المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌5 - باب الضيافة - المطالب العالية محققا - جـ ١٠

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌15 - بَابُ مَا يَحِلُّ لِلْعَامِلِ مِنْ أَمْوَالِ الرَّعِيَّةِ

- ‌16 - بَابُ الْحِمَى

- ‌17 - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الظُّلْمِ وَإِعَانَةِ الظَّلَمَة

- ‌18 - بَابُ الصَّبْرِ عَلَى تَأْدِيبِ الإِمام

- ‌19 - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الطَّاعَةِ وَأَنَّ الدِّينَ قَدْ يُؤَيَّدُ بِالْفَاجِرِ

- ‌24 - بَابُ عَهْدِ الإِمام إِلَى عُمَّالِهِ كَيْفَ يَسِيرُونَ فِي أَهْلِ الإِسلام وَالْكُفْرِ

- ‌22 - الْقَضَاءُ وَالشَّهَادَاتُ

- ‌1 - بَابُ مَا يُخْشَى عَلَى مَنْ قَضَى بِغَيْرِ حَقٍّ

- ‌3 - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْأَجْرِ عَلَى الْحُكْمِ

- ‌4 - بَابُ ذَمِّ الرِّشْوَةِ

- ‌5 - بَابُ الْقَضَاءِ بِالْبَيِّنَةِ وَالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ

- ‌6 - بَابُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ

- ‌7 - بَابُ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَتُرَدُّ

- ‌8 - بَابُ كَرَاهِيَةِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ فِيمَا يُكْرَهُ فِعْلُهُ

- ‌9 - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ شَهَادَةِ الزُّورِ وَعَنْ كِتْمَانِ شَّهَادَةِ الْحَقِّ

- ‌23 - كِتَابُ اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ

- ‌1 - بَابُ لَعْنِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ

- ‌2 - بَابُ الْأَمْرِ بِتَنْظِيفِ الْبُيُوتِ

- ‌3 - بَابُ النَّدْبِ إِلَى الْعِمَامَةِ

- ‌4 - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الثَّوْبِ وَجَرِّهِ مِنَ الْخُيَلَاءِ إلَّا لِضَرُورَةٍ

- ‌6 - بَابُ اسْتِحْبَابِ تَرْكِ التَّنَعُّمِ وَالتَّرَفُّهِ

- ‌7 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَسْتِيرِ الْجُدُرِ

- ‌8 - بَابُ نَهْيِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَلْبَسَ مَا يَصِفُ عَظْمَهَا

- ‌12 - بَابُ الْوَشْمِ

- ‌13 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ

- ‌15 - بَابُ إِبَاحَةِ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِعُذْرٍ، وَالْإِشَارَةِ إِلَى كَرَاهِيَتِهِ لِلصِّبْيَانِ

