الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4 - بَابُ فَضْلِ الدُّعَاءِ
3338 -
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ منَيع: حَدَّثَنَا [مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ](1) الهَمْداني، ثنا بَكْرُ بْنُ خُنيس عَنْ ضِرار بْنِ [عَمرو](2)، عن الرَّقَاشي (3)، عن أنس رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "عَمَلُ الْبِرِّ كُلُّهُ نِصْفُ الْعِبَادَةِ، وَالدُّعَاءُ نصف، فإذا أراد الله تعالى بعبد [خيرًا] (4)، انتحى قلبه للدعاء (5) ".
(1) في جميع النسخ: "محمد بن أبي الحسن بن يزيد"، والتصويب من كتب الرجال.
(2)
في الأصل: "عمير"، والنقل من باقي النسخ.
(3)
في نسخة (و): "محمد الرَّقَاشي".
(4)
في الأصل: "خير"، والنقل من باقي النسخ.
(5)
في نسخة (و) و (س): "الدعاء".
3338 -
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لوجود محمَّد بن أبي الحسن، وبكر بن خُنيس، وضِرار بن عَمرو، ويزيد الرَّقَاشي.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (3/ 14 ب) مختصر، ثم قال: رواه أحمد بن مَنيع بسند ضعيف؛ لضعف يزيد الرَّقَاشي. =
= وذكره الشيخ الألباني في ضعيف الجامع (ص 556) وقال: ضعيف.
تخريجه:
ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (2/ 65)، ونسبه لابن مَنيع عن أنس. وذكره المتقي الهندي أيضًا، ونسبه لابن صصري في أماليه بلفظ:"إن أنواع البر نصف العبادة، والنصف الآخر الدعاء".
3339 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، ثنا محمَّد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الهَمْداني عَنْ [جَعْفَرِ](1) بْنِ محمَّد، عَنْ أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ، وعماد الدين، ونور السموات والأرض".
(1) في جميع النسخ: "حفص"، والمثبت من مسند أبي يعلى.
3339 -
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه علتان:
1 -
محمَّد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الهَمْداني، وهو ضعيف.
2 -
الانقطاع بين علي بن الحسين وعلي بن أبي طالب.
وذكره الهيثمي في المجمع (10/ 147)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه محمَّد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو متروك. أهـ. ووافقه البوصيري في الإتحاف -خ- (3/ 14 ب) مختصر.
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (1/ 344)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق 154 ب).
وأخرجه ابن عَدي (6/ 172) قال: حدّثنا الحسن بن الطيب البَلْخي، والحاكم (1/ 492) من طريق أبي بكر عبد الله بن محمَّد بن عُبيد القرشي، والقُضاعي في مسند الشهاب (1/ 116) من طريق أحمد بن علي بن سعيد المروزي، والمقدسي في الترغيب في الدعاء (ص 18) من طريق أحمد بن يحيى الحلواني، أربعتهم: عن الحسن بن حماد الكوفي، به بلفظه، وقال ابن عَدي:"الأرضين" بدل: "الأرض".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح، فإن محمَّد بن الحسن هذا هو التَّل، وهو صدوق في الكوفيين. وأقره الذهبي في التلخيص.
وذكره الذهبي في الميزان (3/ 513) في ترجمة محمَّد بن الحسن بن التَّل، ثم =
= قال: أخرجه الحاكم وصححه، وفيه انقطاع. أهـ. وهذا منه خطأ؛ لأنّ محمَّد بن الحسن هذا ليس هو التَّل كما قال الحاكم، وإنما هو ابن أبي يزيد الهَمْداني، كما في مصادر التخريج، وذلك بدليلين:
1 -
أن محمد بن الحسن بن التَّل لم يذكر في شيوخه: جعفر بن محمَّد، وإنما ذكر هذا في شيوخ محمَّد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الهَمْداني. (انظر تهذيب الكمال -خ- 3/ 1188).
2 -
أن الذهبي نفسه أورد هذا الحديث أيضًا في ترجمة محمَّد بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الهَمْداني. (انظر الميزان 3/ 514).
ويشهد له حديث جابر مرفوعًا وفي آخره "فإن الدعاء سلاح المؤمن".
أخرجه أبو يعلى بسند ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (3340 [1]).
3340 -
[1] حَدَّثَنَا (1) أَبُو الرَّبيع: ثنا سَلَاّم، يَعْنِي ابْنَ سُليم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُميد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُنْجِيكُمْ مِنْ عدوكم، ويدر لكم أرزاقكم؟ تدعون الله تعالى فِي لَيْلِكُمْ وَنَهَارِكُمْ؛ فَإِنَّ الدُّعَاءَ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ"(2).
