الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"كل مسكر خمر"
وأجيب: بأنه لو سلم ذلك لكان محذور الإجمال أشد منهما، وعن الأخير: منع عدمه، إذ هو يتضح بما ذكرنا، وما ذكرتم من الاستعمال النادر، على أنه نمنع أن قوله:"كل مسكر خمر" بيان للتسمية.
مسألة
روي عن الشافعي رضي الله عنه أنه تردد في إجمال قوله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة: آية 275] وتعميمه.
وإلى كل منهما ذهب قوم.
وقال إمام الحرمين: مجمل فيما اشتمل على جهة من جهات الزيادة دون ما ليس كذلك.
ومأخذه يحتمل.
أن لام التعريف في المفرد للعموم، أو للجنس الصادق على الكل والبعض.
أو أنه - وإن كان للعموم لكن قوله تعالى: {وحرم الربا} [البقرة: آية 275] جار مجرى
الاستثناء منه، وهو مجهول، إذ الربا هو الزيادة لغة وكالزيادة لا تحرم، فما هو المراد منه مجهول، فيصير العام (بسببه) مجملا، وبه يشعر تفصيل الإمام.
وكلام الشيخ الغزالي يشعر: بأنه لتردده بين العهد والعموم.
وهو باطل، لأنه لا يعم إلا عند عدمه، ويلزمه ذلك في الجمع المعرف، ثم هو جزم بالإجمال.
وكذلك ترددوا في نحو: {وافعلوا الخير} [الحج: آية 77] حتى استدل به على وجوب الوتر.
الأظهر: أنه قصد به الماهية لا التعميم، فلا إجمال ولا تعميم. ونحو:{لا يستوي} [الحشر: آية 20] مجمل عند من لا يقول بعمومه.
مسألة:
قيل: لم يبق مجمل في كتاب الله تعالى، بعد وفاة الرسول عليه السلام.
وقيل: به.
والحق: التفصيل بين ما كلفنا بمعرفته تفصيلا، ولا طريق إليها إلا ببيان الرسول، وبين ما ليس كذلك، إذ تجويزه في الأول يوجب تكليف ما لا يطاق، وأما الثاني فلا إحالة فيه:(فوجب جوازه).
للمانع:
{اليوم أكملت لكم دينكم} [المائدة: آية 3] وهو: ببيان ما فيه.
وأن الدليل ينفي اشتماله عليه، ترك العمل به في أصل الوقوع لاشتماله عليه، فيعمل به في الدوام.
وأجيب: بمنعه عموما، بل ببيان ما يحتاج إليه، وبمنع اقتضاء الدليل ذلك، كما سبق في