الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
33 - سورة ص
3694 -
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ (1)، ثنا حَنْظَلَةُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الضحَّاك بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عباس رضي الله عنهما قَالَ (2): "لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ، وَمَا نَدْرِي مَا وَجْهُ (3) هَذِهِ الْآيَةِ:{يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ} (4) حتى رأينا الناس يصلُّون الضُّحى.
(1) في جميع النسخ: "الزهري"، وهو خطأ، والصحيح ما أثبت.
(2)
كلمة: "قال": ليست في (سد).
(3)
أي: معناها. وفي حديث أبي الدرداء "ألا تفقه حتى ترى للقرآن وجوهًا"، أي: ترى له معاني يحتملها فتهاب الإِقدام عليه. النهاية (5/ 159).
(4)
قوله تعالى: {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ} [ص: 18].
3691 -
درجته:
ضعيف. لحال حنظلة، ولم يورده البوصيري.
تخريجه:
لم أقف على من ذكره بلفظه، ولكن السيوطي عزاه في الدر المنثور (5/ 298)، إلى ابن المنذر. وابن مردويه، بهذا اللفظ.
أما معناه فروي عن ابن عباس موقوفًا عليه، وروي مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
1 -
الموقوف على ابن عباس:
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الصلوات، باب صلاة الضحى (3/ 79: =
= 4875)، عن معمر، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس بنحو أثر الباب.
وفيه عطاء الخراساني، صدوق يهم كثيرًا، ويدلس. انظر: التقريب (2/ 23 هـ: 199)، ولم أره في طبقات المدلسين.
وأخرجه كذلك ابن جرير في تفسيره (23/ 137)، عن أبي كريب، عن مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عن موسى بن أبي كثير، عن ابن عباس بنحوه.
ورجاله ثقات إلَّا موسى بن أبي كثير، فصدوق. انظر: التقريب (2/ 287: 1499).
ومتابعته لعطاء الخراساني ترقي الأثر إلى درجة الصحة لغيره.
وأخرجه أيضًا في الموضع السابق عن عبد الرحيم البرقي، عن عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي المتوكل، عن أيوب بن صفوان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عن ابن عباس بنحوه.
إلَّا أنه اختلف فيه على سعيد بن أبي عروبة في إسناده على وجهين:
(1)
روي عنه عن أبي المتوكل، عن أيوب به، كما تقدم عند ابن جرير.
والراوي عنه هو صدقة.
(ب) روى عنه عن أيوب به.
أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة- ذكر أم هانئ (4/ 53)، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، وأبي الفضل بن يعقوب العدل، عن يحيى بن أبي طالب، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن أيوب، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عباس بنحوه، وسكت عليه الذهبي.
أما سعيد بن أبي عروبة فثقة حافظ، لكنه كثير التدليس، واختلط. انظر: التقريب (1/ 302: 226).
بالنسبة لتدليسه فهو من الثانية (طبقات المدلسين ص 21)، وبالنسبة لاختلاطه فعبد الوهاب سمع منه قبل الاختلاط وأخرج له عنه الشيخان. انظر: التدريب (2/ 374). =
= أما عبد الوهاب فهو صدوق. انظر: التقريب (1/ 528: 1406). وصدقه السمين ضعيف. انظر: التقريب (1/ 366: 83).
وعليه فالحمل على صدقه، وطريق الحاكم أصح.
ورجاله كلهم ثقات إلَّا عبد الوهاب فهو صدوق كما تقدم، ويحيى بن أبي طالب، وثقه الدارقطني. انظر: اللسان (6/ 322).
فهو في درجة الحسن، إذا انضم إلى الطريقين السابقين قواهما. فالموقوف على ابن عباس صحيح بمجموع طرقه.
وقد عزاه السيوطي في الدر (5/ 298 - 299)، إلى عبد، والطبراني في الأوسط، وسعيد بن منصور، ولم أره في الأوسط من هذه الطريق.
وروي عن ابن عباس أيضًا نحو هذا الأثر لكن بلفظ: "إن صلاة الضحى في القرآن، ولكن لا يغوص عليها إلَّا غواص" ثم قرأ {يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ} .
أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، باب صلاة الضحى (3/ 79: 4871) عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن عطاء، عن ابن عباس به.
وابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصلاة (2/ 407)، عن وكيع، عن محمد بن شريك، عن ابن أبي مليكة، عنه بنحوه.
لكنه قال إنها في قول الله تعالى: {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [النور: 36] ورجاله كلهم ثقات.
وانظر الحديث رقم 661 من هذا الكتاب.
2 -
المرفوع:
رواه الطبراني في الكبير (24/ 406)، مسند أم هانئ (986)، عن العباس بن محمد المجاشعي، عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني، عن حجاج بن نصير، عن أبي بكر الهذلي واسمه سلمى، عن عطاء، عن ابن عباس وفيه أنه صلى الله عليه وسلم صلى الضحى ثمان ركعات يوم الفتح ثم قال:"يا أم هانئ هذه صلاة الإشراق". وكذا في الأوسط =
= بالإِسناد نفسه. مجمع البحرين (6/ 64: 3381)، وقال: تفرد به حجاج.
والبغوي في معالم التنزيل (4/ 51)، من طريق الحجاج بن نصير، به بنحوه.
وهذا الإِسناد فيه حجاج بن نصير ضعيف كان يقبل التلقين. انظر: التقريب (1/ 154:165).
وأبو بكر الهذلي متروك الحديث. انظر: التقريب (2/ 401: 94).
