الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
13 - بَابُ الْخَبِيصِ
(1)
2421 -
[وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا الْهَيْثَمُ](2) بْنُ عِمْرَانَ: حَدَّثَنِي (3) جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ (4) بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَنَعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه خَبِيصًا بِالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ وَالْبُرِّ، فَأَتَى بِهِ فِي قَصْعَةٍ (5) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ:"مَا هَذَا (6)؟ قَالَ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ شَيْءٌ تَصْنَعُهُ الْأَعَاجِمُ مِنَ الْبُرِّ والعسل والسمن تسميه الخبيص. قال: فأكل".
(1) الخبيص: هو الحلواء المخلوطة، أو معمول من التمر والسمن.
(2)
ما بين المعكوفتين بياض في (سد).
(3)
في البغية: "سمعت".
(4)
في الأصل وجميع النسخ: "عبيد الله"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في البغية، وكما في ترجمته.
(5)
قصعة: هي الضخمة التي تشبع العشرة، وجمعها قِصَاع وقِصَع. لسان العرب (8/ 274).
(6)
في البغية: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أبا عبد الله ما هذا؟ ".
2421 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف [2/ 43/1]، وقال:"رواه الحارث بإسناد منقطع".
قلت: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده "بغية الباحث"(2/ 582) كتاب (17) الأطعمة، باب (10) ما جاء في الحلوى (رقم 539)، قال: حدّثنا =
= دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ قال: سمعت جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قال: صنع عثمان بن عفان خَبِيصًا بِالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ وَالْبُرِّ، فَأَتَى بِهِ فِي قَصْعَةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أبا عبد الله مَا هَذَا؟ "، قَالَ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ شَيْءٌ تَصْنَعُهُ الْأَعَاجِمُ مِنَ الْبُرِّ وَالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ تسميه الخبيص. قال: فأكل".
ولم أجد من أخرجه من هذا الطريق غير حارث.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وفيه ثلاث علل:
1 -
جهالة الحال في "الهيثم بن عمران".
2 -
جهالة العين في "عبد الله بن أبي عبد الله".
3 -
الانقطاع بين "عبد الله بن أبي عبد الله"، وعثمان بن عفان، كما ذكره البوصيري. ولم تذكر كتب الرجال سماعًا بينهما، والله أعلم.
لكن يشهد له وروده من طريق أخرى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رضي الله عنه قال: قدمت عير من طعام فيها جمل لعثمان بن عفان رضي الله عنه، عليه دقيق حُوَّاري وسمن وعسل، فأتاها النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا فيها بالبركة، ثم دعا ببرمة فنصبت على النار وجعل فيها من العسل والدقيق والسمن، ثم عصد حتى نضج أو كاد ينضج ثم أنزل. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"كلوا، هذا شيء تسميه فارس: الخبيص، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلنا".
وأخرجه الطبراني في الكبير (13/ 150: 370)، وفي الأوسط "مجمع البحرين" (7/ 83: 4085)، وفي الصغير "الروض الداني" (2/ 88: 833)، وقال في الأوسط والصغير: لا يروى عن عبد الله بن سلام إلَّا بهذا الإسناد تفرَّد به الوليد بن مسلم.
ومن طريقه أخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد"(1/ 368، 369).
وابن الجوزي كذلك في العلل المتناهية (2/ 666: 1109)، وقال: "هذا =
= حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تفرَّد به الوليد، وكان يسقط الضعفاء من الإسناد ويدلس".
قلت: قد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث، فزالت التهمة -إن شاء الله- قال الذهبي في السير (9/ 212):"وكان -أي الوليد- من أوعية العلم ثقة، حافظًا، ولكن ردئ التدليس، فإذا قال: حدّثنا، فهو حجة".
وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان"(10/ 479: 5532).
وأخرجه تمام في فوائدها "الروض البسام"(3/ 201، 202: 986)، وأبو بكر الشافعي البزّار في "الغيلانيات" (ص 323: 950)، وأبو القاسم الرازي في "فوائده" كما في "زوائد الأجزاء المنثورة" (ص 392: 986).
قال الهيثمي في المجمع (5/ 38، 39): "رواه الطبراني في الثلاثة ورجال الصغير والأوسط ثقات".
قلت: بل هو ضعيف، ولكنه يتعاضد مع رواية الحارث فيكون الحديث بمجموع الطريقين حسنًا لغيره إن شاء الله.