الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
12 - باب ذم الغضب
3144 -
[1] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُباب، ثنا الرَّبيع بن سُليم، حدثني أبو عَمرو مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من خزن لسانه، ستر الله تعالى عورته، ومن كفَّ غضبه، كف الله عز وجل عنه عذابه، ومن اعتذر إلى الله تعالى، قبل (1) منه عذره".
[2]
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.
(1) زاد في نسخة (س): "لفظ الجلالة".
3144 -
[1] الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف، فيه الرّبيع بن سُليم، وهو ضعيف، وأبو عَمرو مولى أنس، وهو مجهول.
وذكره ابن القطان في بيان الوهم والإيهام -خ- (2/ 92/ ب)، في باب ذكر أحاديث ضعفها -يعني عبد الحق في الأحكام- وهي صحيحة من طرق أخرى ثم قال: أبو عَمرو هذا لا تعرف حاله.
وذكره الهيثمي في المجمع (10/ 298)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه الرّبيع بن سليمان الأزدي كذا وهو ضعيف. =
= وقال العراقي: أخرجه الطبراني في الأوسط، والبيهقيُّ في شعب الإيمان واللفظ له من حديث أنس بإسناد ضعيف (المغني مع الأحياء 3/ 175).
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (3/ 87/ ب) مختصر، ثم قال: رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، والطبراني في الأوسط، ورواه البيهقي مرفوعًا وموقوفًا، وروى الطبراني في الصغير، والأوسط عنه أيضًا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان، حتى يخزُن لسانه".
تخريجه:
أخرجه أبو يعلى (7/ 302).
وذكره الذهبي في الميزان (2/ 40)، وأورد الفقرة الثانية والثالثة من المتن، ثم قال: هذا من مسند ابن أبي شيبة.
وأخرجه البيهقي في الشعب (6/ 315)، من طريق سلمة بن شبيب، نا زيد بن الحُباب به، بلفظ قريب لكن وقع في سنده: نا الرّبيع بن سُليم الخَلْقاني.
وأورده ابن أبي حاتم في العلل (2/ 141)، من طريق زيد بن الحُباب، به بلفظ قريب، لكن وقع في سنده: عن سليمان أبي الرَّبيع.
قلت: لعل الصواب: الرَّبيع بن سليمان، أو سُليم، وسيأتي في بعض المصادر: الرَّبيع بن مسلم، والرَّبيع بن سليمان. قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (5/ 476): وإن الاختلاف في ضبط اسمه، لدليل واضح على أن الرجل غير مشهور ولا معروف.
وأخرجه الدولابي في الكنى (1/ 194)، من طريق عَمرو بن عاصم الكِلابي قال: حدّثنا الرّبيع بن سليمان أبو سليمان به مختصرًا.
ولفظه: "من كفَّ غضبه، كفَّ الله عز وجل عنه عذابه".
وأخرجه الدولابي أيضًا (1/ 195) من طريق عَمرو بن عاصم قال: حدّثنا أبو سليمان الرّبيع بن مسلم، به بلفظه مع تقديم وتأخير. =
= وأخرجه الدولابي أيضًا (2/ 44) مرسلًا من طريق عَمرو بن عاصم الكِلابي قال: حدّثنا الرَّبيع بن مسلم قال: حدثني أبو عَمرو مولى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فذكره بلفظه، مع تقديم وتأخير.
ورُوي هذا الحديث عن أنس من غير طريق الباب كما يلي:
أخرج ابن أبي عاصم في الزهد (ص 20)، وأبو يعلى كما في تفسير ابن كثير (1/ 413)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق 308 أ) قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، والأصبهاني في الترغيب (2/ 963)، من طريق أحمد بن عَمرو، أربعتهم: عن أبي موسى الزَّمِن، عن عيسى بن شُعيب الضرير أبي الفضل، ثنا الرَّبيع بن سُليم النُّمَيري، عن أبي عمير بن أنس، عن أبيه أنس مرفوعًا بلفظه، مع تقديم وتأخير.
وسنده ضعيف لوجود عيسى بن شُعيب، والرَّبيع بن سُليم، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (3).
وأخرج الأصبهاني في الترغيب (1/ 332)، وعنه، الضياء في المختارة (6/ 81)، من طريق الفضل -تحرف إلى: الفاضل- بن العلاء الكوفي، ثنا سفيان، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَذَكَرَهُ بلفظه، مع تقديم وتأخير.
وإسناده ضعيف، الفضل بن العلاء، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (7/ 65) وقال: سألت أبي عنه فقال: هو شيخ يكتب حديثه.
وأخرج أبو يعلى كما في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (4)، قال حدّثنا: محمَّد بن المثنى، والعُقيلي (2/ 4)، من طريق سليمان بن داود، والحسن بن بحر اللُّؤلؤي، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (2/ 111)، من طريق أبي الرَّبيع، جميعهم: عن عبد السلام بن هاشم البزّار، حدثني خَالِدُ بْنُ بُرْد العِجلي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أنس مرفوعًا بلفظ قريب، مع تقديم وتأخير. =
= قال العُقيلي: هذا أولى.
قلت: يعني من الطريق الثانية، وهي ما أخرج العُقيلي (2/ 4) واللفظ له، والطبراني في الأوسط (2/ 189)، من طريق هلال بن بِشْر، حدّثنا عبد السلام بن هاشم قال: حدّثنا خالد بن بُرْد، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من رفع غضبه، رفع الله عنه عذابه، ومن حفظ لسانه، ستر الله عورته".