ولذا قال الهيثمي في المجمع (2/ 241)، باب صلاة الضحى رواه الطبراني في
الكبير، وفيه حجاج بن نصير ضعفه ابن المديني وجماعة، ووثقه ابن معين، وابن حبّان. اهـ.
وقال في (7/ 102)، تفسير سورة ص: رواه الطبراني في الأوسط. وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف. اهـ.
وهذه تساهل منه.
وقد عزاه ابن حجر في الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف (4/ 78)، (هامش الكشاف) إلى الثعلبي، والواحدي في تفسيريهما.
على أن أصل حديث أم هانئ في الصحيحين لكن ليست فيه الزيادة الأخيرة.
وبهذا يتبين أن الموقوف على ابن عباس صحيح، والمرفوع ضعيف جدًا، وهذا مراد ابن حجر رحمه الله في قوله في تخريج أحاديث الكشاف: والموقوف أصح.
3695 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (1): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما في قوله جل جلاله:{رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ} (2) قال: الرخاء: المطيعة (3). وأما حيث أصاب: قال: حيث أراد.
(1) المسند. (3/ 140: 265) المقصد العلي (ق/107 ب).
(2)
{فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ} [ص: 36].
(3)
في المراد بالرخاء ثلاثة أقوال:
1 -
مطيعة: روى عن ابن عباس، والحسن، والضحاك.
2 -
طيبة. روى عن مجاهد.
3 -
اللينة: مأخوذ من الرخاوة. قاله اللغويون.
ويمكن أن يكون المراد كل هذه الأقوال. انظر: تفسير ابن جرير (23/ 160)، زاد المسير (7/ 140).
3695 -
درجته:
موضوع لحال الكلبي. قال في المجمع (7/ 102)، تفسير سورة "ص". فيه محمد بن السائب الكلبي، وهو ضعيف. اهـ.
وهذا تساهل، ومثله قول البوصيري في الإِتحاف (2/ق 166 ب)، رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف محمد بن السائب الكلبي. اهـ.
تخريجه:
أخرجه ابن جرير في تفسير سورة "ص"(23/ 161) عن علي، عن أبي صالح، عن معاوية، عن علي، عن ابن عباس به. وإسناده ضعيف، فيه أبو صالح، وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث، صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة توفي سنة (222 هـ). انظر: التقريب (1/ 423: 381).
وعلي بن أبي طلحة، صدوق، قد يخطئ، وروايته عن ابن عباس مرسلة توفي =
= سنة (143 هـ). انظر: التقريب (2/ 39: 362 هـ).
وعليه فالإِسناد ضعيف.
وقد أخرجه في الموضع نفسه عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس.
وهذا إسناد كل رجاله ضعفاء كما في النص رقم 3653.
وقد عزاه السيوطي في الدر (5/ 314)، إلى ابن أبي حاتم.
3696 -
وقال مسدّد: حدّثنا هُشَيْمٌ، عَنْ سيَّار أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عبَّاد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عمر رضي الله عنهما قال: إن عمر رضي الله عنه سجد في "ص"(1).
(1) المراد من السجدة عند قوله تعالى: {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ص: 24].
3696 -
درجته:
موقوف صحيح. وسكت عليه البوصيري. انظر: الاتحاف (2/ق 166 ب).
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصلاة، باب من قال في "ص" سجده وسجد فيها (2/ 9) عن هشيم، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أن عمر سجد في "ص".
كما أخرجه في الموضع نفسه عن وكيع، عن مصعب بن شيبة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن عمر، بنحوه.
وعزاه في الدر (5/ 305)، إلى ابن مردويه عن السائب، عن عمر وإلى سعيد بن منصور.
وهو مروي عن عدد من الصحابة أنهم سجدوا في "ص". منهم عثمان، وابن عمر، وابن عباس وأبي سعيد. وأصل ذلك ما روي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ سجد في "ص".
أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عباس في كتاب سجود القرآن، باب سجدة ص (1/ 336: 1069).
وفي كتاب الصلاة، باب "واذكر عبدنا داود ذا الأيد"(3422)، (2/ 482).
3697 -
حدّثنا (1) يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ عز وجل:{وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ} (2)، قال: عقبة ابن أبي معيط (3).
(1) القائل هو: مسدّد.
(2)
سورة ص: الآية 6.
(3)
كان من كبار مشركي مكة. قتله النبي صلى الله عليه وسلم بعد وقعة بدر صبرا بالصفراء. وقال: يا محمد، من للصبية؟ قال: لهم النار. انظر: طبقات ابن سعد (2/ 18)، البداية والنهاية (8/ 214)، السير (3/ 413) في ترجمة ابنه الوليد وهذا الرأي هو رأي مجاهد. والذي رجحه ابن جرير، وابن كثير: أن المراد بالقائل: أشراف قريش.
3697 -
درجته:
مقطوع ضعيف لحال إبراهيم. وقد سكت عليه البوصيري. انظر: الإِتحاف (2/ق 166 ب).
تخريجه:
أخرجه ابن جرير في تفسيره (23/ 126)، عن ابن بشار، عن عبد الرحمن، عن سفيان به بمثله.
ولكن إبراهيم حاله كما ذكرت.
ولم أجد من أخرجه عن مجاهد سواه، إلَّا أن السيوطي في الدر (5/ 266)، عزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3698 -
وبه (1) عن مجاهد في قوله عز وجل: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ} (2) قال: في النصرانية (3).
(1) أي: بإسناد مسدّد السابق.
(2)
سورة ص: الآية 7.
(3)
في المراد بالملة الآخرة ثلاثة أقوال:
1 -
النصرانية، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وإبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، وبه قال محمد بن كعب، ومقاتل.
