المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب في خيار الرؤية وخيار الشرط - الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

[محمد بن الحسن الشيباني - أبو الحسنات اللكنوي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الصَّلَاة

- ‌بَاب مَا ينْقض الْوضُوء وَمَا لَا ينْقضه

- ‌بَاب الْمُسْتَحَاضَة

- ‌بَاب مَا يجوز بِهِ الْوضُوء وَمَا لَا يجوز

- ‌بَاب فِيمَن تيَمّم ثمَّ ارْتَدَّ عَن الْإِسْلَام

- ‌بَاب فِي النَّجَاسَة تقع فِي المَاء

- ‌بَاب افي النَّجَاسَة تصيب الثَّوْب أَو الْخُف أَو النَّعْل

- ‌بَاب فِي صَلَاة الْمَرْأَة وَربع سَاقهَا مَكْشُوف

- ‌بَاب فِي الإِمَام أَيْن يسْتَحبّ لَهُ أَن يقوم وَمَا يكره لَهُ أَن يُصَلِّي إِلَيْهِ

- ‌بَاب فِي تَكْبِير الرُّكُوع وَالسُّجُود

- ‌بَاب الرجل يدْرك الْفَرِيضَة فِي جمَاعَة وَقد صلى بعض صلَاته

- ‌بَاب مَا يفْسد الصَّلَاة وَمَا لايفسده

- ‌بَاب فِي تَكْبِيرَة الِافْتِتَاح

- ‌بَاب فِي الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة

- ‌بَاب مَا يكره من الْعَمَل فِي الصَّلَاة

- ‌بَاب فِي سَجْدَة التِّلَاوَة

- ‌بَاب فِيمَن تفوته الصلاه

- ‌بَاب فِي الْمَرِيض يُصَلِّي قَاعِدا

- ‌بَاب فِي صَلَاة السّفر

- ‌بَاب فِي صَلَاة الْجُمُعَة

- ‌بَاب فِي حمل الْجِنَازَة وَالصَّلَاة عَلَيْهَا

- ‌بَاب الشَّهِيد يغسل أم لَا

- ‌بَاب فِي حكم الْمَسْجِد

- ‌كتاب الزَّكَاة

- ‌بَاب زَكَاة المَال وَالْخمس وَالصَّدقَات

- ‌بَاب زَكَاة السوائم

- ‌بَاب فِيمَن يمر على الْعَاشِر بِمَال

- ‌بَاب فِي عشر الْأَرْضين وخراجها وخراج رُؤُوس أهل الذِّمَّة

- ‌بَاب فِي الْمَعْدن والركاز

- ‌بَاب صَدَقَة الْفطر

- ‌كتاب الصَّوْم

- ‌بَاب صَوْم يَوْم الشَّك

- ‌بَاب من أُغمي عَلَيْهِ أَو جن والغلام يبلغ وَالنَّصْرَانِيّ يسلم وَالْمُسَافر يقدم

- ‌بَاب فِيمَا يُوجب الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة وَفِيمَا لَا يُوجِبهُ

- ‌بَاب من يُوجب الصّيام على نَفسه

- ‌كتاب الْحَج

- ‌بَاب فِيمَن جَاوز الْمِيقَات أَو دخل مَكَّة بِغَيْر إِحْرَام

- ‌بَاب فِي تَقْلِيد الْبدن

- ‌بَاب من جَزَاء الصَّيْد

- ‌بَاب فِي التَّمَتُّع

- ‌بَاب فِي الطّواف وَالسَّعْي

- ‌بَاب فِي الرجل يضيف إِلَى إِحْرَامه إحراماً

- ‌بَاب فِي الْحلق وَالتَّقْصِير

- ‌بَاب فِي الرجل يحجّ عَن آخر

- ‌كتاب النِّكَاح

- ‌بَاب فِي تَزْوِيج الْبكر والصغيرين

- ‌بَاب فِي الإكفاء

- ‌بَاب فِي الرجل يتَزَوَّج الْمَرْأَة بِغَيْر وكَالَة وَالرجل يُؤْكَل بِالتَّزْوِيجِ

