الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
39 - باب التحذير من الكذب على رسول الله [صلى الله عليه وسلم
-] (1)
3105 -
قال مُسَدَّد: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من كذب عليّ متعمدًا، فليتبوَّا مقعده من النار".
(1) في الأصل: "على رسول الله سلم ".
3105 -
الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًّا، آفته أبو هارون، وهو متروك.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (1/ 24 أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد، وفي إسناده أبو هارون العَبْدي، وهو ضعيف.
تخريجه:
أخرجه معمر في الجامع (11/ 261)، ومن طريقه الطبراني في طرق حديث من كذب على (ص 91)، وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق 134 ب) من طريق أبي الأرقم البصري، والطبراني أيضًا (ص 92) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، والخطيب في تاريخ بغداد (2/ 184)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 81)، من طريق سَلْم بن سليمان الضبِّي، وأخرجه ابن الجوزي أيضًا من طريق هشيم، خمستهم عن أبي هارون، به بألفاظ متقاربة.
ولفظ معمر: "من كذب علىَّ، فليتبوا بيتًا في النار". =
= ومدار أسانيدهم على أبي هارون، وهو ضعيف جدًا، لكن جاء متن هذا الحديث من طرق أخرى كما يلي:
أولًا: أبو سلمة عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا:
وله عن أبي سلمة طريقان:
(أ) شعبة عن أبي سلمة، به: أخرجه أحمد (3/ 44) عن محمَّد بن جعفر، وأبو يعلى (2/ 428)، والطحاوي في مشكل الآثار (1/ 169)، من طريق عثمان بن عمر بن فارس، كلاهما عن شعبة، به بلفظه. وإسناد أحمد صحيح.
(ب) سعيد عن أبي سلمة، به: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص 89)، وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 81)، من طريق أبي عمر الحَوْضي عن سعيد، به بلفظه.
قلت: رجعت إلى ترجمة أبي عمر الحوّضي في تهذيب الكمال (7/ 26)، ولم أجد في شيوخه من اسمه: سعيد، ووجدت: شعبة، فلعل الاسم تحرف من شعبة إلى سعيد، والله وحده أعلم.
ثانيًا: عطية عن أبي سعيد مرفوعًا:
وله عن عطية عدة طرق:
(أ) أبو حنيفة عن عطية، به: أخرجه الإمام أبو حنيفة في المسند (ص 293)، ومن طريقه الطحاوي في مشكل الآثار (1/ 169)، والطبراني في طرق حديث من كذب على (ص 90)، والخطيب في تاريخ بغداد (2/ 192)، بلفظه.
(ب) مُطَرِّف عن عطية، به: أخرجه ابن أبي شيبة (8/ 574)، ومن طريقه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص 90)، وأخرجه ابن ماجه (1/ 14)، وابن الأعرابي في المعجم -خ- (ق 205 أ)، والقُضاعي في مسند الشهاب (1/ 330) بلفظه.
(ج) فُضيل بن مرزوق عن عطية، به: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص 91) بلفظه. =
= (د) فراس عن عطية، به: أخرجه ابن الأعرابي في المعجم -خ- (156 أ) بلفظ قريب.
وهذه الأسانيد كلها ضعيفة؛ لأنّ مدارها على عطية، وهو العوفى. قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا (التقريب ص 393).
ثالثًا: عُبيد بن سعيد القرشي، عن منصور بن دينار، عن يزيد الفقير، عن أبي سعيد مرفوعًا:
أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص 92) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، والخطيب في تاريخ بغداد (11/ 220) من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلاهما: عن عُبيد بن سعيد به، بلفظه.
وإسناده ضعيف، منصور بن دينار هو التميمي، ذكره الذهبي في المغني (2/ 677)، ونقل قول النسائيُّ فيه: ليس بالقوي.
رابعًا: هَمَّام بن يحيى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار، عن أبي سعيد مرفوعًا:
أخرجه أحمد (3/ 39)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 80) عن أبي عُبيدة، وأخرجه أحمد أيضًا (3/ 46)، وأبو يعلى (2/ 416) عن عبد الصمد، وأخرجه أحمد أيضًا (3/ 56) عن عفان، والإِمام مسلم (4/ 2298)، والطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص 89) عن هدَّاب بن خالد، أربعتهم: عن همام بن يحيى به بألفاظ متقاربة مع زيادة.
ولفظ مسلم: "لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن، فليمحه، وحدّثوا عني ولا حرج، ومن كذب علىَّ -قال همَّام: أحسبه قال- متعمدًا، فليتبوَّا مقعده من النار".
ولفظ أبي يعلى: "حدِّثوا عني ولا حرج، حدِّثوا عني ولا تكذبوا عليّ، ومن كذب عليّ متعمدًا، فقد تبوَّأ مقعده من النار، وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج". =
= ولمتن الباب شواهد كثيرة جدًا تبلغ به حد التواتر. قال الحافظ في الفتح (1/ 203): وورد بأسانيد حِسان من حديث طلحة بن عُبيد الله، وسعيد بن زيد
…
فهؤلاء ثلاثة وثلاثون نفسًا من الصحابة، وورد أيضًا عن نحو من خمسين غيرهم بأسانيد ضعيفة، وعن نحو من عشرين آخرين بأسانيد ساقطة
…
أهـ.