2 -
ملة قريش، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد، وبه قال قتادة.
3 -
اليهودية والنصرانية، قاله الفراء، والزجاج، والمعنى أن اليهود أشركت بعزير، والنصار قالت: ثالث ثلاثة، فلهذا أنكروا التوحيد. انظر: تفسير ابن جرير (23/ 126)، زاد المسير (7/ 103).
3698 -
درجته:
الإِسناد فيه إبراهيم بن مهاجر ضعيف. وعليه فالأثر مقطوع ضعيف.
وقد سكت البوصيري في الإِتحاف عليه أيضًا. (2/ق 166 ب).
تخريجه:
لم أعثر عليه عن مجاهد، وقد عزاه السيوطي في الدر (5/ 296)، إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر والفريابي، وابن أبي حاتم، عن مجاهد.
وهو مروي عن محمد بن كعب.
أخرجه ابن جرير (23/ 126) تفسير سورة "ص". عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ معين، عن ابن عيينة، عن ابن أبي لبيد، عن محمد بن كعب، بنحوه.
ورجاله كلهم ثقات. فمحمد بن إسحاق هو الصغاني، ثقة. انظر: التقريب (2/ 144: 36).
ابن أبي لبيد، هو عبد الله، ثقة. انظر: التقريب (1/ 443: 571).
فهذا الشاهد يرقي سابقه إلى درجة الصحيح لغيره. =
= وقد عزاه في الدر (5/ 296)، إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب.
كما عزاه إلى عبد بن حميد عن قتادة.
ورواه ابن جرير في تفسيره (23/ 126)، عن السدي، وذلك عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن المفضل، عن أسباط، عنه به.
وفي سنده أحمد بن المفضل الحفري. صدوق شيعي، في حفظه شيء. انظر: التقريب (1/ 26: 123).
وأسباط بن نصر الهمداني، صدوق كثير الخطأ، يغرب. انظر: التقريب (1/ 53: 362).
وعليه فهو سند ضعيف.
وهذا القول مروي أيضًا عن ابن عباس.
أخرجه ابن جرير في المكان المتقدم، عن علي، عن عبد الله، عن معاوية، عن علي، عنه به.
وعلي بن أبي طلحة، صدوق قد يخطئ، وروايته عن ابن عباس مرسلة توفي سنة (143 هـ). انظر: التقريب (2/ 39: 362)، فالأثر ضعيف.
وأخرجه في الموضع نفسه عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن عمه. قال: حدثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، لكنه إسناد كل رجاله ضعفاء كما تقدم بيانه في النص رقم 3653.
والخلاصة أن المروي عن مجاهد يرتقي إلى الصحيح لغيره بالشاهد المروي عن ابن كعب.
3699 -
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سوَّار، ثنا لَيْثٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ -يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ- عَنْ أَبِي يَحْيَى (1)، عَنْ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سلَّام الْأَسْوَدِ، عَنْ ثوبان رضي الله عنه مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: "إِنَّ ربِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ
…
" الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (2). وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "اللهمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وحب من يحبُّك، وحبًّا يبلِّغني حبَّك".
(1) قوله: "عن أبي يحيى": ليس في (عم).
(2)
يأتي في الحديث الذي يليه (3700) بنحوه.
3699 -
درجته:
الحديث بهذا الإِسناد ضعيف لإِرسال أبي سلام. وفيه أبو يزيد مجهول، وعزاه الهيثمي في المجمع (7/ 180)، باب فيما رآه النبي صلى الله عليه وسلم إلى البزّار، عن ثوبان، فقال:
رواه البزّار من طريق أبي يحيى، عر، أبي أسماء الرحبي، وأبو يحيى لم أعرفه. اهـ. وتقدم أنه سليم بن عامر، وإنما المجهول أبو يزيد.
3700 -
وقال أبو يعلى (1): حدّثنا سريج (2)، ثنا أبوحفص الأبار، عن ليث ابن أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (3) سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "جَاءَنِي رَبِّي فِي أحسن صورة فقال: يا محمد، قلت: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ (4). قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ. قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَوَجَدْتُ (5) بَرْدَهَا فِي صَدْرِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْتُ (6): لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: فِي الدَّرَجَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ. أَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ، وَنَقْلُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ (7). وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ. فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ (8) مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمه، وَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ. قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلَ الْحَسَنَاتِ، وَتَرْكَ السَّيِّئَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً وَأَنَا بَيْنَهُمْ (9) فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ غير مفتون (10).
(1) لم أقف عليه في المطبوع من مسنده.
(2)
في جميع النسخ: "شريج"، والصحيح ما أثبت.
(3)
في (عم) و (سد): "بن"، وفي (مح):"بن".
(4)
قال ابن كثير (4/ 40)، تفسير سورة (ص): هو حديث المنام المشهور، ومن جعله يقظة فقد غلط -إلى أن قال- وليس هذا الاختصام هو الاختصام المذكور في القرآن، فإن هذا قد فسر، وأما الاختصام الذي في القرآن فقد فسر بعد هذا. اهـ. ثم ذكر قوله تعالى:{إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ} [ص: 71].
(5)
في (مح): "فجعلت"، والصحيح في (عم) و (سد).
(6)
في (عم) و (سد): "فقلت".
(7)
في (عم) و (سد): "الجمعات".
(8)
في (عم) و (سد): "وخرج".
(9)
في (عم) و (سد): "منهم".