- ‌16 - بَابُ فَضْلِ الْبَيَاضِ عَلَى غَيْرِهِ وَلُبْسِ سَائِرِ الْأَلْوَانِ

- ‌17 - بَابُ مَوْضِعِ الإِزار

- ‌18 - بَابُ ذُيُولِ النِّسَاءِ

- ‌19 - بَابُ حِلْيَةِ الذَّهَبِ

- ‌20 - بَابُ حَفِّ الشَّارِبِ وَتَوْفِيرِ اللِّحْيَةِ

- ‌21 - بَابُ كَرَاهَةِ نَتْفِ الشَّيْبِ

- ‌22 - بَابُ خِضَابِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ

- ‌23 - باب فضل من شاب في الإِسلام ولم يخضب

- ‌24 - بَابُ الْكُحْلِ

- ‌25 - بَابُ الْخَاتَمِ

- ‌26 - بَابُ النِّعَالِ

- ‌24 - كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ

- ‌25 - أَبْوَابُ الذَّبَائِحِ

- ‌1 - بَابُ ذَكَاةِ الْجَنِينِ

- ‌2 - بَابُ الذَّبَائِحِ

- ‌3 - بَابُ التَّسْمِيَةِ

- ‌4 - بَابُ حِلِّ مَا لَيْسَ لَهُ نَابٌ

- ‌5 - بَابُ قَتْلِ الْكِلَابِ

- ‌6 - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ

- ‌7 - بَابُ الذِّئْبِ

- ‌8 - بَابُ النَّحْلَةِ وَالذُّبَابِ

- ‌9 - بَابُ فَضْلِ الدِّيكِ الْأَبْيَضِ

- ‌10 - بَابُ مَا يُكره أَكْلُهُ

- ‌11 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَعُ لِلْمُبَاهَاةِ

- ‌1 - بَابُ مَنْ أَحَبَّ الصَّيْدَ

- ‌3 - بَابُ قِسْمَةِ الصَّيْدِ بَيْنَ مَنْ نَصَبَ لَهُ أَحْبَالَهُ وَبَيْنَ مَنْ أَخَذَهُ

- ‌4 - بَابُ حِلِّ أَكْلِ صَيْدِ الْبَحْرِ بِغَيْرِ ذَبْحٍ

- ‌5 - بَابُ تَسْمِيَةِ الشَّاةِ بَرَكَةً

- ‌6 - باب الجراد

- ‌7 - بَابُ ذَكَاةِ مَا لَا يُقْدَرُ عَلَى ذَبْحِهِ

- ‌9 - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى الْأَسَدَ أَوْ هَرَّ عليه الْكَلْبُ

- ‌10 - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ صَيْدِ الطَّيْرِ لَيْلًا

- ‌27 - كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ

- ‌1 - بَابُ فَضْلِ إِطْعَامِ الطَّعَامِ

- ‌2 - بَابِ فَضْلِ قِلَّةِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ

- ‌3 - بَابُ وَصِيَّةِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ

- ‌5 - بَابُ الضِّيَافَةِ

- ‌6 - بَابُ آدَابِ الْأَكْلِ

- ‌7 - باب الخل

- ‌8 - باب الجبن

- ‌9 - بَابُ الزَّيْتِ

- ‌11 - بَابُ فَضْلِ النَّخِيلِ

- ‌12 - بَابُ الْهِنْدِبَاءِ

- ‌13 - بَابُ الْخَبِيصِ

- ‌14 - بَابُ مِنْ دُعي إِلَى طَعَامٍ فَأَرَادَ إِحْضَارَ وَاحَدٍ مَعَهُ فَلْيَسْتَأْذِنْ

- ‌15 - بَابُ إِيجَابِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ

- ‌16 - بَابُ الْفِطْرِ لِلصَّائِمِ الْمُتَطَوِّعِ إِذَا دُعي

- ‌17 - بَابُ كَرَاهَةِ الْأَكْلِ فِي الْأَسْوَاقِ

- ‌18 - بَابُ فَضْلِ التَّوَاضُعِ فِي الْمَأْكُولِ

- ‌20 - بَابُ فَضْلِ سَقْيِ الْمَاءِ

- ‌21 - بَابُ كَرَاهِيَةِ مَنَعِ فَضْلِ الْمَاءِ

- ‌22 - بَابُ كَثْرَةِ شُرْبِ الْكَافِرِ لِكَوْنِهِ لَا يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهَ تَعَالَى

الفصل: ‌5 - باب الضيافة

‌5 - بَابُ الضِّيَافَةِ

2388 -

[1] قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى عَنِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ (1)، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: الضِّيَافَةُ (2) ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا فَوْقَ ذلك فهو صدقة ألا فليرتحل الضيف الضَّيْفُ وَلَا يَشُقَّ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ".

[2]

وَقَالَ مسدّد: حدّثنا حفص عن ليث نحوه.

[و](3)، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ لَيْثٍ نَحْوَهُ.

[3]

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَوْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ (4)، عَنْ أَبِي هريرة رضي الله عنه، [نحوه] (5) ولفظه:

(1) في مسند الطيالسي: "حدّثنا صدقة بن موسي أبو المغيرة من بني سليم عن زياد"، ولعله تصحّف قوله:"ليث بن أبي سليم، إلى "من بني سليم".

