المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌29 - سورة الأحزاب - المطالب العالية محققا - جـ ١٥

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌18 - سورة الإِسراء

- ‌19 - سورة الكهف

- ‌20 - سورة طه

- ‌21 - سورة الحج

- ‌22 - سورة قد أفلح المؤمنون

- ‌23 - سورة النور

- ‌24 - سورة الفرقان

- ‌25 - سورة الشعراء

- ‌26 - سورة القصص

- ‌27 - سورة الروم

- ‌28 - سورة آلم تنزيل السجدة

- ‌29 - سورة الأحزاب

- ‌30 - سورة فاطر

- ‌31 - سورة يس

- ‌32 - سورة الصافات

- ‌33 - سورة ص

- ‌34 - سورة الزمر

- ‌35 - سورة فصِّلت

- ‌36 - سورة حم عسق

- ‌37 - سورة الزخرف

- ‌38 - سورة الدخان

- ‌39 - سورة الأحقاف

- ‌40 - سورة القتال

- ‌41 - سورة الفتح

- ‌42 - سورة الحجرات

- ‌43 - سورة ق

- ‌44 - سورة الذاريات

- ‌45 - سورة الطور

- ‌46 - سورة النجم

- ‌47 - سورة القمر

- ‌48 - سُورَةِ الرَّحْمَنِ

- ‌49 - سورة الواقعة

- ‌50 - سورة الحديد، وسورة المجادلة

- ‌51 - سورة الحشر

- ‌52 - سورة الممتحنة

- ‌53 - سورة المنافقين

- ‌54 - سورة الطلاق

- ‌55 - سورة التحريم

- ‌56 - سُورَةِ تَبَارَكَ

- ‌57 - سورة ن

- ‌58 - سورة الحاقة

- ‌59 - سورة سأل

- ‌60 - سورة الجن

- ‌61 - سورة المزمل

- ‌62 - سورة المدثر

- ‌63 - سورة المرسلات

- ‌64 - سورة النبأ

- ‌65 - سورة التكوير

- ‌66 - سورة إذا السماء انشقت

- ‌67 - سورة البلد

- ‌68 - سورة الضحى

- ‌69 - سورة إذا زلزلت

- ‌70 - سورة الماعون

- ‌71 - بَابُ فَضْلِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَمَا بَعْدَهَا .. إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ

- ‌72 - سورة إذا جاء نصر الله والفتح

- ‌73 - سورة تبت

- ‌74 - سورة الإِخلاص

- ‌75 - سورة المعوذتين

- ‌40 - كِتَابُ الْمَنَاقِبِ

- ‌1 - بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ

- ‌2 - باب جوده وكرمه صلى الله عليه وسلم

- ‌3 - باب إنصافه من نفسه صلى الله عليه وسلم

- ‌4 باب بركة دعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌6 - باب إطلاع الله تعالى إياه صلى الله عليه وسلم عَلَى مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ أَعْدَاؤُهُ وَغَيْرُهُمْ فِي غيبته

- ‌7 - باب إعلامه صلى الله عليه وسلم بِالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ

- ‌9 - باب معرفته صلى الله عليه وسلم بكلام البهائم

- ‌10 - بَابُ طَهَارَةِ دَمِهِ وَبَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌11 - باب بركته حَيًّا وَمَيِّتًا

- ‌12 - باب حياته فِي قَبْرِهِ

- ‌13 - بَابُ تَوَاضُعِهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنْصَافِهِ

- ‌14 - بَابُ طِيبِ عَرَقِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌15 - باب حلمه صلى الله عليه وسلم

- ‌16 - بَابُ إِخْبَارِهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّ فَارِسَ تَنْقَرِضُ وَأَنَّ الرُّومَ تَبْقَى فَكَانَ كَذَلِكَ

- ‌17 - بَابُ بَرَكَةِ يَدِهِ صلى الله عليه وسلم ومسحه على وجوه الرجال والنساء وامتناعه صلى الله عليه وسلم مَنْ لَمْسِ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ

- ‌18 - بَابُ قُوَّتِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الجماع

- ‌19 - باب

- ‌20 - بَابُ صِفَتِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌21 - باب سعة علم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌22 - باب ما اختص به صلى الله عليه وسلم على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

- ‌23 - باب شهادة أهل الكتاب بصدقه صلى الله عليه وسلم

- ‌24 - بَابُ اعْتِرَافِ الْقُدَمَاءِ بِأَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌25 - باب نفع شفاعته

