الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
17 - بَابُ كَرَاهَةِ الْأَكْلِ فِي الْأَسْوَاقِ
(1)
2425 -
قَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ محمَّد، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ (2) حَدَّثَنِي (3) سَعِيدُ بْنُ لُقْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الأكل في الأسواق (4) دناءة (5) ".
(1) في (سد): "السوق".
(2)
في المنتخب زيادة: "التميمي".
(3)
في المنتخب "حدّثنا".
(4)
في (سد) و (عم) والمنتخب: "السوق".
(5)
الدناءة: تتبع أصاغر الأمور وخسيسها وقبيحها. لسان العرب (14/ 274).
2425 -
تخريجه:
ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (2/ 46/ 2)، وقال:"رواه عبد بن حميد بسند ضعيف، وابن الجوزي في الموضوعات".
قلت: أخرجه عبد بن حميد في مسنده "المنتخب"(3/ 207: 1442)، قال: حدّثنا يونس بن محمَّد، حدّثنا محمَّد بن الفرات التيمي قال: حدّثنا سَعِيدُ بْنُ لُقْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عن أبي هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"الأكل في السوق دناءة". =
= وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (3/ 163)، قال: أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنبأنا عبد الله بن إسحاق البغوي، حدّثنا أحمد بن الخليل، حدّثنا يونس بن محمد به مثله.
وأخرجه أبو يعلى فيما ذكره الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان"(3/ 446) عن جبارة، عن محمَّد بن الفرات به مثله.
ولم أجده في المطبوع من مسنده.
ومن طريق جبارة أخرجه كذلك الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد، الموطن السابق"، قال: وأخبرنا الحسن بن أبي بكر أيضًا، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني، حدّثنا محمَّد بن صالح وموسى بن هارون قالا: حدّثنا جبارة به مثله.
قال الحافظ ابن حجر: "وأورده الأزدي عن أبي يعلى، وقال: خالفه يونس بن محمَّد وهو ثبت عن محمَّد بن الفرات فقال: عن سعد بن بكر، عنبشر بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال الأزدي: وكلا الإسنادين غير قائم".
وأخرجه ابن عدي في الكامل (2/ 80) قال: سمعت عمران السختياني يقول: سمعت سويدًا يقول: حدثت بقية وكتبه عني، عن محمَّد بن الفرات، به مثله.
وأخرجه كذلك في (6/ 139) قال: حدّثنا القاسم بن زكريا، ثنا محمَّد بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا محمَّد بْنُ الفرات به مثله.
ثم قال: "وهذا لا يرويه غير محمَّد بن الفرات بهذا الإسناد
…
".
ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات"(2/ 36)، باب الأكل في السوق، قال: أنبأنا منصور بن خيرون أنبأنا إسماعيل بن مسعدة، أنبأنا حمزة بن يوسف، حدّثنا ابن عدي، حدّثنا القاسم بن زكريا، به مثله.
وأخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد"(7/ 283)، قال: حدّثنا علي بن عمر الحربي الزاهد -لفظًا- قال: قرئ على أحمد بن إبراهيم بن شاذان -وأنا أسمع- قال: حدثني أبو القاسم الحسن بن إبراهيم المكتب، حدّثنا محمَّد بن الفضل =
= الوصيفي، حدثنا سهل بن نصر المَطْبَخي، حدّثنا محمَّد بن الفرات، به مثله.
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات"(2/ 37)، قال: وأنبأنا عبد الرحمن بن محمَّد، أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت به مثله.
وتابع أبو صالح عبد الرحمن الأنصاري في الرواية ، عن أبي هريرة.
أخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخه"(10/ 125)، قال: أخبرنا محمَّد بن علي بن يعقوب، حدّثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمَّد بن خرمان الصفار -ببغداد-، حدّثنا أبو البشر الهيثم بن سهل حدّثنا مالك بن سعيد عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة بمثله ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (2/ 37) قال: أنبأنا القزار، أنبأنا أحمد بن علي، به مثله.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد "موضوع" وآفته "محمَّد بن الفرات"، فإن مداره عليه، وهو كذاب وضاع كما في ترجمته. ولذا حكم عليه ابن الجوزي بالوضع، وقال ابن القيم في "المنار المنيف" (ص 130): "
…
ومن ذلك أحاديث النهي عن الأكل في السوق كلها باطلة، قال العقيلي: لا يثبت في هذا الباب شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ".
وهذا الكلام السابق إنما هو على الحديث الذي يُروى بأسانيد مدارها على "محمَّد بن الفرات" وبالتالي فهذه الطريق غير صالحة للإنجبار".
أما متابعة أبي صالح فهي ضعيفة، وفي سندها علتان:
1 -
في سندها: "الهيثم بن سهل"، وقد ضعفه الدارقطني، كما في ميزان الاعتدال (4/ 323).
2 -
عنعنة الأعمش وهو مدلس من الثالثة لا يقبل من حديثه إلَّا ما صرّح فيه بالسماع.
وقد ورد الحديث من طريق أبي أمامة كما أخرجه الطبراني في الكبير =
= (8/ 297، 298: 7977)، والعقيلي في "الضعفاء الكبير"(3/ 191)، وابن عدي في الكامل (2/ 80، 5/ 10)، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (ص 152: 331)، وقال الهيثمي في المجمع (5/ 24، 25): "رواه الطبراني وفيه عمر بن موسى بن وجيه وهو ضعيف". وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات"(2/ 37) من طريقين، وتعقبه السيوطي في "الألىء المصنوعة"(2/ 256)، فاقتصر على تضعيفه تبعًا للعراقي في تخريج الإحياء (2/ 18). وكذا أورده ابن عراق في "الفصل الثاني" من "تنزيه الشريعة، (2/ 259)، وقال: "تعقب بأن الحافظ العراقي اقتصر في تخريج الإحياء على تضعيفه".
قلت: حديث أبي أمامة ورد من طريقين، أما الأولى ففيها "جعفر بن الزبير" وقد كذبه شعبة كما في تهذيب الكمال (5/ 34)، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص 140: 939): "متروك الحديث وكان صالحًا في نفسه".
وأما الثانية ففيها "عمر بن موسى الوجيهي"، وهو كذاب وضاع.
وعليه فالحديث من جميع طرقها "موضوع"، إلَّا أنه من طريق أبي صالح عن أبي هريرة لا يصل إلى درجة الوضع والصواب الاقتصار على تضعيفه فقط، والله أعلم.