(2)

الضيافة: قال في النهاية (3/ 109): "ضِفتُ الرجل إذا نَزَلت به في ضيافة، وأضفته إذا أنزلته. وتضيَّفته إذا نَزَلت به، وتضيفنى إذا أنزلني".

(3)

ما بين المعكوفتين ساقط من (سد) و (عم).

(4)

في (سد) و (عم): "عن المغيرة بن زياد أو زياد بن المغيرة" ولعله سبق قلم، وفي مسند أبي يعلى:"زياد بن أبي المغيرة أو زياد بن المغيرة".

(5)

ما بين المعكوفتين ساقط من (سد).

ص: 698

"لِلضَّيْفِ عَلَى مَنْ نَزَلَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ ثَلَاثٌ فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَعَلَى الضَّيْفِ أن يرتحل لا يؤلم (6) أهل (7) منزله".

(6) في مسند أبي يعلى: "لا يؤثم".

(7)

لا يؤلم أهل منزله: بإحراجهم والإثقال عليهم، وفي رواية:"لا يؤثم أهل منزله"، وفي صحيح مسلم (3/ 1353):"قالوا يا رسول الله كيف يؤثمه؟ قال: يقيم عنده ولا شيء له يقربه به".

ص: 699

2388 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (2/ 140/ 2)، وقال:"رواه أبو داود الطيالسي واللفظ له، ومسدد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والبزار، وابن حبّان في صحيحه ، ورواه ابن ماجه مختصرًا".

قلت: لم أجده في سنن ابن ماجه، وإنما هو في سنن أبي داود مختصرًا كما سيأتي.

والحديث له ست طرق عن أبي هريرة.

1 -

من طريق زِيَادِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

أخرجه الطيالسي في مسنده (ص 333: 5260)، قال: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى عَنِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ أَلَا فَلْيَرْتَحِلِ الضَّيْفُ وَلَا يَشُقَّ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ". وقد وقع تحريف في المطبوع كما سبق بيانه.

وأخرجه مسدّد في مسنده -كما ذكر المصنف- قال: حدّثنا حفص، وحدثنا حماد بن زيد كلاهما عن ليث به نحوه.

وأخرجه البزّار في بسند (كشف الأستار)(2/ 392) باب الضيافة (رقم 1930)، قال: حدّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ به نحوه.

وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (3/ 367)، قال: وقال ابن طهمان عن ليث به نحوه.

وأخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء"(2/ 126) من طريق عبيد الله بن موسى قال: أنبأ شيبان عن ليث به نحوه. =

ص: 699

= وأخرجه أبو يعلى في مسنده (10/ 516: 6134)، قال: حدّثنا هشام بن الحارث، حدّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ عَنْ لَيْثِ بن أبي سليم به نحوه وذكر معه حديثين بنفس الإسناد.

وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق"(1/ 341) باب جماع أبواب الضيافة (رقم 331)، قال: حدّثنا نصر بن داود الخُلَيْخي، نا يحيي بن يوسف الزِّمِّي، نا عبيد الله بن عمرو الرقي به نحوه.

2 -

من طريق أبي صالح عن أبي هريرة.

أخرجه أبو داود في سننه (4/ 128) كتاب (21) الأطعمة، باب (5) ما جاء في الضيافة (رقم 3749)، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل، ومحمد بن محبوب قالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال:"الضيافة ثلاثة أيام فما سوى ذلك فهو صدقة"، هكذا أخرجه مختصرًا.

وأخرجه أحمد في مسنده (2/ 354)، قال: حدّثنا حسن بن موسى، حدّثنا حماد بن سلمة به مثله مختصرًا.

وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق"(1/ 342: 332)، قال: حدّثنا علي بن حرب، نا غسان بن الربيع، وحدثنا علي بن داود، نا إبراهيم بن الفضل قالا: نا حماد بن سلمة به نحوه مختصرًا أيضًا.

3 -

من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة.

أخرجه أحمد في المسند (2/ 288)، قال: ثنا سويد بن عمرو.