- ‌بَاب فِي النِّكَاح الْفَاسِد

- ‌بَاب فِي المهور

- ‌بَاب تَزْوِيج العَبْد وَالْأمة

- ‌كتاب الطَّلَاق

- ‌بَاب طَلَاق السّنة

- ‌بَاب الْكِنَايَات

- ‌بَاب المشية

- ‌بَاب الْخلْع

- ‌كتاب الظِّهَار

- ‌بَاب طَلَاق الْمَرِيض

- ‌بَاب فِي الرّجْعَة

- ‌بَاب الْعدة

- ‌بَاب ثُبُوت النّسَب وَالشَّهَادَة فِي الْولادَة

- ‌بَاب الْوَلَد من أَحَق بِهِ

- ‌بَاب الِاخْتِلَاف فِي مَتَاع الْبَيْت

- ‌بَاب الْحيض وَالنّفاس

- ‌كتاب الْعتاق

- ‌بَاب الْحلف بِالْعِتْقِ

- ‌بَاب الْعتْق على جعل وَالْكِتَابَة

- ‌بَاب الْوَلَاء

- ‌كتاب الْأَيْمَان

- ‌بَاب الْيَمين فِي الدُّخُول وَالْخُرُوج وَالسُّكْنَى وَالرُّكُوب

- ‌بَاب الْيَمين فِي الْكَلَام

- ‌بَاب الْيَمين على الْحِين وَالزَّمَان

- ‌بَاب الْيَمين فِي الْعتْق

- ‌بَاب الْيَمين فِي البيع وَالشِّرَاء

- ‌بَاب الْيَمين فِي الْحَج

- ‌بَاب الْيَمين فِي لبس الثِّيَاب والحلي

- ‌مسَائِل من كتاب الْأَيْمَان لم تدخل فِي الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْحُدُود

- ‌بَاب الوطئ الَّذِي يُوجب الْحَد وَمَا لَا يُوجِبهُ

- ‌بَاب الْحَد كَيفَ يُقَام

- ‌بَاب فِي الْقَذْف

- ‌بَاب فِيهِ مسَائِل مُتَفَرِّقَة

- ‌كتاب السّرقَة

- ‌بَاب مَا يقطع فِيهِ وَمَا لَا يقطع

- ‌بَاب مَا يقطع فِيهِ

- ‌بَاب فِي قطع الطَّرِيق

- ‌كتاب السّير

- ‌بَاب الارتداد واللحاق بدار الْحَرْب

- ‌بَاب الأَرْض يسلم عَلَيْهَا أَهلهَا أَو تفتح عنْوَة

- ‌بَاب فِيمَا يحرزه الْعَدو من عبيد الْمُسلمين ومتاعهم

- ‌بَاب من الدُّيُون والغصوب وَغَيرهَا من الْأَحْكَام

- ‌بَاب الْحَرْبِيّ يدْخل بِأَمَان مَتى يصير ذِمِّيا

- ‌كتاب الْبيُوع

- ‌بَاب السّلم

- ‌بَاب مَا يجوز بَيْعه وَمَا لَا يجوز

- ‌بَاب البيع فِيمَا يُكَال أَو يُوزن

- ‌بَاب اخْتِلَاف البَائِع وَالْمُشْتَرِي فِي الثّمن

- ‌بَاب فِي خِيَار الرُّؤْيَة وَخيَار الشَّرْط

- ‌بَاب فِي الْمُرَابَحَة وَالتَّوْلِيَة

- ‌بَاب فِي الْعُيُوب

- ‌بَاب الْوكَالَة بِالشِّرَاءِ وَالْبيع

- ‌بَاب لحقوق الَّتِي تتبع الدَّار والمنزل

- ‌بَاب الِاسْتِحْقَاق

- ‌بَاب فِي الرجل يغصب شَيْئا فيبيعه أَو يَبِيع عبدا لغيره بِغَيْر أمره

- ‌بَاب الشُّفْعَة

- ‌بَاب الْمَأْذُون يَبِيعهُ مَوْلَاهُ أَو يعتقهُ

- ‌مسَائِل من كتاب الْبيُوع لم تشاكل الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْكفَالَة

- ‌بَاب الْكفَالَة بِالنَّفسِ

- ‌بَاب الْكفَالَة بِالْمَالِ

- ‌بَاب الرجلَيْن يكون بَينهمَا المَال فيقبضه أَحدهمَا

- ‌بَاب كَفَالَة العَبْد وَالْكَفَالَة عَنهُ

- ‌كتاب الْحِوَالَة

- ‌كتاب الضَّمَان

- ‌كتاب الْقَضَاء

- ‌بَاب الدَّعْوَى

- ‌بَاب الْقَضَاء فِي الْأَيْمَان

- ‌بَاب الْقَضَاء فِي الشَّهَادَة

- ‌بَاب الْقَضَاء فِي الْمَوَارِيث والوصايا

- ‌بَاب من الْقَضَاء

- ‌مسَائِل من كتاب الْقَضَاء لم تدخل فِي الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْوكَالَة

- ‌بَاب الْوكَالَة بِقَبض مَال أَو عبد

- ‌بَاب الْوكَالَة بِالْبيعِ وَالشِّرَاء

- ‌كتاب الدَّعْوَى

- ‌كتاب الْإِقْرَار

- ‌كتاب الصُّلْح

- ‌كتاب الْمُضَاربَة

- ‌كتاب الْوَدِيعَة

- ‌كتاب الْعَارِية

- ‌كتاب الْهِبَة

- ‌كتاب الاجارات

- ‌بَاب مَا ينْقض بِعُذْر وَمَا لَا ينْقض

- ‌بَاب الْإِجَارَة الْفَاسِدَة

- ‌بَاب إِجَارَة العَبْد

- ‌بَاب مَا يضمن فِيهِ الْمُسْتَأْجر وَمَا لَا يضمن مِمَّا يُخَالف

- ‌بَاب جِنَايَة الْمُسْتَأْجر

- ‌مسَائِل من كتاب الْإِجَارَات لم تدخل فِي الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْمكَاتب

- ‌بَاب فِي الْكِتَابَة الْفَاسِدَة

- ‌بَاب فِي الْحر يُكَاتب العَبْد وَالْعَبْد يُكَاتب عَن نَفسه وَغَيره

- ‌بَاب فِي العَبْد بَين رجلَيْنِ يكاتبانه أَو يكاتبه أَحدهمَا

- ‌بَاب فِي الْمكَاتب يعجز أَو يَمُوت فَيتْرك وَفَاء أَو لَا يتْرك

- ‌بَاب مَا يجوز للْمكَاتب أَن يَفْعَله وَمَا لَا يجوز

- ‌مسَائِل من كتاب الْمكَاتب لم تشاكل مَا فِي الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْمَأْذُون

- ‌كتاب الْغَضَب

- ‌كتاب الْمُزَارعَة

- ‌بَاب الْكَرَاهِيَة فِي اللّبْس

- ‌بَاب الْكَرَاهِيَة فِي البيع

- ‌مسَائِل من كتاب الْكَرَاهِيَة لم تشاكل مَا فِي الْأَبْوَاب

- ‌بَاب الْعتْق

- ‌كتاب الْأَشْرِبَة

- ‌كتاب الصَّيْد

- ‌كتاب الرَّهْن

- ‌كتاب الْجِنَايَات

- ‌بَاب مَا يجب فِيهِ الْقصاص وَمَا لَا يجب وَتجب الدِّيَة

- ‌بَاب الشَّهَادَة فِي الْقَتْل

- ‌بَاب فِي اعْتِبَار حَالَة الْقَتْل

- ‌بَاب الرجل يقطع يَد إِنْسَان ثمَّ يقْتله

- ‌بَاب فى الْقَتِيل يُوجد فى الدَّار والمحلة

- ‌بَاب الْجِرَاحَات الَّتِي هِيَ دون النَّفس

- ‌بَاب فِي جَنَابَة العَبْد الْمكَاتب

- ‌بَاب فى غصب الْمُدبر وَالْعَبْد وَالْجِنَايَة فى ذَلِك

- ‌بَاب فِي الرجل شهر سِلَاحا واللص يدْخل دَارا

- ‌بَاب فِي جِنَايَة الْحَائِط والجناح

- ‌بَاب فِي جِنَايَة الْبَهِيمَة وَالْجِنَايَة عَلَيْهَا

- ‌مسَائِل من كتاب الْجِنَايَات لم تدخل فِي الْأَبْوَاب

- ‌كتاب الْوَصَايَا

- ‌بَاب الْوَصِيَّة بِثلث المَال

- ‌بَاب الْعتْق فِي الْمَرَض وَالْوَصِيَّة بِالْعِتْقِ

- ‌بَاب الْوَصِيَّة بثمرة الْبُسْتَان وغلته

- ‌بَاب الْوَصِيَّة الذِّمِّيّ ببيعة أَو كَنِيسَة

- ‌بَاب بيع الأوصياء وَالْوَصِيَّة إِلَيْهِم

- ‌بَاب الْبَازِي

- ‌مسَائِل مُتَفَرِّقَة لَيست لَهَا أَبْوَاب

الفصل: ‌باب في خيار الرؤية وخيار الشرط

كرّ حِنْطَة ثمَّ تقابلا ثمَّ اخْتلفَا فِي الثّمن فَالْقَوْل قَول الْمُسلم إِلَيْهِ وَلَا يعود السّلم

