الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَنْ لَا، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا، ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ، فَقَتَلَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِحَجَرَيْنِ. طرفه 2413
8 - باب مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ
6880 -
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلاً. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا حَرْبٌ عَنْ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ قَتَلَتْ خُزَاعَةُ رَجُلاً مِنْ بَنِى لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ «إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِى، وَلَا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِى، أَلَا وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِى سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِى هَذِهِ حَرَامٌ لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يَلْتَقِطُ
ــ
باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين
6880 -
(عن أبي هريرة أنَّه عام فتح مكة قتلت خزاعة رجلًا من بني ليث) خزاعة قبيلة من عرب اليمن من أولاد سبأ، لما خرب السيل السد تفرقوا في البلاد فتخلفت بمكة طائفة سميت خزاعة لتخزعهم أي: تأخرهم قال ابن الأثير: اسم القاتل خراش بن أمية والمقتول منهم في الجاهلية اسمه أحمر والحديث سلف في أبواب العلم وبعده، وموضع الدلالة هنا قوله:(ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يودى) على بناء المجهول أي: تعطى ديته (أو يقاد) أي: يمكن من القود، وفي الحديث دليل لمن يقول ولي القتيل مخير بين القصاص وأخذ الدية، وقال مالك وأبو حنيفة: لا يكون ذلك إلا أن يرضى القاتل استدلالًا بحديث أنس بن النضر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "كتاب الله القصاص" ولا دليل لهما في ذلك؛ لأن هذا نص وذلك مخصوص بالجراحات والأطراف (لا يختلى شوكها) أي: يقطع، ودل بالشوك على أن غيره من باب الأولى (ولا يُعضد شجرها) بالضاد المعجمة (ولا يَلتقط
سَاقِطَتَهَا إِلَاّ مُنْشِدٌ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا يُودَى وَإِمَّا يُقَادُ». فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أَبُو شَاهٍ فَقَالَ اكْتُبْ لِى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «اكْتُبُوا لأَبِى شَاهٍ» . ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَاّ الإِذْخِرَ، فَإِنَّمَا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إِلَاّ الإِذْخِرَ» . وَتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ شَيْبَانَ فِي الْفِيلِ، قَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِى نُعَيْمٍ الْقَتْلَ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ إِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ. طرفه 112
6881 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَتْ فِي بَنِى إِسْرَائِيلَ قِصَاصٌ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ فَقَالَ اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى) إِلَى هَذِهِ الآيَةِ (فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ، قَالَ (فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ) أَنْ يَطْلُبَ بِمَعْرُوفٍ وَيُؤَدِّىَ بِإِحْسَانٍ.
ــ
ساقطها إلا منشد) أي على الدوام وإلا لم يكن لذكره فائدة (فقام رجل من أهل اليمن يقال له: أبو شاه) -بسكون الهاء- لفظ عجمي (قام رجل من قريش) هو عباس بن عبد المطلب، تقدم صريحًا (تابعه عبد الله في الفيل) أي: بالفاء (وقال بعضهم عن أبي نعيم القتل) -بالقاف- هو البعض هذا محمد بن يحيى الذهلي (وقال عبد الله إما أن يقاد أهل القتيل) قال بعض الشارحين: أهل القتيل مفعول ما لم يسم فاعله ليؤدى، وفاعل يقاد ضمير عائد إلى القتيل، وهذا غلط؛ لأن الَّذي يقاد ولي القتيل، ألا ترى إلى قوله:"من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يقاد" أي: ولي القتيل فإنه المخير بين الأمرين، قال ابن الأثير: استفديت الحاكم، أي: سألته أن يفتدي.
6881 -
(كانت في بني إسرائيل قصاص) كذا وقع بلفظ تاء التأنيث، ووجهه حمل القصاص على المماثلة، وفي بعضها كان وهو ظاهر، أي: كان القصاص لا يجوز غيره، قيل: هذا كان حكم التوراة، وفي شرع عيسى الدية لا غير، وقد جمع الله لهذه الأمة الأمرين، لا إفراط ولا تفريط، وخير الأمور الوسطى خص به خير الأمم.