وقال العجلوني في كشف الخفاء (2/ 361): متفق عليه عن علي، والبخاري عن سلمة مرفوعًا، وهو من المتواتر، وأفرد جمع من الحفاظ طرقه، بل قال ابن الجوزي: رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية وتسعون صحابيًا، منهم العشرة، ولا يُعرف ذلك في غيره، وذكر ابن دِحْية أنه خرج من نحو أربعمائة طريق
…
أهـ.
قلت: ومن هذه الشواهد ما رُوي عن أبي هريرة وأنس:
أما حديث أبي هريرة مرفوعًا، فأخرجه البخاريُّ (فتح 1/ 202)، ومسلم (1/ 10) ولفظ البخاريُّ:"تسموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي. ومن رآني في المنام، فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثَّل في صورتي، ومن كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
وأما حديث أنس، فأخرجه البخاريُّ (فتح 1/ 201)، ومسلم (1/ 10)، ولفظه: قال أنس: إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثًا كثيرًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من تعمد عليَّ كذبًا، فليتبوَّأ مقعده من النار".
وكذلك من الشواهد: الأحاديث الآتية في هذا البحث (3106، 3107، 3108، 3109، 3110، 3111، 3112، 3113).
3106 -
حَدَّثَنَا (1) فُضيل عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أبي عمّار، عن عَمرو بن شُرَحْبيل رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ (2)، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النار".
(1) القائل هو: مُسَدَّد رحمه الله في مسنده.
(2)
قوله "ليضل به الناس": كتب في نسخة (و) في الهامش
3106 -
الحكم عليه:
هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه مرسل، عَمرو بن شُرَحْبيل روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة، وفيه زيادة، وهي قوله:"ليضل به الناس" ولا تثبت. قال الحافظ في الفتح (1/ 200) -بعد أن ذكر مذهب الكَرَّامية الذين جوّزوا وضع الكذب في أحاديث الترغيب والترهيب-: وتمسَّك بعضهم بما ورد في بعض طرق الحديث من زيادة لم تثبت، وهي ما أخرجه البزّار من حديث ابن مسعود بلفظ:"من كذب علىّ ليضل به الناس" الحديث
…
أهـ. وقال في الإمتاع (ص 78): وهي زيادة مستغربة
…
ورويت هذه الزيادة أيضًا من حديث أبن مسعود، وحُذيفة بن اليمان، والبراء بن عازب، وفي أسانيدها مقال. أهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (1/ 24 أ) مختصر، ثم قال: رواه مُسَدَّد.
تخريجه:
هذا الحديث بهذا الإسناد مداره على طلحة بن مُصَرِّف، يرويه عنه الأعمش، والحسن بن عمارة:
أما حديث الأعمش، فقد رواه عنه جماعة، واختلفوا عليه في سنده ومتنه على وجوه كما يلي:
الأوّل: الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو بن شُرَحْبيل مرسلًا: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (1/ 174) من طريق أبي معاوية، والحاكم في =
= المدخل (ص 101) من طريق زهير، كلاهما: عن الأعمش به، بلفظه، إلا قوله:"الناس".
الثاني: الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو بن شُرَحبيل، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مرفوعًا: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (1/ 174) من طريق سفيان الثوري عن الأعمش به، وأحال على لفظ قبله بقوله: مثله سواء. ولفظه المذكور بمثل حديث الباب، إلا قوله:"الناس".
الثالث: الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو، عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: أخرجه الطبراني في الكبير (10/ 118)، وأبو نُعيم في الحلية (4/ 146) من طريق يونس بن بكير عن الأعمش به، بلفظه، إلا قوله:"ليضل به الناس" عند الطبراني، وقوله:"الناس" عند أبي نُعيم.
قال أبو نُعيم: هذا حديث غريب من حديث طلحة والأعمش، لم يروه مجوّدًا مرفوعًا، إلا يونس بن بُكير.
الرابع: الأعمش عن طلحة، عن عَمرو، عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: أخرجه البزّار: كما في الكشف (1/ 114)، والطحاوي في مشكل الآثار (1/ 174)، والطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص 64)، وابن عَدي (1/ 7)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 97)، وأخرجه الحاكم في المدخل (ص 98، 99) من طريقين، وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (1/ 345)، والقُضاعي في مسند الشهاب (1/ 329)، والخطيب في تاريخ بغداد (1/ 265)، وابن الجوزي أيضًا (1/ 65)، كلهم من طريق يونس بن بُكير، عن الأعمش به، بلفظه، إلا قوله:"ليضل به الناس" عند الطبراني، والحاكم، وأبي نُعيم، والخطيب، وابن الجوزي، في الموضع الثاني، وقوله:"الناس" عند الطحاوي، والقُضاعي.
قال الطحاوي: وهذا حديث منكر، وليس أحد يرفعه بهذا اللفظ غير يونس بن بُكير، وطلحة بن مُصَرِّف ليس في سِنِّه ما يدرك عَمرو بن شُرَحْبيل؛ لقدم وفاته. =
= وقال ابن عَدي: وهذا الحديث اختلفوا فيه على طلحة بن مُصَرِّف، فمنهم من أرسله، ومنهم من قال: عن علي بدل عبد الله، ويونس بن بكير جوَّد إسناده.
وقال الحاكم: ويونس بن بُكير واهم في إسناد هذا الحديث في موضعين: أحدهما: أنه أسقط بين طلحة بن مُصَرِّف وعَمرو بن شُرَحْبيل: أبا عمار.
