المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌38 - سورة الدخان - المطالب العالية محققا - جـ ١٥

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌18 - سورة الإِسراء

- ‌19 - سورة الكهف

- ‌20 - سورة طه

- ‌21 - سورة الحج

- ‌22 - سورة قد أفلح المؤمنون

- ‌23 - سورة النور

- ‌24 - سورة الفرقان

- ‌25 - سورة الشعراء

- ‌26 - سورة القصص

- ‌27 - سورة الروم

- ‌28 - سورة آلم تنزيل السجدة

- ‌29 - سورة الأحزاب

- ‌30 - سورة فاطر

- ‌31 - سورة يس

- ‌32 - سورة الصافات

- ‌33 - سورة ص

- ‌34 - سورة الزمر

- ‌35 - سورة فصِّلت

- ‌36 - سورة حم عسق

- ‌37 - سورة الزخرف

- ‌38 - سورة الدخان

- ‌39 - سورة الأحقاف

- ‌40 - سورة القتال

- ‌41 - سورة الفتح

- ‌42 - سورة الحجرات

- ‌43 - سورة ق

- ‌44 - سورة الذاريات

- ‌45 - سورة الطور

- ‌46 - سورة النجم

- ‌47 - سورة القمر

- ‌48 - سُورَةِ الرَّحْمَنِ

- ‌49 - سورة الواقعة

- ‌50 - سورة الحديد، وسورة المجادلة

- ‌51 - سورة الحشر

- ‌52 - سورة الممتحنة

- ‌53 - سورة المنافقين

- ‌54 - سورة الطلاق

- ‌55 - سورة التحريم

- ‌56 - سُورَةِ تَبَارَكَ

- ‌57 - سورة ن

- ‌58 - سورة الحاقة

- ‌59 - سورة سأل

- ‌60 - سورة الجن

- ‌61 - سورة المزمل

- ‌62 - سورة المدثر

- ‌63 - سورة المرسلات

- ‌64 - سورة النبأ

- ‌65 - سورة التكوير

- ‌66 - سورة إذا السماء انشقت

- ‌67 - سورة البلد

- ‌68 - سورة الضحى

- ‌69 - سورة إذا زلزلت

- ‌70 - سورة الماعون

- ‌71 - بَابُ فَضْلِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَمَا بَعْدَهَا .. إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ

- ‌72 - سورة إذا جاء نصر الله والفتح

- ‌73 - سورة تبت

- ‌74 - سورة الإِخلاص

- ‌75 - سورة المعوذتين

- ‌40 - كِتَابُ الْمَنَاقِبِ

- ‌1 - بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ

- ‌2 - باب جوده وكرمه صلى الله عليه وسلم

- ‌3 - باب إنصافه من نفسه صلى الله عليه وسلم

- ‌4 باب بركة دعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌6 - باب إطلاع الله تعالى إياه صلى الله عليه وسلم عَلَى مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ أَعْدَاؤُهُ وَغَيْرُهُمْ فِي غيبته

- ‌7 - باب إعلامه صلى الله عليه وسلم بِالْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ

- ‌9 - باب معرفته صلى الله عليه وسلم بكلام البهائم

- ‌10 - بَابُ طَهَارَةِ دَمِهِ وَبَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌11 - باب بركته حَيًّا وَمَيِّتًا

- ‌12 - باب حياته فِي قَبْرِهِ

- ‌13 - بَابُ تَوَاضُعِهِ صلى الله عليه وسلم وَإِنْصَافِهِ

- ‌14 - بَابُ طِيبِ عَرَقِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌15 - باب حلمه صلى الله عليه وسلم

- ‌16 - بَابُ إِخْبَارِهِ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّ فَارِسَ تَنْقَرِضُ وَأَنَّ الرُّومَ تَبْقَى فَكَانَ كَذَلِكَ

- ‌17 - بَابُ بَرَكَةِ يَدِهِ صلى الله عليه وسلم ومسحه على وجوه الرجال والنساء وامتناعه صلى الله عليه وسلم مَنْ لَمْسِ الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ

- ‌18 - بَابُ قُوَّتِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الجماع

- ‌19 - باب

- ‌20 - بَابُ صِفَتِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌21 - باب سعة علم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌22 - باب ما اختص به صلى الله عليه وسلم على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

- ‌23 - باب شهادة أهل الكتاب بصدقه صلى الله عليه وسلم

- ‌24 - بَابُ اعْتِرَافِ الْقُدَمَاءِ بِأَعْلَامِ نُبُوَّتِهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌25 - باب نفع شفاعته

- ‌26 - باب فضل أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه

- ‌27 - بَابُ فَضَائِلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه

- ‌28 - باب ذكر قتل عمر

الفصل: ‌38 - سورة الدخان

‌38 - سورة الدخان

3711 -

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الصَّفَّارُ، عَنْ هَارُونَ بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كعب رضي الله عنهم (1). قال:"من قرأ الدخان (2) ليلة الجمعة غفر له".