- ‌26 - باب فضل أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه

- ‌27 - بَابُ فَضَائِلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه

- ‌28 - باب ذكر قتل عمر

الفصل: ‌29 - سورة الأحزاب

‌29 - سورة الأحزاب

3683 -

قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا (1) ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ بَجَالَةَ (2) التَّمِيمِيِّ قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه مُصْحَفًا فِي حِجْرِ غُلَامٍ لَهُ، فِيهِ:{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ -وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ - وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ} (3) فَقَالَ: احْكُكْهَا (4) يَا غُلَامُ. فَقَالَ: واللهِ (5) لَا أحكُّها وَهِيَ فِي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه. فانطلق عمر رضي الله عنه إلى أبي بن (6) كعب رضي الله عنه. فقال: شغلني القرآن، وشغلك الصَّفق (7) بالأسواق. إذ (8) تَعْرِضَ رَحَاكَ (9) عَلَى عُنُقِكَ بِبَابِ ابْنِ (10) الْعَجْمَاءِ.

* هذا إسناد صحيح على شرط البخاري.

(1) في (عم): "أنبأنا"، وفي (سد):"أنا بن جريج".

(2)

في (مح): "مجالد"، وهو خطأ.

(3)

سورة الأحزاب: الآية 6، بدون قوله "وهو أب لهم"، وأما بها فقراءة أبي، وابن عباس، ومعاوية، ومجاهد، وعكرمة، والحسن. انظر: تفسير ابن كثير (3/ 400).

(4)

من حك. والحك: امرار جرم على جرم صكا، حك الشيء بيده وغيرها يحكه حكًا. انظر: اللسان (10/ 413)، والمراد أنه أمره بمحوها.

(5)

في (عم) و (سد): "لا والله".

(6)

في (مح): "ابنا"، والصحيح في (عم) و (سد).

(7)

أي: البيع بالأسواق، يقال: تصافقوا إذا تبايعوا، وصفق يده بالبيعة، وعلى يده صفقا: ضرب بيده على يده، وذلك عند وجوب البيع. والاسم منها: الصفق. انظر: اللسان (10/ 200).

(8)

في (مح): أن تعرض"، والصحيح في (عم) و (سد).

(9)

الرحا: الحجر العظيم، والرحى معروفة وهي التي يطحن بها. انظر: اللسان (14/ 312).

(10)

في (سد): "بباب بن العجما".

ص: 118

3683 -

درجته:

مقطوع صحيح. وهو كما قال الحافظ رحمه الله فرجاله كلهم من رجال البخاري. وثبت لقاء كل منهم لمن فوقه.

ص: 119

تخريجه:

أخرجه عبد الرزاق في المصنف (10/ 18: 18748)، كتاب اللقطة، باب قتل الساحر، به بمثله.

وأخرجه ابن عيينة في تفسيره، تفسير سورة الأحزاب (ص 309).

وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص 192: 7 - 51)، باب ذكر ما رفع من القرآن بعد نزوله.

كلاهما من طريق عمرو بن دينار به بمثله.

وعزاه في الدر (5/ 183): لسعيد بن منصور، وابن المنذر، والبيهقي ولم أعثر عليه.

فمداره على عمرو بن دينار، وهو صحيح كما تقدم.

ص: 119

3684 -

وقال أبو يعلى (1): حدّثنا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (2) وَاقِدٍ (3)، عن محمد بن مالك، عن البراء رضي الله عنه في قوله تعالى:{تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ} (4)، قَالَ: يَوْمَ (5) يَلْقَوْنَ مَلَكَ الْمَوْتِ (6) لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ يَقْبِضُ رُوحَهُ إلَّا سلَّم عَلَيْهِ.

(155)

حَدِيثُ حذيفة رضي الله عنه فِي نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ

} (7)، يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمَغَازِي، في غزوة الخندق (8).

(1) لم أره في المطبوع من مسنده.

(2)

في (مح): "ابن"، والصحيح في (عم) و (سد).

(3)

في (سد): "عبد الله بن أبي واقد"، وهو خطأ.

(4)

سورة الأحزاب: الآية 44.

(5)

في (سد): "قال: يلقون

".

(6)

هذا أحد القولين في مرجع الضمير في قوله: "يلقونه" وهو مروي عن ابن مسعود أيضًا. والقول الثاني: أن مرجع الضمير إلى الله تعالى، وعليه فالمعنى أحد ثلاثة أقوال:

(أ) أن تحيتهم من الله يوم يلقونه سلام، ورجحه ابن كثير.

(ب) أن تحيتهم من الملائكة يوم يلقون الله: سلام.

(ج) أنها تحيتهم بينهم يوم يلقون ربهم. انظر: تفسير ابن كثير (3/ 423). انظر: زاد المسير (6/ 398).

(7)

سورة الأحزاب: الآية 9.

(8)

يأتي في غزوة الأحزاب وهو حديث طويل، حديث رقم (4273).

وزاد في (ك): [حديث أم هانئ في (إنا أحللنا لك أزواجك)، يأتي في المناقب]، وسيأتي برقم (4125). (سعد)

ص: 120

3684 -

درجته:

ضعيف لوجود محمد بن مالك الجوزجاني. =

ص: 120

= تخريجه:

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، في كتاب الزهد، من كلام البراء (16616/ 13/367).

وأخرجه الحاكم في المستدرك، تفسير سورة إبراهيم (2/ 351). وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عبد الله قال ابن عدي: مظلم الحديث، ومحمد، قال ابن حبّان: لا يحتج به.

وأخرجه البيهقي في الشعب، في الإِيمان باليوم الآخر، فضل عذاب القبر (1/ 361: 403). ثلاثتهم من طريق حميد بن مالك به بنحوه.

وعزاه السيوطي في الدر لابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. ولم أقف على هذه الكتب. انظر: الدر المنثور (5/ 206).

ومما مر يتبين أن مدار الأثر على محمد بن مالك، ومحمد ضعيف كما مر، فيبقى الأثر ضعيفًا.

ص: 121

3685 -

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ العوَّام، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن علي رضي الله عنهم فِي قَوْلِهِ عز وجل:{لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا} (1)، قَالَ: صعد موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام (4)

فذكر الحديث في "لا تكونوا كالذين آذوا موسى".

وقد تقدم في أخبار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام (2).

(1) سورة الأحزاب: الآية 69.

(2)

تقدم في أخبار الأنبياء، باب موسى وهارون عليهما السلام، حديث رقم (3455)، ولذا لم أدرسه هنا.

ص: 122

3686 -

[1] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (1): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأسلميُّ، ثنا (2) يُونُسُ بْنُ خباب، عن نافع، عن (3) أبي الحمراء رضي الله عنه قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ (4) النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ، كلَّما خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، أو قال: صلاة الفجر، مرَّ صلى الله عليه وسلم بباب فاطمة رضي الله عنها، فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (5).

(1) مسند ابن أبي شيبة (2/ 232).

(2)

في (عم): "عن يونس".

(3)

في (سد): "يونس بن خباب عن أبي الحمرا".

(4)

أي: حضرت. والشهيد: الحاضر. انظر: اللسان (3/ 238).

(5)

يشير إلى قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33]. وفي المراد بأهل البيت ثلاثة أقوال:

(أ) نساء النبي صلى الله عليه وسلم.

(ب) أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين.

(ج) أنهم أهله صلى الله عليه وسلم وأزواجه. انظر: زاد المسير (6/ 381)، تفسير ابن كثير (3/ 413).

وانظر: جلاء الأفهام لابن القيم ففيه مبحث جليل حول هذا الموضوع.

ص: 123

3686 -

[1] درجته:

متروك لأن في إسناده نفيع بن الحارث وهو متروك غالٍ في الرفض. وفي إسناده أيضًا يحيى الأسلمي ضعيف من الشيعة، ويونس بن خباب. ويونس صدوق غال في التشيع، والحديث في فضائل أهل البيت.

ص: 123

3686 -

[2] حدّثنا (1) أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثنا أبو داود، عن أبي الحمراء رضي الله عنه. قَالَ: رَابَطْتُ (2) بِالْمَدِينَةِ (3) سَبْعَةَ أَشْهُرٍ عَلَى عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ جَاءَ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ وفاطمة رضي الله عنهما فَقَالَ: الصَّلَاةَ، الصَّلَاةَ. {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} .

* أَبُو دَاوُدَ هُوَ: نَافِعٌ، فِي الَّذِي قَبْلَهُ.

(1) القائل هو أبو بكر، وهو في مسنده 2/ 233.

(2)

الرباط في الأصل: الإقامة على جهاد العدو بالحرب، وارتباط الخيل وإعدادها، والمراد به المواظبة، والملازمة، أي: إنه واظب ولازم الإِقامة بالمدينة هذه المدة. انظر: النهاية (2/ 185).

(3)

مدينة رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهِيَ مشهورة، استوفى ياقوت في معجم البلدان (5/ 82)، الكلام حول موقعها وصفتها، وأسمائها، ونحو ذلك.

ص: 124

3686 -

[2] درجته:

الأثر بهذا الإِسناد متروك لوجود أبي داود فيه، وهو متروك غال في التشيّع، والحديث في الفضائل.

ص: 124

3686 -

[3] وقال عبد (1): حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ السبيعي، حدثني أبو الحمراء رضي الله عنه قال: صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَبْعَةَ أَشْهُرٍ. فَكَانَ إِذَا أَصْبَحَ أَتَى (2)، بَابَ علىّ وفاطمة رضي الله عنهما، وَهُوَ يَقُولُ: الصَّلَاةَ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ

} (3) الآية (4).

* أَبُو دَاوُدَ: هُوَ نَافِعٌ، وَقِيلَ: نُفَيْعٌ الْأَعْمَى، كذَّبه قَتَادَةُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.

3687 -

وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه بمعناه (5).

(1) المنتخب (173: 475).

(2)

في (سد): "أتا". وهو خطأ ظاهر.

(3)

في (سد): "ويطهركم تطهيرا".

(4)

سورة الأحزاب: الآية 33.

(5)

الحديث في المسند (3/ 259)، قال أحمد: ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر فيقول: الصلاة يا أَهْلَ الْبَيْتِ. "إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا". وهو شاهد سيأتي في تخريج الحديث إن شاء الله.

وهذا الأثر موقوف ضعيف، فيه علتان:

(أ) حماد: تغير بآخره، ولم تتميز رواية أسود عنه.

(ب) علي بن زيد: ضعيف. شيعي، والحديث في الفضائل.

ص: 125

3686 [3]- درجته:

الأثر بهذا الإِسناد موقوف متروك لوجود أبي داود السبيعي. قال الهيثمي في "المجمع (9/ 124)، فضائل علي: رواه الطبراني، وفيه أبو داود الأعمى، وهو =

ص: 125

= كذاب. اهـ. وسكت عليه البوصيري في الإِتحاف.

ص: 126

3686 -

تخريجه:

أما المروي عن أبي الحمراء فمداره على أبي داود، وقد تقدم الكلام فيه، وأنه متروك.

أخرجه -غير من سبق- ابن جرير في تفسيره، تفسير سورة الأحزاب (6/ 22)، وقال: سبعة أشهر.

وأخرجه الطبراني في الكبير (21/ 200: 525)، وقال: ستة أشهر، كلاهما من طريق أبي داود ونفيع أو نافع به، بنحوه.

وقد عزاه في الدر (5/ 199)، إلى ابن مردويه ولم أقف عليه.

أما المروي عن أنس، فمداره على حماد بن سلمة.

أخرجه الطيالسي في مسنده (ص 274: 2059)، إلَّا أنه قال: شهرًا.

وأخرجه أحمد (3/ 259)، كما سبق وأن ذكره الحافظ، عن أسود بن عامر.

وابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الفضائل، باب ما ذكر في فضل فاطمة رضي الله عنها (12/ 127: 12322)، عن أسود شاذان.

وأبو يعلى في مسنده (4/ 107: 3966)، عن أبي بكر بن أبي شيبة به.

وأخرجه أحمد أيضًا (3/ 285)، وعبد بن حميد. انظر: المنتخب (ص 367: 1223)، عن عفان بن مسلم.

ومن طريق عبد بن حميد أخرجه الترمذي في سننه (5/ 31)، تفسير سورة الأحزاب (3259)، وقال: حسن غريب من هذا الوجه. إنما نعرفه من حديث حماد بن سلمة.

والحاكم في المستدرك (3/ 158)، كتاب معرفة الصحابة، مناقب أهل البيت، من طريق عفان. وقال: على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت الذهبي.

وأخرجه ابن جرير في تفسيره (22/ 6)، عن ابن وكيع، عن محمد بن بكر، =

ص: 126

= والطبراني في الكبير (21/ 402: 1002)، عن علي بن عبد العزيز، وأبي مسلم الكشي، عن حجاج بن منهال.

وأبو يعلى في مسنده (4/ 107: 3965)، عن إبراهيم بن الحجاج السامي.

ستتهم عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن أنس. وزاد الحاكم عن حماد، عن حميد وعلي بن زيد.

وحماد ثقة، لكنه اختلط في آخر حياته. ولم تتميز رواية هؤلاء عنه. لكن قال ابن معين في عفان: من أراد أن يكتب حديث حماد بن سلمة فعليه بعفان بن مسلم.

انظر: الكواكب النيرات (6/ 460).

وأما علي بن زيد فتقدم أنه ضعيف. وقد اتهم بالرفض كما تقدم، لكن تابعه حميد كما عند الحاكم، وحميد ثقة، إلَّا أنه كثير التدليس عن أنس، ولم يصرح بالسماع عنه وهو في الطبقة الثالثة من مراتب المدلسين (ص 27).

وعليه يترقى المروي عن أنس إلى درجة الحسن لغيره.

وقد عزاه السيوطي في الدر (5/ 199)، إلى ابن المنذر وابن مردويه، وذكر له شاهدًا له عن أبي سعيد وقال: أربعين صباحًا، وعن ابن عباس وقال 9 أشهر. وعزاه إلى ابن مردويه.

ص: 127