والآخر: أنه وصل بذكر عبد الله بن مسعود، وغير مستبدع من يونس بن بُكير الوهم. أهـ.
وقال ابن الجوزي في الموضع الثاني- بعد أن ساق هذا الحديث مع أحاديث أخرى-: وهذه الأحاديث لا تصح. أهـ. ثم نقل قول الحاكم المذكور آنفا بتصرف يسير.
الخامس: الأعمش عن طلحة، عن عَمرو بن شُرَحبيل مرسلًا: أخرجه هنَّاد (2/ 639)، قال: حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش به، بلفظه، إلا قوله:"ليضل به الناس".
السادس: الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو، عن علي رضي الله عنه مرفوعًا: أخرجه الحاكم في المدخل (ص 100) من طريق يحيى بن طلحة اليربوعي عن أبي معاوية، عن الأعمش به، بلفظه، إلا قوله:"متعمدًا ليضل به الناس".
قال الحاكم: قال أبو علي رحمه الله: وهذا وهم، والوهم فيه من يحيى بن طلحة.
السابع: الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو، عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعًا: أخرجه الحاكم في المدخل (ص 100) من طريق عبد الحميد الحِمّاني، ثنا الأعمش به، بلفظه، إلا قوله "ليضل به الناس".
قلت: الوجه الأوّل هو الوجه الراجح، وهو طريق الباب، قال الدارقطني في العلل (4/ 88) -حين سُئل عن هذا الحديث-: يرويه الأعمش عن طلحة بن مُصَرِّف، واختُلف عنه: =
= فرواه يحيى بن طلحة اليربوعي عن أبي معاوية، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عن عَمرو بن شُرَحْبيل، عن علي، ولم يتابع عليه.
وخالفه يونس بن بُكير فرواه عن الأعمش عن طلحة، عن عَمرو بن شُرَحْبيل، عن ابن مسعود، وكلاهما وهم، والصواب: عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عن عَمرو بن شُرَحْبيل مرسلًا. أهـ.
وقال الحاكم في المدخل (ص 101): وهذه الأسانيد وهم، والوهم فيه من العَززَمي، والحِمَّاني، ويونس بن بُكير، والمحفوظ عن الْأَعْمَشُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّف، عَنْ أَبِي عمار، عن عَمرو بن شُرَحْبيل، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
وقال الحافظ في الفتح (1/ 200): وقد اختُلف في وصله وإرساله، ورجَّح الدارقطني والحاكم إرساله. أهـ.
قلت: أما حديث الحسن بن عمارة، فأخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب على (ص 64) من طريق الحسن بن عمارة، عن طلحة بن مُصَرِّف، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمرو بْنِ شُرَحْبيل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه مرفوعًا، فذكره بلفظه، إلا قوله:"الناس".
وسنده ضعيف جدًا؛ لحال الحسن هذا، قال الحافظ: متروك (التقريب ص 162).
وللحديث شواهد بزيادة: "ليضل به" كما يلي:
1 -
حديث يعلي بن مُرَّة: أخرجه ابن عَدي (1/ 7)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 97) من طريق عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرّة عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مرفوعًا، فذكره بلفظه، إلا قوله:"الناس". وإسناده ضعيف؛ لضعف عمر بن عبد الله، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص 414). وكذلك والده عبد الله بن يعلى، قال الذهبي: ضعَّفه غير واحد (المغني 1/ 364).
2 -
حديث جابر: أخرجه ابن عَدي (1/ 7)، ومن طريقه ابن الجوزي في =
= الموضوعات (1/ 96) من طريق محمَّد الكوفي عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ مرفوعًا، فذكره بلفظه.
وسنده ضعيف جدًا، لوجود محمَّد الكوفي، قال الذهبي: كذّاب مشهور (المغني 2/ 606).
وأخرجه ابن عَدي (1/ 8)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 96) من هذه الطريق، لكن بلفظ آخر.
ولفظه: "من كذب عليَّ متعمدًا ليُحلَّ حرامًا أو يُحرِّم حلالًا أو يضلَّ الناس بغير علم، فليتبوَّأ مقعده من النار".
3 -
حديث البراء بن عازب: أخرجه الطبراني وغيره بمثله، بسند ضعيف جدًا، وسيأتي -بمشيئة الله- ذكره في تخريج الحديث القادم برقم (3112).
4 -
حديث ابن عمر: أخرجه ابن عَدي (1/ 6)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 96) من طريق محمَّد بن أبي الزُعَيْزِعَة قال: سمعت نافعًا يقول: قال ابْنِ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من قال عليَّ كذبًا ليضل الناس بغير علم، فإنه بين عيني جهنم يوم القيامة، وما قال من حسنة، فالله ورسوله يأمران بها، قال الله عز وجل:{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [سورة النحل: الآية 90].
وإسناده ضعيف جدًا، محمَّد بن أبي الزُعَيْزِعَة كذاب، قاله الذهبي في المغني (2/ 580).
ولمزيد من الشواهد، يُنظر تخريج الحديث الماضي رقم (3105).
وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى الصحيح لغيره سوى لفظة: "ليضل به الناس"، والله أعلم.
3107 -
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنيع: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهيعة، ثنا [ابن هُبيرة] (1) قال: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ حِمْيَر يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ -وَهُوَ عَلَى مِصر- يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّأ مَضْجَعًا أو بيتًا في جهنم".