والبخاري في "الأدب المفرد"(2/ 208) باب (312) الضيافة ثلاثة أيام (رقم 742)، قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل. كلاهما [سويد بن عمرو، وموسى بن إسماعيل]، قالا: حدّثنا أبان بن يزيد، حدّثنا يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ به مثله مختصرًا.

وأخرجه أحمد في المسند (2/ 431).

والبيهقي في "السنن الكبرى"(9/ 197) كتاب الجزية، باب ما جاء في الضيافة =

ص: 700

= ثلاثة، قال: وأخبرنا علي بن محمَّد المقري، أنبأ الحسين بن محمَّد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمَّد بن أبي بكر.

كلاهما [أحمد بن حنبل، ومحمد بن أبي بكر]، قالا: ثنا يحيي بن سعيد.

وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 519) كتاب الجهاد، باب (147) في أهل الذمة والنزول عليهم (رقم 33472)، قال: حدّثنا علي بن مسهر. كلاهما [يحيى بن سعيد، وعلي بن مسهر]، قالا: ثنا محمَّد بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ به مثله مختصرًا.

4 -

من طريق القاسم بن محمَّد عن عائشة، عن أبي هريرة.

أخرجه أبو يعلى في مسنده (10/ 294: 5890)، قال: حدّثنا منصور بن أبي مزاحم، حدّثنا يحيي بن حمزة عن الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي أنه سمع القاسم بن محمَّد، عن عائشة أنها سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

فذكر نحوه مختصرًا.

ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل (2/ 203)، قال: أخبرنا أبو يعلى به مثله.

5 -

من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة.

أخرجه ابن حبّان في صحيحه "الإحسان"(12/ 92) كتاب (40) الأطعمة، باب (5) ما جاء في الضيافة (رقم 3749)، قال: أخبرنا محمَّد بن إسحاق بن إبراهيم -مولى ثقيف- حدّثنا زياد بن أيوب، حدّثنا ابن علية، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد المقبري به نحوه مختصرًا أيضًا.

6 -

من طريق محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة.

أخرجه أحمد في المسند (2/ 510، 534)، قال: حدّثنا روح، أنا هشام عن محمَّد به نحوه مختصرًا.

قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير"(4/ 159): "حديث أبي هريرة رواه أبو داود، والحاكم بسند صحيح". =

ص: 701

= قلت: أشار إليه الحاكم ولم يذكره في المطبوع من مستدركه.

وقال الهيثمي في المجمع (8/ 176): "رواه أبو يعلى، والبزار وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس وبقية رجاله ثقات".

قلت: لم أجد أحدًا ذكر ليثًا في المدلسين، وهو ضعيف كما في ترجمته.

ص: 702

الحكم عليه:

الحديث بهذا الإسناد ضعيف وله علتان:

1 -

في إسناده "ليث بن أبي سليم" وهو ضعيف.

2 -

وفي إسناده كذلك "زياد بن أبي المغيرة" وهو مجهول.

لكن قوله: "ثلاثة أيام في سوى ذلك فهو صدقة" ورد من طرق أخرى صحيحة -كما مضي في تخريجه- ولذا صححه ابن حجر كما في التلخيص الحبير (4/ 159).

وأما باقي الحديث فلم يرد من طريق أبي هريرة إلَّا بهذا الإسناد الضعيف لكن يشهد له حديث أبي شريح الكعبي وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه".

أخرجه البخاري في صحيحه "الفتح"(10/ 548: 6135) واللفظ له، ومسلم في صحيحه (3/ 1353: 15)، وأبو داود في سننه (4/ 127، 128: 3748)، والترمذي في سننه (4/ 304، 305: 1968)، وقال:"حسن صحيح"، وابن ماجه في سننه (2/ 1212: 3675)، ومالك في الموطأ (2/ 929: 22)، وأحمد في المسند (4/ 31) و (6/ 385)، والدارمي في سننه (2/ 98)، والبيهقي في السنن الكبرى (9/ 196، 197)، والحميدي في مسنده (15/ 262: 576)، وعبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (1/ 431: 481)، وابن أبي شيبة في المصنف (6/ 519: 33473)، والبخاري في الأدب المفرد (2/ 208: 743)، والبغوي في شرح السنة (11/ 336: 3002).