[2]
حَدَّثَنَا (3) أَبُو الرَّبيع، ثنا سَلَّام، يَعْنِي ابْنَ سُليم عن محمَّد بن المنكدر، به.
(1) القائل هو: أبو يعلى رحمه الله في مسنده.
(2)
زاد في جميع النسخ: "وعماد الدين، ونور السموات والأرض"، والتصويب من مسند أبي يعلى، والترغيب للمنذري، والمجمع، والمقصد العلي، كلاهما: للهيثمي.
(3)
هذا الحديث كسابقه من مسند أبي يعلى رحمه الله.
3340 -
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لوجود سَلَّام بن سُليم، وهو متروك، وفيه محمَّد بن أبي حُميد، وهو ضعيف.
وذكره المنذري في الترغيب (2/ 483)، ونسبه لأبي يعلى.
وذكره الهيثمي في المجمع (10/ 147)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه محمَّد بن أبي حُميد، وهو ضعيف.
ووافقه البوصيرى في الإتحاف -خ- (3/ 14 ب) مختصر.
تخريجه؛
هو في مسند أبي يعلى (3/ 346)، وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- ق 154 ب).
ولم أجد من أخرجه غيره، لكن في الباب حديث علي رضي الله عنه مرفوعًا:"الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السموات والأرض".
أخرجه أبو يعلى بسند ضعيف، وهو الحديث السابق برقم (3339).
3341 -
وَقَالَ الْحَارِثُ (1): ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا الْحَكَمُ عَنْ محمَّد بْنِ رَبيع، عَنْ عَبْدِ الله بن عمر رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: "إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ (2) لَا يَسْقُطُ لَهَا أُنْمُلَةٌ، [أَتَدْرُونَ مَا هِيَ؟ "، قَالُوا: لَا، قَالَ:"هِيَ النَّخْلَةُ لا تسقط لها أنملة] (3)، ولا تسقط (4) للمؤمن دعوة".
(1) زاد في جميع النسخ: "حدّثنا محمَّد بن بكار"، والتصويب من بغية الباحث، والإتحاف -خ- (ق 155 أ) مسند.
(2)
في نسخة (و): "الشجرة".
(3)
ما بين المعقوفتين ساقط من جميع النسخ، والنقل من بغية الباحث.
(4)
في نسخة (و) و (س): "ولا يسقط".
3341 -
الحكم عليه:
هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ فيه الحكم وشيخه محمَّد بن رَبيع، لم أجد من ترجم لهما.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (3/ 14 ب) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة.
تخريجه:
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص 1275).
وأصل هذا الحديث أخرجه أحمد (2/ 61)، والبخاري (فتح 1/ 147)، ومسلم (4/ 2164) من طريق عبد الله بن دينار، وأخرجه أحمد (2/ 31)، والبخاري (فتح 10/ 523)، من طريق محارب بن دِثار، كلاهما: عن ابن عمر مرفوعًا.
ولفظ البخاريُّ:"مثل المؤمن كمثل شجرة خضراء لايسقط ورقها ولا يتحات"، فقال القوم: هي شجرة كذا، هي شجرة كذا، فأردت أن أقول هي النخلة وأنا غلام شاب فاستحييت، فقال:"هي النخلة".
3342 -
[1] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أبي عثمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ:"إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ، وأعجز (1) الناس من عجز عن الدعاء".
(1) في نسخة (و): "وإن أعجز".
3342 -
[1] الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد حسن؛ لوجود إسماعيل بن زكريا الخُلْقاني.
وذكره الهيثمي في المجمع (10/ 146)، ثم قال: رواه أبو يعلى موقوفًا في آخر حديث، ورجاله رجال الصحيح.
وذكره الحافظ في الفتح (9/ 565)، ثم قال: وهذا موقوف صحيح عن أبي هريرة.
تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (11/ 527، 12/ 5)، وفي أوله قصة.
ولفظه: عن أبي هريرة قَالَ: "قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تمرًا، فأصابني خمس تمرات وحشفة"، قال:"فرأيت الحشفة أشدهم لضرسي"، وقال أبو هريرة:"إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ، وَأَعْجَزَ الناس من عجز عن الدعاء".
وذكره الهيثمي في المقصد العلي -خ- (ق 154 ب).
وأخرجه عن المصنِّف كل من: ابن حبّان: كما في الإحسان (7/ 14)، وأبي بكر الإسماعيلي: كما في الفتح (9/ 565)، ومن طريقه البيهقي في الشعب (6/ 429).
وأخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد (ص 223) من طريق علي بن مُسْهِر عن عاصم، به بلفظ قريب.
وأخرجه البخاريُّ أيضًا (ص 218)، والبيهقيُّ في الشعب (6/ 429)، من طريق =
= كنانة مولى صفية عن أبي هريرة قال: فذكر شطره الأوّل، مع زيادة في آخره.
وفيه كِنانة، قال الحافظ: مقبول. (التقريب ص 462)،
ووواه حفص بن غِياث عن عاصم، به من مرفوعًا، أخرجه كل من: الطبراني في الدعاء (2/ 811) والرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص 337)، وأبي الشيخ في الأمثال (ص 289)، والبيهقيُّ في الشعب (6/ 429)، والمقدسي في الترغيب في الدعاء (ص 27).
وذكره المنذري في الترغيب (3/ 430)، ثم قال؛ رواه الطبراني في الأوسط
…
وهو إسناد جيد قوي.
وذكره الهيثمي في المجمع (8/ 31)، ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط، وقال: لا يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلَّا بهذا الإسناد، ورجاله رجال الصحيح، غير مسروق بن المَرْزُبان، وهو ثقة.
وذكر الدارقطني في العلل -خ- (3/ 227 ب) روايتي الوقف والرفع، ثم قال: والصحيح موقوف.
وذكر الحافظ رواية الوقف في الفتح (9/ 565) ثم قال: وهذا موقوف صحيح عن أبي هريرة
…
وقد رُوي مرفوعًا، والله أعلم.
وأخرجه أبو يعلى من طريق أبي نَضْرة عن أبي هريرة مرفوعًا بمثله، مع زيادة في آخره.
وسنده ضعيف جدًا، وقد ذكره الحافظ هنا في المطالب، وهو الطريق القادم برقم (2).
ويشهد له ما رُوي عن أنس، وعبد الله بن مغُفَّل، وعمر بن الخطّاب، وجابر رضي الله عنهم كما يلي:
1 -
حديث أنس: أخرجه ابن عَدي (9/ 119) من طريق غسان بن عُبيد،
حدّثنا طَريف بن سلمان عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ =
= بالسلام، وأعجزه من نقص من الدعاء".
وإسناده ضعيف، فيه طَريف بن سلمان، هو أبو العاتكة، قال الحافظ: ضعيف (التقريب ص 653)، وفيه غسان بن عُبيد هو الموصلي، وهو أيضًا ضعيف (انظر الميزان 3/ 334).
وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (10/ 403) من طريق النعمان ين عبد الله، ثنا أبو ظلال عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "بخل الناس"، قالوا: يا رسول الله، بم بخل الناس؟ قال:"بالسلام".
وإسناده ضعيف، فيه أبو ظلال، هو هلال بن أبي هلال، قاله الحافظ: ضعيف (التقريب ص 576)،وفيه النعمان بن عبد الله قال الذهبي: مجهول (المغني 2/ 699).
2 -
حديث عبد الله بن مُغَفَّل: أخرجه الطبراني في الصغير (ص 140)، وفي الدعاء (2/ 812)، والعسكري في تصحيفات المحدثين (2/ 902) واللفظ له، من طريق زيد بن الحَريش، حدّثنا عثمان بن الهيثم، حدّثنا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّل قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته، وإن أبخل الناس من بخل بالسلام؛ وإن أعجز الناس من عجز عن الدعاء".
قال الطبراني: لم يرره عن عوف إلَّا عثمان بن الهيثم، تفرد يه زيد بن الحرَيش، ولا يُررى عن عبد الله بن مُغَفَّل إلَّا بهذا الإسناد.
وذكره المندري في الترغيب (3/ 430)، ثم قال: رواه الطبراني يإسناد جيد.
وذكره الهيثمي في المجمع (3/ 120)، ثم قال: رواه الطبراني في الثلاثه، ورجاله ثقات.
قلت: في سنده زيد بن الحَريش، ذكره ابن حبّان في الثقات (8/ 251) وقال: ربما أخطأ.
3 -
أثر عمر بن الخطاب: أخرجه ابن أبي شيبة (14/ 28) بلفظ: "إن أجود =
= الناس من جاد على من لا يرجو ثوابه، وإن أحلم الناس من عفا بعد المقدرة، وإن أبخل الناس الذي يبخل بالسلام، وإن أعجز الناس الذي يعجز في دعاء الله".
وإسناده صحيح.