(1) في الأصل: "هبيرة"، والمثبت من باقي النسخ.
3107 -
الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإِسناد ضعيف؛ لضعف ابن لَهيعة، وإبهام شيخ ابن هُبيرة.
وذكره الهيثمي في المجمع (1/ 144)، ثم قال: رواه أحمد، وفيه ابن لَهيعة ورجل لم يُسمّ.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (1/ 24 أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي، وضعف ابن لَهيعة.
تخريجه:
أخرجه أحمد (3/ 422)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 85)، قال: ثنا حسن بن موسى، به، بلفظ قريب مع زيادة في آخره، وجاء في الإسناد:
قال: سمعت شيخًا من حمير يحدِّث أبا تميم الجيشاني.
وعند ابن الجوزي: أبو تمام.
ولفظ أحمد: "من كذب عليَّ كذبة متعمّدًا، فليتبوَّأ مضجعًا من النار، أو بيتًا في جهنم". سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من شرب الخمر أتى عطشانًا يوم القيامة، ألا فكل مسكر خمر، وإياكم والغُبيراء".
قلت: الغبُيراء: هي السُّكُرْكَة، وهي شراب من الذرة. (ترتيب القاموس 3/ 366).
وأخرجه يعقوب في المعرفة والتاريخ (1/ 299)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 86) عن النضر بن عبد الجبار، وأخرجه أبو يعلى (3/ 26) من =
= طريق أبي عبد الرحمن واللفظ له، والطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص 145) من طريق كامل بن طلحة، ثلاثتهم: عن ابن لَهيعة، حدثني ابن هُبيرة قال: سمعت شيخا يحدِّث أبا تميم -وعند الطبراني: أبو تميمة- أنه سمع قيس بن سعد بن عبادة، وهو على مِصر، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "من كذب علىّ كذبة متعمّدًا، فليتبوَّأ بيتًا من جهنم، أو مضجعًا من جهنم، ألا ومن شرب الخمر، أتى يوم القيامة عَطِشًا، وكل مسكر خمر، وإياكم والغُبيراء".
ويشهد للحديث ما ذُكر في تخريج الحديث الماضي رقم (3105)، وبه يرتقي إلى الصحيح لغيره.
3108 -
حَدَّثَنَا (1) أَبُو النَّضْرِ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي محمَّد بن معبد قال: سمعت [معبد](2) بن كعب يحدِّث أن أبا قتادة رضي الله عنه خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال عليَّ شيئًا لم أقل، فليتبوَّأ مقعده من النار".
(1) القائل هو: أحمد بن مَنيع رحمه الله في مسنده.
(2)
في جميع النسخ: "عبد الله"، والمثبت من مصادر التخريج، وهو ما رجحه أبو حاتم في ترجمة أبي محمَّد بن معبد (الجرح 9/ 433).
3108 -
الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود أبي محمَّد بن معبد وهو مجهول، وشيخه معبد بن كعب وهو مقبول.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (1/ 24 أ) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع.
تخريجه:
أخرجه أحمد (5/ 310) بإسنادين:
الأوّل: قال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة به، بلفظ قريب مع زيادة حروف في أوله ولفظه: خرج علينا أبو قتادة ونحن نقول: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كذا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كذا، فقال: شاهت الوجوه، أتدرون ما تقولون؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"مَنْ قَالَ عليَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فليتبوَّا مقعده من النار".
والآخر: قال: ثنا حسن، ثنا حماد بن سلمة به، وفيه: سمعت عبد الله بن كعب بن مالك، بدل: معبد بن كعب. وأحال على الموضع الأوّل بقوله: فذكر معناه.
وأخرجه ابن أبي شيبة (8/ 573)، وعنه ابن ماجه (1/ 14)، وأخرجه أحمد (5/ 297)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 70)، وأخرجه هنَّاد (2/ 639)، والدارميُّ (1/ 89)، والطحاوي في مشكل الآثار (1/ 172)، والطبراني =
= في طرق حديث من كذب عليَّ (ص 97)، والحاكم (1/ 111)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (2/ 124)، وابن الجوزي أيضًا من طريق محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ بن مالك به بنحوه مع زيادة في أوله.
قال الحاكم: هذا حديث على شرط مسلم، وفيه ألفاظ صعبة شديدة ولم يخرجاه. وأقره الذهبي في التلخيص.
قلت: فيه مع ضعف معبد بن كعب عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلِّس لا يقبل حديثه إلا إذا صرح بالسماع. (انظر طبقات المدلسين ص 51).
وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (1/ 171) من طريق عقيل بن خالد، عن معبد بن كعب بن مالك به، بنحوه مع زيادة في أوله.
وتُوبِع معبد بن كعب على رواية هذا الحديث، كما يلي:
أولًا: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أبي قتادة مرفوعًا: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص 98)، وابن عَدي (1/ 3) واللفظ له، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 71)، وأخرجه الحاكم (1/ 111) من طريق كعب بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أبيه، قال: قلت لأبي قتادة: حدثني بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: إني أخشى أن يزل لساني بشيء لم يقله رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ:"مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مقعده من النار".
وإسناده ضعيف، كعب بن عبد الرحمن مجهول، ذكره البخاريُّ في التاريخ، وابن أبي حاتم في الجرح، ولم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا. (التاريخ الكبير 7/ 225، الجرح 7/ 162).
