الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المخلف منهم يستحق اللوم.
مسألة
في أن النكرة في سياق النفي تعم: لصحة الاستثناء، وكلمة التوحيد فإنه يصح بها الإسلام إجماعًا وإن لم يعلم قصد التعميم من المتلفظ بها. وبقوله تعالى:{قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى} [الأنعام: آية 91]، لقولهم:{ما أنزل الله على بشر من شيء} [الأنعام: آية 9]، ولتسميتهم "لا" لنفي الجنس، وهو بانتفاء كل فرد منه.
فإن قلت: إنه ينفي الماهية، لا الأفراد، وإن لزم منه ذلك الغاية منه دلالة على الأفراد مطابقة. قلت: مرادنا من أن النكرة في سياق النفي تعم: عموم النفي لا نفي العموم، وهو تارة ينفي ما يلزم منه نفي الأفراد، وتارة ينفيها ومتى ثبت الخاص ثبت العام.
مسألة:
المفرد المعرف باللام يفيد العموم عند عدم العهد عند الفقهاء والمبرد، والجبائي، خلافًا للمتكلمين، وقيل: إن كان واحدة كـ "التمر" عم، وإلا: فإن تشخيص مدلوله، وتعدد كـ "الدينار" احتمل العموم، كقوله:"لا يقتل مسلم بكافر"،
وتعريف الماهية: وهو الأشبه كقوله: الإنسان نوع، وإن لم يكن كذلك عم كالتراب والذهب، وهو اختيار الغزالي.
للفقهاء:
(أ) أن اللام للتعريف، و"قد" تقدم تقريره وجوابه.
(ب) أنه ينعت بما ينعت به الجمع المعرف، كقوله:{والنخل باسقات} [ق: آية 10]
و"أهلك الناس الدينار الصفر".
وأجيب: بأنه مجاز لعدم الاطراد، ولو سلم فالمراد الجنس، لا جميع الأفراد. وما قيل بأن الدينار الصفر لو كان حقيقة لكان الدينار الأصفر مجازًا، أو خطأ كما في الجمع، فضعيف جدًّا.
(ج) أنه يصح منه استثناء الآحاد والجمع، كما في قوله:{إلا الذين آمنوا} [العصر: آية 3]. وأجيب: بأنه مجاز، لعدم الاطراد.
(د) أنه ليس البعض أولى من البعض فيعم كما إذا كان المعهود جمعًا.
وأجيب: بأنه لتعريف الماهية إذ ذاك.
(هـ) ترتيب الحكم على الوصف مشعر بالعلية، فيعم الحكم لعموم علته.
وأجيب: بأنه تمسك بغير اللفظ.
للمتكلمين: -
(أ) أنه لا يؤكد بما يؤكد به الجمع، ولا ينعت بما ينعت به الجمع، وما جاء منه فمجاز، لعد الاطراد.