ص: 702

2389 -

وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ (1)، حَدَّثَنِي أبو عون عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَافَرَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَرْمَلُوا (2) فَمَرُّوا بحيِّ مِنَ الْأَعْرَابِ فَسَأَلُوهُمُ الْقِرَى فَأَبَوْا، فَسَأَلُوهُمُ الشَّرَى فَأَبَوْا، فَضَبَطُوهُمْ (3) فَأَصَابُوا مِنْ طَعَامِهِمْ، فَذَهَبَتِ الْأَعْرَابُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، يَشْكُونَهُمْ، فَأَشْفَقَتِ الْأَنْصَارُ، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه:"تَمْنَعُونَ (4) ابْنَ السَّبِيلِ (5) مَا يَخْلُقُ (6) اللَّهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي ضُرُوعِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ؟ لَابْنُ السَّبِيلِ أحق بالماء من الباني (7) عليه".

(1) في (سد): "حدثا يحيي عن سعيد"، وفي (عم):"يحيي بن سعيد"، بإسقاط شعبة في كيليهما، والصواب ما أثبته أعلاه كما في غريب الحديث للهروي، ولأن أبا عون الثقفي مذكور في شيوخ شعبة، كما أن شعبة معدود في تلاميذه، أما يحيي بن سعيد فإن ولادته كانت سنة (120)، أي بعد وفاة أبي عون الثقفي الذي توفي سنة (110).

(2)

فأرملوا: نَفِدَ زادهم وأصله من الرَّمل، كأنهم لصقوا بالرمل كما قيل للفقير التَّرِب. النهاية (2/ 265).

(3)

فضبطوهم: قال في انهاية (3/ 73): "يقال: تضبّطت فلانًا: إذا أخذته على حَبْسٍ منك له وقهر".

(4)

في (سد): "يمنعون".

(5)

ابن السبيل: هو المسافر الكبير السفر، سمى ابنًا لها لملازمته إياها. النهاية (2/ 338 ،339).

(6)

في (سد) و (عم) و (حس): "يخلف".

(7)

الباني: من بني يبني بناءً، والبناء واحد الأبنية، وهو البيوت التي تسكنها العرب في الصحراء فمنها الطَّرَاف والخِبَاء، والبناء، والقُبة، والمِضْرب. والمقصود: ابن السبيل أحق بالماء من المقيم عليه والباني حوله. النهاية (1/ 157، 158).

ص: 703

2389 -

تخريجه:

ذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (2/ 140/ 2)، وقال:"رواه مسدّد".

وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي في "غريب الحديث"(3/ 263)، =

ص: 703

= قال: "

ومما يبين لك ذلك حديثه في الأنصار الذين مروا بحي من العرب فسألوهم القرّاء فأبوا، فسألوهم الشرّاء فأبوا فضبطوهم فأصابوا منهم فأتوا عمر فذكروا ذلك له، فهم بالأعراب وقال:"ابن السبيل أحق بالماء من التأني عليه" ثم ذكر المحقق إسناده من بعض النسخ المخطوطة حيث قال: قال -أي أبو عبيد- حدّثنا حجاج عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ محمَّد بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثقفي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عمر.

وذكره ابن كثير في "مسند الفاروق"(1/ 362)، قال: قال أبو عبيد فذكره ثم قال: "إسناد جيد".

وذكره المتقي الهندي في "كنز العمال"(9/ 274: 25993)، ونسبه إلى مسدّد.

ص: 704

الحكم عليه:

الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات ولذا قال ابن كثير:"إسناده جيد" لكنه منقطع فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى. لم يسمع من عمر رضي الله عنه -كما مضى في ترجمته- وعليه فهو بهذا الإسناد ضعيف، لكن يشهد لمعناه حديث أبي هريرة السابق برقم (2388) وشواهده.

ص: 704