ثانيًا: أُسيد بن أبي أُسيد البرَّاد عن أمه، عن أبي قتادة مرفوعًا: أخرجه الشافعي في الرسالة (ص 397)، ومن طريقه البيهقي في معرفة السنن (1/ 137)، وأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص 193) واللفظ له، والطبراني في طرق حديث من كذب عليَّ (ص 98) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ محمَّد عَنْ أُسيد بن أبي أُسيد. =
= البرَّاد، عن أمه قالت: قلت لأبي قتادة: مالك لا تحدِّث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كما يحدِّث عنه الناس؟ فقال أبو قتادة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كذب علىّ، فليسهل لجنبه مضجعًا من النار". وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك ويمسح الأرض بيده.
قلت: عبد العزيز بن محمَّد، هو الدَّراوَرْدي، قال الذهبي: صدوق من علماء المدينة، غيره أقوى منه (الميزان 2/ 633). وأُسيد بن أبي أُسيد، قال الحافظ: صدوق (التقريب ص 111). لذا، فالحديث بهذا الإسناد حسن.
ثالثًا: عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة مرفوعًا: أخرجه محمَّد بن جُمَيع الصيداوي في معجم الشيوخ (ص 111) من طريق محمَّد بن عمر الواقدي، حدّثنا يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي قتادة، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
وإسناده ضعيف جدًا؛ لحال الواقدي، قال الحافظ: متروك مع سعة علمه. (التقريب ص 498).
وبهذه المتابعات وما ذكر من شواهد في تخريج الحديث رقم (3105) يرتقي طريق الباب إلى مرتبة الصحيح لغيره، والله الموفق.
3109 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: [1] حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ يَحْيَى الزِمَّاني، نبا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثنا دُجين بْنُ ثَابِتٍ اليَرْبوعي قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا شَيْخٌ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ جَالِسٌ يُقال لَهُ: سَالِمٌ أَوْ أَسْلَمُ، قال: كنت أسافر مع عمر رضي الله عنه وأرجز (1) له، فكان لَا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فقلنا له: لو حدثتنا، فقال رضي الله عنه: إني (2) سمعته صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّا مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
[2]
حَدَّثَنَا نصر بن علي، ثنا مسلم عن الدُجين، عن أسلم مولى عمر، عن عمر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.
[3]
حدّثنا سفيان، يعني ابن وَكيع، ثنا أبي، عن الدُجين به.
(1) في نسخة (و): "وارحل".
(2)
في نسخة (س): "إنه".
3109 -
الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الدُجين بن ثابت.
والطريق الثالثة فيها سفيان بن وَكيع ضعيف أيضًا.
وذكره الهيثمي في المجمع (1/ 142)، ثم قال: رواه أحمد، وأبو يعلى
…
وفيه دُجين بن ثابت أبو الغصن، وهو ضعيف ليس بشيء.
وذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (1/ 24 ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي وضعف دُجين.
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (رسالة فالح 1/ 445).
وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (1/ 165) من طريق يزيد بن سنان عن عبد الصمد بن عبد الوارث به، بلفظ قريب. =
= وتابع عبد الصمد بن عبد الوارث كل من:
1 -
مسلم بن إبراهيم عن الدُجين به، بلفظه. أخرجه أبو يعلى (1/ 221) قال: حدّثنا نصر بن علي بن نصر، والعُقيلي (2/ 46) قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل، وابن عَدي (3/ 106)، والخطيب في تاريخ بغداد (4/ 107) من طريق أبي بكر أحمد بن الحسين، كلاهما: عن الفضل بن الحباب، ثلاثتهم: عن مسلم بن إبراهيم به.
وأخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص 35)، ومن طريقه أبو نُعيم في معرفة الصحابة (2/ 251) عن أبي مسلم الكَشِّي، عن مسلم به بنحوه.
وقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب.
2 -
ووَكيع عن الدُجين به، بلفظه. أخرجه أبو يعلى (1/ 221) عن سفيان بن وَكيع عن أبيه، وابن عَدي (3/ 106) قال: أنا الحسن بن سفيان، والقُضاعي في مسند الشهاب (1/ 330) من طريق أحمد بن علي المروزي، ثلاثتهم: عن سفيان بن وَكيع، عن أبيه به.
وقد ذكر الحافظ هذه الطريق هنا في المطالب.
3 -
وبشر بن محمَّد بن أبان السكري عن الدُجين به، بلفظه. أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (7/ 54)، وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 58).
4 -
وحفص بن عمر الحَوْضي عن الدُجين به، بلفظه دون:"متعمدًا". ذكره ابن أبي حاتم في العلل (2/ 327).
5 -
وأبي سعيد عن الدُجين به، بنحوه. أخرجه أحمد (1/ 46)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 57).
وتابع أسلم مولى عمر رضي الله عنه: قَرَظة بن كعب، وأبو هريرة، كما يلي: حديث قَرَظة: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص 36)، وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 58) من طريق أشعث بن سوَّار عن الشعبي، عن =
= قرظة بن كعب، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعًا، بلفظه.
وإسناده ضعيف، لوجود أشعث هذا، قال الحافظ: ضعيف. (التقريب ص113).
