الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقيل: يجوز، ولم يقع.
وقيل: يجوز في النواهي والمعاملات، دون الأوامر.
[رأي المصنف في ترجمة هذه المسألة]
وفي ترجمتها: بأن حصول الشرط الشرعي، هل هو شرط في التكليف أم لا؟
نظر: فإن المحدث، مكلف بالصلاة إجماعًا.
لنا: أنه ليس بمستحيل بضرورة العقل، ولا بنظره، إذ لا امتناع في قول الشارع للمكلف: أمرتك بالصلاة، والإيمان قبلها، وهو ضروري، ولأنه أهل للتكليف، فجاز أن يكلف بها، كالأصول.
[أدلة الجمهور]
وأما الوقوع:
(أ) فقوله: {وما أمروا} [البينة: آية 5]، وهو ضمير الكفار، والواو للجمع، لما تقدم، والأصل عدم دلالة أخرى على تقديم بعضها على البعض.
وقوله: {ما سلككم} [المدثر: الآيات 42 - 44]، وتعذيبهم على ترك الصلاة والإطعام بدون تكليفهم بهما ممتنع، وهو وإن كان حكاية قولهم، لكن عدم تكذيبهم فيه، مع عدم استقلال العقل بمعرفته: يدل على صدقهم فيه، وحمل المصلي على المؤمن كما في قوله عليه السلام:"نهيت عن قتل المصلين" مجاز، وحمله على حقيقته، لا يوجب
كذبه في أهل الكتاب منهم، إذا كانوا يصلون، لأن الصلاة في عرف شرعنا: عبارة عن هذه الأعمال المخصوصة، ثم إنه لا يتأتى في قوله:{ولم نك نطعم المسكين} [المدثر: آية 44]، وإحالة الحكم المذكور إلى التكذيب لكونه مستقلًا بذلك يلغي بقية القيود، واستقلاله بدخول سقر ممنوع، وإن استقل بدخول النار، فلعل ذلك بالمجموع.
وقوله تعالى: {فلا صدق ولا صلى} [القيامة: آية 31]، و:{وويل للمشركين} [فصلت: آية 6]، و:{يا أيها الناس اعبدوا ربكم} [البقرة: آية 21]، و:{لله على الناس} [آل عمران: آية 97]، و:{والذين لا يدعون} [الفرقان: آية 68]، والاستدلال بها ظاهر.
(ب) قياس الأمر على النهي بجامع تحصيل المصلحة المتعلقة بهما، فإن سلم الحكم في النهي فلا كلام وإلا: فيستدل عليه بوجوب حد الزنا عليه، فإنه لتحريمه عليه، وهو بتناول الخطاب، والزنا وإن حرم في كل الشرائع، لكن لا نسلم اتحاد حده فيها فوجوب حد شرعا عليه يدل على تناول خطابه له.