الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
28 - سورة آلم تنزيل السجدة
3681 -
قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: فُضِّلَتْ سورة {الم (1) تَنْزِيلُ} ، و {تَبَارَكَ} عَلَى كُلِّ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ بِسِتِّينَ (1) حَسَنَةً".
(1) في (مح): "ستين"، وما أثبته في (عم) و (سد).
3681 -
درجته:
مقطوع ضعيف لحال ليث بن أبي سليم. وقد ضعفه البوصيري لأجل ليث (الإِتحاف 2/ ق 165 أ).
تخريجه:
اختلف على ليث فيه في إسناده. فروي مرة مقطوعًا عن طاوس، ومرة موقوفًا على ابن عمر:
1 -
المقطوع: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الدعاء، باب ما جاء في قراءة "آلم تنزيل " و"تبارك" (10/ 424: 9866). عن أبي معاوية.
وأخرجه الدارمي في سننه، كتاب فضائل القرآن، باب في فضل سورة "تنزيل السجدة" و"تبارك"(2/ 455)، عن موسى بن خالد. وأخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص 176)، برقم (238)، عن عبد الرحمن بن المبارك، عن عبد الوارث. =
= وأخرجه الترمذي في سننه، أبواب فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الملك (4/ 239: 3056)، عن هريم بن مسعر، عن الفضيل إلَّا أنه قال: بسبعين حسنة.
أربعتهم عن ليث، عن طاوس بنحوه.
وعلى كل فالأثر لا يترقى بهذه الطرق لأن مدارها على ليث. ولعل الاختلاف في رواية الستين والسبعين منه هو.
لكن أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص 175)، برقم (234)، عن علي بن الحسن، عن عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير، عن طاوس بنحوه.
وعلي بن الحسن: هو الكلبي فيما يظهر. وهو مجهول كما في اللسان (4/ 251).
فيصير المروي عن طاوس بمجموع الطريقين في درجة الحسن لغيره.
2 -
الموقوف: عن ابن عمر رضي الله عنهما. أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص 136)، برقم (2 - 40)، عن علي بن معبد، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ فلان، عن ابن عمر، بنحوه.
فالراوي عن ليث هو عبد الله: ثقة، ربما وهم. انظر: التقريب (1/ 537: 1491)، والموقوف فيه رجل لم يسم.
فالذي يظهر والله أعلم ترجيح رواية القطع لتوافر الثقات على نقلها عن ليث، وأما رواية الوقف فضعيفة. والحمل إما على ليث أو عبيد الله.
لكنه معارض بالمرفوع الثابت في الصحيحين وغيرهما من فضائل سور معينة، كالإِخلاص، والمعو ذتين وغيرهما.
3682 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (1): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ (2) عَنْ عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقرأُ كل ليلة "تنزيل السجدة".
(1) المسند (4/ 432: 4624)، وقال: عن أبي لبابة، يدل أبي أمامة.
وزاد في آخره: يقرأ "تنزيل السجدة"، و"الزمر".
وهو في المقصد العلي (ق 109/ أ).
(2)
في جميع النسخ: "عن أبي أمامة"، والتصحيح من المسند المطبوع، والمقصد العلي.
3682 -
درجته:
موقوف حسن. قال البوصيري في الإِتحاف (2/ ق 165 ب)، رواته ثقات. اهـ.
تخريجه:
لم أجده عن عائشة، وقد عزاه السيوطي في الدر (9/ 247)، إلى ابن مردويه.
والذي ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ "آلمتنزيل" و "تبارك"، إنما هو مروي من طريق أبي الزبير، عن جابر.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (10/ 424)، كتاب الدعاء، باب ما جاء في قراءة "آلم السجدة" و"تبارك"(9865)، عن أبي معاوية محمد بن خازم.
ومن طريق أبي معاوية أخرجه ابن الشجري في أماليه (1/ 107)، من طريق أحمد بن يونس عنه به.
ورواه أحمد (3/ 340)، عن أسود بن عامر، عن حسن بن صالح.
وذكر ابن كثير في تفسيره (35/ 390)، سند أحمد وقال: تفرد به أحمد. اهـ. ولم يتفرد به كما هو واضح.
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، ذكر ما يستحب للإِنسان أن يقرأ كل =
= ليلة قبل أن ينام (ص 432: 707)، عن محمد بن آدم، عن عبيدة، عن حسن بن صالح.