(1) في (عم): "عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه، عَنِ أُبي بن كعب رضي الله عنه"، وفي (سد):"عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ".

(2)

في (عم) و (سد): "من قرأ حم الدخان".

ص: 207

3711 -

درجته:

موقوف شديد الضعف لحال يوسف بن عطية، وحكم البوصيري في الإِتحاف (2/ 167 ب)، بضعفه لجهالة بعض رواته. قال وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الدارقطني. اهـ. وفيه تساهل.

ص: 207

تخريجه:

لم أقف عليه عن أُبي بن كعب، ولكن له أصل من حديث غيره كما يلي:

1 -

عن أبي هريرة بلفظ: "من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له".

أخرجه الترمذي في سننه فضائل القرآن، باب ما جاء في حم الدخان (4/ 238: 3051)، عن نصر بن عبد الرحمن الكوفي، عن زيد بن حباب، عن هشام أبي المقدام، عن الحسن، عنه به، وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلَّا من هذا =

ص: 207

= الوجه، وهشام أبو المقدام يضعف، ولم يسمع الحسن من أبي هريرة، هكذا قال أيوب ويونس بن عبيد، وعلي بن زيد. اهـ.

وهذا تضعيف منه للحديث، والحقيقة أن فيه علتين:

1 -

هشام هذا قال الحافظ فيه متروك. انظر: التقريب (2/ 318: 79).

2 -

الحسن لم يسمع من أبي هريرة على الصحيح.

وعليه فالحديث شديد الضعف. وقد أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن، باب في فضل يس (ص 168: 222)، من طريق هشام به بنحوه.

والبيهقي في الشعب، باب في تعظيم القرآن. فضل في فضائل السور والآيات، ذكر الخواتيم (2/ 484: 2476، و 2477)، من طريق هشام به بنحوه. وقال: تفرد به هشام. وهو هكذا ضعيف. اهـ.

وكذا أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (1/ 247)، باب في فضل يس، من طريق محمد بن زكريا، عن عثمان بن الهيثم، عن هشام به بنحوه وقال: هذا الحديث من جميع طرقه باطل لا أصل له، قال الدارقطني: محمد بن زكريا يضع الحديث.

قال: هذا الحديث روي مرفوعًا وموقوفًا، وليس فيها شيء يثبت. اهـ.

وفيه هشام أيضًا.

وقد عزاه السيوطي في الدر (6/ 24)، إلى ابن مردويه.

كما عزاه القرطبي في تفسيره (16/ 125)، إلى الثعلبي.

2 -

روي عن زيد بن حباب عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سلمة، عن أبي هريرة.

واختلف عليه في لفظه على وجهين:

(1)

"مَنْ قَرَأَ حَم الدُّخَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ غُفِرَ له" كالأول.

أخرجه محمد بن نصر المروزي: (كما في مختصر قيام الليل للمقريزي، باب ثواب القراءة بالليل (ص 169)، عن محمد بن حميد عنه به. =

ص: 208

= (ب)"من قرأ حم الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك".

أخرجه الترمذي في الموضع السابق (3050)، عن سفيان بن وكيع، عن زيد به بنحوه. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه. وعمر بن أبي خثعم يضعف، قال محمد: هو منكر الحديث.

والبيهقي في الشعب الموضع السابق (2475)، من طريق محمد بن يزيد، عن زيد به بنحوه.

قال: وكذلك رواه عمر بن يونس، عن عمر بن عبد الله بن أبي خثعم، وعمر بن عبد الله منكر الحديث.

وذكره ابن الجوزي في الموضوعات الموضع السابق من طريق زيد. وقال: تفرد به عمر، قال أحمد: عمر بن راشد لا يساوي شيئًا. قال ابن حبّان: يضع الحديث لا يحل ذكره في الكتب إلَّا بالقدح فيه. اهـ.

وعلى كل فمداره في الروايتين على زيد بن الحباب عن عمر بن عبد الله بن خثعم.

وعمر ضعيف جدًا. انظر: تهذيب التهذيب (7/ 411)، واضطراب لفظه عن دليل على ضعفه. فهذه الرواية ضعيفة جدًا.

3 -

عن أبي أمامة.

أخرجه الطبراني في الكبير (8/ 316: 8026)، عن أحمد بن داود المكي، عن بن عمر المازني، عن فضال بن جبير، عن أبي أمامة. ولكن قال فيه:"بنى الله له بيتًا في الجنة".

وهذه الطريق فيها فضال بن جبير، ضعيف جدًا كما في اللسان (4/ 507)، وفي الزوائد أيضًا (2/ 17)، باب ما يقرأ ليلة الجمعة.

وعزاه في الدر (6/ 24)، إلى ابن مردويه.

4 -

عن أبي رافع بلفظ: "أصبح مغفورًا له، وزوج من الحور العين". =

ص: 209

= أخرجه الدارمي في الموضع المتقدم، عن محمد بن المبارك، عن صدقة بن خالد، عن يحيى بن الحارث، عن أبي رافع به.

لكن أبو رافع لم أعرف من هو:

وقد ذكره محمد بن نصر في قيام الليل كما في المختصر للمقريزي (ص 170).

5 -

عن عبد الله بن عيسى.

أخرجه الدارمي في الموضع السابق (2/ 457)، عن يعلى، عن إسماعيل، عن عبد الله بن عيسى.

ورواته ثقات. إلَّا أنه مقطوع.

وعلى هذا فالأثر بهذا اللفظ لا يصح منه شيء لا مرفوعًا ولا موقوفًا، بل هو شديد الضعف. وقد يصل في بعض طرقه إلى الوضع.

ص: 210

3712 -

وعن يونس، عن الحسن (1) مثله.

(1) في (عم): "عن الحسين"، وفي (سد):"عن الحسن رضي الله عنه".

ص: 211

3712 -

تخريجه:

أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن، باب في فضل سورة الدخان (ص 169: 223)، عن موسى وعلي، عن حماد، عن أبي سفيان السعدي، عن الحسن أنه صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ قَرَأَ سورة الدخان في ليلة غفر له". زاد على: "في ليلة الجمعة غفر له ما تقدم من ذنبه".

وهو مرسل كما ترى، وأبو سفيان السعدي، طريف بن شهاب: ضعيف. انظر: التقريب (1/ 377: 19).

وقد ذكره المقريزي في مختصر قيام الليل (ص 170)، مجردًا عن الإِسناد، ونسبه للحسن من قوله.

ص: 211

3713 -

وقال أبو يعلى (1): حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَصْرِيُّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ الرقاشي، أخبرني أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه. عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "ما من عبد إلَّا وله فِي السَّمَاءِ بَابَانِ، بَابٌ يَدْخُلُ عَمَلُهُ مِنْهُ، وَبَابٌ يَخْرُجُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَكَلَامُهُ. فَإِذَا مَاتَ فَقَدَاهُ، وَبَكَيَا عَلَيْهِ، وَتَلَا (2) هَذِهِ الْآيَةَ:{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} (3) فَذَكَرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْمَلُونَ عَلَى الْأَرْضِ عملًا صالحًا تبكي عَلَيْهِمْ (4). وَلَمْ يَصْعَدْ لَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ مِنْ كَلَامِهِمْ وَلَا عَمَلِهِمْ كَلَامٌ طَيِّبٌ، وَلَا عَمَلٌ صَالِحٌ فَتَفْقِدَهُمْ فَتَبْكِيَ عَلَيْهِمْ (5).

* هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. وقد أخرج البخاري والترمذي بعضه من وجه آخر (6).

(1) المسند (4/ 157: 4119)، المقصد العلي (ق 107/ب).

(2)

في (سد): "وتلي".

(3)

سورة الدخان: الآية 29.

(4)

في (مح): "فبكى عليهم"، وما أثبته من (عم) و (سد).

(5)

في معنى الآية ثلاثة أقوال:

1 -

أنه على الحقيقة، كما في هذا الحديث، وإليه ذهب ابن عباس، والضحاك، ومقاتل.

2 -

أن المراد، أهل السماء، وأهل الأرض، قاله الحسن.

3 -

أن العرب تقول إذا أرادت تعظيم مهلك عظيم: أظلمت الشمس له، وكسف القمر، وبكته الريح والبرق والسماء والأرض، يريدون المبالغة، وليس ذلك بكذب منهم، أي: كادت الشمس أن تظلم، والقمر أن يكسف، وهكذا قاله ابن قتيبة.

انظر: تفسير ابن كثير (4/ 126)، زاد المسير (7/ 345)، والأظهر والله أعلم هو القول الأول.

(6)

لم أعثر عليه عند البخاري: أما عند الترمذي فذكره في تفسير سورة الدخان (5/ 57: 3308)، عن الحسن بن حريث، عن وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن يزيد بن أبان، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "ما من مؤمن إلَّا وله بابان، باب يصعد منه عمله، وباب ينزل منه رزقه. فإذا مات بكيا عليه. فذلك قوله:{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ} . وسيأتي كلامه عليه في التخريج إن شاء الله.

ص: 212

3713 -

درجته:

ضعيف، لضعف موسى، ويزيد. ولذا عزاه في المجمع (7/ 180)، إلى أبي يعلى وقال: فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. اهـ. وهذا إغفال منه لحال يزيد.

وعزاه البوصيري في الإِتحاف أيضًا (2/ق 167/ب)، إلى أبي يعلى وضعفه لضعف موسى، ويزيد.

ص: 213

تخريجه:

الحديث أخرجه عدد من الأئمة. ولكن مداره على يزيد الرقاشي.

أخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة الدخان (5/ 57: 3308). وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلَّا من هذا الوجه. وموسى بن عبيدة ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث.

وأخرجه أبو نعيم في الحلية (3/ 53)، ترجمة يزيد.

وابن أبي حاتم. انظر: تفسير ابن كثير (4/ 126).

والبغوي في تفسيره (4/ 152)، تفسير سورة الدخان من طريق أبي يعلى.

كلهم من طريق يزيد الرقاشي، عن أنس بنحوه مرفوعًا. ويزيد ضعيف كما تقدم، فيبقى الحديث ضعيفًا.

وقد عزاه السيوطي في الدر (6/ 30)، إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وابن مردويه، والخطيب.

وأخرجه أيضًا ابن جرير في تفسيره مرفوعًا (25/ 125)، عن يحيى بن طلحة، عن عيسى بن يونس، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عبيد الحضرمي عنه صلى الله عليه وسلم.

والبيهقي في الشعب -الشعبة السبعون- ذكر ما في الأوجاع (7/ 172: 9888)، من طريق شريح. وقال: هكذا وجدته مرسلًا.

وعزاه في الدر (6/ 10)، إلى ابن أبي الدنيا عن شريح. وهو مرسل كما ترى. =

ص: 213

= وبذا يتبين أنه لا يصح الحديث مرفوعًا.

أما الموقوف، فقد روي موقوفًا على ابن عباس، وعلى علي رضي الله عنه.

المروى عن ابن عباس أخرجه الحاكم في المستدرك تفسير سورة الدخان (2/ 449)، عن أبي زكريا العنبري، عن محمد بن عبد السلام، عن إسحاق، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. لكن فيه عطاء صدوق اختلط. انظر: التقريب (2/ 22)، وأخرجه كذلك ابن جرير في تفسيره (25/ 124، 125، 126)، من ثلاث طرق، عن منصور، عن المنهال، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

والمنهال هو ابن عمرو في الطرق الثلاث وهو صدوق. انظر: التقريب (2/ 278: 1402)، وبقية رجاله ثقات.

وقد أخرجه كذلك المروزي في تعظيم قدر الصلاة (1/ 334)، مصلى المؤمن يبكي عليه بعد موته (328)، من طريق المنهال به بنحوه.

فيكون المروي عن ابن عباس في درجة الحسن لذاته لحال المنهال.

وقد عزاه في الدر (6/ 30)، إلى عبد وابن المنذر، وابن أبي الدنيا عن ابن عباس.

أما المروى عن علي فأخرجه ابن المبارك في الزهد، باب فخر الأرض بعضها على بعض (ص 114: 336)، عن شريك، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن علي.

وأخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (1/ 334: 327)، عن يحيى بن

يحيى، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم به بنحوه. وفيه عاصم بن بهدلة صدوق كما تقدم. فالأثر حسن.

وَعزاه في الدر (6/ 30)، إلى عبد، وابن أبي الدنيا، وابن المنذر، والخلاصة أنه لا يصح مرفوعًا، وإنما روى موقوفًا على ابن عباس، أو علي، بإسنادين في درجة الحسن.

ص: 214