‌بَاب فِي خِيَار الرُّؤْيَة وَخيَار الشَّرْط

مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة رضي الله عنهم رجل اشْترى طَعَاما لم يره وَقَالَ قد رضيته ثمَّ رَآهُ فَلم يرضه فَلهُ أَن يردهُ فَإِن وكل وَكيلا بِقَبْضِهِ فَقَبضهُ وَنظر إِلَيْهِ لم يكن لَهُ أَن يردهُ إِلَّا من عيب وَإِن أرسل رَسُولا وَقَبضه فَلهُ أَن يردهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رَحمهَا الله) الْوَكِيل

ــ

قَوْله وَلَا يعود السّلم لِأَن الْإِقَالَة فِي السّلم لَا يحْتَمل الْفَسْخ لِأَن الْمَعْقُود عَلَيْهِ دين قد يسْقط فَلَا يحْتَمل الْعود أَلا ترى أَنه لَو كَانَ رَأس المَال عوضا فَرده بِالْعَيْبِ وَهلك قبل التَّسْلِيم إِلَى رب السّلم لَا يعود وَفِي بيع الْعين يعود

بَاب فِي خيارة الرُّؤْيَة وَخيَار الشَّرْط

قَوْله فَلهُ أَن يردهُ لَان الرِّضَا بالشَّيْء قبل الْعلم بأوصافه لَا يتَحَقَّق فَلم يعْتَبر فَلم يلْزمه لِأَنَّهُ بِنَاء عَلَيْهِ وَلَو فَسخه قبل الرُّؤْيَة صَحَّ الْفَسْخ لِأَن العقد غير لَازم مخل فِي الرِّضَا لَا للخيار فَيملك الْفَسْخ قبل الرُّؤْيَة لعدم لُزُومه

قَوْله وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد إِلَخ أصل المسئلة أَن الْوَكِيل بِالْقَبْضِ يملك إبِْطَال خِيَار الرُّؤْيَة عِنْد أبي حنيفَة بِأَن يقبض وَهُوَ ينظر إِلَيْهِ فَإِذا قَبضه مَسْتُورا ثمَّ أَرَادَ بعد ذَلِك إبِْطَال الْخِيَار فَلَيْسَ لَهُ ذَلِك وَقَالا لَا يملك إبِْطَال الْخِيَار بِوَجْه مَا لِأَنَّهُ وَكيل بِالْقَبْضِ وَإِبْطَال الْخِيَار لَيْسَ من الْقَبْض أَلا يرى أَنه لَا يبطل خِيَار الْعَيْب وَلَا خِيَار الشَّرْط وَلأبي حنيفَة أَنه مَالك للقبض فَيملك إِتْمَامه وإتمام الْقَبْض هَهُنَا بِإِبْطَال الْخِيَار لِأَنَّهُ يمْنَع تَمام الْقَبْض قبل الرُّؤْيَة فَكَأَنَّهُ غير مَقْبُوض وَلما كَانَ كَذَلِك ملك الْقَبْض التَّام والناقص جَمِيعًا فَإِذا قبض وَهُوَ ينظر إِلَيْهِ صلح الْقَبْض دلَالَة على الرِّضَا بِخِلَاف خِيَار الْعَيْب لِأَنَّهُ لَا يملك الْقَبْض وَأما الرَّسُول فنائب عَن الْمُرْسل فِي نفس الْقَبْض فانتسب إِلَى الْمُرْسل فَيكون إِلَى الْمُرْسل إِتْمَامه

ص: 341

بِمَنْزِلَة الرَّسُول وَله أَن يردهُ وَإِبْطَال الْخِيَار لَيْسَ من الْقَبْض رجل اشْترى عدل زطي وَلم يره فَبَاعَ مِنْهُ ثوبا أَو وهبه وَسلمهُ وَلم يردهُ شَيْئا مِنْهَا إِلَّا من عيب وَكَذَلِكَ خِيَار الشَّرْط رجل أعمى اشْترى فنظره جسه إِن كَانَ مِمَّا يجس وَقَالَ أَبُو يُوسُف رحمه الله إِن كَانَ الْأَعْمَى فِي مَوضِع لَو كَانَ بَصيرًا لرآه فَقَالَ قد رضيته لم يكن لَهُ ان يردهُ

