الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأجيب: بمنعه، لأن التصديق الضروري هو ما تصور طرفيه كاف في الجزم به، ولو كان كسببين.
وقيل: يعرف بالتقسيم والمثال فقط، وهو باطل، إذ ليس هو غير التعريف بالحد، والرسم وإن عنى به أنه يتعذر أو يتعسر ذلك، لعسر الاطلاع على ذاتيه وخارجيه، فلذلك غير مختص به وقيل: يمكن تعريفه بكل كغيره.
وأصح ما قيل: صفة توجب تمييزًا، لا يحتمل النقيض، فيعم الكلي والجزئي كإدراك الحواس، وعليه الأكثر، ومن خصه بالكلي فيزيد: في الأمور الكلية.
واعترض: بالعلوم العادية، فإنها تحتمل النقيض.
وأجيب: بمنعه عادة، واحتمالها عقلًا لا يضر، إذ جهة الاحتمال غير جهة القطع.
تنبيه:
الظن: هو الاعتقاد الراجح من اعتقادي الطرفين وكذا رجحان الاعتقاد، لا الاعتقاد الراجح، واعتقاد الرجحان، فقد لا يكون معهما اعتقاد آخر، وحينئذ: إما علم، أو جهل، أو تقليد.
وإن اعتبر القدر المشترك ففيه التقسيم، سوى الشك.
الثالثة: الحكم: جاء بمعنى المنع والصرف، ومنه الحكيم، والحَكَمة للحديدة التي
في اللجام.
وبمعنى: الأحكام، ومنه الحكيم في صفاته تعالى، وهو: فعيل بمعنى مفعل.
الحكم الشرعي: يحتمل أن يكون مأخوذًا من الأول؛ لأنه شرع زاجرًا قال الله تعالى: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت: آية 45] ..
ومن الثاني؛ لأنه يدل على أحكام شارعة، حيث خص كل فعل بما ينبغي أن يخص به.
واختلف في العرف الشرعي:
1 -
قيل: إنه خطاب الشارع، المتعلق بأفعال المكلفين، وهو غير مانع، لدخول مثل قوله تعالى:{والله خلقكم وما تعملون} [الصافات: آية 96].
2 -
وقيل: "إنه خطاب الشارع، المفيد فائدة شرعية".
أي: لا تستفاد إلا منه، وهو مثله، إذ يشتمل الصفات السمعية.
3 -
وقيل: إن الخطاب المتعلق بأفعال المكلفين، بالاقتضاء، أو التخيير، أو الوضع.
4 -
قيل: لا حاجة إلى الوضع، لحصول فائدته مما سبقه، وهو تكلف.
5 -
وقيل: لأن ما يفيده ليس بحكم شرعي، وهو تعسف.
الخطاب: "الكلام الذي يفهم المستمع منه شيئًا مع قصد المتكلم إفهامه به"، وأريد بأو: أن ما يقع على أحد الوجوه المذكورة كان حكما، وما لا فلا.