حديث أبي هريرة: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص 35) من طريق يَحْيَى بْنِ عُبيد اللَّهِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عن أبي هريرة قال: مرَّ بي عمر وأنا أحدث عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: انظر ما تحدِّث يا أبا هريرة، أما كنت معنا في بيت فلان؟ قلت: بلى، قال: فسمعت ما قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَذَكَرَهُ بلفظه.
وسنده ضعيف جدًا؛ لحال يحيى بن عُبيد الله، قال الحافظ: متروك. (التقريب ص 594).
وبمتابعة قَرَظة بن كعب، يكون إسناد حديث الباب حسنًا لغيره، وأما المتن، فهو صحيح، كما تقدم في تخريج الحديث رقم (3105)، والله الموفِّق.
3110 -
حدّثنا (1) الْفَضْلُ بْنُ سُكَيْن (2)، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بن سليمان بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، كُوفِيٌّ ثقة، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طلحة، عن طلحة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عليّ متعمدًا"، الحديث.
(1) القائل هو: أبو يعلى رحمه الله في مسنده.
(2)
في نسخة (و): "سكن".
3110 -
الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف جدًا، فيه الفضل بن سُكَيْن، وقد كذَّبه ابن مَعين، وفيه أيوب بن سليمان، وشيخه سليمان بن عيسى، وهما مجهولان.
وذكره الهيثمي في المجمع (1/ 143)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، وإسناده حسن، وفيه الفضل بن سُكَيْن -تحرّف إلى دكين- كذَّبه يحيى بن معين.
وذكره البوصيري في الإِتحاف -خ- (1/ 24 ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي. . .
ولم أستطع قراءة باقي كلام البوصيري لرداءة الخط، وهو بمقدار سطر تقديرًا.
تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (2/ 7).
ولفظه: مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النار".
وأخرجه عنه ابن عَدي (3/ 284)، ومن طريقه الضياء في المختارة (3/ 36).
ولم ينفرد الفضل بن السُّكَيْن بهذا الحديث، حيث تابعه كل من:
1 -
يحيى بن عثمان بن صالح عن سليمان بن أيوب به، بلفظه، أخرجه الطبراني في الكبير (1/ 114)، وفي طرق حديث من كذب عليّ (ص 49)، ومن طريقه الضياء في المختارة (3/ 35). =
= 2 - وأحمد بن منصور الرَّمادي عن سليمان بن أيوب به، بلفظه، أخرجه الحربي في غريب الحديث (2/ 724)، وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 61).
وأشار إلى هذه الطريق الضياء في المختارة (3/ 37).
3 -
وأبي إسماعيل الترمذي عن سليمان بن أيوب به، بنحوه، أخرجه أبو نُعيم في معرفة الصحابة (1/ 341)، ومن طريقه الضياء في المختارة (3/ 36).
وتابع موسى بن طلحة: إسحاق، أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (3/ 24)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 61) من طريق أبي الحسن محمَّد بن عمر بن معاوية بن يحيى بن معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عُبيد الله، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حدثني أبي: عمر بن معاوية، حدثني أبي: معاوية بن إسحاق، حدثني أبي: إسحاق بن طلحة قال: حدثني أبي: طَلْحَةَ بْنِ عُبيد اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره بلفظه.
وإسناده ضعيف، محمَّد بن عمر، ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (3/ 24) ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، ووالده عمر بن معاوية لم أجد له ترجمة، وإسحاق بن طلحة، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص 101).
والخلاصة أن هذا المتن لا يثبت بسند الباب؛ لشدة ضعفه، وبغيره صحيح ثابت، كما تقدم في تخريج الحديث رقم (3105)، والله الموفق.
3111 -
حَدَّثَنَا (1) عَمرو بْنُ مَالِكٍ، ثنا جَارِيَةُ (2) بْنُ [هَرِم](3)، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَارِمٍ، ثنا عبد الله بن [بُسْر] (4) الحُبراني قال: سَمِعْتُ أَبَا كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيَّ، وَلَهُ صُحْبَةٌ، يحدِّث عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصدِّيق رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، أَوْ ردَّ شَيْئًا أَمَرْتُ بِهِ، فليتبوَّا بَيْتًا فِي جَهَنَّمَ".
(1) القائل هو: أبو يعلى رحمه الله في مسنده.
(2)
في نسخة (و) و (س): "حارثة".
(3)
في جميع النسخ: "هرمز"، والتصويب من كتب التراجم.
(4)
في جميع النسخ: "بشر"، بالمعجمة، والتصويب من كتب التراجم.
3111 -
الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لوجود جارية بن هَرِم، وفيه عَمرو بن مالك، وعبد الله بن بُسْر، وهما ضعيفان، وفيه عبد الله بن دارم لم أقف عليه.
وأخرجه الذهبي في الميزان (1/ 386)، ثم قال: هذا حديث منكر.
وذكره الهيثمي في المجمع (1/ 142)، ثم قال: رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفيه جارية بن الهَرِم الفُقَيمي، وهو متروك الحديث.
وذكره البوصيري في الإتحاف (1/ 23 ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، بسند ضعيف لضعف عبد الله بن بُسْر الحُبْراني.
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (1/ 74).
وأخرجه من طريقه الذهبي في الميزان (1/ 386).
قلت: هذا الحديث يرويه جارية بن هَرِم، واختُلف عنه:
1 -
فرواه عَمرو بن مالك عنه، عن عبد الله بن دارم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْر، عَنْ أَبِي كبشة، عن أبي بكر. =
= 2 - ورواه عَمرو بن مالك أيضًا ويحيى بن بِسطام، وعلي بن قَرين، وعمر بن يحيى الأيلي، والوضَّاح بن حسان، وموسى بن هارون عنه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْر، عَنْ أَبِي كبشة، عن أبي بكر.