(10)
ألف في هذا الحديث الإِمام ابن رجب رحمه الله جزءًا صغيرًا سماه: اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى. شرح فيه متن الحديث. ووهم من قال: إنه ذكر في هذا الكتاب طرق الحديث. فقد قال في المقدمة (ص 7): في إسناده اختلاف، له طرق متعددة، وفي بعضها زيادة ونقصان. وقد ذكرت عامة أسانيده وبعض ألفاظه المختلفة في كتابي شرح الترمذي. اهـ.
3700 -
درجته:
ضعيف لأمرين:
1 -
ليث ضعيف مختلط.
2 -
انقطاع الحديث بين عبد الرحمن بن سابط وأبي أمامة.
وقد ذكره في المجمع (7/ 181)، باب فيما رآه النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَامِ، وعزاه للطبراني وقال: فيه ليث بن أبي سليم وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
ولكن الحال كما ذكرت.
تخريجه:
روي الحديث عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَنْ عدة طرق كما يلي:
1 -
روي عن ليث بن أبي سليم، عن ابن سابط، عن أبي أمامة مرفوعًا.
أخرجه أبو يعلى في مسنده كما مر. عن سريج، عن أبي حفص الأبار.
وأخرجه الطبراني في الكبير (8/ 349: 8117)، عن محمد بن إسحاق بن راهويه، عن أبيه، عن جرير بن عبد الحميد، وابن أبي عاصم في السنَّة (1/ 203: 1466، باب ما ذكر من رؤية نبينا ربه تبارك وتعالى في منامه، عن يوسف بن موسى، عن جرير.
كلاهما عنه به بنحوه مرفوعًا. =
= وفيه ليث هو ابن أبي سليم: قال في التقريب (2/ 138: 9)، صدوق، اختلط أخيرًا، ولم يتميز حديثه فترك. اهـ.
وقال الشيخ الألباني في تحقيقه لكتاب السنَّة -الموضع السابق- رجاله ثقات، غير ليث، وهو ابن أبي سليم. وكان اختلط. اهـ.
وفيه ابن سابط: قال في التقريب (1/ 480: 943)، ثقة كثير الإِرسال.
وقد نص في جامع التحصيل (222: 428)، على عدم سماعه من أبي أمامة.
وعليه فالحديث ضعيف بهذا الإِسناد.
وقد عزاه في الدر (5/ 320) إلى محمد بن نصر، وابن مردويه عن أبي أمامة.
2 -
عن معاوية بن صَالِحٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي يَزِيدَ، عن أبي سلام، عن ثوبان مرفوعًا.
أخرجه ابن منيع كما تقدم عن الحسن بن سوار، عن الليث بن سعد. لكن اختلف على الحسن بن سوار في إسناده على وجهين:
(أ) روي عنه بالسند المتقدم كما أخرجه ابن منيع عنه. وقد توبع كما سيأتي بعد ذكر الوجه الثاني.
(ب) روي عنه عن الليث، عن معاوية، عن أبي يحيى، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان بنحوه.
أخرجه البزّار في مسنده كما في كشف الأستار، كتاب التعبير، باب ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم (3/ 13: 128)، عن إسحاق بن إبراهيم عنه به بنحوه.
وللترجيح بين الوجهين، نجد الحسن بن سوار: ثقة كما تقدم في دراسة الإسناد.
وأحمد بن منيع: ثقة حافظ. انظر: التقريب (1/ 27: 128)، وإسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع. ثقة. انظر: التقريب (1/ 54: 369)، فلا مانع من أن يروى بالوجهين ولأبي أسماء سماع من ثوبان. =
= ورجاله كلهم ثقات. والحديث من هذه الطريقة في درجة الصحيح. وقد عزاه في "المجمع (7/ 180)، إلى البزّار من طريق أبي يحيى عن أبي أسماء الرحبي.
قال: وأبو يحيى لم أعرفه. اهـ. وقد مرت ترجمته وهو ثقة.
والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (1/ 204: 470)، الباب السابق عن عبد الله بن فضالة. عن عبد الله بن صالح، عن معاوية. به بنحوه.
والبغوي في شرح السنة (4/ 38: 625)، باب التحريض على قيام الليل، من طريق عبد الله بن صالح عنه.
وذكره ابن خزيمة في التوحيد (ص 219)، حديث اختصام الملأ الأعلى، عن معاوية به بنحوه.
وفيه أبو يزيد مجهول كما مر في دراسة الإِسناد. وقال فيه الألباني في تخريجه كتاب السنّة الموضع السابق:
روى عنه جمع من الثقات، ولم يذكروا توثيقه عن أحد. اهـ.
وقول الشيخ الألباني، أبو يحيى لم أعرفه. اهـ. مردود مما سبق في ترجمته. وقد قال ابن خزيمة في التوحيد (ص 219)، وهو عندي سليمان، أو سليم بن عامر. اهـ. وقد مر هذا.
ثم إن رواية ممطور أبي سلام عن ثوبان مرسلة.
وعليه ففي الحديث من هذه الطريق علتان، جهالة أبي يزيد. وإرسال ممطور عن ثوبان.
وقد عزاه السيوطي في الدر (5/ 321) إلى محمد بن نصر في الصلاة، والطبراني في السنّة.
3 -
عن الحسن بن محمد بن الصباح، عن يوسف بن عطية، عن قتادة، عن أنس، بنحوه مرفوعًا.
أخرجه ابن حبّان في المجروحين (3/ 135)، ترجمة يوسف بن عطية، عن =
= الحسن بن سفيان عنه به.
وفيه يوسف بن عطية الصفّار: متروك. انظر: التقريب (2/ 381: 443).
فالحديث بهذا الإِسناد شديد الضعف.
