الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"لا عمل إلا بالنية".
كما تقدم في نفي الإجمال.
وبعض من وافق فيما تقدم خالف في هذا، لزعمه أنه ليس للشارع في العمل عرف، حتى يمكن نفي نفسه و - حينئذ - لا ندري إلى ماذا يرجع.
وجوابه: أن حمله على نفي الفائدة أولى، لما تقدم.
مسألة
لا إجمال في مثل: "رفع عن أمتي
…
" الحديث.
خلافا للبصريين
لنا:
التبادر إلى نفي المؤاخذة والعقاب، حيث لا ينتفي نفسه، ولأنه لو قال ذلك ثم عاقب عليه: عد مناقضا، ولم يسقط الضمان والكفارة؛ لأنه ليس بعقاب لتحققه بدون تحريم أو بطريق التخصيص.
ولهما:
ما سبق بجوابه فيما قبله.
مسألة
قيل: آية السرقة مجملة إذ اليد للعضو من: المنكب والمرفق والكوع، لاستعمالهما فيها، والقطع: للإبانة والشق، لأنه استعمل فيهما.
و- أيضا - يحتمل الاشتراك والتواطؤ، وحقيقة في أحدهما، ووقوع واحد من اثنين أقرب من واحد معين.
والحق خلافه، وهو مذهب الجماهير.
بأن اليد حقيقة في العضو إلى المنكب، ولما دونه بطريق التجوز، لصحة: بعض اليد.
ولفهم الصحابة: إذ مسحوا إلى الآباط، لما نزلت آية التيمم
ولما أن التجوز خير من الاشتراك، ولصحة السلب.
والقطع للإبانة، وإطلاقه على الشق لوجودها فيه، إذ التواطؤ خير من الاشتراك، أو هو مجاز فيه، إذ هو خير منه، ولصحة نفيه عنه، و - حينئذ - يلزم انتفاؤه إذ لا يتوهم إجمال فيهما في غيرهما.
وأجيب عن الأخير بأنه ينفي الإجمال بالكلية.
وأورد: بأن مقتضاه ذلك، لكن ترك مقتضاه في بعض الصور، فيبقى فيما عداه على الأصل.
وجوابه: أن ذلك عند تساوي الاحتمالات، وبأنه ثابت الإجمال، لا من جهة اللغة.
مسألة:
ما له معنى شرعي، ولغوي: غير مجمل.
وقال القاضي: به ولعله تفريعا على الحقيقة الشرعية، إلا: فهو منكر لها.
وقال الغزالي: إن ورد مثبتا فللشرعي، كقوله: "إني إذا أصوم
…
"
ليستفاد منه صحته بنية النهار، وإن ورد منفيا فمجمل، لتردده بينهما كالنهي عن:
"صوم يوم النحر وأيام التشريق"
فلا يستفاد منه صحة صومهما من جهة: أن النهي عن الممتنع ممتنع.
وقيل: في النهي اللغوي.
لنا:
أنه حقيقة شرعية فيقدم، لما سبق في اللغات، (فإن فرض أنه لم ينته إلى حد الحقيقة، فهو، أيضا - أولى للغلبة).
له:
أنه يصلح، وكان عليه السلام يناطقهم بعرفهم، كما كان يناطقهم بعرفه، كما قال عليه