الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 - باب التَّوْبَةِ
قَالَ قَتَادَةُ (تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا) الصَّادِقَةُ النَّاصِحَةُ.
6308 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ» . فَقَالَ بِهِ هَكَذَا قَالَ أَبُو
ــ
يقع منه سهوًا. وقيل: على ما كان منه قبل النبوة، وقيل: تواضعًا، وقيل: تعليمًا لأمته، والحق أن الوجه فيه ما روى مسلم:"قال: وإنه ليُغَانُّ على قلبي وإني لأستغفر الله نئة مرة". قالوا: والغين: الغيم المطبق. استعارة لما يغشى عليه عن ملاحظة حلال الله وجماله مما هو من لوازم البشرية وما عليه من الاشتغال لمصالح أمته إذ كان حق مثله أن يستغرق في الله كالملائكة الكروبيين بل أعظم إذ حسنات الأبرار سيئات المقربين وقال الغزالي: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم الترقِّي درجة استغفر من الحالة السابقة، وحديث:"ليُغانُّ على قلبي" لا يلائم ما قاله. وإن كان ما قاله من كونه دائم الترقي صوابًا.
باب التوبة
لغة: الرجوع. وفي الشرع: الرجوع عن معصية الله إلى طاعته، وله أركان ثلاثة: الإقلاع عن المعصية في الحال، والندم على ما وقع، والعزم على أن لا يعود. والتوبة التي قال تعالى:({تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: 8]) قد روي عن أبيِّ بن كعب قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما فقال: "أن لا تعاود بعدها الذنب".
6308 -
(أبو شهاب) هو الأصغر عبد ربه الحَنَّاط المدني. وقد أشرنا إلى أن أبو شهاب الأكبر موسى بن نافع الحناط، له حديث واحدٌ في أبواب الحج لا غير. (عُمير) بضم العين مصغر، وكذا (سُوَيد)، (حدثنا عبد الله بن مسعود حديثين أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم والآخر عن نفسه) لم يُبين المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد بيّنته رواية مسلم: "الله أشدَّ فرحًا بتوبة عبده من
شِهَابٍ بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ. ثُمَّ قَالَ «لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلاً، وَبِهِ مَهْلَكَةٌ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ، حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِى. فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ» . تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَجَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ سَمِعْتُ الْحَارِثَ. وَقَالَ شُعْبَةُ وَأَبُو مُسْلِمٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ. وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
6309 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا حَبَّانُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَحَدَّثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «اللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ
ــ
رجل نزل منزلًا
…
" إلى آخر الحديث، والذي قاله من عند نفسه وهو أول الحديث إلى قوله: "لله أفرح بتوبة عبده". قال النووي والذي قاله أيضًا مرفوعًا إلَّا أن طرقه واهيةً، نبّه عليه أبو أحمد.
فإن قلت: الفرح والغم من توابع المزاج، والله تعالى منزَّهٌ عن أمثال ذلك. قلت: مجازٌ باعتبار الغاية وهو قبول توبته، وحسن الجزاء والرضا عنه.
(أبو عَوانة) بفتح العين الوضاح اليشكُري (أبو أسامة) بضمِّ الهمزة (عُمارة) بضم العين وتخفيف الميم عبد الله بن سعيد التيمي (سُويد) بضم السين مصغر (أبو معاوية) محمد بن خازم بالخاء المعجمة، متابعة جرير أسندها مسلم وكذا متابعة أبي أسامة، ومتابعة أبي معاوية أسندها النسائي.
6309 -
(إسحاق): كذا وقع. قال الغساني: لم ينسبه أحد إلَّا أن مسلمًا روى عن إسحاق بن منصور. (عن حبان بن هلال) بفتح الحاء وتشديد الموحدة (هُدبة) بضم الهاء وسكون الدال المهملة (هَمَّام) بفتح الهاء وتشديد الميم: (الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم