الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
61 - باب الدُّعَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ
6397 -
حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا. فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَقَالَ «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ» . طرفه 2937
62 - باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ»
6398 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكَ بْنُ صَبَّاحٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَبِى مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ «رَبِّ اغْفِرْ لِى خَطِيئَتِى وَجَهْلِى وَإِسْرَافِى فِي أَمْرِى كُلِّهِ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى خَطَايَاىَ وَعَمْدِى وَجَهْلِى وَهَزْلِى، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِى، اللَّهُمَّ اغْفِرْ
ــ
باب الدعاء للمشركين
6397 -
(أبو الزناد) -بكسر الزاء بعدها نون- عبد الله بن ذكوان (الطفيل بن عمرو)، (إن دوسًا عصت) الدوس -بالدال المهملة وواو ساكنة- بطن من الأزد (قال: اللَّهم اهد دوسًا وأتِ بهم) فأجاب الله دعاءه.
فإن قلت: كم دعا على طوائف بالبوار ودعا لطائفة بالإيمان والفوز والفلاح. قلت: إنما دعا على من علم أنهم الذين قال الله فيهم: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا} [الأنعام: 28] فهم أحقاد بذلك ولكل مقام مقال.
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اغفر لي ما قدَّمت"
6398 -
(بشار) بفتح الباء وتشديد الشين (صبَّاح) بفتح الصاد وتشديد الموحدة (عن أبي إسحاق) هو السبيعي عمرو بن عبد الله (رب اغفر لي خطيئتي وجهلي) أي: ما عملت عامدًا [و] ما فعلته جهلًا من غير عمد. (وإسرافي في أمري) أي: في شأني من التجاوز عن الحد والإكثار من المعاصي، وهذا منه على سبيل التواضع وهضم النفس في
لِى مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ». وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ وَحَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ بْنِ أَبِى مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. طرفه 6399
6399 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى مُوسَى وَأَبِى بُرْدَةَ - أَحْسِبُهُ - عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى خَطِيئَتِى وَجَهْلِى وَإِسْرَافِى فِي أَمْرِى، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى هَزْلِى وَجِدِّى وَخَطَاىَ وَعَمْدِى، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِى» . طرفه 6398
ــ
مناجاة مولاه، وإلَّا فهو معصوم عن الذنوب رأسًا، وعلى فرض الوقوع قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ولما كان المقام مقام إظهار الخضوع بسط الكلام وإن كان بعض المعاني متداخلة.
فإن قلت: ما معنى قوله: (ما أخَّرت)؟ قلت: قيل: ما كان حقه إن تقدم. والحق أنه أراد المبالغة، أي: الذي قدِر على فعله وإن لم أفعله، طلب مغفرتها قبل الوقوع.
فإن قلت: كيف قال:
6399 -
(وكل ذلك عندي) ما وجه صدقه مع كونه معصومًا مبرَّأً عنه؟ قلت: أشرنا إلى الخضوع أنه في مقام إظهار على طريق: "حسنات الأبرار سيئات المقربين".
فإن قلت: ليس في الحديث بيان موضع هذا الدعاء. قلت: وقع في رواية مسلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء بين التشهد والسلام وفي رواية أخرى له بعد السلام.