وأخرجه البغوي في الجعديات (382: 2611) عن زهير. وروى عن أبي الزبير قوله: ليس جابر حدثني. حدثني صفوان أو ابن صفوان.
وأخرجه النسائي كذلك في الموضع نفسه (ح 708 و 709) عن أبي داود.
عن الحسن بن أعين عن زهير، وذكر عن أبي الزبير مثل ما ذكر البغوي في الجعديات.
وأخرجه ابن الشجري في أماليه كما سبق من طريق أحمد بن يونس، عن زهير.
وعبد بن حميد (المنتخب 318)، عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة.
وأخرجه الدارمي في سننه في فضائل القرآن، باب فضل سورة "تنزيل السجدة" و "تبارك"(2/ 455)، عن أبي نعيم، عن سفيان.
والبخاري في الأدب المفرد، باب ما يقول إذا أوى إلى فراشه (1214: 401)، عن أبي نعيم به بنحوه.
ومن طريق أبي نعيم أخرجه أيضًا البغوي في شرح السنة (4/ 472)، باب في "آلم تنزيل السجدة" و"تبارك"(ح 1207)، به بنحوه.
والبغوي في معالم التنزيل (3/ 504). تفسير سورة السجدة.
وأخرجه الترمذي في سننه فضائل القرآن، باب ما جاء في سورة الملك (4/ 238: 3054)، عن هريم بن مسعر، عن الفضيل.
ومن طريق الفضيل أخرجه ابن الشجري في الموضع السابق (1/ 107)، عن أحمد بن يونس، عن فضيل به بنحوه.
ومن طريق ابن عرعرة، عن فضيل أخرجه البغوي في شرح السنة (4/ 472: 1208)، عن فضيل به بنحوه. =
= وأخرجه الترمذي في الموضع المتقدم (3055)، عن هناد، عن أبي الأحوص.
وابن الشجري في الموضع المتقدم من طريق أحمد بن يونس عن أبي الأحوص.
وأخرجه البغوي في شرح السنّة (4/ 472: 1208)، عن ابن عرعرة، عن معتمر.
ومن طريق معتمر أخرجه ابن الشجري في أماليه (1/ 114)، عن ابن عرعرة عنه به.
وأخرجه الترمذي في سننه الدعوات (5/ 140)، باب (22: 3465)، عن هشام بن يونس الكوفي، عن المحاربي.
وأخرجه ابن السنّي في عمل اليوم والليلة (674: 195)، باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة. عن سليمان بن الحسين بن المنهال عن أبي كامل الحجدري، عن عبد الواحد بن زياد.
وأخرجه ابن الشجري في أماليه (1/ 107)، من الطريق السابقة، عن أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عياش وحبان، وعبد السلام بن حرب، وحفص بن غياث.
كلهم عن ليث به بنحوه.
ومما مر يتبين أن مداره على ليث بن أبي سليم. وقد تقدم أنه صدوق اختلط بآخره، قال الحافظ فيه: صدوق، اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك. انظر: التقريب (2/ 138: 9).
وعليه فهو ضعيف.
لكنه قد توبع عن أبي الزبير تابعه الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابر.
أخرجه كذلك البخاري في الأدب المفرد، باب ما يقول إذا أوى إلى فراشه =
= (1212: 401)، عن أبي نعيم يحيى بن موسى.
والنسائي في عمل اليوم والليلة: ذكر ما يستحب للإِنسان أن يقرأ كل ليلة قبل أن ينام (431: 706)، عن محمد بن رافع.
كلاهما عن شبابة عنه به بنحوه. والمغيرة: صدوق. انظر: التقريب (2/ 270: 1328).
لكن بقي أبو الزبير وهو إن كان صدوقًا إلَّا أنه مدلس من الثالثة وقد عنعن (جامع التحصيل ص 110: 50)، وطبقات المدلسين (ص 32).
فيبقى الأثر ضعيفًا. وقد توبع ليث أيضًا. تابعه زهير بن معاوية.
أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص 136: 3 - 40)، عن أبي النضر، عن أبي خيثمة زهير بن معاوية، أنه قال لأبي الزبير، هل سمعت جابرًا يذكر هذا الحديث؟ (فذكره) فقال: إنما أخبرنيه صفوان، أو ابن صفوان، عن جابر.
فأبو النضر: هاشم بن القاسم: ثقة ثبت. انظر: التقريب (1/ 265: 82).
ومن طريق أبي النضر أخرجه الحاكم في المستدرك، تفسير سورة السجدة (2/ 412)، عنه به. وقال: على شرط مسلم ولم يخرجاه لأن مداره على ليث بن أبي سليم عن أبي الزبير. اهـ. وسكت عليه الذهبي.
وتابعه الحسن بن أعين، عن زهير عنه به بنحوه عند النسائي في عمل اليوم والليلة (ص 431: 709)، ذكر ما يستحق للإِنسان أن يقرأ كل ليلة قبل أن ينام.
قال الترمذي في الموضعين السابقين (4/ 238 و 5/ 140)، بعد أن أخرج الحديث، وروى زهير قال: قلت لأبي الزبير: سمعت من جابر يذكر هذا الحديث؟ فقال أبو الزبير: إنما أخبرنيه صفوان أو ابن صفوان وكأن زهيرًا أنكر أن يكون هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر. اهـ.
قال الشيخ الألباني في الصحيحة (2/ 130: 585)، قلت: وهذا التعليق -أي عن زهير- وصله البغوي في الجعديات. وعنه ابن عساكر في تاريخ دمشق. فقال: =
= حدّثنا علي أخبرنا زهير قال: قلت. اهـ. لكن تبين مما مر أنه وصله غيرهما. فقد وصله أبو عبيد، والنسائي، والحاكم كما مر.
وصفوان هذا هو: صفوان بن عبد الله بن صفوان القرشي. ثقة من الثالثة، من رجال مسلم. انظر: التقريب (1/ 368: 106).
وعليه فهذه الطريق الأخيرة في مرتبة الحسن. وقول الألباني: فالسند صحيح (الصحيحة 2/ 130)، قاله بناءً على توثيق أبي الزبير عنده.
وقد أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (ص 176: 238)، عن عبد الرحمن بن المبارك، عن عبد الوارث، عن ليث، عن محمد بن جابر عن جابر بنحوه. وفيه ليث بن أبي سليم: ضعيف كما تقدم في الحديث رقم (35)، وهو اختلاف على ليث كما هو واضح فمرة روي عنه عن أبي الزبير عن جابر، والظاهر أن هذا هو الراجح لكثرة نقلته عنه، ومرة روي عنه عن محمد بن جابر عن جابر. ولم يروه عنه غير عبد الوارث. والحمل في هذا الاختلاف على ليث.
هذا هو المروى في قراءته صلى الله عليه وسلم سورتي: "آلم تنزيل" و"تبارك".
أما المروى عن حماد عن أبي لبابة، عن عائشة فهو أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأُ كل ليلة بني إسرائيل. والزمر. أخرجه الترمذي: أبواب فضائل القرآن، باب (21: 3087)، (4/ 253)، عن صالح بن عبد الله بن ذكوان وقال حسن غريب.
وفي أبواب الدعوات، باب (42، 5/ 141: 3466)، عنه بنحوه.
والنسائي في عمل اليوم والليلة الفضل في قراءة "تبارك"(ص 434: 712)، عن النضر بن محمد بن مجاور. ومن طريقه ابن السنّي في عمل اليوم والليلة (ص 195: 677).
وأحمد في مسنده (6/ 189)، عن ابن مهدي.
كما أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 434)، تفسير سورة الزمر من طريق سليمان بن حرب. أربعتهم عن حماد به بنحوه. =
= وهو سند رجاله كلهم ثقات. فالظاهر أنه انقلب على الحسن بن عمر بن شقيق هذا الحديث فرواه بمتن الباب، والصحيح ما رواه الترمذي وغيره من قراءته صلى الله عليه وسلم سورتي بني إسرائيل. والزمر.
ويدل على ذلك أن الثقات كابن مهدي، وصالح بن ذكوان، وسليمان بن حرب، رووه عن حماد بالمتن الثاني، وهذا يؤكد أن الأول مقلوب المتن، إذ الحسن صدوق كما تقدم.
وعليه فلا يثبت قراءته صلى الله عليه وسلم سورتي "آلم تنزيل"، و"تبارك"، إلَّا من حديث جابر رضي الله عنه وهو حسن كما تقدم.
أما المروى عن عائشة رضي الله عنها فهو أنه كان صلى الله عليه وسلم يقرأ: بني إسرائيل والزمر. وهو صحيح.