الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
17 - باب صلاة القاعد
1113 -
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك، فصلى جالسًا وصلى وراءه قوم قيامًا، فأشار إليهم أن أجلسوا. فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا» (1).
قال الحافظ:
…
لكن الخلاف ثابتًا فقد نقله الترمذي بإسناده إلى الحسن البصري قال إن شاء الرجل صلى صلاة التطوع قائمًا وجالسًا ومضطجعًا وقال به جماعة من أهل العلم، وأحد الوجهين للشافعية وصححه المتأخرون (2).
18 - باب صلاة القاعد بالإيماء
1116 -
عن عبد الله بن بريدة أن عمران بن حصين وكان رجلًا مبسورًا. وقال أبو معمر مرة: عن عمران قال: «سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال: من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف
(1) المراد إمام الحي إن صلى عاجزًا فيصلون خلفه جلوسًا، وإن صلوا قيامًا أجزأ خلف الإمام العاجز (القاعد).
(2)
الله أعلم.
أجر القائم، ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد» قال أبو عبد الله: نائمًا عندي (1)
مضطجعًا ها هنا.
(1) حمله بعضهم على المشقة، وهو يشمل الفريضة والنافلة.
من صلى قاعدًا أو مضطجعًا لعذر فله أجر القائم.
* الأقرب أن هذا الحديث في النافلة مع وجود مشقة تحتمل، ولا يضطجع. قلت: أعل هذه الزيادة البزار (كما في مسنده (9/ 12)) قال لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة النائم على النصف من صلاة القاعد إلا في هذا الحديث. وإنما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه في صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم وإسناده حسن، وقال ابن عبد البر في التمهيد (1/ 134) وقد اختلف علي حسين المعلم في إسناده اختلافًا يوجب التوقف عنه .. فحديث حسين هذا إما غلط وإما منسوخ، ونحوه كلام الخطابي فقد أومأ إلى أنها مدرجة (انظر معالم السنن (1/ 445)) وقال ابن بطال إنها وهم دخل على ناقل الحديث. وقال ابن حزم في الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذهب أهل الرأي والقياس (ص 854) وقد صح من طريق سفيان بن عيينه عن عمرو بن دينار عن ابن عباس وأبي هريرة وطائفة من أمهات المؤمنين .. المنع من صلاة القادر مستلقيًا ولا يعرف لهم في ذلك مخالف من الصحابة.