3 -
ورواه محمَّد بن إسحاق البلخي عنه، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْر، عَنْ أَبِي راشد الحُبْراني، عن أبي كبشة، عن أبي بكر.
أما الوجه الأوّل: فتقدَّم ذكر من أخرجه.
وأما الوجه الثاني: فأخرجه الترمذي في العلل (2/ 857)، والبزار (1/ 166)، والطبراني في الأوسط (3/ 400)، وابن عَدي (1/ 8، 2/ 175)، كلاهما: عن إبراهيم بن يوسف، وابن عَدي أيضًا عن أحمد بن يوسف، والحسين بن سفيان، وإسحاق بن إبراهيم، وأحمد بن الحسين، وابن ناجية، والخطيب في الجامع لاخلاق الراوي (2/ 189)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 57) من طريق محمَّد بن سليمان، جميعهم: عن عَمرو بن مالك. وأخرجه العُقيلي (1/ 203)، وابن عَدي (2/ 175) من طريق يحيى بن بِسطام، وابن عَدي أيضًا وأبو نُعيم في أخبار أصبهان (2/ 2)، والخطيب في تاريخ بغداد (12/ 51)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 57) من طريق علي بن قَرين، وابن عَدي أيضًا من طريق عمر بن يحيى الأيلي، والوضاح بن حسان -فرقهما- والخطيب أيضًا من طريق مرسى بن هارون.
قال البزّار: وهذا الحديث لم نسمعه إلا من عَمرو بن مالك، فأمسكنا عن ذكره.
وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي كبشة، عن أبي بكر، إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به عَمرو بن مالك.
قلت: وهذا وهم من الطبراني رحمه الله لما تقدَّم.
وقال العُقيلي: لا يتابع عليه -يعني جارية بن هَرِم- والرواية
…
ثابتة من غير هذا الوجه. =
= وأما الوجه الثالث: فأخرجه المروزي في مسند أبي بكر (ص 110) من طريق محمَّد بن إسحاق البلخي.
وذكر الإمام الدارقطني في العلل (1/ 243) الوجه الثاني والثالث، ثم قال: وجارية ضعيف، وعبد الله بن بُسْر كذلك، ورواه أبو إسماعيل الأُبُلي حفص بن عمر بن ميمون عن محمد بن سعيد الأزدي، عن أبي كبشة، عن أبي بكر، وأبو إسماعيل ومحمد متروكان. أهـ.
قلت: ورُوي هذا الحديث من طرق أخرى عن أبي بكر:
فأخرج الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص 34) من طريق عمَّار بن هارون قال: حدّثنا تُليد بن سليمان عن أبي الجحَّاف، أنه سمع عبد الله بن بُسْر الحُبْراني يحدِّث أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ من النار".
وذكر الدارقطني هذه الطريق في العلل (1/ 245) وضعَّفها؛ لوجود عمار بن هارون.
قلت: وفيها أيضًا عبد الله بن بُسْر وتُليد بن سليمان، وهما ضعيفان. (انظر التقريب ص 297، 130).
وأخرج الطبراني أيضًا (ص 33)، وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 57) من طريق عمّار بن هارون قال: حدّثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ محمَّد بْنِ المُنْكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّأ مقعده من النار".
وذكر الدارقطني هذه الطريق في العلل (1/ 245)، ثم قال: القاسم ضعيف.
قلت: هذه الطريق ضعيفة جدًا؛ لوجود القاسم بن عبد الله، قال الحافظ: متروك، ورماه أحمد بالكذب (التقريب 450) لكن تابعه مالك، أخرجه الرافعي في التدوين (4/ 195). =
= وقال الدارقطني في العلل (1/ 245): ولا يصح هذا عن مالك.
وأخرج الدارقطني في العلل (1/ 246) من طريق أبي معمر الأكبر، عن أبي بكر الصديق، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
قَالَ الدارقطني: وهذا إسناد غير ثابت.
قلت: ورُوي من طريق أبي كبشة رضي الله عنه مرفوعًا أخرجه العُقيلي (2/ 329) من طريق عبد الرحمن بن حَجْوة عن عمر بن رؤية، عن أبي كبشة الأنماري قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ، فليتبوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النار".
قال العُقيلي: والرواية في هذا الباب ثابتة من غير هذا الوجه.
قلت: والخلاصة أن هذا المتن لا يثبت بسند الباب؛ لشدة ضعفه، وبغيره صحيح ثابت، كما تقدَّم في تخريج الحديث الماضي رقم (3105)، والله الموفق.
3112 -
حَدَّثَنَا (1) شَباب بْنُ خيَّاط، ثنا سَلْم بْنُ قُتيبة، ثنا محمَّد بن [عُبيد اللَّهِ](2) الفَزاري عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّف، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّأ مقعده من النار".
(1) القائل هو: أبو يعلى رحمه الله في مسنده.
(2)
في الأصل: "عبد الله"، والمثبت من باقي النسخ.
3112 -
الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لحال محمَّد بن عُبيد الله العَرْزَمي.
