الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أدلة الجمهور
الجمهور: علامة الحقيقة حاصلة فيها كالمتبادر، وإذ ليست لغوية وعرفية وفاقا، فهي شرعية.
واستدل بالقطع للاستقراء. إذ الصلاة للركعات، والزكاة والصوم والحج لنقص، وإمساك، وقصد مخصوص، وهي لغة: داء ونماء. وإمساك مطلقًا، وقصد كذلك. قيل: باقية، والزيادات شروط اعتدادها رد: بأنه لا دعاء، ولا ابتاع، في صلاة الأخرس قيل: مجاز، فإن أريد به من جهة الشارع فهو الدعاء، أو من جهة أهل اللغة فخلاف الظاهر، إذ لم يعرفوها.
ورد: بأنه بحسب خصوصيته، لا كليته، نحو: كونه إطلاق اسم الجزئي على الكل.
دليل القطع بالاستقراء
واعترض: بأن الاستقراء بتصفح الجزئيات لا يفيد القطع، وبأنه لا يدل عليها مطلقا، بل ما كان منها مجازا لغويا.
وأيضا: الإيمان التصديق، وفي الشرع: فعل الواجبات: -
(أ) لأنه الدين، لقوله تعالى:{وذلك دين القيمة} [البينة: آية 5]. وهو: الإيمان، وإلا: لما كان مقبولا من مبتغيه، للنص، ولاستثناء المسلمين من المؤمنين. في قوله تعالى:{فأخرجنا} [الذاريات: آية 35]. وأجيب: بمنع عود ذلك إلى المذكورة، لأنها أمور كثيرة، وهو للواحد المذكور، وعوده إليها باعتبار كل واحد: ظاهر البطلان، وباعتبارها أمرًا تم خلاف الأصل سلمناه، لكن جاز عوده إلى الإخلاص -أيضا- فلم يتعين، ثم هو أولى، لأنه مذكور تصمنا، وتقرير لغة دون ما ذكرتم وبمنع أن الإسلام: الإيمان.
إذ الأول: معارض بقوله تعالى {ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: آية 14]. ثم الترجيح
معنًى، إذ الأصل عدم التفسير، وتعدد المسميات عند تعدد الأسماء.
والثاني: لا دلالة فيه، إذ لا يلزم من عدم الاتحاد أن يكون الاستثناء منقطعا، ولو سلم أن الإيمان في الشرع: فعل الواجبات، لكن من جملة تلك الواجبات التصديق وفاقا، فيكون الإطلاق بطريق التجوز، ولا يلزم النقل بالكلية.
(ب){وما كان الله ليضيع إيمانكم} [البقرة: آية 142]. أي: صلاتكم نحو: بيت المقدس.
وأجيب: بمنعه، بل المراد منه التصديق بها، إذ الإضمار خير من النقل.
(ج) قاطع الطريق يخزى، والمؤمن لا يخزى وأجيب: بمنع الثاني، والنص مختص بالرسول عليه الصلاة والسلام وما بعده مستأنف، أو مختص به، وبأصحابه، لقرينة {ءامنوا معه} [التحريم: آية 8].
(د) الإيمان يجامع الشرك، للنص، والتصديق لا يجامعه، فهو غيره.
وأجيب: أنه لا يجامعه على كل مذهب، ولا بد من تأويله، وهو أنه أريد به: الإيمان قولا، والشرك جنانا.
(هـ): الإيمان شرعا ليس هو التصديق، بل تصديق خاص فيكون مجازا لغويا، سلمنا دلالة ما ذكرتم عليه لكنه معارض: - بما يدل على أنه محله القلب، كقوله تعالى:{كتب في قلوبهم الإيمان} [المجادلة: آية 22]. {وقلبه مطمئن بالإيمان} [النحل: آية 106]. {أفمن شرح الله صدره للإسلام} [الزمر: آية 22].
وبما "يدل على" مجامعة الإيمان والفسق والمعاصي كقوله تعالى: {وإن طائفتان} [الحجرات: آية 9]. {الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: آية 82].