الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على مَدِينَة من الرّوم فَإِن شَاءَ الإِمَام جعلهم ذمَّة وَوضع عَلَيْهِم وعَلى أراضيهم الْخراج وَإِن شَاءَ خمسهم وَقسم مَا بَقِي بَين الَّذين أَصَابُوهُ وكل أَرض فتحت عنْوَة فوصل إِلَيْهَا مَاء الْأَنْهَار فَهِيَ أَرض خراج وَمَا لم يصل إِلَيْهَا مَاء الْأَنْهَار فاستخرج مِنْهَا عين فَهِيَ أَرض عشر وَمَا أسلم عَلَيْهَا أَهلهَا فَهِيَ أَرض عشر وَمن أحبى أَرضًا بِغَيْر إِذا الإِمَام لم تكن لَهُ حَتَّى يَجْعَلهَا الإِمَام لَهُ وَقَالَ يَعْقُوب وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) هِيَ لَهُ وَإِن لم يَجْعَلهَا الإِمَام وَالله أعلم بِالصَّوَابِ
بَاب فِيمَا يحرزه الْعَدو من عبيد الْمُسلمين ومتاعهم
مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة رضي الله عنهم عبد أسره
ــ
عشرِيَّة لَا الْوَظِيفَة على الْمُسلم هُوَ الْعشْر لَا الْخراج
قَوْله حَتَّى يَجْعَلهَا إِلَخ كَانَ أَبُو حنيفَة يَقُول كل من أحبى أَرضًا مواتاً فهى لَهُ إِذا أجَازه الإِمَام وَمن أحبى أَرضًا مواتا بغر إِذن الإِمَام فَلَيْسَتْ لَهُ مالم يَأْذَن وَللْإِمَام أَن يُخرجهَا من يَده ويصنع فِيهَا مَا رأى وحجته فِي ذَلِك أَن يَقُول الْإِحْيَاء لَا يكون إِلَّا بِإِذن الإِمَام أَرَأَيْت رجلَيْنِ أَرَادَ كل وَاحِدًا مِنْهُمَا أَن يخْتَار موضعا وَاحِدًا فَكل وَاحِد يمْنَع صَاحبه أَيهمَا أَحَق بِهِ قَالَ أَبُو يُوسُف وَأما أَنا أرى إِذا لم يكن فِيهِ ضَرَر لأحد وَلَا لأحد فِيهِ خُصُومَة فَهِيَ لَهُ أَن أذن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جَائِز إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَإِذا جَاءَ الضَّرَر فَهُوَ على هَذَا الحَدِيث لَيْسَ لعرق ظَالِم حق حَدثنِي هِشَام ابْن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من أحبى أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لعرق ظَالِم حق
بَاب فِيمَا يحرزه الْعَدو من عبيد الْمُسلمين ومتاعهم
قَوْله بِالثّمن الَّذِي أَخذه إِلَخ لِأَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جعل للْمَالِك الْقَدِيم حق
الْعَدو فَاشْتَرَاهُ رجل فَأخْرجهُ ففقئت عينه فَأخذ أَرْشهَا فَإِن الْمولى يَأْخُذهُ بِالثّمن الَّذِي أَخذه بِهِ من الْعَدو وَلَا يَأْخُذ الْأَرْش عبد أبق إِلَى دَار الْحَرْب وَذهب مَعَه بفرس ومتاع فَأخذ الْمُشْركُونَ كُله فَاشْترى رجل ذَلِك كُله وَأخرجه فَإِن الْمولى يَأْخُذ العَبْد بِغَيْر شَيْء وَالْفرس وَالْمَتَاع بِالثّمن وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد (رحمهمَا الله) يَأْخُذ العَبْد وَمَا مَعَه بِالثّمن بعيرند فَدخل دَار الْحَرْب فَأَخذه الْمُشْركُونَ فَاشْتَرَاهُ رجل أَخذه صَاحبه بِالثّمن
عبد أسره الْمُشْركُونَ فَاشْتَرَاهُ رجل بِأَلف دِرْهَم فأسروه ثَانِيًا فَاشْتَرَاهُ آخر بِأَلف فَلَيْسَ للْمولى الأول أَن يَأْخُذهُ من الثَّانِي وَللْمُشْتَرِي الأول أَن يَأْخُذهُ من الثَّانِي بِالثّمن ثمَّ يَأْخُذهُ الْمولى بِأَلفَيْنِ إِن شَاءَ حَرْبِيّ دخل
ــ
الْأَخْذ بِالثّمن الَّذِي أَخذه إِن شَاءَ وَلَا يَأْخُذ الْأَرْش لِأَنَّهُ لَو ثَبت لثبت ابْتِدَاء بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّرَاهِم لَا تُؤْخَذ بِمِثْلِهَا لِأَنَّهُ لَا يُفِيد وبالزيادة وَالنُّقْصَان رَبًّا
قَوْله بِالثّمن اعْترض عَلَيْهِ بِأَنَّهُ على قَوْله يَنْبَغِي أَن يَأْخُذ الْمَالِك الْمَتَاع أَيْضا بِغَيْر شَيْء لِأَنَّهُ لما ظَهرت يَد العَبْد على نَفسه ظَهرت على المَال أَيْضا لانقاطع يَد الْمولى عَنهُ وَأجِيب عَنهُ بِأَن يَد العَبْد ظهر على نَفسه مَعَ الْمنَافِي وَهُوَ الرّقّ فَكَانَت ظَاهِرَة من وَجه غير ظَاهِرَة من وَجه فجعلناها ظَاهِرَة فِي حق نَفسه غير ظَاهِرَة فِي حق المَال
قَوْله من الثَّانِي بِالثّمن إِلَخ لِأَن الْأسر الثَّانِي حصل فِي يَد المُشْتَرِي الأول فَيَأْخُذ مِنْهُ ثمَّ يَأْخُذهُ الْمَالِك الْقَدِيم بِأَلفَيْنِ إِن شَاءَ لِأَن العَبْد إِنَّمَا قَامَ عَلَيْهِ بِأَلفَيْنِ
قَوْله لَا يعْتق لِأَن اسْتِحْقَاق الْإِزَالَة كَانَ بطرِيق البيع وانْتهى ذَلِك بِالرُّجُوعِ إِلَى دَار الْحَرْب يعجز الإِمَام عَن التَّنْفِيذ وَلأبي حنيفَة أَن تعين البيع كَانَ