ــ

قَوْله لم يرد شَيْئا مِنْهَا إِلَخ لِأَن خِيَار الرُّؤْيَة وَالشّرط يمنعان تَمام الصَّفْقَة من قبل أَن الرِّضَا لَا يتكامل وَلَا كَذَلِك خِيَار الْعَيْب

قَوْله فنظره جسه فِيمَا يجس والشم فِيمَا يشم والذوق فِيمَا يذاق لِأَن هَذِه الْأَشْيَاء تعْمل عمل العيان فِي حَقه لِأَنَّهُ يُفِيد الْعلم بالمعقود عَلَيْهِ فَقَامَ مقَام المعاينة وَإِن كَانَ شَيْئا لَا يَتَأَتَّى فِيهِ هَذِه الْأَشْيَاء كالعقار بوكل بَصيرًا بِالْقَبْضِ عِنْد أبي حنيفَة

قَوْله لم يكن لَهُ أَن يردهُ لِأَنَّهُ إِذا قَامَ فِي مَكَان لَو كَانَ بَصيرًا لرآه فقد تشبه بالرائي فَيقوم التَّشَبُّه مقَام الرُّؤْيَة بِاعْتِبَار الْحَاجة إِلَّا أَنَّهُمَا يَقُولَانِ إِن هَذِه الْأَسْبَاب دَلِيل الْمعرفَة الا انها دون العيان ن فَكَانَ اعبتار الْحَقِيقَة القاصرة أولى من اعْتِبَار التَّشَبُّه

قَوْله وَأيهمَا نقض انْتقض وَإِن أجَازه أَحدهمَا ونقضه الآخر فَالسَّابِق أولى وَإِن خرج كِلَاهُمَا مَعًا قَالَ مُحَمَّد فِي كتاب الْبيُوع إِن تصرف الْمُوكل أولى نقضا كَانَ أَو إجَازَة وَقَالَ فِي الْمَأْذُون إِن النَّقْض أولى

قَوْله فعلى المُشْتَرِي قِيمَته لِأَن العقد وَإِن لم يُوجب الْملك للْمُشْتَرِي فَلَا ينزل من الْمَقْبُوض بسوم الشِّرَاء

ص: 342

رجل اشْترى عبدا وَاشْترط الْخِيَار لغيره فَأَيّهمَا أجَاز جَازَ وَأيهمَا نقض انْتقض رجل بَاعَ عبدا على أَنه بِالْخِيَارِ ثَلَاثَة أَيَّام فَقَالَ فِي الثَّلَاث قد رَددته بِغَيْر محْضر من المُشْتَرِي لم يكن ذَلِك نقضا وَهُوَ قَول مُحَمَّد رحمه الله وَقَالَ أَبُو يُوسُف رحمه الله هُوَ نقض فَإِن مَاتَ فِي الثَّلَاث بعد الْقَبْض فعلى المُشْتَرِي قِيمَته وَإِن مَاتَ بعد الثَّلَاث فَعَلَيهِ الثّمن وَإِن كَانَ الْخِيَار للْمُشْتَرِي فَمَاتَ فِي الثَّلَاث أَو مَضَت الثَّلَاث وَلم يقل شَيْئا أَو أجَاز فِي الثَّلَاث فعيله الثّمن وَإِن اشْترط الْخِيَار أَرْبَعَة أَيَّام فَالْبيع فَاسد وَإِن أجَاز فِي الثَّلَاث جَازَ وَكَذَلِكَ إِن كَانَ الْخِيَار للْبَائِع وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد

ــ

قَوْله فَعَلَيهِ الثّمن لِأَنَّهُ قد تمّ العقد بِمُضِيِّ الْأَيَّام الثَّلَاثَة فَيجب الْمُسَمّى

قَوْله وَإِن كَانَ لخيار للْمُشْتَرِي إِلَخ أَصله أَن تعيب الْمَبِيع يبطل خِيَار المُشْتَرِي وَلَا يبطل خِيَار البَائِع وَالْمَوْت لَا يخلوا من مُقَدّمَة عيب

قَوْله لم يفْسد النِّكَاح هَذَا بِنَاء على أَن خِيَار المُشْتَرِي يمْنَع دُخُول السّلْعَة فِي ملكه عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا لَا يمْنَع وَثَمَرَة الْخلاف يظْهر فِي مسَائِل مِنْهَا أَن المُشْتَرِي إِذا كَانَ ذَا رحم محرم مِنْهُ لم يعْتق عَلَيْهِ عِنْد ابي حنيفَة وخياره على حَاله وَعِنْدَهُمَا يتعق وَيبْطل خِيَاره وَمِنْهَا أَن الْمُشْتَرى إِذا كَانَ جَارِيَة قد ولدت مِنْهُ بِالنِّكَاحِ لم تصر أم وَلَده عِنْد أبي حنيفَة وخياره على حَاله وَعِنْدَهُمَا تصير أم وَلَده وَيبْطل خِيَاره وَمِنْهَا مَا ذكر فِي الْكتاب أَن المُشْتَرِي اذا كَانَت امْرَأَته لم يفْسد النِّكَاح عد ابي حنيفَة خِيَاره على حَاله وَعِنْدَهُمَا يفْسد النِّكَاح وَالْخيَار على حَاله فَإِن وَطئهَا فِي مُدَّة الْخِيَار قبل الِاخْتِيَار ينظر ان كَانَت بكرا فنقصها الْوَطْء صَار مُخْتَارًا بِالْإِجْمَاع أما عِنْد أبي حنيفَة رحمه الله فلأجل النُّقْصَان وَعِنْدَهُمَا للنقصان والموطئ جَمِيعًا وان كَانَت ثَيِّبًا لم ينقصها الْوَطْء لَا يصير مُخْتَارًا عِنْد أبي حنيفَة رحمه الله لِأَنَّهُ النِّكَاح لِأَن النِّكَاح عِنْده

ص: 343

رَحمهَا الله) إِن اشْترط الْخِيَار عشرَة أَيَّام أَو أَكثر جَازَ فَلَو أسقط هَذَا الْخِيَار قبل مُضِيّ الثَّلَاث عَن أبي حنيفَة رضي الله عنه يَنْقَلِب جَائِزا

رجل اشْترى امْرَأَته على أَنه بِالْخِيَارِ ثَلَاثَة أَيَّام لم يفْسد النِّكَاح وَإِن وَطئهَا فَلهُ أَن يردهَا وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) يفْسد النِّكَاح وَإِن وَطئهَا لم يردهَا رجل بَاعَ عَبْدَيْنِ بِأَلف على أَنه بِالْخِيَارِ فِي أَحدهمَا ثَلَاثَة أَيَّام فَالْبيع فَاسد وَإِن بَاعَ كل وَاحِد مِنْهَا بِخمْس مائَة على أَنه بِالْخِيَارِ فِي أَحدهمَا بِعَيْنِه جَازَ رجل بَاعَ عبدا وَأَحَدهمَا بِالْخِيَارِ فصدقة الْفطر على الَّذِي العَبْد لَهُ رجل اشْترى أحد ثَوْبَيْنِ على أَن يَأْخُذ أَيهمَا شَاءَ بِعشْرَة هُوَ بِالْخِيَارِ

ــ

قَائِم وَعِنْدَهُمَا يصير مُخْتَارًا لِأَنَّهُ وَطئهَا بِملك الْيَمين لِأَن النِّكَاح مُرْتَفع عِنْدهمَا

قَوْله رجل بَاعَ إِلَخ المسئلة على أَرْبَعَة أوجه أَحدهَا أَن لَا يعين الَّذِي فِيهِ الْخِيَار وَلَا يفصل الثّمن الثَّانِي أَن يعين الَّذِي فِيهِ الْخِيَار وَلَا يفصل الثّمن وَالثَّالِث أَن لَا يعين الَّذِي فِيهِ الْخِيَار ويفصل الثّمن وَالرَّابِع أَن يعين الَّذِي فِيهِ الْخِيَار ويفصل الثّمن وَالْبيع فِي الْوُجُوه كلهَا فَاسد إِلَّا فِي الْوَجْه الْأَخير أما الأولى فلجهالة الْمَبِيع وَالثمن لِأَن الْخِيَار يمْنَع العقد حكمه وَلَا يمْنَع وُقُوع العقد فَصَارَ الَّذِي فِيهِ الْخِيَار غير دَاخل فِي الحكم فَبَقيَ الآخر وَحده فِي الحكم وَهُوَ مَجْهُول وثمنه مَجْهُول وَأما الثَّانِي فَلِأَن الَّذِي فِيهِ الْخِيَار غير دَاخل فِي الحكم وثمنه مَجْهُول لِأَنَّهُ يثبت بطرِيق الْحصَّة بالتقسيم وَأما الثَّالِث فَلِأَن الَّذِي فِيهِ الْخِيَار غير دَاخل وَهُوَ مَجْهُول وَأما الرَّابِع فَلِأَن الْمَبِيع وَالثمن مَعْلُوم فَلَا يفْسد