وقد عزاه السيوطي في الدر (5/ 320) إلى الطبراني في السنّة، والشيرازي في الألقاب.
4 -
(أ) عن محمد بن سعيد بن سويد القرشي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى، عن أبيه، عن معاذ. أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص 220).
والحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء، باب أمر الرب نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول: اللهم إني أسألك الطيبات (1/ 520)، عن أبي حفص عمر بن محمد الفقيه، عن صالح بن محمد بن حبيب.
كلاهما عنه به بنحوه. واقتصر الحاكم على ذكر الدعاء.
وهذا الإِسناد فيه ثلاث علل:
1 -
سعيد بن سويد: لم أجد له ترجمة. قال ابن خزيمة في التوحيد (ص 220)، وهذا الشيخ سعيد بن سويد، لست أعرفه بعدالة ولا جرح.
2 -
عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث، أبو شيبة، ضعيف. انظر: التقريب (1/ 472: 864).
قال ابن خزيمة: وعبد الرحمن بن إسحاق هذا هو أبو شيبة الكوفي: ضعيف الحديث. اهـ.
3 -
عبد الرحمن بن أبي ليلى: لم يسمع من معاذ، كما في جامع التحصيل (226: 452)، وابن خزيمة (ص 220).
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.
4 -
(ب) عن جهضم بن عبد الله، وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين: =
= (أ) روي عنه عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بن سلام، عن أبي سلام، عن عبد الرحمن بن عايش، عن مالك بن يخامر، عن معاذ.
أخرجه الترمذي في سننه، تفسير سورة (ص) (5/ 46: 3288)، عن محمد بن بشار، عن معاذ بن هانئ أبي هانئ السكري، عنه به بنحوه.
وقال: هذا حديث حسن صحيح، سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا صحيح. وقال: هذا أصح من حديث الوليد بن مسلم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. قال: حدّثنا خالد بن اللجلاج، حدثني عبد الرحمن بن العايش الْحَضْرَمِيِّ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فذكر الحديث. وهذا غير محفوظ ورجاله كلهم ثقات، غير جهضم فقال في التقريب (1/ 135: 126)، صدوق يكثر عن المجاهيل. اهـ. لكني أرى توثيقه. كما وثقه ابن معين، وأبو حاتم وابن حبّان في الثقات. وأكثر ما عيب عليه هو تحديثه عن المجهولين. فما حدث عن مجهول اجتنب. وهو في نفسه ثقة. وعلى هذا ينزل قول أحمد: لم يكن به بأس. انظر: التهذيب (2/ 103).
وقد أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (ص 219)، عن أبي موسى، عن معاذ بن هانئ عنه به بنحوه.
وأخرجه كذلك أحمد في مسنده (5/ 243)، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عنه به بنحوه.
وذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص 299)، باب ما ذكر في الصورة عنه به بنحوه.
ثم قال: وأحسن طريق فيه رواية جهضم بن عبد الله. اهـ.
ولا يؤثر فيه قول ابن خزيمة في التوحيد (ص 220)، ولعل بعض من لم يتحر العلم يحسب أن خبر يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سلام، ثابت؛ لأنه قيل في الخبر: عن زيد أنه حدثه عبد الرحمن الحضرمي. يحيى بن أبي كثير رحمه الله أحد =
= المدلسين. اهـ. وذكر قصة تدل على تدليسه.
لأن ابن حجر رحمه الله ذكره في المرتبة الثانية من المدلسين. الذين لا يؤثر تدليسهم، ولا يشترط تصريحهم بالسماع لقبول روايتهم. انظر: مراتب المدلسين (ص 25).
وأما سماع يحيى بن زيد فقد أثبته أبو حاتم وأحمد، خلافًا لمن نفاه كابن معين. وإنما لم يسمع من جده أبي سلام. انظر: جامع التحصيل (299: 880)، وتهذيب التهذيب (11/ 235)، فلا حجة لمن قال بالانقطاع هنا.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد في درجة الصحيح إن شاء الله، كما صححه البخاري رحمه الله.
(ب) عنه، عن يحيى، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي عبد الرحمن السككي، عن مالك بن يخامر، عن معاذ.
أخرجه كذلك الطبراني في الكبير (20/ 109: 216)، مسند معاذ، عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي، عن محمد بن سنان العوقي، عنه به بنحوه.
وفيه حفص بن عمر بن الصباح: قال أبو أحمد الحاكم: حدث بغير حديث لم يتابع عليه. اهـ. وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. اهـ. انظر: الثقات (8/ 201)، اللسان (2/ 400).
ولذا أرى أنه في درجة الضعيف.
والسكسكي هو: إبراهيم بن عبد الرحمن. صدوق ضعيف الحفظ. انظر: التقريب (1/ 38: 230).
فالحديث في درجة الضعيف بهذا الإِسناد.
وللترجيح بين الوجهين أرى أن الحديث روي عن جهضم بالوجهين. لأنه ثقة.
والمختلفان عليه هنا: معاذ بن هانئ، ثقة. انظر: التقريب (2/ 257: 1210). =
= ومحمد بن سنان العوقي: ثقة ثبت. انظر: التقريب (2/ 167: 282).
فهو رواه عن كل منهما. لكن الإِسناد الأول صحيح. والثاني ضعيف لحال السكسكي.
ويقوي القول بأنه روي بالوجه الثاني، أن جهضمًا توبع من موسى بن خلف العمى.
أخرجه الطبراني في الموضع السابق عن محمد بن محمد الثمار البصري، عن محمد بن عبد الله الخزاعي، عن موسى بن خلف العمي، عن يحيى به بنحوه.
وذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص 299)، عنه به.
لكن موسى بن خلف قال عنه في التقريب: صدوق عابد له أوهام. انظر: التقريب (2/ 282: 1449).
ويبقى الحديث من طريقه أيضًا ضعيفًا لحال السكسكي.
والخلاصة أن الحديث من طريق جهضم روي مرة صحيحًا، ومرة ضعيفًا عن معاذ.
وإن كان الحافظ في الإِصابة (2/ 406)، ترجمة ابن عائش: رجح الرواية الثانية، وقال إنما روي الحديث بها فقط. اهـ.
وقد عزاه في الدر (5/ 139)، إلى ابن مردويه عن معاذ.
5 -
عن أبي قلابة، عن ابن عباس. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:
(أ) روي عنه عن ابن عباس بنحوه.
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (2/ 169)، عن معمر، عن أيوب عنه به.
وأحمد في مسنده (1/ 368).
وعبد في مسنده. انظر: المنتخب، مسند ابن عباس (228: 682)، عن عبد الرزاق به. =
= والترمذي في سننه تفسير سورة ص (5/ 44: 3286)، من طريق عبد بن حميد به. وقال: وقد ذكروا بين أبي قلابة وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلًا. وقد رواه قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس. اهـ.
وذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص 300)، فقال: ورواه أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس.
ورجاله كلهم ثقات أئمة. لكن أبا قلابة روايته عن ابن عباس الظاهر فيها الإرسال. انظر: جامع التحصيل (211: 362)، فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف لإِرسال أبي قلابة عن ابن عباس.
وقد توبع عبد الرزاق عن معمر، أخرج ذلك ابن خزيمة في التوحيد (ص 217)، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن عبيد الله الصنعاني، عن معمر به بنحوه.
(ب) روي عنه عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس بنحوه.
أخرجه الترمذي في الموضع السابق (3287)، عن محمد بن بشار، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عنه به بنحوه. وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. اهـ.
وأخرجه الآجري في كتاب الشريعة (ص 496)، عن الفريابي، عن عبيد الله بن عمر القواريري وإسحاق بن راهويه، عن معاذ بن هشام به بنحوه.
وكذا أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (1/ 204: 469)، عن أبي موسى، عن معاذ به بنحوه. وذكره ابن خزيمة في التوحيد (ص 217)، حيث قال: فرواه معاذ بن هشام. اهـ. وذكره.
وقال: بندار، وأبو موسى قالا: ثنا معاذ. اهـ. وذكره.
وكذا البيهقي في الأسماء والصفات (ص 300)، حيث قال: ورواه قتادة يعني عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس. اهـ. =
= ومعاذ بن هشام هو ابن أبي عبد الله الدستوائي. صدوق ربما وهم. انظر:
التقريب (2/ 257: 121)، وخالد بن اللجلاج العامري: صدوق فقيه. انظر: التقريب (1/ 218: 72).
وأخرجه الآجري في الشريعة (ص 496)، عن الفريابي عن أحمد بن إبراهيم، عن ريحان بن سعيد، عن عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قلابة، عن خالد به بنحوه.
فالحديث بهذا الإِسناد في درجة الحسن. لكن يعارضه حديث صحيح روي عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عايش. وسيأتي الكلام عليه وبيان أن هذا شاذ.
وعند البحث في الاختلاف الواقع في الإِسناد نجد أن أبا قلابة ثقة. انظر: التقريب (1/ 417: 319)، والمختلفان عليه هما أيوب، وقتادة، وكلاهما ثقة.
وعليه فلا مانع من أن يكون للحديث إسنادان عن ابن عباس. وهو ما رجحه الألباني في تحقيقه لكتاب السنّة لابن أبي عاصم (1/ 170)، فمرة رواه أبو قلابة مرسلًا. ومرة صرح باسم الذي بينه، وبين ابن عباس فالمروى عن ابن عباس في درجة الحسن.
6 -
روي عن خالد بن اللجلاج.
وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:
(أ) عنه عن عبد الرحمن بن عايش مرفوعًا.
أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الدعاء، باب أمر الرب نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول: اللهم إني أسألك الطيبات (1/ 520)، عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن العباس بن الوليد بن مزيد، عن محمد بن شعيب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عنه به. وقال عبد الرحمن: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر بعضه.
وقال الحاكم: صحيح على شرطهما. ووافقه الذهبي.
وفيه العباس بن الوليد بن مزيد: صدوق. انظر: التقريب (1/ 399: 164)، وسيأتي الكلام على ابن عائش. =
= وأخرجه كذلك ابن خزيمة في التوحيد (ص 215)، عن أبي قدامة، وعبد الله بن محمد الزهري، ومحمد بن ميمون المكي. كلهم عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد به بنحوه. وقال فِيْه سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
ورجاله ثقات ما عدا عبد الله الزهري فهو صدوق. انظر: التقريب (1/ 447: 604)، ومحمد بن ميمون صدوق. انظر: التقريب (2/ 212)، لكنهما قرنا مع أبي قدامة السرخسي وهو ثقة.
فالحديث في درجة الصحيح.
وأخرجه الآجري في كتاب الشريعة (ص 497)، باب ذكر ما خص الله عز وجل بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَنْ الرؤية لربه عز وجل عن أبي عبد الله أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي، عن سليمان بن عمر الرقي، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ خالد به بنحوه.
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (1/ 204: 468)، عن يحيى بن عثمان بن كثير، عن زيد بن يحيى عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول وابن أبي زكريا، عن ابن عائش بنحوه.
