الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
11 - باب الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ وَبَعْدَهُ
6721 -
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ التَّمِيمِىِّ عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِىِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِى مُوسَى وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذَا الْحَىِّ مِنْ جَرْمٍ إِخَاءٌ وَمَعْرُوفٌ - قَالَ - فَقُدِّمَ طَعَامٌ - قَالَ - وَقُدِّمَ فِي طَعَامِهِ لَحْمُ دَجَاجٍ - قَالَ - وَفِى الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِى تَيْمِ اللَّهِ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مَوْلًى - قَالَ - فَلَمْ يَدْنُ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى ادْنُ، فَإِنِّى قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ مِنْهُ. قَالَ إِنِّى رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شَيْئًا قَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أَطْعَمَهُ أَبَدًا. فَقَالَ ادْنُ أُخْبِرْكَ عَنْ ذَلِكَ، أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَهْطٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ، وَهْوَ يُقْسِمُ نَعَمًا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ - قَالَ أَيُّوبُ أَحْسِبُهُ قَالَ وَهْوَ غَضْبَانُ - قَالَ «وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِى مَا أَحْمِلُكُمْ» . قَالَ فَانْطَلَقْنَا فَأُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِنَهْبِ إِبِلٍ، فَقِيلَ أَيْنَ هَؤُلَاءِ الأَشْعَرِيُّونَ فَأَتَيْنَا فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، قَالَ فَانْدَفَعْنَا فَقُلْتُ لأَصْحَابِى أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَسْتَحْمِلُهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْنَا
ــ
باب الكفارة قبل الحنث وبعده
6721 -
(حجر) بضم الحاء وسكون الجيم (زهدم) بفتح المعجمة وسكون الذال (قال: كنا عند أبي موسى وبيننا وبين هذا الحي من جرم إخاء).
فإن قلت: زهدم جرمي، فكان الظاهر أن يقول: بين أبي موسى وبين هذا الحي إخاء، كما تقدم في باب قوله:"لا تحلفوا بآبائكم"؟ قلت: زهدم راوي أبي موسى جعل نفسه تابعًا لأبي موسى منقطعًا عن قومه كذا قيل، والأظهر أن يقال: الجرم جرمان: جرم قضاعة ومنهم أبو موسى، وجرم طي، ذكرهما الجوهري. فيجوز أن يكون زهدم منهم، ولنا زيادة على هذا في أبواب الذبائح فراجعه، وحديث أبي موسى ورهطه أنهم طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحملهم سلف مرارًا.
فإن قلت: استدل بالحديث على جواز تقديم الكفارة على الحنث، ولا دلالة فيه لأن الواو لا تدل على الترتيب؟ قلت: الأمر كذلك ولكن بإطلاقه يشمل التقديم والتأخير؛ لأن
فَحَمَلَنَا، نَسِىَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمِينَهُ، وَاللَّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، ارْجِعُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلْنُذَكِّرْهُ يَمِينَهُ. فَرَجَعْنَا فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْنَاكَ نَسْتَحْمِلُكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا ثُمَّ حَمَلْتَنَا فَظَنَنَّا - أَوْ فَعَرَفْنَا - أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ. قَالَ «انْطَلِقُوا، فَإِنَّمَا حَمَلَكُمُ اللَّهُ، إِنِّى وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَاّ أَتَيْتُ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا» . تَابَعَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ عَاصِمٍ الْكُلَيْبِىِّ.
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ وَالْقَاسِمِ التَّمِيمِىِّ عَنْ زَهْدَمٍ بِهَذَا. حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ زَهْدَمٍ بِهَذَا. طرفه 3133
6722 -
حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا
ــ
الواو لمطلق الجمع، ولا حاجة إلى أن يقال: قاسه على الزكاة. قال القاضي عياض: قال بجواز تقديم الكفارة أربعة عشر من الصحابة وفقهاء الأمصار إلا أبا حنيفة، واستثنى الشافعي الصيام لأنه فعل البدل وحق الله، فلا تقدم على الأوقات والأسباب وتحقيقه أنك لو قلت لإنسان إذا دخلت الدار فكل وأشرب أو قلت: فاشرب وكل لا يفهم ترتيب في الصورتين.
(بخمس ذود) -بفتح المعجمة آخره مهملة- من الثلاثة إلى العشرة في الإبل خاصة (فأعر الذرا) جمع ذروة، وهو السنام، أي: بعض الأسمنة كناية عن السمن والحسن (تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه) .... أي: جعلناه غافلًا (إنما حملكم الله) إشارة إلى مقام التوحيد ورفع الوسائط، لا أنه لم يكن له دخل في ذلك، ألا ترى أنه كَفَّر عن يمينه.
6722 -
روى حديث عبد الرحمن [بن] سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (لا تسأل الإمارة) وقد سلف، وموضع الدلالة قوله: (وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها أخيرًا
مِنْهَا، فَأْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ». تَابَعَهُ أَشْهَلُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ. وَتَابَعَهُ يُونُسُ وَسِمَاكُ بْنُ عَطِيَّةَ وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ وَحُمَيْدٌ وَقَتَادَةُ وَمَنْصُورٌ وَهِشَامٌ وَالرَّبِيعُ. طرفه 6622
ــ
[منها] فائت الذي هو خير، وكفر عن يمينك). (حماد) بفتح الحاء وتشديد الدال (عن أبي قلابة) -بكسر القاف عبد الله الجرمي (عن ابن عون) اسمه عبد الله (عن سماك) بكسر السين وتخفيف الميم (وحميد) بضم الحاء مصغر (والربيع) ضد الخريف.