قَوْله على الَّذِي العَبْد لَهُ مَعْنَاهُ أَنه يبْقى إِذا كَانَ الْخِيَار للْبَائِع لعدم خُرُوجه عَن ملكه فَكَانَ لَفْظَة الصيرورة فِي حَقه مجَازًا عَن الْبَقَاء

قَوْله وَكَذَلِكَ الثَّالِثَة هَذَا اسْتِحْسَان وَالْقِيَاس أَن يفْسد فِي الثَّوْبَيْنِ وَالثَّلَاثَة لَان الْمَبِيع مَجْهُول ذَلِك مُفسد وَجه الِاسْتِحْسَان أَن هَذَا بِمَعْنى مَا

ص: 344

ثَلَاثَة أَيَّام فَهُوَ جَائِز وَكَذَلِكَ الثَّلَاثَة وَإِن كَانَت أَرْبَعَة أَثوَاب فَالْبيع فَاسد

رجل اشْترى دَارا على انه بالخيرا فبيعت دَار بجنبها فَأخذ بِالشُّفْعَة فَهُوَ رضَا رجلَانِ اشتريا غُلَاما على أَنَّهُمَا بِالْخِيَارِ فَرضِي أَحدهمَا فَلَيْسَ للْآخر أَن يردهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) لَهُ أَن يردهُ رجل اشْترى جَارِيَة على أَنه إِن لم ينقده الثّمن إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام فَلَا بيع بَينهمَا فَهُوَ جَائِز وَإِن اشْترط أَرْبَعَة أَيَّام فَالْبيع فَاسد عَن أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف (رحمهمَا

ــ

جَاءَت بِهِ السّنة وَهُوَ شَرط الْخِيَار ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن ذَلِك يُخَالف مُوجب العقد شرعا لكنه لما كَانَ مستدركاً جوز لحَاجَة الْعباد إِلَى دفع الْغبن فَكَذَلِك الْحَاجة هَهُنَا مَوْجُودَة والجهالة غير مفضية للمنازعة وَالْحَاجة تنْدَفع بِالثلَاثِ لَان الاشياء ثَلَاثَة انواع جيد ن وردي ووسط ورغائب النَّاس فِيهِ مُخْتَلفَة فَيحْتَاج إِلَى الثَّلَاثَة ثمَّ هَل يشْتَرط أَن يكون فِي هَذَا العقد خيرا الشَّرْط مَعَ خِيَار التَّعْيِين اخْتلف الْمَشَايِخ فِيهِ مِنْهُم من قَالَ يشْتَرط وَهُوَ الْمَذْكُور فِي هَذَا لكتاب وَمِنْهُم من قَالَ لَا وَهُوَ الْمَذْكُور فِي الْجَامِع الْكَبِير

قَوْله فَهُوَ رضَا لِأَن طلب الشُّفْعَة دَلِيل الْملك فَإِذا صَار مُخْتَارًا وَقع لَهُ الْملك

قَوْله فَهُوَ جَائِز لِأَنَّهُ أَتَى بتفسير خِيَار الشَّرْط

قَوْله عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف أما عِنْد أبي حنيفَة اعْتِبَارا بالملحق بِهِ وَهُوَ خِيَار الشَّرْط فَإِن نقد فِي الثَّلَاث فَالْبيع جَائِز اسْتِحْسَانًا اعْتِبَارا بالملحق بِهِ أَيْضا وَقَالَ مُحَمَّد رحمه الله يجوز أَرْبَعَة أَيَّام أَو أَكثر اعْتِبَارا بِأَصْلِهِ وَأَبُو يُوسُف رحمه الله اتبع السّنة وَفِي الأَصْل وَردت السّنة بِالزِّيَادَةِ على ثَلَاثَة أَيَّام وَهُوَ

ص: 345