ويحيى بن عثمان: صدوق عابد. انظر: التقريب (2/ 353: 130).
وابن ثوبان، هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي: صدوق يخطئ.
ورمي بالقدر، وتغير بآخره. فالقول فيه أنه ضعيف. انظر: التهذيب (6/ 136)، والتقريب (1/ 474: 886).
وبقية رجاله ثقات. ويتبين من حال عبد الرحمن ضعف الحديث بهذا الإِسناد.
ولا أرى وجهًا لقول الشيخ الألباني في تحقيقه للسنة (1/ 204)، رجاله ثقات. اهـ.
والحديث أخرجه أيضًا ابن أبي عاصم في السنَّة (1/ 169: 388)، عن هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، عن ابن جابر، عن خالد بن اللجلاج بنحوه وذكر الدعاء فقط. =
= وأخرجه أيضًا في (1/ 203: 467)، عن هشام عن الوليد بن مسلم وصدقه به بنحوه.
وأخرجه البغوي في شرح السنَّة، باب التحريض على قيام الليل، باب صلاة الليل (4/ 35: 924)، من طريق هشام بن عمار به بنحوه. وقال: هذا حديث حسن.
ورجاله كلهم ثقات. وابن جابر هو يزيد بن جابر: ثقة فقيه. انظر: التقريب (2/ 372: 342).
كما أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (ص 298)، من طريق ابن جابر هذا، والأوزاعي عن خالد به بنحوه. وقال عبد الرحمن: صلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذات غداة
…
الخ. ثم قال البيهقي: هذا حديث مختلف في إسناده. اهـ.
وعليه فالحديث من هذه الطريق في مرتبة الصحيح.
أما ابن عائش فقد رجح الحافظ في ترجمته. انظر: الإصابة (2/ 405)، أنه صحابي، تبعًا للبخاري، وابن حبّان وابن سعد، وأبي زرعة الدمشقي، وأبي الحسن بن سميع، والبغوي، وأبي زرعة الحراني، وغيرهم. وتصريحه بالسماع وحضور الحديث واضح فيما مر. من طريق الوليد بن مسلم. وغيره.
فالحديث متصل صحيح.
وقد عزاه الهيثمي في المجمع (7/ 180)، باب فيما رآه النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَامِ إلى الطبراني. وقال: رجال الحديث الذي فيه: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثقات. اهـ.
(ب) روي عن خالد، عن عبد الرحمن بن عايش، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بنحوه.
أخرجه أحمد في مسنده (4/ 66 و 5/ 378)، عن أبي عامر، عن زهير بن محمد، عن يزيد بن جابر عنه به بنحوه.
وأحمد في السنّة (2/ 489: 1121)، الرد على الجهمية، عن أبي عامر كذلك به بنحوه. =
= وابن خزيمة في التوحيد (ص 216)، من طريق أبي عامر به بنحوه. وقال فيه: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وذكره البيهقي في الأسماء والصفات (ص 199)، عن زهير بن محمد.
وفيه زهير بن محمد قال في التقريب (1/ 64: 80)، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة. اهـ. وهذه منها. وقد أورده الهيثمي في المجمع (7/ 179)، وعزاه لأحمد. وقال: رجاله ثقات. اهـ. وسيأتي الكلام على زهير بن محمد.
وللترجيح بين الوجهين يظهر أن الوجهين مرويان عن ابن اللجلاج لما يلي:
أن المختلف عليه، خالد بن اللجلاج صدوق فقيه. انظر: التقريب (1/ 218: 72).
والمختلفون عليه هم: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثقة. انظر: التقريب (1/ 502: 1153)، وقد روي عنه الوجه الأول.
ويزيد بن يزيد بن جابر، ثقة فقيه. انظر: التقريب (2/ 372: 342)، وقد روى عنه الوجهين.
وعليه فالحمل على خالد بن اللجلاج فهو الذي رواه مرة هكذا ومرة هكذا.
ومما يؤيد وهمه أنه روى الحديث أيضًا عن ابن عباس كما تقدم. والراوي عنه ثقة كما تقدم وهو أبو قلابة. فالحمل عليه، أي: على خالد. فتكون روايته هذه هي المحفوظة، وتلك أي التي عن ابن عباس هي الشاذة. كما رجحه الحافظ في التهذيب (3/ 99)، ترجمة خالد. ونقل في الإِصابة (2/ 406)، ترجمة ابن عايش أن أحمد خطأ قتادة في الأولى. وقال: القول ما قال ابن جابر. اهـ.
وقال أبو بكر ابن خزيمة في التوحيد (ص 218)، رواية يزيد، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر أشبه بالصواب.
حيث قالا: عن عبد الرحمن بن عائش، من رواية من قال: عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. اهـ. =
= ويمكن تلخيص ما مر فيما يلي:
أن الحديث مروى عن خالد بن اللجلاج مرة شاذًا ومرة صحيحًا محفوظًا، ومرة ضعيفًا.
فروايته عن ابن عباس شاذة، وعن ابن عايش مرفوعًا صحيحة، وعن ابن عايش عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ضعيفة.
وقد عزاه في الدر (5/ 320)، إلى محمد بن نصر، والطبراني في السنّة عن عبد الرحمن بن عايش. وعزاه في المجمع (7/ 180) إلى الطبراني عن ابن عايش، ولم أجده في المطبوع.
7 -
روي عن جابر بن سمرة بنحوه.
أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة باب (98: 465، 1/ 203)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن أبي بكير، عن إبراهيم بن طهمان، عن سماك بن حرب.
عنه بنحوه.
والحديث رجاله ثقات. ما عدا سماك فهو صدوق. انظر: التقريب (1/ 232: 519)
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسن، وهو ما رجحه الألباني في تحقيق السنّة (1/ 203).
وقد عزاه في الدر (5/ 320)، إلى الطبراني في السنّة، وابن مردويه، عن جابر.
8 -
روى عن أم الطفيل امرأة أُبي بن كعب بنحوه.
أخرجه ابن أبي عاصم في السنّة (1/ 205: 471)، باب (99)، عن إسماعيل بن عبد الله، عن نعيم بن حماد ويحيى بن سليمان، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن مروان بن عثمان، عن عمارة بن عامر، عنها به.
وفيه مروان بن عثمان بن أبي سعيد: ضعيف. انظر: التقريب (2/ 239: =
= 1023)، وعمارة بن عامر، ذكره صاحب الجرح والتعديل (6/ 367)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وعليه فالإِسناد ضعيف. وقد ضعفه الألباني في تحقيقه للسنّة (1/ 205)، للأمرين.
9 -
عن طارق بن شهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (8/ 386: 8207)، وفي الأوسط أيضًا، كما في مجمع البحرين باب قيام الليل (1/ 297: 1101)، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن مروان بن أبي المغيرة، عن القاسم بن مالك المزني، عن سعيد بن المرزبان أبي سعد، عن قيس بن مسلم، عنه بنحوه وقال فيه: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
فيم يختصم الملأ الأعلى .. الحديث.
وفيه سعيد بن مرزبان: ضعيف مدلس من المرتبة الخامسة. انظر: التقريب (1/ 305: 252)، طبقات المدلسين (ص 45).
قال في المجمع (1/ 242)، باب في إسباغ الوضوء: رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه أبو سعد البقال، وهو مدلس. وقد وثقه وكيع. اهـ.
وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.
وقد عزاه السيوطي في الدر (5/ 320)، إلى ابن مردويه عنه.
10 -
عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بنحوه.
أخرجه الطبراني في الكبير (1/ 317: 938)، عن جعفر بن محمد بن مالك الغزاري الكوفي، عن عبّاد بن يعقوب الأسدي، عن عبد الله بن إبراهيم بن الحسين بن علي بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ عبيد الله بن أبي رافع، عنه بنحوه.
وفيه عبد الله بن إبراهيم، وأبوه. لم أقف لهما على ترجمة.
وجده الحسين بن علي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح (3/ 55)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. =
= وعباد بن يعقوب هو الرواجني، صدوق رافضي، بالغ ابن حبّان فقال: يستحق الترك، وحديثه في البخاري مقرون. انظر: التقريب (1/ 394: 118)، فالحديث ليس بقوي.
وقد نبه في المجمع (1/ 242)، باب في إسباغ الوضوء على ذلك فقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن إبراهيم بن الحسين عن أبيه، ولم أر من ترجمهما. اهـ.
11 -
عن ابن عمر رضي الله عنهما بنحوه مرفوعًا.
أخرجه البزّار. انظر: كشف الأستار، كتاب التعبير، باب ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم (3/ 14: 2129)، عن عبد الله بن أحمد بن شبيب، عن أبي اليمان، عن سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ كثير بن مرة، عنه بنحوه.
وفيه سعيد بن سنان الحنفي، متروك. ورماه الدارقطني، وغيره بالوضع. انظر: التقريب (1/ 298: 192).
قال في المجمع (7/ 181)، فيه سعيد بن سنان وهو ضعيف، وقد وثقه بعضهم، ولم يلتفت إليه في ذلك. اهـ.
12 -
عن أبي هريرة بنحوه مرفوعًا، عزاه في الدر (5/ 320)، إلى الطبراني في السنّة، وابن مردويه.
هذه هي الطرق التي وقفت عليها لهذا الحديث، وعند النظر والتأمل فيها نجد أنها ما بين ضعيف قابل للإِنجبار -إلَّا ما ندر- وصحيح لذاته. وحسن. فالصحيح هو حديث ثوبان عند البزّار، وحديث جهضم عن معاذ في إحدى طريقيه، وابن عايش عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والحسن هو حديث ابن عباس، وجابر بن سمرة.
والضعيف القابل للإِنجبار حديث أبي أمامة. وثوبان عند غير البزّار، ومعاذ في إحدى طرقه، وأم الطفيل. وابن عايش في إحدى طريقيه. وطارق بن شهاب. =
= ولم يرد بسند متروك إلَّا عن أنس، وابن عمر.
وعليه فالضعيف القابل للانجبار يرتقي بالصحيح إلى درجة الصحة. ويكون للمتروك أصل صحيح. فيكون الحديث بمجموع طرقه صحيحًا. وهذا ما رجحه الشيخ الألباني في غير ما موضع من تحقيقه لكتاب السنَّة لابن أبي عاصم.
وما أدري ما وجهة الإِمام البيهقي رحمه الله في الأسماء والصفات (ص 301)، حيث قال: وفي ثبوت هذا الحديث نظر. اهـ. فالحديث صحيح كما مر. ولكنه نظر إلى الاختلاف على الرواة.
ومثله قول ابن خزيمة رحمه الله في التوحيد (ص 220)، فليس يثبت من هذه الأخبار شيء من عند ذكرنا عبد الرحمن بن عائش إلى هذا الموضع، فبطل الذي ذكرنا لهذه الأسانيد بالعلل التي ذكرناها. اهـ.
فهو باطل لما تقدم من تصحيح الحديث.