المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌8 - باب نهي المرأة أن تلبس ما يصف عظمها - المطالب العالية محققا - جـ ١٠

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌15 - بَابُ مَا يَحِلُّ لِلْعَامِلِ مِنْ أَمْوَالِ الرَّعِيَّةِ

- ‌16 - بَابُ الْحِمَى

- ‌17 - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الظُّلْمِ وَإِعَانَةِ الظَّلَمَة

- ‌18 - بَابُ الصَّبْرِ عَلَى تَأْدِيبِ الإِمام

- ‌19 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الطَّاعَةِ وَأَنَّ الدِّينَ قَدْ يُؤَيَّدُ بِالْفَاجِرِ

- ‌24 - بَابُ عَهْدِ الإِمام إِلَى عُمَّالِهِ كَيْفَ يَسِيرُونَ فِي أَهْلِ الإِسلام وَالْكُفْرِ

- ‌22 - الْقَضَاءُ وَالشَّهَادَاتُ

- ‌1 - بَابُ مَا يُخْشَى عَلَى مَنْ قَضَى بِغَيْرِ حَقٍّ

- ‌3 - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْأَجْرِ عَلَى الْحُكْمِ

- ‌4 - بَابُ ذَمِّ الرِّشْوَةِ

- ‌5 - بَابُ الْقَضَاءِ بِالْبَيِّنَةِ وَالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ

- ‌6 - بَابُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ

- ‌7 - بَابُ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَتُرَدُّ

- ‌8 - بَابُ كَرَاهِيَةِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ فِيمَا يُكْرَهُ فِعْلُهُ

- ‌9 - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ شَهَادَةِ الزُّورِ وَعَنْ كِتْمَانِ شَّهَادَةِ الْحَقِّ

- ‌23 - كِتَابُ اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ

- ‌1 - بَابُ لَعْنِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ

- ‌2 - بَابُ الْأَمْرِ بِتَنْظِيفِ الْبُيُوتِ

- ‌3 - بَابُ النَّدْبِ إِلَى الْعِمَامَةِ

- ‌4 - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الثَّوْبِ وَجَرِّهِ مِنَ الْخُيَلَاءِ إلَّا لِضَرُورَةٍ

- ‌6 - بَابُ اسْتِحْبَابِ تَرْكِ التَّنَعُّمِ وَالتَّرَفُّهِ

- ‌7 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَسْتِيرِ الْجُدُرِ

- ‌8 - بَابُ نَهْيِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَلْبَسَ مَا يَصِفُ عَظْمَهَا

- ‌12 - بَابُ الْوَشْمِ

- ‌13 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ

- ‌15 - بَابُ إِبَاحَةِ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِعُذْرٍ، وَالْإِشَارَةِ إِلَى كَرَاهِيَتِهِ لِلصِّبْيَانِ

- ‌16 - بَابُ فَضْلِ الْبَيَاضِ عَلَى غَيْرِهِ وَلُبْسِ سَائِرِ الْأَلْوَانِ

- ‌17 - بَابُ مَوْضِعِ الإِزار

- ‌18 - بَابُ ذُيُولِ النِّسَاءِ

- ‌19 - بَابُ حِلْيَةِ الذَّهَبِ

- ‌20 - بَابُ حَفِّ الشَّارِبِ وَتَوْفِيرِ اللِّحْيَةِ

- ‌21 - بَابُ كَرَاهَةِ نَتْفِ الشَّيْبِ

- ‌22 - بَابُ خِضَابِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ

- ‌23 - باب فضل من شاب في الإِسلام ولم يخضب

- ‌24 - بَابُ الْكُحْلِ

- ‌25 - بَابُ الْخَاتَمِ

- ‌26 - بَابُ النِّعَالِ

- ‌24 - كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ

- ‌25 - أَبْوَابُ الذَّبَائِحِ

- ‌1 - بَابُ ذَكَاةِ الْجَنِينِ

- ‌2 - بَابُ الذَّبَائِحِ

- ‌3 - بَابُ التَّسْمِيَةِ

- ‌4 - بَابُ حِلِّ مَا لَيْسَ لَهُ نَابٌ

- ‌5 - بَابُ قَتْلِ الْكِلَابِ

- ‌6 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ

- ‌7 - بَابُ الذِّئْبِ

- ‌8 - بَابُ النَّحْلَةِ وَالذُّبَابِ

- ‌9 - بَابُ فَضْلِ الدِّيكِ الْأَبْيَضِ

- ‌10 - بَابُ مَا يُكره أَكْلُهُ

- ‌11 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَعُ لِلْمُبَاهَاةِ

- ‌1 - بَابُ مَنْ أَحَبَّ الصَّيْدَ

- ‌3 - بَابُ قِسْمَةِ الصَّيْدِ بَيْنَ مَنْ نَصَبَ لَهُ أَحْبَالَهُ وَبَيْنَ مَنْ أَخَذَهُ