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلّا خالد، ولا عن خالد إلّا عبد السلام، تفرد به هلال.
وذكره الهيثمي في المجمع (8/ 68)، ونسبه للطبراني في الأوسط، وأعله بعبد السلام بن هاشم.
وكلا الطريقين ضعيف جدًا، لوجود عبد السلام بن هاشم، وفيهما خالد بن بُرْد، وهو مجهول، وفي الطريق الأولى جهالة شيخ خالد بن بُرْد، وقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب، وهي الطريق القادم برقم (4)، وفي الطريق الثانية عنعنة قتادة، وهو مدلس، لا يقبل حديثه إلّا إذا صرح بالسماع (انظر طبقات المدلسين (ص 43).
ويشهد للحديث ما يلي:
2 -
حديث ابن عمر: أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (ص 43) واللفظ له، ومن طريقه الأصبهاني في الترغيب (2/ 701)، من طريق المغيرة بن مسلم عن هشام بن أبي إبراهيم، عن ابن عمر رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من كف لسانه، ستر الله عز وجل عورته، ومن ملك غضبه، وقاه الله عز وجل عذابه، ومن اعتذر إلى الله عز وجل قبل الله عذره".
قال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت بسند حسن (المغني مع الإحياء 3/ 110).
قلت: سنده ضعيف، فيه هشام بن أبي إبراهيم، قال أبو حاتم: مجهول =
= (الجرح 9/ 53).
2 -
حديث عَمرو بْنِ شُعيب عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أخرجه البيهقي في الشعب (6/ 315)، من طريق القاسم بن مِهران عَنْ عَمرو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من ملك لسانه، ستر الله عورته، ومن ملك غَضَبَهُ، كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إلى الله في الدنيا، قبل الله معذرته".
وسنده ضعيف، فيه القاسم بن مِهران، قال الحافظ: شيخ مستور (التقريب ص452).
3 -
حديث أبي جعفر: أخرجه ابن المبارك (ص 257)، قال أخبرنا عُبيد الله بن الوليد الوَصَّافي، عن أبي جعفر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من كف لسانه عن أعراض الناس، أقاله الله عثرته يوم القيامة، ومن كفّ غضبه عنهم، وقاه الله عذابه يوم القيامة".
وسنده ضعيف لضعف عُبيد الله بن الوليد (انظر التقريب ص 375)، وأبو جعفر هو محمَّد بن علي بن الحسين، روايته عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مرسلة (انظر المراسيل (ص 185).
وبما سبق ذكره يرتقي حديث الباب إلى مرتبة الحسن لغيره، والله الموفق.
3144 -
[3] وحدثنا (1) أبو موسى، أنا عيسى بن [شُعيب](2) الضرير أبو الفضل، ثنا الرَّبيع بن سُليم النُّمَيري عن [أبي عُمير](3) بن أنس، [عن أبيه](4)، نحوه.
(1) القائل هو: أبو يعلى رحمه الله في مسنده.
(2)
في جميع النسخ: "سعيد"، والتصويب من كتب الحديث، والرجال.
(3)
في جميع النسخ: "أبو عَمرو"، والتصويب من كتب الرجال، والحديث.
(4)
ما بين المعقوفتين، ساقط من جميع النسخ، والمثبت من كتب الحديث.
3144 -
[3] الحكم عليه:
هذا الإسناد ضعيف، لضعف عيسى بن شُعيب، والرَّبيع بن سُليم.
تخريجه:
ذكره ابن كثير في التفسير (1/ 413) قال: قال أبو يعلى في مسنده: حدّثنا أبو موسى الزَّمِن، حدّثنا عيسى بن شُعيب الضرير أبو الفضل، حدثني الرَّبيع بن سليمان النُّمَيري، عن أبي عَمرو -كذا- بن أنس بن مالك، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"من كفَّ غَضَبَهُ، كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنِ خزن لسانه، ستر الله عورته، ومن اعتذر إلى [الله] قبل الله عذره".
قال ابن كثير: هذا حديث غريب، وفي إسناده نظر.
ورُوي هذا الحديث من طرق أخرى عن أنس رضي الله عنه، وله شواهد تقدم ذكرها في الطريق رقم (1) يرتقي بها إلى مرتبة الحسن لغيره.
3144 -
[4] حدّثنا (1) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ [بْنُ هاشم](2) البزّار، حدثني خَالِدُ بْنُ [بُرْد](3) العِجلي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أنس رضي الله عنه به.
(1) القائل هو: أبو يعلى رحمه الله في مسنده.
(2)
في جميع النسخ: "أبو هاشم"، والتصويب من كتب التراجم، والحديث.
(3)
في جميع النسخ: "يزيد"، والتصويب من كتب التراجم، والحديث.
3144 -
[4] الحكم عليه:
ضعيف جدًا، المتهم فيه عبد السلام بن هاشم وهو ضعيف جدًا وفيه خالد بن بُرْد وشيخه، وهما مجهولان.
وترجم الذهبي لخالد بن بُرْد في الميزان (1/ 628) فقال: مجهول، وعنه عبد السلام بن هاشم بخبر منكر. أهـ. ولعله يقصد هذا الحديث.
تخريجه:
تقدم في الطريق السابق رقم (1).