الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
7 - باب مَا يُحْذَرُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَالتَّنَافُسِ فِيهَا
6425 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ وَهْوَ حَلِيفٌ لِبَنِى عَامِرِ بْنِ لُؤَىٍّ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِى بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِىِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِهِ فَوَافَتْهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآهُمْ وَقَالَ «أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ بِقُدُومِ أَبِى عُبَيْدَةَ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِشَىْءٍ» . قَالُوا أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ» . طرفه 3158
6426 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ أَبِى الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ «إِنِّى فَرَطُكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّى
ــ
باب ما يحذر من زهرة الدنيا
6425 -
(المسور بن مخرمة) بكسر الميم في الأول وفتحه في الثاني (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين) بلفظ التثنية بلد على ساحل بحر الفرس وكان أهلها مجوسًا. وأبو عبيدة أحد العشرة المبشرة، أمين هذه الأمة واسمه عامر (فسمعت الأنصار بقدومه فوافت صلاة الصبح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال الجوهري: وافى فلان إذا أتى.
قلت: هو من الوفاء كأنه كان قد وعد المجيء فوفى به.
(فلما انصرف تعرّضوا له) أي: أتوه من عُرض -بضم العين- الجانب (فتنا فسوها) بحذف إحدى التاءين، والتنافس: الرغبة في الشيء كأنه يبذل نفسه فيه، والحديث تقدم في كتاب الجزية.
6426 -
(صلى على أهل أُحد صلاته على الميت) أي: شبه صلاة الميت. كان هذا
وَاللَّهِ لأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِى الآنَ، وَإِنِّى قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ - أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ - وَإِنِّى وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِى، وَلَكِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا». طرفه 1344
6427 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ مَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ» . قِيلَ وَمَا بَرَكَاتُ الأَرْضِ قَالَ «زَهْرَةُ الدُّنْيَا» . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ هَلْ يَأْتِى الْخَيْرُ بِالشَّرِّ فَصَمَتَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ جَبِينِهِ فَقَالَ «أَيْنَ السَّائِلُ» . قَالَ أَنَا. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ لَقَدْ حَمِدْنَاهُ حِينَ طَلَعَ ذَلِكَ. قَالَ «لَا يَأْتِى الْخَيْرُ إِلَاّ بِالْخَيْرِ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ، إِلَاّ آكِلَةَ الْخَضِرَةِ، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَاجْتَرَّتْ وَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ عَادَتْ فَأَكَلَتْ، وَإِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ، مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ، فَنِعْمَ الْمَعُونَةُ هُوَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، كَانَ الَّذِى يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ» . طرفه 921
ــ
في آخر حياته فلا دلالة فيه على أن الشهيد يُصلَّى عليه.
6427 -
(زهرة الدنيا) أي: زينتها من الأموال والأولاد (فقال رجل: هل يأتي الخير بالشر) أراد أنَّ ما يفتح على المؤمنين من الأموال خير ظاهر فكيف يأتي بالشر الذي حذّرهم منه؟ فأجابهُ بأنه الخير لا يأتي إلَّا بالخير إلَّا أن الإسراف منه ليس من الخير، بل على المؤمنين أن يأخذوا من الدنيا بقدر الكفاية ويصرفوا سائره في وجوه الخير وضرب له في ذلك مثلًا يشاهدونه من أكل الدابة علف الربيع فإنها إذا أفرطت وأكلت من كل نوع وفي الكلأ ما يقتل فتهلك نفسها والتي تأكل بقدر الحاجة من نفائس الكلأ تسلم وتعيش عيشًا طيبًا. هذا محصل الكلام [على] الحديث والحديث مع شرحه في أبواب الزكاة.
(وإن هذا المال خضرة حلوة) بكسر الضاد والتأنيث باعتبار أنواع المال. أو لأنه زهرة، والكلام على طريق المثل والاستعارة بجامع الميل إليه. وقيل: حلوة خضرة صفة المشهة به أي: كالبقلة الخضرة. (يقتل حبطًا) -بفتح الحاء والباء- انتفاخ البطن (ثلطت) -بالثاء المثلثة- أي: ألقت روثها رقيقًا.
6428 -
حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ قَالَ حَدَّثَنِى زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ قَالَ سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «خَيْرُكُمْ قَرْنِى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . قَالَ عِمْرَانُ فَمَا أَدْرِى قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ قَوْلِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا «ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يَفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ» . طرفه 2651
6429 -
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِئُ مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ» . طرفه 2652
ــ
6428 -
(بشار) بفتح الباء وتشديد الشين (أبو جمرة) -بضم الجيم- نصر بن عمران (زهدم) بفتح الزاء المعجمة وسكون الهاء (حصين) بضم الحاء (خيركم قرني) يريد الصحابة (ثم الذين يلونهم) التابعين (ثم الذين يلونهم) الذين أدركوا التابعين، وهكذا إلى آخر الدهر كما في الحديث الآخر:"لا يأتي زمان إلَّا والذي بعده شرٌّ منه". (ثم يكون بعدهم) بعد القرون الثلاثة (قوم يشهدون ولا يستشهدون).
فإن قلت: في الحديث الآخر "خير الشهداء من يأتي بشهادته قبل أن يستشهد". قلت: ذاك هو الذي عنده شهادة ولم يكن يدري بها صاحب الحق وهذا هو الذي لم يستشهد به في قضية ولا علم له بها، وإنما يشهد زورًا.
(ويظهر فيهم السمن) لأنهم يأكلون كما تأكل الأنعام. وقوله: "يظهر فيهم"؛ لأنه لا يلزم أن يكون كل واحد من هؤلاء المترفين سمينًا (يُخوَّنون) بضم الياء وتشديد الواو يوجدون خائن ويروى بفتح الياء ....