَّوْلِيَة بيع مَا اشْترى بِمثل مَا اشْترى فَصَارَ الْخِيَار فِيهَا مثلهَا فِي الْمُرَابَحَة
قَوْله ألف حَالَة وَلَا يرجع بِشَيْء لما قُلْنَا وروى عَن أبي يُوسُف فِي النَّوَادِر يرد قيمَة الْعين وَيسْتَرد الثّمن وَهَذَا نَظِير من كَانَ لَهُ على آخر عشرَة دَرَاهِم جِيَاد فاستوفى مَكَانهَا زُيُوفًا وَلم يعلم فأنفقها والمسئلة يَأْتِي فِي آخر كتاب الْبيُوع من هَذَا الْكتاب (إِن شَاءَ الله تَعَالَى) وَكَانَ الْفَقِيه أَبُو جَعْفَر يَقُول يخْتَار للْفَتْوَى أَن يقوم الْمَبِيع بِثمن حَال وَثمن مُؤَجل فَيرجع المُشْتَرِي على البَائِع فضل مَا بَينهمَا عملا بعادة النَّاس
قَوْله وَإِن أعلمهُ إِلَخ فَحِينَئِذٍ يَصح البيع فَيُخَير إِن شَاءَ أَخذه وَإِن شَاءَ تَركه لِأَن جَهَالَة الثّمن فَسَاد فِي صلب العقد إِلَّا أَنه غير مُسْتَقر لِأَن سَاعَات الْمجْلس فِي حكم سَاعَة وَاحِدَة فَيصير التَّأْخِير إِلَى آخر الْمجْلس عفوا كتأخير الْقبُول فَيصح على تَقْدِير الِابْتِدَاء فَيصير كَأَنَّهُمَا أنشأ البيع الْآن أما بعد الِافْتِرَاق فإصلاح وَلَيْسَ بابتداء وَهَذَا فَاسد لَا يحْتَمل الْإِصْلَاح وَنَظِيره البيع بِالرَّقْمِ فَإِنَّهُ فَاسد فَإِن أعلمهُ فِي الْمجْلس صَحَّ وَإِلَّا فَلَا