4 -
حديث جابر: أخرجه أحمد (3/ 328) واللفظ له، والبزار: كما في الكشف (2/ 417)، والحاكم (2/ 20)، وعنه البيهقي في الشعب (6/ 430) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقيل عن جابر، إن رجلا أتى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ لفلان في حائطي عِذقًا، وإنه قد آذاني وَشَقَّ عليَّ مكان عِذقه، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"بعني عِذقك الذي في حائط فلان"، قال: لا، قال:"فهبه لي"، قال: لا، قال:"فبعنيه بعِذق في الجنة"، قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:"ما رأيت الذي هو أبخل منك إلَّا الذي يبخل بالسلام".
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُروى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بهذا الإسناد.
وذكره المنذري في الترغيب (3/ 430)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، وإسناد أحمد لا بأس به.
وذكره الهيثمي في المجمع (8/ 31)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، وفيه عبد الله بن محمَّد بن عَقيل، وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وقال ابن بَشْكَوال في غوامض الأسماء المبهمة (2/ 625): الرَّجُلِ الَّذِي أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم في شأن العِذق هو: أبو لُبابة الأنصاري، وصاحب العِذق اسمه: سُميحة، وكان من المنافقين.
قلت: وبما سبق يرتقي طريق الباب إلى الصحيح لغيره.
3342 -
[2] وَحَدَّثَنَا (1) الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا حَسَّانُ، ثنا حَبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ، عن أبي نَضْرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مِثْلَهُ، وَزَادَ:"فَإِذَا دَعَوْتُمْ، فَلْيَدْعُ مِنْكُمُ الصَّغِيرُ، وَالْكَبِيرُ، وَالْأَعْمَى (2)، وَالْفَصِيحُ، فإنكم لا تدرون أيكم يجاب" الحديث.
(1) القائل هو: أبو يعلى رحمه الله في مسنده.
(2)
كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب:"والأعجم"، لسياق الكلام.
3342 -
[2] الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا؛ لوجود عطاء بن عجلان، وفيه حبّان بن علي وهو ضعيف، وحسان بن إبراهيم وهو صدوق يخطئ.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (3/ 15 ب) مختصر، ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، والطبراني في كتاب "الدعاء" مختصرًا.
تخريجه:
أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال -خ- (ق 318 أ) من طريق مروان بن معاوية الفَزاري عن عطاء بن عجلان، به مطولًا، دون آخره.
ولفظه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ، وَأَعْجَزَ النَّاسِ من عجز في الدعاء، أيها الناس، بالغوا في دعاء الله، وإذا دعوتم، فأدعوا بالنصح منكم، فإن أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ، وَأَعْجَزَ النَّاسِ من عجز في الدعاء".
وقد تقدم تخريجه مفصلًا في الطريق السابقة، وبالله التوفيق.
3343 -
وَقَالَ الْحَارِثُ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الجَعْد، ثنا الرَّبيع بن صَبيح قال: كان الحسن رضي الله عنه يقول: "ربما أخر الله عز وجل للعبد الدعوة، [ويؤتها] (1) لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ أصابه عرض من الدنيا".
(1) ما بين المعقوقن غير واضح في الأصل، والنقل من بغية الباحث، وفي نسخة (و) و (س):"ويشوبها".
3343 -
الحكم عليه:
هذا إسناد ضعيف؛ لوجود الرَّبيع بن صَبيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف -خ- (3/ 15 أ) مختصر، ثم قال: رواه الحارث بن أبي أسامة واللفظ له، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل، والطبراني في الدعاء، ورواته ثقات، وله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة.
تخريجه:
هو في مسند الحارث: كما في بغية الباحث (ص 1274).
ولفظه: حدثنا علي بن الجَعْد، أنا الرَّبيع بن صَبيح عن يزيد، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"لن يزال العبد بخير، ما لم يستعجل"، قيل: يا رسول الله، وما استعجاله؟ قال:"يقول: قد دعوت الله كثيراً، فلا أراه استجاب لي"، قال: وكان الْحَسَنُ يَقُولُ: رُبَّمَا أَخَّرَ اللَّهُ لِلْعَبْدِ الدَّعْوَةَ، ويؤتها لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ أصابه عرض من الدنيا.
وأخرجه أبو نُعيم في الحلية (6/ 309) من طريق المصنِّف، وذكر المرفوع منه دون مقالة الحسن.
وأخرج أحمد (3/ 193، 210) من طريق قتادة عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، كَيْفَ يستعجل؟ قال:"يقول: دعوت ربي، فلم يستجب لي".
ويشهد له حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت، فلم يستجب لي".
أخرجه البخاريُّ (فتح 11/ 140)، وهذا لفظه، ومسلم (4/ 2095).