- ‌4 - بَابُ حِلِّ أَكْلِ صَيْدِ الْبَحْرِ بِغَيْرِ ذَبْحٍ

- ‌5 - بَابُ تَسْمِيَةِ الشَّاةِ بَرَكَةً

- ‌6 - باب الجراد

- ‌7 - بَابُ ذَكَاةِ مَا لَا يُقْدَرُ عَلَى ذَبْحِهِ

- ‌9 - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى الْأَسَدَ أَوْ هَرَّ عليه الْكَلْبُ

- ‌10 - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ صَيْدِ الطَّيْرِ لَيْلًا

- ‌27 - كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ

- ‌1 - بَابُ فَضْلِ إِطْعَامِ الطَّعَامِ

- ‌2 - بَابِ فَضْلِ قِلَّةِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ

- ‌3 - بَابُ وَصِيَّةِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ

- ‌5 - بَابُ الضِّيَافَةِ

- ‌6 - بَابُ آدَابِ الْأَكْلِ

- ‌7 - باب الخل

- ‌8 - باب الجبن

- ‌9 - بَابُ الزَّيْتِ

- ‌11 - بَابُ فَضْلِ النَّخِيلِ

- ‌12 - بَابُ الْهِنْدِبَاءِ

- ‌13 - بَابُ الْخَبِيصِ

- ‌14 - بَابُ مِنْ دُعي إِلَى طَعَامٍ فَأَرَادَ إِحْضَارَ وَاحَدٍ مَعَهُ فَلْيَسْتَأْذِنْ

- ‌15 - بَابُ إِيجَابِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ

- ‌16 - بَابُ الْفِطْرِ لِلصَّائِمِ الْمُتَطَوِّعِ إِذَا دُعي

- ‌17 - بَابُ كَرَاهَةِ الْأَكْلِ فِي الْأَسْوَاقِ

- ‌18 - بَابُ فَضْلِ التَّوَاضُعِ فِي الْمَأْكُولِ

- ‌20 - بَابُ فَضْلِ سَقْيِ الْمَاءِ

- ‌21 - بَابُ كَرَاهِيَةِ مَنَعِ فَضْلِ الْمَاءِ

- ‌22 - بَابُ كَثْرَةِ شُرْبِ الْكَافِرِ لِكَوْنِهِ لَا يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهَ تَعَالَى

الفصل: ‌8 - باب نهي المرأة أن تلبس ما يصف عظمها

‌8 - بَابُ نَهْيِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَلْبَسَ مَا يَصِفُ عَظْمَهَا

2225 -

[1] قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حُلَّةٌ وثوب شامي فكساني الحلة، وكسى أُسَامَةَ رضي الله عنه الثَّوْبَ، فَرُحْتُ فِي حُلَّتِي، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم لِأُسَامَةَ: مَا صَنَعْتَ بِثَوْبِكَ؟ قَالَ: كَسَوْتُهُ امْرَأَتِي، قَالَ صلى الله عليه وسلم: فَمُرْهَا تَلبس تَحْتَهُ ثَوْبًا شَفِيفًا (1) لَا يَصِفُ حَجْمَ عِظَامِهَا لِلرِّجَالِ".

[2]

وَرَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ محمَّد (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ (3) أُسَامَةَ، عن أبيه.

(1) شفيفًا: قال ابن الأثير في النهاية (2/ 486)، يقال:"شف الثوب يشف شفوفًا: إذا بدا ما وراءه ولم يستره".

(2)

في الأصل وباقي النسخ: "زهير بن حرب"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما سيأتي في تخريجه، ثم إن زهير بن حرب ليس له رواية عَنْ "عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ"، إذ أنه وُلد بعد وفاته.

(3)

في الأصل وباقي النسخ: "عن أبي أسامة"، ولعل الصواب:"ابن أسامة" كما في تخريجه.

ص: 316

2225 -

تخريجه:

الطريق الأول: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [2/ 169/1] وقال: "رواه =

ص: 316

= مسدّد بسند فيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل"، ولم أجده من هذه الطريق عند غيره.

والحديث بهذا الإسناد حسن من أجل حال "عبد الله بن محمَّد بن عقيل"، ويشهد له الحديث الآتي بعده.

والطريق الثاني: ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [2/ 169/1] وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عقيل، وكذا رواه أحمد بن حنبل، ولفظه أن أسامة قال: كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قُبطية كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مرها فلتجعل تحتها غلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها".

أخرجه الإِمام أحمد في المسند (2/ 205)، قال: ثنا أبو عامر، ثنا زهير -يعني ابن محمَّد- عن عبد الله -يعني ابن محمَّد بن عقيل-، عن ابن أسامة بن زيد، عن أبيه أسامة بن زيد

فذكره.

وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 64)، قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي وموسى بن مسعود أبو حذيفة الهندي قالوا: حدّثنا زهير بن محمد به مثله.

وتابع زهيرَبن محمَّد -في الرواية عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ- عبيدُ الله بن عمرو الرَّقي.

أخرجه أحمد في المسند (5/ 205)، قال: ثنا زكريا بن علي (هكذا تحرفت في المطبوع، والصواب: عدي)، ثنا عبد اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بن عقيل، به مثله.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 234) كتاب الصلاة، باب الترغيب في أن تكثف ثيابها أو تجعل تحت درعها ثوبًا خشية أن يصف درعها. قال: وأخبرنا محمَّد بن عبد الله بن محمَّد، ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب، ثنا محمَّد بن إسحاق الصغائي، ثنا زكريا بن عدى، أنبأ عبيد الله بن عمرو، به ثله. =

ص: 317

= وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (4/ 65)، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمر عن ابن عقيل، به مثله.

وأخرجه الطبراني في الكبير (1/ 160: 376)، قال: حدّثنا حفص عن عمرو الرقي، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو، به مثله.

وأخرجه البزّار في مسنده "البحر الزخار"(7/ 30: 2579)، قال: وأخبرناه عبيد بن بخيت قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي. قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو، به نحوه، ثم قال:"وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم رواه إلا أسامة بن زيد".

وتابع عبد الله بن محمَّد بن عقيل -في الرواية عن محمَّد بن أسامة- موسى بن عقبة.

أخرجه البزّار في مسنده "البحر الزخار"(7/ 30: 2578)، قال: أخبرنا خالد بن يوسف بن خالد قال: حدثني أبي. قال: أخبرنا موسى بن عقبة عن ابن أسامة بن زيد، به نحوه.

قلت: وموسى بن عقبة بن أبي عياش ثقة فقيه إمام في المغازي لم يصح أن ابن معين لينه كما في التقريب (ص 552: 6992).

ونسبه في كنز العمال (15/ 488) إلى الروياني والبارودي، وابن أبي شيبة، ولم أجده في المطبوع من مصنف ابن أبي شيبة.

ص: 318

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإسناد حسن؛ من أجل حال زهير بن محمَّد وعبد الله بن محمَّد بن عقيل، فإن كلًا منهما صدوق كما في ترجمتهما، والرواية عن زهير هي من الرواية المستقيمة عنه -كما ذكر الإِمام أحمد-؛ وقد توبع كل منهما على روايته، ثم إن الحديث والذي قبله يشهد كل منهما للآخر، والله أعلم.

ص: 318

9 -

بَابُ النَّقْشِ (1) لِلْمَرْأَةِ خَضْبُ (2) يَدِهَا

2226 -

قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عِيسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّتِهِ رضي الله عنها قَالَتْ (3): إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَخْتَضِبُ فَقَالَ: "هلَّا (4) يَا أُمَّ فُلَانٍ هَكَذَا على ظهر كفه ، يعني النقش".

(1) النقش: قال في لسان العرب (6/ 358): "النقش، النتف بالمنقاش".

(2)

خضب: الخضاب ما يخضب، به من حناء وكَتَم ونحوه. لسان العرب (1/ 357).

(3)

في (سد) و (عم): "قال".

(4)

هلَّا: بالتشديد حرف معناه الحث والتحضيض. النهاية (5/ 272).

ص: 319

2226 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [2/ 74/2] وقال: "رواه مسدّد بسند ضعيف لجهالة بعض رواته". ومسند مسدّد مفقود كما هو معلوم، ولم أجده عند غيره.

ص: 319

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإسناد "ضعيف جدًا" وفيه علتان:

1 -

في إسناده "إسماعيل بن رافع" وهو ضعيف جدًا كما في ترجمته.

2 -

الجهالة في ثلاثة من رواته.

ص: 319

10 -

بَابُ كَرَاهِيَةِ الْخَلُوقِ (1) وَإِبَاحَتِهِ لِلْمُتَزَوِّجِ

2227 -

قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ:"سَمِعْتُ أَبَا حَبِيبَةَ يُحَدِّثُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي أَتَى النَّبِيَّ-صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ قَالَ: سَأَلْتُهُ وَأَنَا مُخَلَّقٌ فَقَالَ لِي: اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ، فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَوَقَعْتُ فِي بِئْرٍ وَأَخَذْتُ نَشْفَةً (2) -يَعْنِي حَجَرًا- فَجَعَلْتُ أبْتَغِي (3) -يَعْنِي الْوُضُوءَ- ثُمَّ اغْتَسَلْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: هَاتِ حَاجَتَكَ".

قُلْتُ: رَوَى (4) أَبُو دَاوُدَ مَعْنَاهُ من حديث عمار بن ياسر (5).

(1) الخلوق: قال في النهاية (2/ 71): "وهو طيب معروف مركب يُتَّخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحُمْرة، والصفرة". لسان الحرب (10/ 91).

(2)

في (حس): "بشفة"، وفي (سد):"نسفه"، وفي (عم):"حشفة"، وفي مسند أحمد:"مشقه".

ونشفة: قال في النهاية (5/ 58، 59): "النَّشَفة بالتحريك، وقد تسكن: واحدة النشَف، وهي حجارة سود كأنها أحرقت بالنار، وإذا تركت على رأس الماء طفت ولم تغص فيه، وهي التي يحك بها الوشم عن اليد والرجل".

(3)

في (سد): "انتقى". وأبتغي: قال في لسان الحرب (14/ 77): "قال الأصمعي: ويقال: ابغني كذا وكذا، اطلبه لي ومعنى ابْغِي وابْغِ لي سواء، وإذا قال: ابغني كذا وكذا فمعناه أعني على بُغائه واطلبه معي. وفي الحديث: ابغني حجارًا استطيب بها".

(4)

في (حس): "رواه".

(5)

سيأتي تخريجه. =

ص: 320

= 2227 - تخريجه:

زكره البوصيري في مختصر الإتحاف [2/ 74/2] وقال: "رواه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وروى أبو داود في سننه معناه من حديث عمار بن ياسر".

قلت: لم أجده في المطبوع من مسند إسحاق بن راهويه.

وأخرجه أحمد في مسنده (4/ 111)، قال: "حدّثنا محمَّد هو ابن جعفر، ثنا شعبة عن إسحاق -هو ابن سويد-، عن أبي حبيبة، عن ذلك الرجل

فذكره مختصرًا.

هكذا رواه روح بن عبادة ومحمد بن جعفر من طريق أبي حبيبة. وخالفهم سعيد بن عامر، فرواه من طريق أم حبيبة رضي الله عنها.

أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"(2/ 128)، باب التطيب عند الإحرام. قال: حدّثنا أبو بكرة، ثنا سعيد بن عامر قال: "ثنا شعبة عن إسحاق بن سويد، عن أم حبيبة رضي الله عنها، عن الرجل الذي كان أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي صاحبة، فذكرت نحوه مختصرًا.

قلت: ولعل الوهم فيه -والله أعلم- من سعيد بن عامر، والمحفوظ حديث محمد بن جعفر، فإنه من أثبت أصحاب شعبة -كما في شرح علل الترمذي (2/ 702) -، وهو مقدم على سعيد بن عامر في شعبة لا سيما وقد تابعه روح بن عبادة.

ص: 321

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإسناد صحيح إن كان "أبو حبيبة" هو الطائي، وإن كان غيره فلا يزال مجهولًا، ويكون الحديث ضعيفًا. قال الهيثمي في المجمع (5/ 155):"رواه أحمد وأبو حبيبة إن كان هو الطائي، فهو ثقة وإن كان غيره فلم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح"، وعلى كل حال فيشهد له حديث عمار بن ياسر -الذي ذكره المصنف- وحديث ابن عباس. =

ص: 321

=

1 -

أما حديث عمار بن ياسر، فأخرجه أبو داود في سننه (4/ 402) كتاب (27) الترجل، باب (8) في الخلوق للرجال (رقم 4176)، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا حماد، أخبرنا عطاء الخراساني عن يحيى بن يعمر، عن عمار بن ياسر قال:"قدمت على أهلي ليلًا وقد تشققت يداي، فخلقوني بزعفران، فغدوت على النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، فلم يرد عليّ، ولم يرحب بي وقال: اذهب فاغسل هذا عنك، فذهبت فغسلته ثم جئت وقد بقي عليَّ فيه رَدْع، فسلمت، فلم يرد علي، ولم يرحب بي وقال: اذهب فاغسل هذا عنك، فذهبت فغسلته، ثم جئت فسلمت عليه، فرد علىّ، ورحَّب بي وقال: إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير ولا المتضمخ بالزعفران ولا الجنب. قال: ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضأ".

ورواه بهذا الإسناد مختصرًا في (5/ 8: 4601).

ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (1/ 203) كتاب الطهارة، باب الجنب يريد الأكل قال: وأخبرنا أبو علي الروذباري، ثنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود السجستاني به مختصرًا. ثم قال:"وقال أبو داود: بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل".

وأخرجه الترمذي مختصرًا (2/ 511) كتاب أبواب الصلاة، باب (78) ما ذكر في الرخصة للجنب في الأكل والنوم إذا توضأ (رقم 613)، قال: حدّثنا هناد، ثنا قبيصة عن حماد بن سلمة به، وليس فيه إلا ذكر الرخصة للجنب فقط. ولم يذكر الكافر ولا المتضمّخ بالزعفران، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".

وأخرجه أحمد في المسند (4/ 320)، قال: حدثني بهز بن أسد، ثنا حماد بن سلمة، به، نحوه.

وأخرجه الطيالسي في مسنده (90: 646)، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، به نحوه مطولًا.

ومن طريقه أخرجه البيهقي في الموطن السابق قال: أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن =

ص: 322

= محمَّد بن الحسن بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، به نحوه.

وأخرجه أبو يعلى (3/ 202: 1635)، قال: حدّثنا إبراهيم، حدّثنا حماد به نحوه مطولًا.

وأخرجه البزّار في مسنده البحر الزخار (4/ 238: 1402)، قال: حدّثنا عبد الله بن أبي ثمامة الأنصاري قال: نا عفان بن مسلم قال: نا حماد بن سلمة، به نحوه مطولًا.

وتابع حماد بن سلمة -في الرواية عن عطاء الخراساني- معمر بن راشد.

أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (4/ 320) كتاب الصيام، باب المرأة تصلي وليس في رقبتها قلادة وتطيب الرجال (رقم 7936)، قال: أخبرنا معمر عن عطاء الخراساني به نحوه مطولًا.

وتابع عطاءَ الخراساني -في الرواية عن يحيى بن يعمر- عمر بن عطاء بن أبي الخُوَار.

أخرجه أبو داود في سننه (4/ 403) في الكتاب والباب السابقين (رقم 4177)، قال: حدّثنا نصر بن علي، حدّثنا محمَّد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار أنه سمع يحيى بن يعمر يخبر عن رجل أخبره عن عمار بن ياسر، زعم عمر أن يحيى سمى ذلك الرجل، فنسي عمر اسمه أن عمارًا قال: فذكر القصة مختصرة، ثم قال: قلت لعمر: وهم حرم؟ قال: لا القوم مقيمون.

ومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 36) كتاب الحج، باب النهي عن التزعفر للرجل وإن لم يرد إحرامًا، قال: أخبرنا أبو علي الروذباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود السجستاني، به مثله.

وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (3/ 416) كتاب الجنائز، باب الحفاظ (رقم 6145)، قال: عن ابن جريج قال: أخبرني عمر بن عطاء، به نحوه. =

ص: 323

= ومن طريقه أخرجه أحمد في المسند (4/ 320)، قال: ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج وروح، ثنا ابن جريج، به نحوه.

وتابع يحيى بن يعمر -في الرواية عن عمار بن ياسر- الحسن بن أبي الحسن البصري.

أخرجه أبو داود (4/ 404) في الكتاب والباب السابقين (رقم 4180)، قال: حدّثنا هارون بن عبد الله، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، حدّثنا سليمان بن بلال عن ثور بن زيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن عمار بن ياسر

فذكره مختصرًا بلفظ: "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب إلَّا أن يتوضأ".

والحديث حسنه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (2/ 787، 788: 3519، 3520، 3522)، وكما في صحيح الترغيب والترهيب (ص 73: 168).

2 -

وأما حديث ابن عباس رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: الجنب، والسكران، والمتضمخ بالخلوق".

أخرجه البزّار "مختصر زوائد البزّار"(1/ 628: 1128)، وقال: رواه غير العباس بن أبي طالب مرسلًا ولا نعلمه يُروى عن ابن عباس إلَّا من هذا الوجه [وروي عن عمار ونحوه].

قال الهيثمي في المجمع (5/ 72): "رواه البزّار ورجاله رجال الصحيح خلا العباس بن أبي طالب، وهو ثقة". وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (4/ 417: 1804)، وصحيح الترغيب والترهيب (ص 73: 169)، وللحديث شواهد أخرى غير ما ذكر. انظر: مجمع الزوائد (5/ 155 - 157)، وسيأتي ذكر بعضها.

ص: 324

2228 -

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عن أبيه رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: المتخلق، والسكران، والجنب".

ص: 325

2228 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [2/ 74/2] وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة".

وأخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين"(7/ 93) كتاب (33) الأشربة، باب (2) في شرب الخمر (رقم 4102)، قال: حدّثنا محمَّد بن الفضل السقطي، ثنا سعيد بن سليمان عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: السكران، والمتخلق، والجنب"، ثم قال: لم يروه عن يوسف إلَّا عبد الله بن حكيم، وهو أبو بكر الداهري، تفرَّد به سعيد. وأعاده بنفس الإسناد والمتن مع تقديم وتأخير (2/ 199: 4308).

وأخرجه البزّار في مسنده "مختصر زوائد البزّار"(1/ 628: 1127)، قال:"حدّثنا محمد بن مسكين، ثنا سعيد بن سليمان نحوه إلَّا أنه قال: "والحائض أو الجنب"، ثم قال: لا نعلم رواه عن يوسف إلَّا عبد الله.

وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (5/ 74)، والصغير (2/ 190)، قال: قال سعيد بن سليمان، به نحوه مع تقديم وتأخير.

وقال في الصغير "المتخلف" بالفاء بدل القاف، ثم قال:"ولا يصح هذا".

ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (4/ 140)، قال: ثنا الجنيدي، ثنا البخاري، به نحوه.

وأخرجه العقيلي في الضعفاء (2/ 241)، قال: حدّثنا محمَّد بن إسماعيل قال: حدّثنا سعيد بن سليمان، به نحوه. =

ص: 325

= واختُلف فيه على عبد الله بن بريدة. فرواه يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبيه مرفوعًا -كما سبق- وهو لا يصح كما قال البخاري، وخالفه قتادة، فرواه عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر، عن ابن عباس.

واختُلف فيه على قتادة، فرُوي عنه مرفوعًا -وهو المحفوظ- وروي موقوفًا.

أما المرفوع: فأخرجه البزّار في مسنده "مختصر زوائد البزّار"(1/ 628) باب الأشربة (رقم 1128)، قال: حدّثنا العباس بن أبي طالب، ثنا أبو سلمة، ثنا أبان عن قتادة، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال:

فذكره، ثم قال: رواه غير العباس بن أبي طالب مرسلًا ولا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه. ورُوي عن عمّار نحوه.

قلت: وهو حديث صحيح كما مضى في شواهد الحديث السابق (رقم 2227).

وأما الموقوف: فأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (5/ 74)، والصغير (2/ 190)، قال: حدّثنا حفص بن عمر، ثنا أبو عوانة عن قتادة، عن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما نَحْوَهُ -أي موقوفًا عليه-.

ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل (4/ 140)، قال: قال البخاري

فذكره.

والعقيلي في الضعفاء (2/ 241)، قال: حدثني جدي رحمه الله قال: حدّثنا فهد بن عوف قال: حدّثنا أبو عوانة عن قتادة به نحوه موقوفًا على ابن عباس.

قلت: ولعل المرفوع أرجح، فإن أبان بن يزيد العطار أثبت في قتادة من أبي عوانة. انظر: شرح علل الترمذي (2/ 694 - 699).

ص: 326

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا من أجل حال أبي بكر عبد الله بن حكيم الداهري، فإنه متروك كما مضى في ترجمته، وقد صح الحديث من طريق ابن عباس، والله أعلم.

ص: 326

2229 -

وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ (1) أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا (2) مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ قَالَ (3): "سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: ذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، فَأَبْصَرَ رَجُلًا مُتَخَلِّقًا فَقَبَضَ يَدَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَعَلَّهُ عَروس، قَالَ صلى الله عليه وسلم: وَإِنْ، اذْهَبْ (4) فَاغْسِلْهُ ثُمَّ أَنْهِكْهُ (5) ثُمَّ اغْسِلْهُ ثُمَّ أَنْهِكْهُ [ثُمَّ اغْسِلْهُ ثم انهكه] (6) ".

(1) في (سد): "طبيان" بالطاء المهملة، وهو خطأ.

(2)

ورد بيانه في سنن النسائي أنه: "حُكَيم بن سعد".

(3)

في (سد) و (حس) و (عم): "يقول".

(4)

في (حس) و (عم) و (سد): "فاذهب".

(5)

انهكه: أي بالغ في غسله. النهاية (5/ 137).

(6)

ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).

ص: 327

2229 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [2/ 74/2] وقال: "رواه محمَّد بن يحيى بن أبي عمر بسند فيه راو لم يسم".

قلت: وأخرجه النسائي في سننه وسمَّى ذلك الراوي (8/ 152) كتاب (48) الزينة، باب (34) التزعفر والخلوق (رقم 5120)، قال: أخبرنا محمَّد بن منصور قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ حكيم بن سعد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم به رَدْع من خَلُوق فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: اذهب فانهكه، ثم أتاه فقال: اذهب فانهكه، ثم أتاه فقال: اذهب فانهكه، ثم لا تعد".

وأخرجه بدون تسمية ذلك الراوي، الحميدي في مسنده (2/ 493: 1169)، قال: ثنا سفيان قال: ثنا عمران بن ظبيان الحنفي أنه سمع رجلًا من بني حنيفة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: فذكر مثل حديث الباب. =

ص: 327

= الحكم عليه:

الحديث بهذا الإسناد ضعيف من أجل حال: عمران بن ظبيان، وقد ضعفه الألباني، كما في ضعيف سنن النسائي (ص 225: 384)، ويشهد له حديث أبي حبيبة الطائي (رقم 2227)، وحديث عمار بن ياسر، وابن عباس المذكورين في شواهده.

ص: 328

2230 -

وَقَالَ الْحَارِثُ: "حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ (1) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بِشْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ (2) صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم[رضي الله عنه] (3) وَعَلَيْهِ عمامة صفراء، ورداء أصفر".

(1) في البغية: "الحضرمي الحمصي".

(2)

هكذا في البغية: "بسر" بالمهملة، وهو الصواب، وفي الأصل وباقي النسخ:"بشر" بالمعجمة، وهو خطأ.

(3)

ما بين المعكوفتين ساقط من (حس) و (عم) و (سد) والبغية.

ص: 329

2230 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [21/ 69/2] وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة.

قلت: أخرجه الحارث في مسنده "بغية الباحث"(2/ 610) كتاب (20) اللباس والزينة، باب (6) لبس الأصفر (رقم 575)، قال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أَبُو حَيْوَةَ شَرِيحُ بن يزيد الحضرمي الحمصي، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بِشْرٍ الْحَضْرَمِيِّ. قَالَ:"رَأَيْتُ عبد الله بن بسر المازني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه عمامة صفراء أو رداء أصفر".

ص: 329

الحكم عليه:

الأثر بهذا الإسناد ضعيف من أجل "عمران بن بشر الحضرمي"، فإنه مجهول كما في ترجمته، ويشهد له الحديث الآتي بعده وشواهده.

ص: 329

2231 -

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ:"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مَصْبُوغَانِ (1) بِالزَّعْفَرَانِ رداء (2) وعمامة".

(1) في (سد): "ورداء".

(2)

مصبوغان: أي مغموسان في الزعفران. النهاية (3/ 10).

ص: 330

2231 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [2/ 69/2] وقال: "رواه أبو يعلى".

قلت: أخرجه أبو يعلى في مسنده (12/ 160: 6789)، قال: حدّثنا مصعب بن عبد الله الزبير، حدّثنا أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مَصْبُوغَانِ بِالزَّعْفَرَانِ، رداء وعمامة".

وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 189) كتاب اللباس، باب غسل يوم الجمعة ومس الطيب فيه. قال: حدّثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا موسى بن هارون، ثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ، به مثله وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وقال الذهبي: لا واحد منهما.

وأخرجه الطبراني في الأوسط "مجمع البحرين"(7/ 148)، كتاب (35) اللباس، باب (4) لبس الأصفر (رقم 4212)، وفي الصغير (1/ 389: 652)، قال:

حدّثنا عبد الله بن جعفر بن مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير بن العوام بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث وثمانين ومائتين، حدّثنا جدي مصعب بن عبد الله، به نحوه ولفظه:"رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبين أصفرين"، وقال:"لا يروى عن عبد الله بن جعفر إلا بهذا الإسناد".

ص: 330

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإسناد ضعيف، من أجل حال عبد الله بن مصعب الزبيري. قال =

ص: 330

= الهيثمي في المجمع (1/ 129): "وفيه عبد الله بن مصعب الزبيري -في المطبوع: الزهري- ضعفه ابن معين".

ويشهد له حديث ابن عمر رضي الله عنه: "أنه كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلىء ثيابه من الصفرة، فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ فقال: أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يصبغ بها ، ولم يكن شيء أحب إليه منها، وقد كان يصبع بها ثيابه كلها حتى عمامته".

أخرجه أبو داود في سننه (4/ 333: 4064)، والنسائي في سننه (8/ 150: 5115)، وأحمد في المسند (2/ 97، 126)، وعبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (2/ 47: 838)، وعبد الرزاق في مصنفه (11/ 78: 19968)، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (8/ 71: 5717)، والألباني كما في صحيح سنن أبي داود (2/ 767: 3429)، وصحيح سنن النسائي (3/ 1044: 4709). =

ص: 331

2232 -

[1] وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا حُرَيْثٍ عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"إِنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لِيُبَايِعَهُ، فَرَأَى يَدَهُ مُخَلَّقَةً، فَكَفَّ يَدَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، إِنَّمَا كَفَّ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ عَنْكَ أَنَّهَا مُخَلَّقَةٌ، فَغَسَلَ يَدَهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعَهُ".

[2]

وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثنا ابن نمير، به.

ص: 332

2232 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [2/ 74/2] وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة والبزار والحارث".

قلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة "بغية الباحث"(2/ 618) كتاب (20) اللباس والزينة، باب (17) ما جاء في الخلوق للرجال (برقم 590)، قال: حدّثنا زكريا بن عدي أنبأ عبد الله بن نمير عن حريث بن أبي مطر، عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لأبايعه، فقبض يده، فقال بعض القوم: إنما يمنعه هذا الخلوق الذي في يدك، قال: فذهب فغسله ثم جاء فبايعه".

وأخرجه البزّار في مسنده "مختصر زوائد مسند البزّار"(1/ 662) باب اللباس (رقم 1209)، قال: حدّثنا إبراهيم بن زياد، ثنا عبد الله بن نمير، به نحوه. وقال:

"لا نعلم رواه عن حريث إلَّا ابن نمير وعمارة لا نعلم روى غير هذا".

وقال الهيثمي في المجمع (5/ 165): "رواه البزّار، والطبراني، وفيه حريث بن أبي مطر، وهو متروك".

قلت: ولم أجد مسند "عمارة بن عقبة" فيما طبع من معجم الطبراني، وحريث لا يصل إلى حد الترك كما في ترجمته.

وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (2/ 516): "وهكذا أخرجه الطبراني، والبزار، وابن قانع، وابن منده، وغيرهم من طريق ابن نمير بهذا الإسناد". =

ص: 332

= الحكم عليه:

الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وله علتان:

1 -

في إسناده "حريث بن أبي مطر"، وهو ضعيف.

2 -

وكذا في إسناده "مدرك بن عمارة"، وهو مجهول.

ويشهد له:

1 -

حديث أبي هريرة، وقد مضى برقم (2229).

2 -

وحديث أبي حبيبة، وقد مضى برقم (2227).

3 و 4 - وحديث عمار بن ياسر وابن عباس، وقد مضيا في شواهد حديث أبي حبيبة.

5 -

وحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ليبايعه وعليه أثر الخلوق، فأبى أن يبايعه، فذهب فغسل عنه أثر الخلوق ثم جاء فبايعه".

وأخرجه البزّار في مسنده (3/ 24: 772)، وقال:"وهذا الحديث لا نعلم روى عن علي إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ".

وَقَالَ الهيثمي في المجمع (5/ 156): "رواه البزّار عن شيخه عبد الله بن المثنى، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".

ص: 333

11 -

بَابُ الْمُعَصْفَرِ (1) لِلصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ

2233 -

قَالَ مُسَدَّدٌ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَابْنِ (2) أبي مليكة قال: كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، ونحن غلمان وعلينا ثياب معصفرة".

(1) المعصفر: قال في لسان العرب (4/ 581): "قال ابن سيدة: العُصْفر هذا الذي يصبغ به، منه ريفي ومنه بري، وكلاهما نبت بأرض العرب".

(2)

في الأصل وجميع النسخ وفي مختصر الاتحاف [2/ 69/2] عطاف وابن أبي مليكة" وهو خطأ والصواب ما أثبته.

ص: 334

2233 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [2/ 69/2] وقال: "رواه مسدّد ورواته ثقات". ولم أجده عند غيره.

ص: 334

الحكم عليه:

رجاله ثقات، ولكن يُشكل عليه عنعنةُ ابن جريج، وهو مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرح فيه بالسماع، وعليه فهو ضعيف، والله أعلم.

ص: 334

2234 -

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حَسَنُ (1) بْنُ مُوسَى، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ (2) عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ:"إنَّ شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: "وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ (3) مُعَصْفَرَةٌ فَقَالَ الرَسُولُ صلى الله عليه وسلم] (4): لَوْ كَانَ هَذَا تَحْتَ قِدْرِ أَهْلِكَ كَانَ خَيْرًا لَكَ، فَذَهَبَ الْفَتَى فَغَدَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ بِثَوْبِكَ؟ قَالَ: صَنَعْتُ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ. فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: مَا بِذَلِكَ أَمَرْتُكَ فَهَلَّا أَلْقَيْتَهُ عَلَى بَعْضِ نسائك".

(1) في (سد) و (عم)"الحسن بن موسي".

(2)

في (سد) و (عم)"زادان" بالدال المهملة.

(3)

مِلْحَفه: هي اللباس الذي فوق سائر اللباس من دثار البرد ونحوه، وكل شء تغطيت به فقد التحف به. لسان العرب (9/ 314).

(4)

ما بين المعكوفتين ساقط من (حس).

ص: 335

2234 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [2/ 74/1] وقال: "رواه أحمد بن منيع".

ص: 335

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:

1 -

في إسناده "عُمارة بن زاذان" وهو ضعيف.

2 -

وفيه كذلك "زياد النميري" وهو ضعيف أيضًا.

ويشهد له في النهي عن الثوب المعصفر حديثان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وحديث علي بن أبي طالب:

1 -

أما حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ "الأول" فهو أنه قَالَ: "رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على ثوبين معصفرين فقال: "إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها".

أخرجه مسلم في صحيحه (3/ 1647: 2077)، والنسائي في سننه (8/ 203:3160، 5317) وأحمد في مسنده (2/ 162، 207، 211)، والحاكم في =

ص: 335

= المستدرك (4/ 190)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وتعقبهما الألباني كما في السلسلة الصحيحة (4/ 280) وقال: وقد وهما في استدراكه على مسلم، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى (5/ 60)، وابن سعد في الطبقات (4/ 265).

2 -

وأما الحديث الثاني فما رواه عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قال:

"هبطنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من ثنية فالتفت إليَّ وعليّ رَيْطَة مضَرجة بالعُصفر فقال: "ما هذه الريطة عليك؟ فعرفت ما كره فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورًا لهم فقذفتها فيه، ثم أتيته من الغد فقال:"يا عبد الله ما فعلت الريطة؟ فأخبرته فقال: ألا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس به للنساء".

أخرجه أبو داود في سننه (4/ 335: 4066، 4067، 4068)، وفي إحدى الروايات قال: "وعليّ ثوب مصبوغ بعصفر

"، وابن ماجه في سننه (2/ 1191: 3603)، وأحمد في المسند (2/ 196)، والبيهقي في سننه الكبرى (5/ 60)، قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (11/ 76) "إسناده صحيح" وحسنه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (2/ 767: 3431)، وصحيح سنن ابن ماجه (2/ 284: 2903).

3 -

حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: "نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب، وعن لبوس القسي والمعصفر، وقراءة القرآن وأنا راكع".

ورُوي بألفاظ مختلفة، وأخرجه باللفظ السابق مسلم في صحيحه (3/ 1648: 2078)، والنسائي في سننه (8/ 204: 5318)، والترمذي في سننه (4/ 191: 1725)، وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجة في سننه (2/ 1191: 3602).

ص: 336