الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
57 - سورة ن
3764 -
قال أبو يعلى (1): حدّثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ رَوْحُ بْنُ جُنَاحٍ، (عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ)(2)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنهما (3)، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} (4) قال: نور (5) عظيم، يخرون له سجدًا.
(1) المسند (6/ 402: 7246)، المقصد العلي (ق 108 أ).
(2)
ما بين المعكوفتين ليس في جميع النسخ، وفي المسند:"روح بن جناح مولى لعمر"، والظاهر ما أثبت كما سيأتي في كلام الأئمة.
(3)
في (عم) و (سد): "عنه".
(4)
سورة القلم: الآية 42.
(5)
في جميع النسخ: "يوم"، وهو خطأ، والصحيح ما أثبت كما في المسند وغيره.
3764 -
درجته:
مرفوع ضعيف، لضعف روح بن جناح. وفيه شيخ أبي يعلى لم يتبين من هو؟ وفيه رجل مبهم. وقد تساهل البوصيري رحمه الله في الإِتحاف (2/ق 171 أ)، حين قال: رواته ثقات.
وكذا قول الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 131): رواه أبو يعلى، وفيه روح بن جناح. وثقه دحيم، وقال فيه: ليس بالقوي. وبقية رجاله ثقات. اهـ. وذكره ابن كثير في تفسيره (4/ 356)، وقال: فيه رجل مبهم. اهـ. =
= تخريجه:
الحديث رواه أبو يعلى. وقد اختلف عليه في إسناده على وجهين:
1 -
عنه، عن القاسم، عن الوليد، عن روح بن جناح مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بردة، عن أبيه مرفوعًا وهو في المسند كما مر.
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه (9/ 338)، في ترجمة مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عبد الله محمد بن الفضل وأبي المظفر القشيري، كلاهما عن أبي أسعد الأديب، عن ابن حمدان، عنه به بلفظه.
2 -
عنه به لكن قال عن أبي سَعِيدٍ رَوْحُ بْنُ جُنَاحٍ، عَنْ مَوْلًى لِعُمَرَ بن عبد العزيز، عن أبي بردة، أخرجه ابن عساكر أيضًا في المكان السابق، عن أبي عبد الله بن عبد الملك، عن إبراهيم بن منصور وذكره عن أبي بكر المقرئ، عنه به بنحوه.
والمختلفان على أبي يعلى ثقتان. فابن حمدان هو: أبو عمرو بن حمدان الحيرى، ثقة. انظر: السير (16/ 356). وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ. ثقة كما في الإنساب (5/ 367). وهما راويا مسنده.
لكن الذي يظهر ويترجح لي الوجه الثاني لأمرين:
1 -
ما ذكره ابن عساكر حيث قال: وهو أبو سعيد
…
وليس هو مولى عمر، وإنما هو مولى الوليد.
ويروى هذا الحديث عن مولى لعمر غير مسمى كما في رواية ابن المقرئ.
2 -
أن غير أبي يعلى رواه كما رواه هو في الوجه الثاني:
فقد أخرجه ابن جرير في تفسيره (29/ 42)، عن أبي زيد، عن عمر بن شيبة، عن الوليد، به بنحوه.
والبيهقي في الأسماء والصفات، باب ما ذكر في الساق (ص 347)، من طريق الوليد به بلفظه وقال: تفرد به روح بن جناح، وهو شامي يأتي بأحاديث منكرة لا يتابع =
= عليها، والله أعلم، وموالي عمر بن عبد العزيز فيهم كثرة. اهـ.
وهذا قول منه بالتضعيف. وهو الواقع إذ يبقى مداره على روح، وهو ضعيف، وفيه أيضًا رجل مبهم.
وقد عزاه السيوطي في الدر (6/ 254)، إلى ابن المنذر وابن مردويه.
على أن متنه منكر، إذ المعروف ما رواه الشيخان وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم قال: "يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقًا.
أخرجه البخاري في صحيحه: التفسير، باب "يوم يكشف عن ساق" (3/ 315: 4919).
وفي التوحيد بأطول منه، باب "وجوه يومئذٍ ناضرة" (4/ 391: 7439)، باللفظ المتقدم.
ومسلم في صحيحه: الإِيمان، باب رؤية الله عز وجل في الآخرة (1/ 434: 280 - نووي).
وقال فيه: عن ساق.
وأخرجه أحمد في المسند (3/ 17)، بمثل رواية مسلم.
ثلاثتهم من أبي سعيد الخدري.
كما أخرجه الدارمي في سننه الرقاق، باب في سجود المؤمنين يوم القيامة (2/ 326)، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه، وقال: فيكشف لهم عن ساقه.
وبهذا يتبين وهم من قال: إن جميع الروايات في الصحيح: عن ساق. إذ هو عند البخاري عن ساقه.