قال الحاكم في المدخل (ص 97)، وهذا الحديث واه، وقد روى الفَزاري عن طلحة بن مُصرِّف، والفَزاري الراوي عن طلحة بن مُصرِّف هو محمَّد بن عُبيد الله العَرْزَمي، متروك الحديث بلا خلاف أعرفه بين أئمة أهل النقل فيه.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (1/ 24 ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لضعف محمَّد بن عُبيد الله الفَزاري.
تخريجه:
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 75) من طريق محمَّد بن سلمة عن الفَزاري به، بلفظه.
وأخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص 100)، وابن عَدي (1/ 6)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 96)، وأخرجه الحاكم في المدخل (ص 97) من طريق محمَّد بن سلمة عن الفَزاري به، بلفظه مع زيادة في أثنائه.
ولفظ الطبراني: "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ النَّاسَ، فليتبوّأ مقعده من النار". =
= قلت: هذه الزيادة "ليضل به الناس" تقدَّم الكلام عليها في الحكم على الحديث الماضي رقم (3106)، وهي غير ثابتة، وأما باقي المتن، فصحيح، كما تقدَّم في تخريج الحديث الماضي رقم (3105).
3113 -
حَدَّثَنَا (1) إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحجَّاج، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بن [زياد](2)، ثنا صدقة بن المثنى، حدثني [رياح](3) بن الحارث، قال: كنا عند المغيرة بن شُعبة رضي الله عنه وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَجَاءَ سعيد بن زيد رضي الله عنه فأوسع له المغيرة رضي الله عنه فَقَالَ: هُنَا فَاجْلِسْ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فقال سعيد رضي الله عنه: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ كَذِبًا عليَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى (4) أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ متعمّدًا، فليتبوَّأ مقعده من النار".
(1) القائل هو: أبو يعلى رحمه الله في مسنده.
(2)
في الأصل رُسمت بهذا الشكل: "برند"، وفي نسخة (و) و (س):"زيد"، والتصويب من كتب التراجم والحديث.
(3)
في الأصل: "رماح"، وفي نسخة (و) و (س):"رباح"، والتصويب من كتب التراجم والحديث.
(4)
زاد في نسخة (س): "غيري".
3113 -
الحكم عليه:
هذا إسناد صحيح.
وذكره الهيثمي في المجمع (1/ 143) ثم قال: رواه البزَّار، وأبو يعلى، وله عندهما إسنادان، أحدهما: رجاله موثقون.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (1/ 24 ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح على شرط ابن حِبّان.
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (2/ 257)، وأخرجه من طريقه الضياء في المختارة (3/ 287). =
= وتابع المصنِّف كل من:
1 -
أحمد بن علي: أخرجه ابن عَدي (1/ 9) بلفظه سواء.
قال ابن عَدي: وهذا الحديث لا أعلمه رواه غير صدقة بن المثنى.
2 -
ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وموسى بن هارون: أخرجه الطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص 56)، ومن طريقه الضياء في المختارة (3/ 286)، بلفظ قريب.
3 -
وابن سليمان: أخرجه الشاشي (1/ 250) بلفظ قريب، وفي أوله قصة.
4 -
وعبد الله بن أحمد بن حنبل: أخرجه في زياداته على أبيه الإمام أحمد في فضائل الصحابة (1/ 120) بلفظه، مع زيادات في آخره، وفي أوله قصة.
5 -
وصالح بن محمَّد البغدادي: أخرجه الشاشي (1/ 249) بنحوه.
وتابع إبراهيم بن الحجاج كل من:
1 -
عُبيد الله بن محمد بن عائشة: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (1/ 167)، والشاشي (1/ 245)، والطبراني في طرق حديث من كذب عليّ (ص 56)، ومن طريقه الضياء في المختارة (3/ 286)، وأخرجه الحاكم في المدخل (ص 93)، وأبو نُعيم في الضعفاء (ص 51)، والخطيب في الكفاية (ص 79)، وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 64) بلفظه، دون قصة دخول سعيد بن زيد على المغيرة.
2 -
وجعفر بن سلمة: أخرجه البزّار: كما في الكشف (1/ 114)، وأحال على حديث قبله بقوله: فذكر نحوه.
3 -
وأبي كامل: أخرجه أبو داود (4/ 212) وذكر قصة دخول سعيد بن زيد على المغيرة، دون المرفوع من لفظ الباب.
وتابع عبد الواحد بن زياد: عيسى بن يونس أخرجه ابن ماجه (1/ 48) وذكر العشرة المبشرة بالجنة، دون المرفوع من لفظ الباب. =
= وتابع رياح بن الحارث: قيس بن أبي علقمة، أخرجه البزّار: كما في الكشف (1/ 113) من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثيم عَنْ أبيه، عن قيس بن أبي علقمة، عن سعيد بن زيد قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
…
فذكره بلفظه.
قال البزّار: في هذا الحديث علَّتان: إحداهما ابن خُثيم، وقيس بن أبي علقمة لا نعلم له ذكرًا إلا في هذا الحديث.
40 -
بَابُ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: ومن (1) كَذَبَ عليَّ [مُتَعَمِّدًا](2)، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ
(120)
تقدَّم فِي بَابِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ دُرَيك عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، رضي الله عنهم (3).
(1) في نسخة (و) و (س): "من" بدون واو العطف.
(2)
ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والنقل من باقي النسخ.
(3)
كتاب العلم: باب الرواية بالمعنى، حديث رقم (3066) من الجزء الثاني عشر.