الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5 - بَابُ الْقَضَاءِ بِالْبَيِّنَةِ وَالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ
(1)
2188 -
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (2) بْنِ أَبِي يَزِيدَ [ثَنَا](3) حَجَّاجٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ على المدعى عليه".
(1) هكذا ذكره وسيأتي إفراده بباب مستقل.
(2)
في الأصل وجميع النسخ: "الحسين"، والصواب ما أثبته كما في ترجمته.
(3)
ما بين المعكوفتين من (حس).
2188 -
تخريجه:
أخرجه بهذا الإسناد الدارقطني في سننه (4/ 218) كتاب الأقضية والأحكام (رقم 53)، قال: نا أبوحامد محمد بن هارون نا أحمد بن منيع نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ (ح).
ونا أحمد بن محمَّد بن أبي شيبة نا محمَّد بن هشام المروذي قالا: نا محمَّد بن الحسن نا حجاج عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ على المدعى عليه".
وأخرجه الترمذي في سننه (3/ 626) كتاب (13) الأحكام، باب (12) ما جاء في أن الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (رقم 1341)، قال: حدّثنا علي بن حُجْر أنبأنا علي بن مسهر وغيره عن محمَّد بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شعيب، به مثله. ثم قال: "هذا حديث إسناده مقال، ومحمد بن عبيد الله العزرمي يضعف =
= في الحديث من قبل حفظه، ضعفه ابن المبارك وغيره".
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (8/ 123) كتاب القسامة، قال أخبرنا أبو الحسين علي بن محمَّد بن عبد الله بن بشران ببغداد أنبأ علي بن محمَّد المصري ثنا عبدة بن سليمان ثنا مطرف بن عبد الله ثنا الزنجي عن ابن جريج، به نحوه وزاد "إلَّا في القسامة".
وأخرجه الدارقطني (3/ 111، 4/ 218)، من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، عن عمرو ابن شعيب، به نحوه، وزاد "إلَّا في القسامة".
وأخرجه ابن عدي في الكامل (6/ 310)، من طريق مسلم بن خالد، به بمثل لفظ الدارقطني.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:
1 -
في إسناده "محمَّد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ " وهو ضعيف.
2 -
وفي إسناده "حجاج بن أرطاة" وهو، والله أعلم. ضعيف كذلك، ثم إنه مدلس من الرابعة وقد عنعنه، وقد سبق قول ابن معين "وهو صدوق ليس بالقوي يدلس عن محمَّد بن عبيد الله العزرمي، عن عمرو بن شعيب يعني فيسقط العزرمي".
قلت: وربما كان هذا الحديث من ذلك ولذلك قال الحافظ في التلخيص الحبير (4/ 208): "رواه الترمذي، والدارقطني، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده وإسناده ضعيف".
قلت: ويشهد له حديث ابن عباس، وأبي هريرة، وابن عمر.
1 -
أما حديث ابن عباس فروي مطولًا بلفظ "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه "ومختصرًا بِلَفْظِ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقضى باليمين على المدعى عليه".
أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح"(5/ 172: 2514) و (5/ 331: 2668) و (8/ 61: 4552)، ومسلم في صحيحه (3/ 1336:1711)، وأبو داود في سننه =
= (4/ 40: 3619)، والترمذي في سننه (3/ 626: 1342)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في الكبرى (3/ 485: 5994/ 1)، وفي الصغرى (8/ 248: 5425)، وابن ماجة في سننه (2/ 778: 2321)، وأحمد في المسند (1/ 343، 351، 356، 363)، والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 252)، والدارقطني في سننه (4/ 157: 9)، وعبد الرزاق في مصنفه (8/ 273: 15193)، وأبو يعلى في مسنده (4/ 464: 2595)، والطبراني في الكبير (11/ 161: 11223)، (11/ 171: 11224، 11225)، والبغوي في شرح السنة (10/ 101: 2051).
2 -
وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه الدارقطني في سننه (4/ 218: 51)، من طريق مسلم بن خالد عن أبي جريج، عن عطاء، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:"البينة على من ادعى واليمين على من أنكر إلَّا في القسامة". وأخرجه ابن عدي في الكامل (6/ 310)، من طريق مسلم ابن خالد الزنجي، به مثله.
قلت: ومسلم بن خالد تُكلم فيه، وقال ابن حجر في التقريب ص 529: 6625): "فقيه، صدوق، كثير الأوهام"، قال الألباني في الإرواء (8/ 267):"والزنجي واسمه مسلم ضعيف، وابن جريج مدلس وقد عنعنه".
3 -
أما حديث ابن عمر فهو مرفوعًا بلفظ "المدعى عليه أولى باليمين إلَّا أن تقوم بينة".
أخرجه الدارقطني في سننه (4/ 218، 219: 55)، من طريق سنان بن الحارث بن مصرف عن طلحة بن مصرف، عن مجاهد، به.
قال الألباني في الإرواء: "قلت: وهذا إسناد جيد في الشواهد، رجاله ثقات كلهم غير سنان بن الحارث هذا، وقد أورده ابن أبي حاتم في كتابه (2/ 1/ 254)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا توثيقًا، لكن روى عنه ثلاثة من الثقات، وذكره ابن حبّان في كتابه "الثقات" فمثله إن لم يحتج به، فلا أقل من الاستشهاد به، والله سبحانه وتعالى أعلم".
قلت: بل هو صالح في الشواهد إذ لا يزال مجهول الحال، والله أعلم.
2189 -
[1] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بِشْرٍ (1). [2] وقال إسحاق: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَضَى إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلطَّالِبِ (2) بَيِّنَةٌ، فَعَلَى الْمَطْلُوبِ الْيَمِينُ (3)"لَفْظُ إِسْحَاقَ".
وَقَالَ الآخر: "من طلب طلبة بغير شهود فَالْمَطْلُوبُ هُوَ أَوْلَى (4) بِالْيَمِينِ".
[3]
وَقَالَ إِسْحَاقُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
(1) في (سد): "بسر".
(2)
في (عم): "المطالب".
(3)
في الأصل وجميع النسخ: "البينة"، والصواب:"اليمين"، كما في المجرده وفي سنن البيهقي (10/ 253).
(4)
في (حس): "الأولى".
2189 -
تخريجه:
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (4/ 340) كتاب البيوع والأقضية باب (99) في الرجلين يختصمان فيدعى أحدهما على الآخر الشيء على من تكون اليمين؟ (رقم 2082)، قال: حدّثنا محمَّد بن بشر عن حجاج بن أبي عثمان، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابت، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "أَنَّهُ قضي باليمين على المطلوب".
ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (5/ 159: 4937)، قال: حدّثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا علي بن بحر ثنا عبد الرحمن بن مغراء (ح)، وحدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة (ح)، وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا عثمان قالا: ثنا محمد بن بشر، به نحوه بلفظ "من طلب عند أخيه طلبة بغير بينة =
= فالمطلوب أولى باليمين"، قال الطبراني: واللفظ لعلي بن بحر.
وتابع محمَّد بن بشر كل من:
1 -
روح بن عبادة.
2 -
مروان بن معاوية.
3 -
أبو معاوية محمَّد بن خازم
1 -
أما متابعة روح بن عبادة:
فأخرجها إسحاق بن راهويه، ولم أجدها في المطبوع من مسنده.
ومن طريقه أخرجها الحاكم في المستدرك. كما في كنز العمال (6/ 189: 15292)، ولم أجدها في المطبوع منه.
ومن طريقه أخرجها البيهقي في السنن الكبرى (10/ 253) كتاب الدعوى والبينات باب الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الوليد الفقيه ثنا عبد الله بن محمَّد ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ روح، به نحوه بلفظ "إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلطَّالِبِ بَيِّنَةٌ فَعَلَى الْمَطْلُوبِ اليمين".
2 -
وأما متابعة مروان بن معاوية: فأخرجها الدارقطني في سننه (4/ 219) كتاب في الأقضية والأحكام (رقم 57)، قال: نا محمَّد بن مخلد نا الرمادي نا نعيم بن حماد نا مروان بن معاوية، به نحوه.
3 -
وأما متابعة أبي معاوية: فأخرجها إسحاق بن راهويه كما هي هنا في المطالب، ولم أجدها في المطبوع من مسنده.
الحكم عليه:
الحديث رجاله ثقات وإسناده صحيح، والله أعلم.
2190 -
وَقَالَ (1) أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ ثنا أَيُّوبُ عَنْ محمَّد بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ: "شَاهِدَانِ ذَوَا عَدْلٍ أَنَّكُمَا تَفَرَّقْتُمَا عَنْ تَرَاضٍ بَعْدَ البيع أو تخاير، وإلا يمينه بِاللَّهِ (2) مَا تَفَرَّقْتُمَا عَنْ تَرَاضٍ بَعْدَ الْبَيْعِ أَوْ تَخَايُرٍ".
* إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ عَلَى شُرَيْحٍ.
(1) وضع هذا الأثر في نسخة (ك) مؤخرًا تحت عنوان (باب اليمين على المدعى عليه إذا لم يكن للمدعي بينة).
(2)
في (عم): "وإلَّا قيمته بأنه".
2190 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف: [2/ 132/2] وقال: "رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح موقوف على شريح".
قلت: أسنده المصنف، والبوصيري إلى مسند أبي يعلى، ولم أجده في المطبوع منه، فلعله في الرواية المطولة التي لم تطبع. ولم أجده عند غيره إلَّا أن وكيعًا ذكر في "أخبار القضاة" روايتين نحوها:
1 -
الأولى: قال وكيع (2/ 339): "عن شريح قال: -أي ابن سيرين- شهدته يُختصم إليه في رجل اشترى من رجل متاعًا، فقال: إني لم أرضه، فقال الآخر، بل قد رضيت، فقال: بينتك أنكما تصادرتما عن رضي بعد البيع أو خيار، وإلَّا فيمينه بالله ما تصادرتما، عن رضي بعد البيع ولا خيار".
2 -
الثانية: قال وكيع (2/ 362): "وعن محمَّد أن شريحًا كان يقول: شاهدان أنكما تفرقتما عن تراض بعد بيع، ولا تخاير".
الحكم عليه:
هو كما قال الحافظ ابن حجر، والبوصيري:"إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ عَلَى شُرَيْحٍ".